الحكومة تقرر مد الدورة النقابية للعمال 6 أشهر وتعديل مدة الدورات القادمة ل 5 سنوات    بعد الخروج من أوبك، وزير الطاقة الإماراتي: نستهدف زيادة الإنتاج ل5 ملايين برميل يوميا بحلول 2027    الحكومة توافق على 13 قراراً خلال اجتماعها الأسبوعي    وكيل "رياضة الدقهلية" يبحث تطوير مراكز الشباب    بلاغ كاذب على السوشيال ميديا يقود صاحبه للمساءلة القانونية في مدينة نصر    الأجهزة الأمنية تستجيب لشكوى مواطن وتضبط متحرشًا بطفلتين في الشروق    «الأرصاد»: الجمعة ذروة ارتفاع درجات الحرارة وانكسار الموجة بداية الأسبوع    تفاصيل لقاء السيسي ورئيس جامعة هيروشيما اليابانية (صور)    مباحثات لتدشين مشروع صيني لإنتاج إطارات السيارات عبر نظام المناطق الحرة الخاصة    وزير التخطيط: تراجع معدل البطالة خلال عام 2025 ليسجل 6.3%    الجيش اللبناني يعلن استشهاد جندي وشقيقه في استهداف إسرائيلي    انهيار تاريخي للعملة الإيرانية، الريال يسجل أدنى مستوياته أمام الدولار    رئيس الوزراء يهنئ العمال في عيدهم: نقدر جهودكم الوفية    رئيس المجلس التنفيذي للفاو: إغلاق مضيق هرمز يؤثر سلبا على الأمن الغذائي وسلاسل إمداد الطاقة    شراكة استراتيجية بين جامعة الإسكندرية وMicrosoft لتطوير مهارات الطلاب الرقمية    خبر في الجول - فحوصات مستمرة لتحديد موقف زيزو أمام الزمالك    قائمة أتلتيكو مدريد - غياب باريوس.. وألفاريز يقود الهجوم لمواجهة أرسنال    عثمان ديمبيلي يكشف سر الفوز على بايرن ميونخ في دوري الأبطال    خبر في الجول - ثلاثي منتخب مصر يتواجد في السفارة الأمريكية لاستخراج تأشيرة الدخول    كرة اليد، مواجهات قوية اليوم في نصف نهائي كأس مصر    وزير الدفاع يشهد تنفيذ المرحلة الرئيسية للمشروع التكتيكى بجنود (بدر 2026) بالذخيرة الحية.. صور    جامعة القناة تطلق برامج تدريبية متكاملة لتعزيز وعي المجتمع والتنمية المستدامة    تشميع محلات مخالفة بالمنيا    حبس المتهم بسرقة سيارة بالدقي    تحرير 229 مخالفة وضبط ألبان فاسدة بالمنيا    محافظ الإسماعيلية يعتمد جداول امتحانات الفصل الثاني للعام الدراسي 2025/ 2026    النقض تؤيد حكم الإعدام للمتهم بالاعتداء على طفلتين ببورسعيد    خيري بشارة في "الإسكندرية للفيلم القصير": "كابوريا" نقطة تحول بعد أفلام الواقعية    طريقة عمل العجة لفطار بسيط سريع التحضير    دعابة وكلمات دافئة ..كيف نجح الملك تشارلز فى خطابه التاريخى أمام الكونجرس؟    ترقب جماهيري ل«الفرنساوي».. موعد عرض الحلقتين 3 و4 يشعل السوشيال ميديا    موعد ميلاد هلال ذو الحجة ووقفة عرفات وعيد الأضحى المبارك 2026    «التنظيم والإدارة» يعلن فتح باب الاستعلام عن مواعيد الامتحان الإلكتروني لشغل وظائف    أول ظهور للحاكم العسكري في مالي بعد هجمات دامية.. ويؤكد: الوضع تحت السيطرة    إشادة دولية بعد حصوله على بطولة أفريقيا للمصارعة.. عبد الله حسونة يروى كواليس التتويج    1 مايو.. مصمم الاستعراضات الإسباني إدواردو باييخو يقدم عرضه الشهير «اللغة الأم» على مسرح السامر    عيد العمال 2026.. وزير العمل: نعد لإطلاق منصة رقمية لربط العمالة بالأسواق الدولية    فيديو «علقة طنطا» يشعل السوشيال ميديا.. والأمن يلقى القبض على المتهمين    رئيسة القومي للطفولة تطالب بإعداد برنامج تأهيلي للمقبلين على الزواج    خدمة اجتماعية بني سويف تنظم معرضها الخيري السنوي للملابس لدعم دور الرعاية الاجتماعية    الدولار يسجل 445.39 جنيها للشراء في بنك السودان المركزي    نائبة تتقدم باقتراح برغبة لاعتماد برنامج للتوعية بمخاطر الألعاب الإلكترونية    مسؤول أممي: اتفاق وقف إطلاق النار في غزة يشهد تدهورًا مطردًا    "المعهد القومي للأورام": جراحات متقدمة وخطط علاج شاملة للسرطان وفق نوع ومرحلة الورم    حملة "صحتنا حياتنا" بجامعة قناة السويس: طلاب علوم الرياضة يقودون مبادرة توعوية لمواجهة أمراض سوء التغذية    «هيكل وبهاء: ترويض السلطة».. علي النويشي: التجربتان أسستا لقيم المهنة ودور الصحافة في كتابة التاريخ    صحة غزة: المستشفيات استقبلت خلال ال24 ساعة الماضية 5 شهداء و7 إصابات    وفاة مختار نوح.. تحديد موعد ومكان العزاء غدًا بمصر الجديدة    وادي دجلة يستضيف الاتحاد السكندري بالدوري    «سيناء.. ارض السلام» في احتفالية ثقافية بقصر ثقافة أسيوط بمناسبة ذكرى تحرير سيناء    قصر العينى يشهد اجتماعا علميا مصريا فرنسيا موسعاً لتعزيز الأبحاث المشتركة    بعد غياب طويل.. شيرين عبد الوهاب تعود لجمهورها بحفل في الساحل الشمالي    محمد مختار جمعة: قوة الردع هي الضمانة الأكيدة للسلام.. وجيش مصر يحمي ولا يبغي    خبيئة الكرنك.. الدماطي يكشف قصة ال17 ألف تمثال التي غيرت خريطة الآثار المصرية    استشاري يكشف علامات تحسن مستوى السكر وأعراض ارتفاعه والتفرقة بينهما    بالكعبة وملابس الإحرام.. تلاميذ ابتدائي يجسدون مناسك الحج بفناء المدرسة في بني سويف    خالد الجندي يوضح علامات أولياء الله الصالحين    هل تُجزئ النوافل عن فوائت الصلوات المفروضة؟ ومتى يسقط ترتيبها؟.. الأزهر يجيب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



دراسة حديثة بقيادة باحثة مصرية تكشف عن وجود فرع مندثر من النيل بٌني على ضفافه 31 هرما

نشرت دورية نيتشر العلمية دراسة حديثة مثيرة حول حقيقة بناء 31 هرم مصري على امتداد فرع قديم مُندثر لنهر النيل، عرضه تفاوت بين 200 و700 متر، والدراسة أُجريت برئاسة الباحثة وعالمة المصريات إيمان غنيم، وشارك فيها تيموثي ج.رالف، وسوزان أونستين، ورغدة البهيدي، وجاد القاضي، ومحفوظ حافظ، ومحمد فتحي، ومجدي عطية، وغيرهم.
ووفقاً للفريق المنتمي إلى جامعة نورث كارولينا: " في هذه الدراسة نقدم أدلة الاستشعار عن بعد والجيومورفولوجية وحفر التربة والأدلة الجيوفيزيائية لدعم وجود فرع نهر قديم مفقود منذ فترة طويلة، وتقديم أول خريطة للوضع الهيدرولوجي القديم في المنطقة الممتدة من الليشت إلى الجيزة".
أوضح الباحثون أن العثور على فرع الأهرامات ليس فقط أمرًا حاسمًا لفهم سبب بناء الأهرامات في هذه المناطق الجغرافية المحددة، ولكن أيضًا لفهم كيفية الوصول إلى الأهرامات وبنائها من قبل السكان القدماء، "لقد تكهن العديد من العلماء بأن المصريين القدماء استخدموا نهر النيل للمساعدة في نقل مواد البناء إلى مواقع بناء الأهرامات، ولكن حتى الآن، لم يتم اكتشاف فرع النيل القديم هذا أو رسم خرائط له بالكامل، ويمكن أن تساعد هذه الدراسة على فهم الوضع الهيدرولوجي السابق لهذه المنطقة بشكل أفضل، والذي سيساعد بدوره في معرفة المزيد عن المعايير البيئية التي ربما أثرت على قرار بناء هذه الأهرامات في مواقعها الحالية خلال فترة مصر الفرعونية".
وأشارت الدراسة إلى أن "صور رادار الاصطناعي SAR وبيانات الارتفاع الرادارية عالية الدقة لسهل فيضان النيل وأطرافه الصحراوية، بين جنوب اللشت ومنطقة هضبة الجيزة، توفر دليلاً على وجود أجزاء من فرع نهر قديم رئيسي يحد 31 هرمًا يعود تاريخها إلى المملكة القديمة إلى الفترة الانتقالية الثانية من 2686 إلى 1649 قبل الميلاد، وتمتد بين عصر الأسرات".
ذكرت الدراسة أن الأمر كان مُحاطاً بصعوبة بالغة نظراً لأن الفرع محجوباً بالحقول المزروعة في سهول فيضان النيل، إلا أن التعبيرات الطبوغرافية الدقيقة لهذا الفرع السابق، والتي أصبحت الآن غير مرئية في بيانات الأقمار الصناعية الضوئية، يمكن تتبعها على سطح الأرض من خلال بيانات رادار TanDEM-X (TDX) ومؤشر الموقع الطبوغرافي (TPI).
ويشير تحليل البيانات إلى أن قناة التوزيع الجانبية هذه تقع بين 2.5 و10.25 كم غرب نهر النيل الحديث، ويبدو أن عمق القناة السطحية للفرع يتراوح بين 2 و8 أمتار، ويبلغ طول القناة حوالي 64 كم وعرضها 200-700 م، وهو ما يشبه عرض مجرى النيل المجاور المعاصر، وحجم فرع الأهرامات واستمراريته الطولية وقربه من جميع الأهرامات في منطقة الدراسة يدل على وجود ممر مائي وظيفي ذو أهمية كبيرة.
كما تُظهر عينات الرواسب -التي تم جمعها باستخدام حفار التربة العميق- وجود رواسب متوسطة إلى خشنة في العمق، مثل الرمال، التي تعتبر نموذجية لرواسب قنوات النهر، وهذا يُرجح وجود فرع نهري نشط بالقرب من موقع الأهرامات في الماضي.
وبهذا تكون نتائج الدراسة متفقة مع ما خلصت إليه دراسة سابقة من أن المهندسين المصريين القدماء يرجح أنهم استعانوا بقناة مائية مندثرة من الأفرع القديمة لنهر النيل، لنقل مواد البناء والمؤن إلى هضبة الجيزة، وتوضح النتائج الحديثة كيف كان فرع النيل القديم يلتف على طول مواقع العديد من الأهرامات، ويقع مجمع الموانئ الذي افترض الباحثون أنه خدم الأهرامات على بُعد أكثر من 7 كيلومترات غرب نهر النيل الحالي، وأسفرت عمليات الحفر الأساسية التي تم إجراؤها خلال أعمال التنقيب حول الجيزة الحديثة عن أدلة في طبقات صخرية تتوافق مع فرضية وجود فرع قديم لنهر النيل يمتد نحو قاعدة الأهرامات.
أشار الباحثون إلى أن الأهرامات الملكية في مصر القديمة ليست آثارًا معزولة، بل انضمت إلى عدة هياكل أخرى لتشكل مجمعات، إلى جانب الهرم نفسه، حيث يضم مجمع الهرم المعبد الجنائزي بجوار الهرم، ومعبد الوادي بعيدًا عن الهرم على حافة مسطح مائي، وجسر طويل منحدر يربط بين المعبدين، والجسر هو ممر احتفالي مرتفع، يوفر الوصول إلى موقع الهرم وكان جزءًا من الجوانب الدينية للهرم نفسه، وفي منطقة الدراسة تبين أن العديد من ممرات الأهرامات تسير بشكل متعامد مع مجرى فرع الأهرامات وتنتهي مباشرة على ضفة النهر.
وترجح الدراسة وجود عدد لا يحصى من معابد الوادي في مصر لم يتم العثور عليها حتى الآن، وبالتالي ربما لا تزال مدفونة تحت الحقول الزراعية ورمال الصحراء على طول ضفة نهر فرع الأهرامات، "ومع ذلك، فقد نجت خمسة من معابد الوادي هذه جزئيًا وما زالت موجودة في منطقة الدراسة، وتشمل هذه المعابد معابد الوادي للهرم المنحني، وهرم خفرع، وهرم منقرع من الأسرة الرابعة؛ ومعبد الوادي لهرم ساحورع من الأسرة الخامسة، ومعبد الوادي لهرم بيبي الثاني من الأسرة السادسة، وجميع المعابد المذكورة ترجع إلى عصر الدولة القديمة، وتم العثور على هذه المعابد الخمسة الباقية بجوار ضفة نهر فرع الأهرامات، مما يشير بقوة إلى أن فرع النهر هذا كان يعمل بشكل متزامن خلال عصر الدولة القديمة، في وقت بناء الهرم".
وساعد تحليل الارتفاع الأرضي للأهرامات "ال 31 " وقربها من السهول الفيضية، داخل منطقة الدراسة، في تفسير الموقع ومستوى المياه النسبي خلال الفترة ما بين عصر الدولة القديمة والفترة الانتقالية الثانية (حوالي 2649-1540 قبل الميلاد)، أي أن فرع الأهرامات هذا كان يتمتع بمستوى مرتفع من المياه خلال الجزء الأول من الدولة القديمة، خاصة خلال الأسرة الرابعة، ويتضح ذلك من ارتفاع الأرض والمسافة الطويلة من السهول الفيضية للأهرامات التي يرجع تاريخها إلى تلك الفترة، وأظهرت بيانات الدراسة أن فرع الأهرامات قد وصل إلى أدنى مستوى له خلال الأسرة الخامسة، واستمر الفرع المائي في التحرك شرقًا حتى فقد تدريجيًا معظم امداداته المائية في عصر الدولة الحديثة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.