تحدثت حكومة تصريف الأعمال اليسارية في إسبانيا رسميا مع الزعيم الانفصالي الكتالوني كارليس بودجمون للمرة الأولى منذ الانتخابات البرلمانية في نهاية يوليو حول التعاون في تشكيل الحكومة الإسبانية المستقبلية. والتقت يولاندا دياز، وزيرة العمل والنائبة الثانية لرئيس الوزراء بيدرو سانشيز، أمس الاثنين، بودجمون في بروكسل، حيث يعيش الآن في المنفى. وقالا في بيان مشترك، إنهما سيواصلان التحدث مع بعضهما البعض. وجاء الاشتراكيون بزعامة سانشيز في المرتبة الثانية فقط في الانتخابات التي جرت في 23 يوليو خلف حزب الشعب المحافظ بزعامة زعيم المعارضة ألبرتو نونييث فيخو، ومع ذلك، لا يتمتع أي منهما حتى الآن بدعم كاف من الأحزاب الأخرى لتشكيل أغلبية قادرة على الحكم. وقرر الملك فيليبي السادس أن الفائز في الانتخابات، فيخو، ويجب أن يكون أول مرشح لمنصب رئيس الوزراء يتم طرحه للتصويت في مجلس النواب في البرلمان، والذي من المقرر أن يتم في 27 سبتمبر. وإذا فشل فيخو، كما هو متوقع، فسيكون دور سانشيز للمحاولة. وطالب حزب "معا لأجل كتالونيا" حتى الآن بإجراء استفتاء على استقلال إقليم كتالونيا، وهو ما يعتبر غير مقبول في إسبانيا، ومن المرجح أن يتفق الجانبان على نوع من العفو عن الانفصاليين الكتالونيين الذين شاركوا في المحاولة الفاشلة للانفصال في خريف عام 2017. واتفق دياز وبودجمون على "استكشاف جميع الحلول الديمقراطية لنزع فتيل الصراع السياسي في كتالونيا"، بحسب البيان. ووفقا للدستور، أمام جميع الأحزاب مهلة حتى نهاية نوفمبر فقط لمنع إجراء انتخابات جديدة. ويعتبر ائتلاف كبير بين حزب الشعب والاشتراكيين غير وارد بسبب خلافاتهما، ومع ذلك، كان فيخو يأمل وطالب بأن يتسامح الاشتراكيون، من خلال الامتناع عن التصويت في مجلس النواب، مع حكومة أقلية محافظة على الأقل خلال العامين المقبلين، لكن الحزب الاشتراكي العمالي الإسباني رفض ذلك.