حفل تخريج الدفعة 192 بطب قصر العيني بحضور رئيس جامعة القاهرة (صور)    أسعار العملات الأجنبية في بداية تعاملات اليوم 13 فبراير 2026    وزير التخطيط يتابع موقف الخطة السنوية و"المدى المتوسط" وفقًا للقانون الجديد    بمشاركة 14 دولة.. «الزراعة» تختتم برنامج تمكين المرأة الأفريقية    النقل تعلن مواعيد الأتوبيس الترددي خلال شهر رمضان المبارك    مجلس السلم والأمن الإفريقي تحت الرئاسة المصرية: تفعيل الأدوات المتاحة لدعم الحلول السياسية في السودان والصومال    إطلاق نار إسرائيلي يستهدف أطراف بلدتي عيترون وبليدا في جنوب لبنان    أتلتيكو مدريد ضد برشلونة.. ألفاريز يكسر صيامه التهديفى على يد البارسا    القناة 14 الإسرائيلية: الجيش أعد خططا عملياتية جديدة لمواجهة إيران    الزمالك يخوض مرانه الأساسي اليوم لمواجهة كايزر تشيفز.. ومؤتمر صحفي لمعتمد جمال    رئيس الاتحاد يكشف سبب عدم ضم كهربا    «رجال يد الأهلي» يواجه طلائع الجيش في الدوري    مدحت عبدالهادي: المنافسة على لقب الدوري بين الأهلي والزمالك    تحذير من الأرصاد: رياح قوية وأمطار خفيفة على بعض المناطق.. فيديو    تعديل مواعيد تشغيل خطوط المترو والقطار الكهربائي الخفيف خلال رمضان    واقعة تهز قرية العدوة.. شاب ينهي حياة عمته ويضرم النار في منزلها بالفيوم    مصرع طالب فى حادث تصادم بالمنوفية    بعد إخلاء سبيل المتهم.. هل أغلقت قضية واقعة «فتاة الأتوبيس»؟    اختبارات صارمة قبل الحصول على كارنيه نقابة المهن الموسيقية    استعدادات مكثفة في مساجد المنيا لصلاه الجمعه الأخيرة من شهر شعبان    نصائح لمرضى حساسية الصدر.. إزاى تحمى نفسك من العاصفة الترابية    الصحة تغلق 14 مركزا غير مرخص لعلاج الإدمان بمدينة بدر لمخالفات اشتراطات التراخيص    وفاة وإصابة 4 أشخاص إثر حادث بصحراوى أسيوط    حزب بنجلاديش القومي يعلن فوزه في الانتخابات    تحديد مايو 2028 موعدا نهائيا لطرح الجزء الرابع من «The Mummy»    انطلاق بطولة الأسر الطلابية الثالثة للشطرنج بجامعة العاصمة    حارس كايزر تشيفز: مواجهة الزمالك حاسمة.. وجاهزون للانتصار في مصر    مجلس السلام التابع لترامب يعلن انضمام إسرائيل رسميًا    "تموين الإسكندرية" يحتفل بفوز "خدمات شرق" بالمركز الأول لجائزة التميز الحكومي    "فيها حاجة حلوة".. قس قبطي يشارك في وضع حجر الأساس لمسجد بقنا    وفاة زوجة الفنان محمد الدسوقي    أخبار فاتتك وأنت نايم| الأهلي يستعيد «عاشور».. وجيش الاحتلال يستهدف عنصر من حزب الله    عودة إمام عاشور تشعل استعدادات الأهلي لموقعة الجيش الملكي بدوري الأبطال    الدعاء المستحب يوم الجمعة وآدابه    صلاة الجمعة: حكمها وآدابها وسننها وفضلها    القناة 14 الإسرائيلية: الجيش الإسرائيلي يضع خططًا عملياتية جديدة تحسبًا لمواجهة إيران    بعد مصرع صاحب المعاش.. المعمل الجنائي يفحص آثار حريق كفر شكر    نقيب الأطباء: التبرع بالجلد لا يشوه الجثمان.. نأخذ رقعة سطحية بميليمترات والمتوفى يُدفن بجلده كاملا    التصريح بدفن مُسن ضحية حريق كفر شكر.. وتحريات لكشف الملابسات    انهيار وطلب الطلاق.. لقاء الخميسي تكشف مفاجأة: شخصية شهيرة تعمدت إبلاغي بزواج عبد المنصف    مصطفى بكري: الكرة الآن في ملعب الحكومة.. الرئيس السيسي ضرب 30 عصفورا بحجر خلال الفترة الماضية    نهاية الطريق.. المحكمة تقضي بالمشدد 15 سنة لعصابة مخدرات بالقناطر الخيرية    وزير التربية والتعليم يكشف الخطوات الإصلاحية للمنظومة التعليمية    وزير الاتصالات الأسبق: دقيقة المحمول في مصر من الأرخص عالميا.. وباقات الإنترنت تتبخر في الأفلام    هجوم روسي يضرب البنية التحتية للطاقة في أوديسا ويوقف التدفئة والمياه    مشاجرة على الهواء بين ضيوف "خط أحمر" بسبب الخيانة الزوجية.. فيديو    الحزب الوطني يكتسح انتخابات بنجلاديش و"الجماعة الإسلامية" تقر بخسارتها    نائب المدير الرياضي ل نورشيلاند: انتقال إبراهيم عادل للأهلي؟ لن ننخرط في هذه الممارسات    الصدارة تشتعل، ترتيب الدوري الإنجليزي بعد تعادل آرسنال مع برينتفورد    شقيق هاني رمزي يوثق سيرة والدته في كتيب تخليدًا لذكراها    انطلاق مهرجان برلين فى دورته ال76.. السياسة تسيطر على الأجواء.. فلسطين حاضرة فى النقاشات ورفع شعارات إيران حرة على السجادة الحمراء.. المهرجان يمنح ميشيل يوه الدب الذهبى الفخرى.. صور    تضافر "قوى الشر "..5 دقائق لتمرير حكومة المفسدين: برلمان يبصم ووجوه مشبوهة في مواقع القرار    من "كمل يا كامل" إلى حقيبة واحدة على كفّ عفريت.. مراقبون: السيسي جزء من تراجع نفوذ كامل الوزير    سفير أحمد أبو زيد: مصر واحة استقرار لأوروبا وشراكتنا انتقلت إلى شراكة استراتيجية    ألف مسجد في (23) يومًا.. فرش وافتتاح بيوت الله في ملحمة إعمار غير مسبوقة للأوقاف    باتفاق جمهور المحققين| العلماء: المسيئون لوالدى النبى سفهاء وعقابهم الحجر    إجراء 20 عملية عيون مختلفة لغير القادرين في بني سويف ضمن مشروع مكافحة العمى    وزير الصحة يستقبل سفير اليابان لبحث تعزيز التعاون في إنشاء مستشفى مصري ياباني بالعاصمة الجديدة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أندريه زكي: خطاب الكراهية من أخطر قضايا العصر ويتطلب تكاملا مؤسسيا
نشر في الشروق الجديد يوم 17 - 12 - 2025

أكد الدكتور القس أندريه رئيس الطائفة الإنجيلية في مصر أن المؤتمر الذي تنظمه الهيئة القبطية الإنجيلية للخدمات الاجتماعية، بالتعاون مع دار الإفتاء المصرية والكنيسة القبطية الأرثوذكسية، وبدعم من مركز الملك عبدالله بن عبد العزيز العالمي للحوار «كايسيد»، تحت عنوان «معا لمواجهة خطاب الكراهية»، يعد لقاء مهما نظرا لأهمية القضية التي ياناولها.
وأضاف خلال كلمته: "يتناول المؤتمر قضية محورية في قضايا العصر الراهن، وهي قضية ذات بعد عالمي؛ إذ إن أغلب ما يعانيه العالم من صراعات أثرت على تردي الأوضاع الأمنية وزعزعة استقرار عدد من الدول، وأثرت بالسلب على الأوضاع الاقتصادية ومستوى التنمية... كل هذه القضايا وأكثر تعود جذورها إلى نوع أو آخر من خطاب الكراهية. فإن كان خطاب الكراهية بهذه الخطورة وهذا التأثير، فهو من أولى الأولويات في الدراسة والمعالجة لإدراك تداعياته وتأثيراته ومعرفة سبل مواجهته".
وأشار إلى أن تعريف المصطلح هو الخطوة الأولى للتعامل مع أبعاده ودراسته، لهذا من المهم أولا أن نعرف ماذا يعني خطاب الكراهية وما أبعاده.
لخطاب الكراهية عدة تعريفات؛ فتعرفه استراتيجية الأمم المتحدة وخطة عملها بشأن خطاب الكراهية بأنه "أي نوع من التواصل الشفهي أو الكتابي أو السلوكي، الذي يهاجم أو يستخدم لغة ازدرائية أو تمييزية بالإشارة إلى شخص أو مجموعة على أساس الهوية، وبعبارة أخرى، على أساس الدين، أو الانتماء الإثني، أو الجنسية، أو العرق، أو اللون، أو النسب، أو النوع الاجتماعي، أو أحد العوامل الأخرى المحددة للهوية".
وتابع: "يعتقد البعض أن خطاب الكراهية يتكون من عنصرين؛ العنصر الأول هو الكراهية، وهي مشاعر قوية وغير عقلانية تنم عن ازدراء وبغض تجاه مجموعة مستهدفة أو فرد مستهدف بسبب خصائص معينة فعلية أو متصورة؛ والعنصر الثاني هو الخطاب، وهو تعبير يفصح عن آراء أو أفكار تمييزية انفعالية، وعلى هذا الأساس، أصبح واقع عالمنا المعاصر يعاني من انتشار خطاب الكراهية بين أتباع الثقافات والانتماءات المختلفة بشكل واضح ومتزايد".
ولفت إلى عدة أسباب لخطاب الكراهية؛ منها اختلاط المفاهيم، ففي قضية خطاب الكراهية، يوجد خيط رفيع بين حرية التعبير عن الرأي وخطاب الكراهية؛ فحرية التعبير هي حق أساسي من حقوق الإنسان. لكن هذا الحق لا يمتد إلى التحريض على الآخر أو الازدراء بإيمانه الديني أو وصمه، ولا يعني الحق في ممارسة العنف اللفظي ورفض الآخر واستبعاده.
واستكمل: "وربما المتابع لما يدور على الساحة العالمية يجد أن حالة الحوار تشهد نوعا من الاستقطاب تعززه وسائل التكنولوجيا الحديثة، والتواصل الاجتماعي، تحت ستار حرية التعبير عن الرأي، وهو ما يؤدي إلى تهديد حالة التماسك المجتمعي وزعزعة استقرار المجتمعات. واختلاط المفاهيم هنا يؤذي حرية التعبير ذاتها. "
كما اعتبر أن غياب الوعي يعتبر أحد أسباب المشكلة، لافتا إلى أنه ينتج في الأساس من مشاكل في التربية الأسرية التي تعزز الكراهية وعدم قبول الآخر، وقد ينتج أيضا من التأثر ببعض الأفراد، وكذلك قد يؤدي إليه خطاب ديني متطرف يغيب وعي المستمع ويكون لديه تصورات غير صحيحة عن الآخر الديني تثير لديه مشاعر الكراهية والبغض.
وشدد على أن الخطوة المهمة في هذا الشأن هي الحرص من القيادات الدينية على دعم مفاهيم التسامح وقبول الآخر، واحترام الأديان والمعتقدات الأخرى، ومواجهة أي خطاب متطرف.
وأشار إلى اعتبار غياب الردع القانوني ضمن أسباب المشكلة، موضحت أن بعض الدول لم تصل بعد إلى سياق تشريعي وقانوني لمواجهة خطاب الكراهية والعنف اللفظي. وتختلط فيها المفاهيم كما أشرنا ما بين حرية التعبير عن الرأي، وازدراء عقائد الآخرين والتحريض على العنف ضدهم.
وفيما يتعلق بنتائج خطاب الكراهية، لفت أندريه زكي إلى أن العنف هو أحد النتائج الملحوظة والحتمية له، موضحا أن مفهوم العنف ليس مقتصرا على الإيذاء الجسدي، بل يمتد ليشمل كافة أنواع الإيذاء للآخرين، جسديا، أو نفسيا، أو لفظيا. وبهذا يشتمل العنف على التهديد والابتزاز والتنمر والازدراء، الذي يوجه إلى أي إنسان بناء على انتمائه الفكري أو الديني أو الجندري أو أي من هذه الانتماءات.
وأكمل: "وبناء على هذا يمكننا تعريف خطاب الكراهية أيضا بأنه نوع من العنف اللفظي، الذي قد يمتد إلى عنف بدني ويهدد السلم المجتمعي والاستقرار".
واسترسل: "ولعل هذا المؤتمر هو أحد الآليات المهمة في مواجهة خطاب الكراهية؛ إذ يعبر عن تكاتف الجهود والشراكات المثمرة بين مختلف المؤسسات، ويمتد إلى تشكيل مجموعات عمل لدراسة القضية من جوانبها المتعددة وأطرافها الفاعلة: التعليم: والتساؤلات هنا حول بعض المناهج التعليمية، وحول بيئة التعليم نفسها، هل تدعم المناهج الدراسية مواجهة خطاب الكراهية؟ وماذا يمكن أن تقدم المناهج في هذا الصدد؟ وكيف تتحول المدرسة إلى بيئة تطبيقية وساحة للممارسة العملية للتوعية بالتسامح والعيش المشترك".
كما اعتبر أن الإعلام يعتبر أحد الآليات المهمة في مواجهة خطاب الكراهية؛ بما يشمله من كافة المنصات التي تستخدم لنشر المعلومة والتعبير عن الرأي، وأهمها وسائل التواصل الاجتماعي، التي قد تؤدي إلى استفحال خطاب الكراهية وانتشاره، وخروج نتائجه عن السيطرة.
وتابع: "لكن هذه الأدوات والآليات نفسها تستطيع نشر خطاب متسامح يواجه الكراهية ويدعم السلم المجتمعي والتماسك واحترام الآخر والعيش المشترك. فكيف يمكن للمعطيات الحديثة من أدوات التواصل الاجتماعي وتطبيقات الذكاء الاصطناعي أن تساعد في هذه القضية".
وشدد زحي على أن الاهتمام بالقوانين والتشريعات التي تواجه خطاب الكراهية والحرص على تطبيقها، هو أحد الطرق المهمة لحصار خطاب الكراهية وتقويضه.
وتابع: "أي جهد تنموي يستهدف تحسين حياة المواطنين ورفع المستويات المعيشية والتمكين والدمج، وأي جهد في مجال الحوار والتبادل المعرفي، يجب أن ينطلق أولا من السلم المجتمعي، وهذا لن يتحقق إلا بمواجهة خطاب الكراهية، فالعنف الناتج عن الكراهية يمكنه تدمير كل مكتسبات التنمية ونسف كل جهود الحوار، لكن الوصول إلى أرضية مشتركة وبناء الجسور يستطيع أن يدفع كل هذه المجهودات إلى الأمام لتؤتي ثمارا مضاعفة".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.