كثفت وزارة الأوقاف، جهودها خلال الفترة الماضية للاهتمام بتطوير المساجد وخاصة مساجد آل البيت، ضمن خطة شاملة تستهدف عمارة بيوت الله ماديًا وروحيًا، وتعزيز دورها الدعوي والمجتمعي، بما يرسخ قيم الوسطية والانتماء. وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الأوقاف، الدكتور أسامة رسلان، إن افتتاح المساجد بات سنة أسبوعية ثابتة تحرص الوزارة على تنفيذها كل يوم جمعة؛ تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية، وتأكيدًا على مكانة المسجد باعتباره منارة للعلم والإيمان، ومركزًا لنشر الوعي الديني الصحيح. وأكد رسلان، في تصريحات ل"الشروق"، أن وزارة الأوقاف تولي اهتماما كبيرا بالمساجد الآثرية؛ لحفظ آثار مصر الإسلامية، في إطار تعاون وثيق ومستمر مع وزارة السياحة والآثار، وبالتنسيق مع الجهات المعنية، للحفاظ على القيمة التاريخية والمعمارية لهذه المساجد، باعتبارها جزءًا لا يتجزأ من التراث الحضاري المصري. وأشار إلى أن أعمال التطوير والترميم تتم وفق أسس علمية دقيقة تضمن الحفاظ على الطابع الأثري للمساجد، مع تمكينها في الوقت نفسه من أداء دورها الديني، بما يحقق التوازن بين قدسية المكان وقيمته التاريخية. ولفت رسلان، إلى أن مسجد مدين الأشموني ظل مغلقًا منذ عام 1992، وهو ما استدعى تدخلًا عاجلًا من الوزارة فور بدء أعمال الترميم؛؛ حفاظًا على الأثر الإسلامي العظيم من التدهور والضياع. وأوضح رسلان، أن وزارة الأوقاف بدأت أعمال الترميم فورًا بالتعاون الكامل مع وزارة السياحة والآثار، ووفق أسس علمية دقيقة تحافظ على القيمة التاريخية والمعمارية للمسجد. وأكد أن هذا التعاون يهدف إلى إنقاذ المسجد كأحد المعالم الأثرية المهمة، وإعادته إلى مكانته الطبيعية كبيت من بيوت الله ومنارة دينية وأثرية تخدم الحاضر وتصون التراث للأجيال القادمة. وأضاف رسلان، أن الافتتاحات المنتظمة لا تقتصر على إنشاء مساجد جديدة، بل تشمل إحلالًا وتجديدًا وتطويرًا شاملًا للمساجد القائمة، بما يضمن توفير بيئة آمنة ومهيأة للمصلين. وأشار إلى أن الوزارة تولي اهتمامًا بالغًا بالعناية بالمساجد وروادها ماديًا وروحيًا، من خلال الصيانة الدورية، ورفع كفاءة المرافق، وتوفير أعلى درجات النظافة، إلى جانب الارتقاء بالمستوى العلمي والدعوي للأئمة والخطباء. وأضاف أن الجانب الروحي يحظى بأولوية كبيرة لدى الوزارة، حيث تعمل على ضبط الخطاب الديني، وتقديم محتوى دعوي مستنير يراعي صحيح الدين ومقاصده، ويسهم في مواجهة الفكر المتطرف، وبناء وعي رشيد لدى رواد المساجد، خاصة فئة الشباب، بما يعزز قيم التسامح والتعايش واحترام الآخر.