تقدمت النائبة مها عبد الناصر عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمُقراطي الاجتماعي، بطلب إحاطة موجه إلى كل من رئيس مجلس الوزراء، ووزير النقل، وذلك بشأن التكدس وبطء عملية سداد الرسوم والمرور من بوابة كوبري تحيا مصر. وقالت عبد الناصر، في طلب الإحاطة، إن مصر شرعت خلال السنوات الماضية في تدشين شبكات طرق وكباري عملاقة، وذلك من أجل تخفيف الضغط والتكدس المروري الموجود بمختلف الطرق والكباري الرئيسية بشتى أنحاء الجمهورية، ومن ضمن تلك الكباري العملاقة كوبري «تحيا مصر» وهو جسر يربط بين ميدان الخلفاوي بمنطقة شبرا ويمتد للجهة المقابلة من النيل بجزيرة الوراق و الذي تم تسجيله فى موسوعة جينس كأكبر كوبرى ملجم على مستوى العالم، من حيث الاتساع بعرض 67.3 متر، بجانب أنه يضم أكبر فتحة ملاحية عبر نهر النيل، حيث يصل عرض الفتحة الملاحية إلى 300 متر. وأوضحت أن هذا الكوبري هو جزء من محور روض الفرج، الذي يُعد أحد أهم مشروعات الشبكة القومية للطرق لنقل الكثافات المرورية القادمة من شرق القاهرة إلى طريق الإسكندرية الصحراوى ومطروح والعلمين دون المرور بقلب القاهرة، والذي تم تنفيذه بتكلفة إجمالية تخطت حاجز ال 6 مليارات جنيه. وأشارت عضو مجلس النواب إلى أن ذلك الكوبري كان من المفترض أن يختصر ما يقرب من 50% تقريبًا من مدد الرحلات المختلفة التي ستتم من خلاله، بجانب توفير الوقود، إلا أنه في حقيقة الأمر لم يؤتي الثمار والأهداف المنشودة من وراء إنشائه بالشكل المطلوب، بسبب أن بوابة دفع الرسوم "الكارتة" الكائنة ببدايته تعمل ببطء شديد للغاية في فترات الذروة، حيث تستغرق المركبة الواحدة من أجل عبور البوابة ما يتراوح بين 25 – 30 دقيقة، مما يهدر الكثير من الوقت والوقود الذي نقوم باستيراده بالعملة الصعبة، هذا بالإضافة إلى غضب المواطنين وشعورهم بعدم جدوى هذا المشروع. كما أكدت عضو البرلمان المصري في سياق الطلب، أن تلك المشكلة تحدث بالرغم من وجود كثير من الحلول والتجارب التي من الممكن أن يتم تطبيقها في مثل هذا الشأن لتسهيل تسيير وعبور المركبات ورقمنتها من مختلف بوابات دفع الرسوم بكل محافظات الجمهورية. كما أشارت أيضًا إلى أن الحكومة المصرية كانت قد اتخذت خطوة في ذلك الاتجاه والتي نفذتها مؤخرًا وزارة الداخلية وهي منظومة «الملصق الإلكتروني»، تلك المنظومة التي تم تعميمها على مختلف أنواع المركبات بشتى أنحاء الجمهورية من خلال كل الوحدات المرورية برسم سداد 150 جنيه تقريبًا للمركبة الواحدة، ويحتوي ذلك الملصق على كل معلومات المركبة وبياناتها المسجلة للاستعلام بالحاسب الآلى. واستكملت أنه من الممكن أن تستفيد الدولة المصرية من بعض التجارب الناجحة التي قامت بها عدد من الدول العربية في هذا الشأن، ومنها على سبيل المثال منظومة "سالك" المُطبقة بدولة الإمارات العربية المُتحدة، والمُخصصة لرقمنة عمليات مرور المركبات من خلال تطبيقات الكترونية على أجهزة هواتف المحمول، والملصقات الألكترونية منذ عام 2007. واختتمت عضو مجلس النواب طلب الإحاطة بمُطالبة الحكومة ووزارة النقل على وجه الخصوص بمعالجة تلك المشكلة التي تُهدر كل الجهود المبذولة في ذلك المشروع الضخم وتذهب بها أدراج الرياح، وعرض استراتيجية شاملة لرقمنة كل بوابات سداد الرسوم بمختلف الطرق والمحاور الموجودة بالدولة على المجلس الموقر في أقرب وقت ممكن.