وقعت الولاياتالمتحدة وكوت ديفوار، اليوم الثلاثاء، اتفاقية صحية تلزم الولاياتالمتحدة بتقديم 480 مليون دولار لقطاع الصحة في الدولة الواقعة في غرب أفريقيا، كجزء من مواثيق تمويل الصحة العالمية "أمريكا أولا" التي تعكس السياسة الخارجية لإدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. ويغطي التوقيع الذي جرى في العاصمة الإيفوارية أبيدجان مجالات مثل فيروس نقص المناعة البشرية (الإيدز)، والملاريا، وصحة الأم والطفل، والأمن الصحي العالمي. وتعد هذه أحدث اتفاقية تبرمها الولاياتالمتحدة مع أكثر من اثنتي عشرة دولة أفريقية، تضرر معظمها من تخفيضات المساعدات الأمريكية، بما في ذلك كوت ديفوار. وقد أدت تخفيضات المساعدات الأمريكية إلى شلل الأنظمة الصحية في جميع أنحاء العالم النامي، بما في ذلك إفريقيا، حيث اعتمدت العديد من البلدان على هذا التمويل لبرامج حيوية، بما في ذلك تلك المخصصة للاستجابة لتفشي الأمراض. ويستند الميثاق الصحي الجديد إلى مبدأ المسئولية المشتركة، حيث تلتزم كوت ديفوار بتقديم ما يصل إلى 163 مليار فرنك غرب أفريقي (292 مليون دولار) بحلول عام 2030، وهو ما يمثل 60% من إجمالي الالتزام، وفقاً لرئيس الوزراء الإيفواري روبرت بوجري مامبي. وقالت السفيرة الأمريكية لدى كوت ديفوار جيسيكا ديفيس با، إن الحكومة الأمريكية تنتقل "إلى ما هو أبعد من نهج المساعدات التقليدي نحو نموذج يركز على التجارة والابتكار والازدهار المشترك". وأضافت السفيرة: "اليوم، يدخل تعاوننا الثنائي مرحلة جديدة. نحن ننفذ استراتيجية أمريكا أولا للصحة العالمية". وقالت إدارة ترامب، إن اتفاقيات تمويل الصحة العالمية الجديدة "أمريكا أولاً" تهدف إلى زيادة الاكتفاء الذاتي والقضاء على ما تصفه بالأيديولوجيا والهدر في المساعدات الدولية. وتحل هذه الصفقات محل مجموعة من الاتفاقيات الصحية السابقة التي كانت تابعة للوكالة الأمريكية للتنمية الدولية التي تم حلها الآن.