عاصم الجزار: نجاح الجبهة الوطنية في تجربة الانتخابات الأولى حمل النواب مسؤولية كبيرة أمام الجماهير    «النواب» يستقبل الأعضاء الفائزين بالجولة الأخيرة من الانتخابات.. اليوم    وزير الدفاع ورئيس الأركان يلتقيان نائب القائد العام للجيش الليبى    رئيس الأساقفة سامي فوزي يمنح تصاريح خدمة ويثبت أعضاء جدد بالخدمة السودانية    متحدث الوزراء: المنطقة الاقتصادية لقناة السويس نموذجًا جاذبًا للاستثمار    مياه القناة تستجيب لاستغاثة أهالي عزبة العمدة وتدفع بسيارات لكسح تجمعات الصرف    زياد بهاء الدين: تحسن مؤشرات الاقتصاد لم ينعكس على حياة الناس رغم دفعهم التكلفة    زلزال بقوة 4.7 درجة بمحافظة البصرة قرب الحدود العراقية الإيرانية    رافينيا يسجل الهدف الثالث لبرشلونة في شباك ريال مدريد    رسميا.. الاتحاد يعلن التعاقد مع خالد عبد الفتاح    حريق ضخم بمصنع لفرم وتدوير الورق بمدينة السادات.. والحماية المدنية تسيطر    "انقلاب ميكروباص" وإصابة 6 أشخاص بالطريق الأوسطي    ريم البارودي عن وفاة والدها: لا زال غيابك موحشًا ومؤلمًا    نرمين الفقي تكشف كواليس مشاركتها في "أولاد الراعي"    مشاهدات بالملايين على السوشيال ميديا لمشاهد مسلسل لعبة وقلبت بجد    وفاة شاب إثر حادث تصادم بين دراجتين بخاريتين بكفر الشيخ    رئيس اللجنة النقابية للمصوغات: الفضة شهدت ارتفاعا وقد تصل إلى 100 دولار قريبا    خروج مسلسل رمضان كريم 3 من السباق الرمضاني 2026.. لهذا السبب    نشأت الديهى: البرلمان الجديد أمام اختبار حقيقى وننتظر نوابًا يفهمون المرحلة    نظام غذائي لتقوية ذاكرة الطلاب أثناء فترة الامتحانات    القبض علي عاطل تحرش بفتاة في بولاق الدكرور    نيس يُقصي نانت من كأس فرنسا في غياب مصطفى محمد وعبد المنعم    اضطراب ملاحة وأمطار ونشاط للرياح.. الأرصاد تكشف طقس غدًا    الأمن يكشف حقيقة إلقاء شخص مادة كاوية على وجه سيدة بسبب الكلاب الضالة بالقطامية    حول ظاهرة نوبل والبوكر: صناعة القيمة الأدبية    بالم سبرينجز | الأفلام العربية المرشحة للأوسكار على مائدة الحوار فى مهرجان    وماذا بعد؟!    لاعب الهلال يرحب بالانتقال للهلال    بعد تجديد أمريكا تحذير السفر.. فنزويلا: البلاد تنعم بالسلام    حماس: قرارنا واضح ونهائي بتسليم المؤسسات الحكومية لهيئة التكنوقراط الفلسطينية    مصرع سيدة على يد نجلها من ذوى الهمم أثناء اللهو بسلاح نارى فى المنوفية    هيئة سلامة الغذاء تنفذ حملات موسعة لإعدام المنتجات الفاسدة بالمحافظات    وكيل صحة الدقهلية يتابع خطة الانتشار الميداني في أسبوعها الثاني    سمير صبري: ثقة الرئيس مسؤولية وطنية ودعم الاستثمار والصناعة أولوية المرحلة المقبلة    الهجرة الدولية: 570 نازحا من كادوقلي بولاية جنوب كردفان السودانية    محمد زكريا يتوج ببطولة كراتشي للاسكواش فى باكستان    الخارجية الروسية تتوعد منفذى هجوم فورونيج بعقاب لا مفر منه    الدكتورة هناء العبيسى: سعيدة باختيار الرئيس بتعيينى بمجلس النواب وثقة أعتز بها    خالد الجندي: التدين الحقيقي سلوك وتطبيق عملي    أمين البحوث الإسلامية: قوة الأوطان لا تُبنى بالسلاح وحده.. بل بالفكر والعلم والوعي    محافظ دمياط يتابع تجهيز مقر جديد للتأمين الصحي بكفر سعد البلد    المؤشر الرئيسي يصل إلى أعلى مستوى في تاريخه، البورصة تربح 46 مليار جنيه بختام التعاملات    مدير "تعليم الجيزة" يتابع سير امتحانات الفصل الدراسي الأول بجولة ميدانية موسعة    أمم أفريقيا 2025| محرز: التحيكم ليس السبب الرئيسي في خسارة الجزائر أمام نيجيريا    بعد الانضمام للوداد.. صلاح الدين مصدق يودع الزمالك وجماهيره برسالة مؤثرة    1458 مواطنا استفادوا من القافلة الطبية المجانية في قرية جصفا بالدقهلية    الإعلامي د. عمرو الليثي ببرنامج أبواب الخير: الصبر نهايته جبر، وثقتك بالله تمنحك الطمأنينة.. راديو مصر    محرز: التحكيم أثر على نتيجة المباراة بشكل غير مباشر أمام نيجيريا    رئيس الوزراء: المنطقة الاقتصادية لقناة السويس تعكس رؤية الدولة لبناء اقتصاد إنتاجى تنافسى    حبس راكبين أجنبيين ضبط بحوزتهما 10 كيلو من مخدر اكستازي بمطار القاهرة    حازم الكاديكي عن مستوى مصر أمام كوت ديفوار: حسام حسن يتألق رغم التحديات    الحماية المدنية تجري عملية تبريد لمحرقة نفايات تابعة لمستشفى قصر العيني    تعليم المنوفية تطلق مسابقة حفظ القرآن الكريم للمعلمين بالقطاعين العام والخاص    مواقيت الصلاه اليوم الأحد 11يناير 2026 فى المنيا    رويترز: إسرائيل بحالة تأهب قصوى تحسبًا لتدخل أمريكا في إيران    مصادر: طرح اسم عمرو الليثي ضمن الترشيحات للحقيبة الوزارية في التعديل المرتقب    دار الإفتاء: ليلة الجمعة القادمة هي ليلة الإسراء والمعراج    حشيش وآيس.. التحقيقات تكشف أحراز المتهم شاكر محظور في قضية التعاطي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



حسن هيكل يواصل تحليلاته الاقتصادية: المقايضة الكبرى - تصفير الدين العام
نشر في الشروق الجديد يوم 12 - 03 - 2024

كيف نتمكن من تصفير الدين العام وكسر دائرة الدين المفرغة وسراب اللحاق بها؟
واصل الخبير الاقتصادي ورجل الأعمال حسن هيكل تحليلاته للمشهد الاقتصادي المصري عبر منصة X في سلسلة تدوينات تحت عنوان "بجد".
وكتب حسن هيكل في الحلقة الثالثة عن الدين العام الذي وصفه بأنه "المقايضة الكبرى - تصفير الدين العام وكسر دائرة الدين المفرغة وسراب اللحاق بها".
وجاء تحليله كالتالي:
‏الخلفية:
1- الدين العام المحلي بالجنيه حوالي 6 تريليون، والفائدة فقط في آخر 7 سنين 4 تريليون. يعني الدين العام المحلي، تقريبا كله، أصله فائدة!! لو حضرتك عندك ضائقة مالية وحصلك ده، حتروح للبنك وتقوله شيل الفائدة وأدفعلك الأصل، ما بالك لو قلت للبنك حديلك أصول بقيمة الدين كله.
ناهيك أن الحكومة تلهث كل سنة لتغطية فائدة الدين العام التي تبتلع الموازنة العامة على حساب الإنفاق في الصحة والتعليم والبحث العلمي. ‏
2- أوروبا في الفترة من 2010-2015: قام البنك المركزي الأوروبي بشراء أصول كبيرة من المصارف في البلدان المختلفة حتى تتفادى الإفلاس. في اليونان، إيطاليا ، أسبانيا. اللي حصل انه المركزي، قرر توفير السيولة بشراء أصول مباشرة وتخفيض المديونيات، وده أوروبا وده منذ أقل من 10 سنين. ‏
3- أمريكا في 2008، وهي محراب السوق الحر، قام المركزي في ظل أزمة مالية خانقة بشراء وتمويل مش بس بنوك ولكن شراء شركات من منتجي العربيات لكل حاجة تانية!
‏الملخص: أنه في أوقات الأزمات، مفيش حاجة اسمها استقلال بنك مركزي وتستخدم ميزانيته لصالح البلد. ‏الوضع في مصر 2024: ‏لنأخذ هذه الفكرة ونطورها مع خلفية أن الدين أصله فائدة، ويشتري البنك المركزي المصري أصول الحكومة (شركات + أراضي + مصارف + شركات تأمين الخ) مقابل الدين المحلي بالجنيه، من بابه.
يعني من صبيحة اليوم التالي، الدين العام سيكون صفر. وتزول من ميزانية الدولة الديون بالجنيه، ويصبح لديها فائض توجهه لبرامج حماية الطبقات المدبوحة، صحة، تعليم.
‏ويؤسس البنك المركزي صندوقا او شركة قابضة (وممكن يبقى الصندوق السيادي الحالي) لهذه الملكيات، ويضاف لهذه الشركة مساهمات عينية لكل الشركات المملوكة للأجهزة السيادية.
في اليوم التالي.. كل الشركات العامة سواء ملكيتها للحكومة او الأجهزة تبقى خاضعة لشركة قابضة واحدة، بميزانية مجمعة ويتم نشرها ومراقبتها من الجهاز المركزي للمحاسبات.
فتصبح ملكية كل ذلك للبنك المركزي بنسبة الأغلبية، والأجهزة السيادية بنسبة أقلية، ويمثل كل مالك في مجلس إدارة هذه الشركة القابضة (صندوق) على أن تترك إدارتها لإدارة محترفة تدير وتتصرف لصالح البلد بما تراه صحيحا ووفقا لاهداف محددة.
‏ماذا نكون قد حققنا من ذلك؟
‏أولا: تصفير الدين العام المحلي؛ وأن تركز الحكومة على كل ما هو هادف لتنمية المجتمع وتحسين أوضاع المواطن + نقلة نوعبة في السياحة + مركز لوجيستي ينقل قناة السويس لحته تانية + توطين صناعات ذات تنافسية عالمية + استخدام القفزة في البنية التحتية لاستقطاب مشروعات تكنولوجيا وخدمات ومنها طبية معتمدة على معدن ناس كتير هايلة في مصر + خلق مناخ استثماري لإطلاق العنان للقطاع الخاص وخاصة الشركات المتوسطة والصغيرة، والمصدرين، الخ ‏
ثانيا: إدارة جميع الاستثمارات بطريقة محترفة، بدلا من الحكومة التي هي بصفة عامة مدير سيئ للاستثمارات!
‏ثالثا: توحيد الميزانيات، بشفافية وبمراقبة؛ يبقى عندنا ميزانية عامة للحكومة، للبنك المركزي، والشركة القابضة(الصندوق)؛ ومش عشرات الميزانيات.
‏رابعا: حل إشكالية تدخل بعض الجهات في ادارة عمل اقتصادي بحت، على ان يكون تأثيرها بملكيتها الجزئية وأعضاء مجلس ادارتها في الشركة القابضة( الصندوق).
خامسا: البنوك اللي معظم ربحتيها جايه من انها بتلم الودائع وتسلفها للحكومة ستضطر بعد دفع الدين العام انها تمول مشروعات استثمارية ودفع عجلة الانتاج و ترجع تعمل دورها بجد!
‏واختتم حسن هيكل:
أستأذن أن الاسترسال القادم يبقى عن الآثار الجانبية لهذه الفكرة المحورية، وطريقة وآليات تنفيذها، لأنه لا يمكن أن نكمل بدين عام محلي 6 تريليون وعليه فائدة 30٪، يعني 2 تريليون اضافة السنة القادمة،ونكمل "دبح" الميزانية العامة، ونقلل من إنفاق حكومي -بالفعل منخفض- في التعليم والصحة.
حان الوقت لكسر هذة الدائرة المفرغة مرة واحدة متحصنين بالسيولة الدولارية من رأس الحكمة وأخوتها بدلا من ان نجري ورا سراب ووطأة فائدة تتراكم على دين يدبح اي حد!
‏عندنا فرصة تاريخة، فلنغتنمها، بإرادة + بعلم + بعض من الخيال.. وما تخدش شهور لتنعكس على المواطن.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.