• تراجع حركة البيع والشراء للعملات الأجنبية بنسبة 99% والحصيلة تصل فى بعض الفروع إلى 300 دولار • 33 صرافة تعمل فى السوق خلال العام الحالى مقابل 126 شركة قبل ثلاثة أعوام توقع على الحريرى رئيس المجلس التنسيقى لشركات الصرافة بالاتحاد العام للغرف التجارية، خروج العديد من الشركات من سوق الصرافات مع انتهاء المهلة التى منحها البنك المركزى للتوافق مع قانون البنوك فيما يتعلق بالحد الأدنى لرأس المال والمقرر أن تنتهى فى 15 سبتمبر الحالى. وقال الحريرى ل«مال وأعمال الشروق» إن شركات الصرافة تعانى من خسائر كبيرة منذ بداية أزمة كورونا مرورا بالحرب الأوكرانية الروسية، مؤكدا أن حركة البيع والشراء للعملات شبه متوقفة منذ ثمانية شهور الأمر الذى يكبد الشركات خسائر ودفع بعضها للخروج من السوق. «تراجعت التعاملات بمعدل 99٪ فى الشهور الأخيرة، واقتصرت على الفكة والحصيلة فى اليوم لا تتجاوز 300 دولار داخل الفرع «قال الحريرى مشيرا إلى ان الأوضاع الحالية تحول دون قدرة غالبية الشركات للتوافق مع قانون البنوك وزيادة الحد الأدنى لرأسمالها إلى 25 مليون جنيه مقابل 5 ملايين جنيه». كان البنك المركزى المصرى قرر فى سبتمبر الماضى، مد مهلة توفيق أوضاع البنوك وشركات الصرافة بخصوص زيادة الحد الأدنى لرأس المال لمدة عام تنتهى فى سبتمبر 2023، حيث نص قانون البنك المركزى والجهاز المصرفى الجديد الصادر فى سبتمبر 2020 على رفع رأسمال المدفوع لشركات الصرافة وشركات تحويل الأموال إلى 25 مليون جنيه كحد أدنى مقارنة ب5 ملايين جنيه سابقا. وقال الحريرى ان عدد شركات الصرافة فى السوق المحلى تراجع إلى 33 شركة خلال العام الحالى مقابل 126 قبل أربعة أعوام، مشيرا إلى أن العام الحالى شهد إغلاق عدد من الشركات ما بين الشطب والمخالفات والتصفية، ، ما دفع الاتحاد العام للغرف التجارية لاستبدال شعبة الصرافة بتدشين مجلس تنسيقى لمتابعة نشاط شركات الصرافة فى مصر بداية من العام الماضى. وكشف تقرير صادر حديثا عن البنك المركزى المصرى ان عدد شركات الصرافة التى تزاول النشاط 43 شركة فى عام 2022 مقارنة بعدد 54 شركة فى العام السابق، مشيرا إلى ارتفاع أصول شركات الصرافة العاملة بالسوق المصرية لتسجل 1.4 مليار جنيه بمعدل نمو 27% فى نهاية ديسمبر 2022. أوضح تقرير المركزى أن زيادة بعض الشركات لرأسمالها إلى ارتفاع إجمالى حقوق الملكية ليسجل نحو 1.1 مليار جنيه بمعدل نمو 25.8% فى عام 2022. وشهد عام 2022 تدشين شركة كايرو للصرافة المملوكة لبنك القاهرة ثالث بنك حكومى وذلك برأسمال 250 مليون جنيه والمدفوع 100 مليون جنيه وتمتلك حاليا 8 فروع، فى حين قام البنك الأهلى المصرى بزيادة رأسمال شركة الأهلى للصرافة إلى 400 مليون جنيه بدلا من 300 مليون جنيه وتمتلك حاليا حوالى 79 فرعا وتستحوذ شركة الأهلى للصرافة بجانب شركة مصر للصرافة المملوكة لبنك مصر على نحو 80٪ من معاملات السوق فى العملات الأجنبية. وخاطب البنك المركزى الشهر الماضى شركات الصرافة العاملة بالسوق المحلية لتحديث وتشديد الأنظمة الأمنية داخل فروعها، تبعا لتصريحات مصادر مطلعة. وتتعلق تعليمات المركزى إلى شركات الصرافة بتحديث الأنظمة و الاشتراطات الأمنية داخل وخارج فروعها، منها تركيب طراز محدد من كاميرات المراقبة، وافلام حماية على الوجهات والاسوار الزجاجية بالفروع، وتحديث أنظمة الحرائق. وقال مسئول بأحد شركات الصرافة ان الاشتراطات الأمنية الحديثة التى يطالب بها البنك المركزى تزيد من الأعباء المالية على شركات الصرافة التى تعانى خسائر من تراجع حجم المعاملات اليومية من البيع والشراء للعملات الأجنبية. أضاف أن الأوضاع الاقتصادية أدت إلى تراجع كبير فى حركة البيع والشراء للعملة داخل الصرافات مما أدى إلى تعرضها لخسائر كبيرة واضطرار بعضها إلى إغلاق فروعها، مشيرة إلى ان مسئولى الصرافات يعانون من انتشار تجارة السوق الموازية للعملة الصعبة. وكان المركزى المصرى أرسل للصرافات اللائحة التنفيذية لقواعد العمل المعدل للشركات والتى تتضمن الحد الأدنى لرأس المال المدفوع والمرخص، وضرورة عمل دراسة لكل فرع جديد للصرافات. وفى مايو الماضى، أصدر البنك المركزى تحديثًا للتعليمات الحالية المُنظمة لشركات الصرافة وقواعد الترخيص والرقابة والإشراف عليها، وذلك بما يواكب تطورات عمل قطاع شركات الصرافة ويدعم تطوير أدائها ويعزز كفاءة إدارتها، وتاتى هذه التعليمات فى ضوء متطلبات قانون البنك المركزى والجهاز المصرفى الصادر بالقانون رقم 194 لسنة 2020 وإيمانًا بالدور الهام لشركات الصرافة المُكمل لدور الجهاز المصرفى.