كشف علاء الغمري، عضو غرفة شركات السياحة، عن مشكلات تقنية تواجه الشركات المنظمة لرحلات العمرة هذا العام، رغم بدء موسم الذروة رسميا والممتد حتى نهاية شهر رمضان المبارك، مؤكدا أن قرارات مصرية منظمة للعمرة بات سببا يهدد العديد من الشركات دون تدخل لحل الأزمة. أزمة جديدة تهدد برامج العمرة وقال الغمري، في تصريحات خاصة للبوابة نيوز، إن موقع «نسك» السعودي، المسؤول عن إصدار تصريح العمرة والبرنامج السياحي والذي يعمل عليه الوكلاء السعوديون لإصدار التأشيرات، يقوم بإجراء تقييم فني لشركات السياحة المنظمة للرحلات بناءا على مدى التوافق مع النظام السعودي، ولكن التقييم الصادر للشركات المصرية هدد نحو 80 شركة بالإيقاف، وذلك من خلال تجميعها نقاط سلبية على النظام الإلكتروني، ما أدى إلى عدم قدرة هذه الشركات على إصدار التأشيرات، لكنها تضامنت مع شركات أخرى لتنفيذ البرامج. وأوضح الغمري أن من بين الأسباب التي تؤدي إلى احتساب نقاط سلبية على النظام: إجراء تعديلات على البرنامج مثل تغيير السكن، أو تأخر الرحلات عن مواعيد التسكين، أو تأخر دخول أو خروج المعتمرين، وكذلك إصدار التأشيرة دون سفر المعتمر، أو حتى تعديل مستوى الفندق وفق رغبة العميل، مشيرًا إلى أن هذه المخالفات تُحتسب على الوكيل السعودي الذي تعمل معه الشركة المصرية، وبالتالي يتم إيقافه، وإيقاف الشركات المصرية المقيدة عليه. تضامن الشركات السياحية وأكد أن سوق العمرة يشهد حالة من الارتباك نتيجة هذه القرارات، خاصة أن شركات السياحة تسدد ما يقرب من 90% من قيمة البرنامج للمملكة العربية السعودية قبل إصدار التأشيرة، وتشمل تكاليف السكن والطيران والنقل، ما اضطر العديد من شركات السياحة المصرية إلى التضامن فيما بينها، تحت مظلة شركة ما زال نظام «نسك» مفتوحًا لها لإصدار التأشيرات وتنفيذ البرامج أمام عملائها. وأشار الغمري إلى أن قرار وزارة السياحة والغرفة بتأخير تنفيذ الرحلات والاكتفاء بتنظيم رحلتين فقط لكل شركة خلال شهر شعبان، ورحلة في رمضان مع فتح الأعداد، وضع الشركات في أزمة إضافية، في ظل عدم توافر الطاقة الكاملة للنقل، وارتفاع أسعار الطيران خلال هذا الموسم، حيث لا يمكن لأي شركة توفير 300 تذكرة طيران دفعة واحدة لعملائها حتى تكون ملتزمة بعدد الرحلات المقررة لها، فيما لا يتوافق هذا القرار مع النظام السعودي الذي يسمح بتنظيم أي عدد رحلات لأية شركة شريطة الحصول على تصريح منصة نسك، مطالبا بضرورة التدخل لحل الأزمات في ظل ارتفاع الطلب المعتاد في هذه الفترة من كل عام.