قال المتحدث باسم حركة فتح الفلسطينية، منذر الحايك، إن جماعة الإخوان المسلمين حصلت على فرصة حقيقية لإدارة الحكم لكنها لم تستطع استثمارها، ما أدى إلى نتائج كارثية داخل فلسطين. وأضاف الحايك، خلال مداخلة مع برنامج «عن قرب مع أمل الحناوي»، المذاع على قناة «القاهرة الإخبارية»، أن الإخوان دعموا في عام 2007 الانقسام الذي ضرب الساحة الفلسطينية، وأسفر عن فصل الضفة الغربية عن قطاع غزة واندلاع اقتتال داخلي أضر بالوحدة الوطنية، في وقت كان الفلسطينيون يأملون في رؤية نموذج سياسي أكثر توازنًا يرسخ قيم التسامح. ونوّه الحايك إلى أن الجماعة قدّمت نموذجًا عمليًا أفضى إلى حالة انقسام عميقة، كان لها تأثير مباشر على القضية الفلسطينية ومساراتها، موضحًا أن فشل الإخوان في إدارة الحكم انعكس على طبيعة الفصائل داخل غزة، وعلى النظام السياسي الفلسطيني الذي دخل مرحلة طويلة من الجمود والانقسام. ويأتي ذلك عقب توقيع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في 24 نوفمبر 2025، أمراً تنفيذياً يبدأ الإجراءات الرسمية لتصنيف فروع محددة من جماعة الإخوان المسلمين كمنظمات إرهابية أجنبية. ويستهدف القرار الفروع في مصر ولبنان والأردن، في خطوة تهدف إلى مواجهة ما وصفه البيت الأبيض ب«الشبكة العابرة للقارات للإخوان المسلمين التي تغذي الإرهاب». ويُوجّه الأمر التنفيذي وزير الخارجية ماركو روبيو، ووزير الخزانة سكوت بيسينت، بالتشاور مع المدعي العام ومدير الاستخبارات الوطنية، لتقديم تقرير مشترك خلال 30 يومًا، لتقييم ما إذا كان يجب تصنيف هذه الفروع ككيانات إرهابية بموجب القانون الأمريكي، على أن تتخذ الإجراءات اللازمة للتصنيف خلال 45 يومًا إضافيًا، بما يشمل تجميد الأصول، وحظر السفر، وفرض عقوبات اقتصادية. وأكد البيت الأبيض أن التصنيف يهدف إلى «تحقيق السياسة الرسمية للولايات المتحدة في التعاون مع الشركاء الإقليميين، للقضاء على قدرات هذه الفروع، وإنهاء أي تهديد للأمن القومي الأمريكي». ويُعتبر هذا القرار جزءًا من جهود الإدارة الأمريكية لتضييق الخناق على التنظيم الدولي والإخوان في مناطقهم التقليدية، واستهداف الموارد المالية والإدارية التي تعتمد عليها الجماعة في إدارة نشاطها الدولي.