قال محمود محيي الدين، المبعوث الخاص للأمم المتحدة لتمويل التنمية، إن اذا مضت التعريفة الجمركية وتعديلاتها في مسارها وفقا لما تم أعلانه سنكون بصدد الحرب العالمية التجارية الأولي في اتساعها وعمقها في هذا القرن. وأضاف محيي الدين خلال لقائه مع قناة العربية، أنه يوجد 3400 قيد على حركة التجارة الدولية ولكنها ليست بهذا العمق أو الانتشار وليس مع الشركات التجاريين، وأنه إذا استمرت هذه التعريفات الجمركية سنكون في مقارنة مع الأوضاع التي سبقت الحرب العالمية الثانية والكساد الكبير في العشرينيات والثلاثينيات من القرن الماضي. وأشار إلى التعرفيات الجمركية لا يتوقف تأثرها على فقك على زيادة أسعار السلع وتراجع النمو ومشكلات مؤقتة في بعض الأسواق بداية لحلقة شريرة لها تداعيات سياسية وبالفعل ظهرت ردود بالفعل على هذه الرسوم ودعوة في أوروبا للتوحد ليس فقط اقتصاديا ولكن سياسيا باتجاهات ذات نزعات قومية. وأضاف محيي الدين أنه لا يوجد دعوات فقط للرد بالمثل ولكن لمقاطعة المنتجات الأميركية، مشيرا إلى أن الأسواق حتى الآن ما زالت تراهن على أن الرسوم الجمركية مجرد تهديد ولكن في خلال الأيام المقبلة وربما نحو 48 ساعة تبدأ من اليوم ستحدث مراجعة وبالتالي مازال هناك قدر من التفاؤل النسبي حتى رغم التراجع الذي شهدناه بالأسواق ولكن هناك حذر وتخوف ولكن أيضا يوجد مجال للتفاؤل بأن هذه القرارات سوف يتم العدول عنها أو أنها لن تستمر بكاملها أو سوف يطعن بعدم قانونيتها. وذكر أن احتمالات رفع الفائدة حال استمرار الرسوم الجمركية ستكون معقدة، ورغم الزيادة المحتملة في التضخم ولكن أيضا يوجد تراجع في معدلات النمو وفي هذه الحالة الفيدرالي المكلف بالأمرين مكافحة التضخم مع مساندة الاقتصاد سوف يكون أكثر حذراً في التسرع في رفع أسعار الفائدة ولكن الإبقاء عليها في هذه الأجواء سيكون هو الاحتمال الأكبر، ترقباً لما سوف ستسفر عنه هذه الإجراءات. ويري محيي الدين لو حدث تراجع كبير في معدلات النمو الاقتصادي لن يكن لدى بنك الاحتياطي الفيدرالي حرية في أن يرفع سعر الفائدة حتى لو حدث تهديد بأن معدل التضخم قد يقترب من 3.5 أو 4%"