شهد قطاع الطيران العالمي، حالة من القلق خلال الساعات الماضية بعد إعلان شركة إيرباص الأوروبية عن استدعاء عدد كبير من طائرات عائلة A320 الأكثر انتشارا ومبيعا، وذلك لإجراء تحديث فوري في البرمجيات الخاصة بأنظمة التحكم في الطيران بعد رصد خلل ناتج عن تعرض تلك الأنظمة لمستويات مرتفعة من الإشعاع الشمسي. وأكدت إيرباص، في بيان لها، أن حادثا وقع مؤخرا لإحدى طائرات عائلة A320 كشف عن احتمال تعرض بيانات حساسة وضرورية لتشغيل أنظمة التحكم للفساد نتيجة الإشعاع الشمسي الشديد ما دفع الشركة إلى التحرك الفوري لإجراء مراجعات برمجية عاجلة. وأوضحت الشركة، أن وكالة سلامة الطيران الأوروبية ستصدر توجيها طارئا بشأن صلاحية الطيران يتضمن العودة إلى إصدار سابق من البرنامج لضمان أعلى معدلات الأمان ومن المتوقع أن يؤدي هذا الإجراء إلى إيقاف نحو ثلثي الطائرات المتأثرة مؤقتا لحين الانتهاء من التحديثات المطلوبة. - مصر للطيران تتحرك فورا وتفعل خطط الطوارئ وفي ضوء هذه التطورات العالمية أعلنت شركة مصر للطيران عن اتخاذ حزمة من الإجراءات السريعة والاحترازية لضمان سلامة تشغيل أسطولها من هذا الطراز، وشكلت الشركة فريق عمل متخصص يضم خبراء من شركة مصر للطيران للصيانة والأعمال الفنية إلى جانب فريق مركز العمليات المتكامل IOCC لمتابعة الموقف لحظة بلحظة والتنسيق الكامل مع شركة إيرباص. وأكدت مصر للطيران في بيان لها، أن السلامة الجوية تمثل الأولوية القصوى للشركة مؤكدة التزامها الكامل بتطبيق أعلى معايير الجودة في جميع مراحل التشغيل ومتابعة التحديثات والتوصيات الفنية أولا بأول. - فحص الطائرات دون التأثير على الرحلات وأشارت الشركة إلى أنها قامت بالفعل بحصر كل الطائرات المتأثرة من طراز A320 ضمن أسطولها وفحصها فنيا بدقة وفقا للمعايير المحددة من إيرباص وتنفيذ التحديثات البرمجية المطلوبة خلال وقت قياسي، مؤكدة أن جميع تلك الإجراءات تمت دون أي تأثير على انتظام جدول الرحلات بفضل التنسيق المتواصل بين فرق العمل الفنية والتشغيلية في الشركة. - طمأنة للركاب ورسالة ثقة ويأتي هذا التحرك العاجل من جانب مصر للطيران ليعكس حرص الشركة الوطنية على التعامل الفوري مع المستجدات العالمية في مجال الطيران المدني وضمان استمرار التشغيل الآمن لرحلاتها دون أي تأثير على الركاب. - قطاع الطيران العالمي في حالة تأهب يواصل قطاع الطيران الدولي متابعة تطورات هذا الاستدعاء الفني الكبير لعائلة A320 وسط تأكيدات بأن الإجراءات التصحيحية ستسهم في تعزيز عوامل الأمان والتحكم في الطيران حول العالم.