أقامت جمعية النهضة العلمية والثقافية "جزويت القاهرة" أمسية في حب الأب وليم سيدهم اليسوعي، مؤسس الجمعية، أمس، على أرض مسرح ستوديو ناصيبيان. جاء ذلك بحضور الأب مايكل زاميط، الرئيس الإقليمي للرهبنة اليسوعية في الشرق الأدنى والمغرب العربي، والأب مجدي سيف، مندوب الرئيس الإقليمي للرهبنة اليسوعية، والأب روماني أمين مدير مدرسة العائلة المقدسة، والأب جوزيف إسكندر رئيس مجلس إدارة جمعية النهضة العملية والثقافية جزويت القاهرة، والأب يوسف عبد النور والأب نبيل غالي والأب ماريو بولس مدير مركز الجزويت الثقافي بالإسكندرية، ومجموعة من الأباء اليسوعيين والصحفي سامح سامي، المدير التنفيذي لجمعية النهضة، وعدد من الشخصيات العامة مثل المثقف الكبير الدكتور محمد أبو الغار والمهندس أحمد بهاء الدين شعبان والكاتب الصحفي الكبير سليمان شفيق، والمخرجة الكبيرة عرب لطفي والناقد عصام زكريا مدير مهرجان الإسماعيلية السينمائي، والفنان وجيه وهبة والكاتب هشام أصلان والمخرجة نادين صليب والمخرجة ندى رياض والكاتب كمال زاخر والناقدة صفاء الليثي. وقال الأب جوزيف إسكندر، رئيس مجلس إدارة جمعية النهضة العلمية والثقافية جزويت القاهرة، إنه نال نعمة كبيرة بمعرفة الأب وليم سيدهم وكان له شرف أكبر في قبول الأب وليم، ليكمل رسالته بجزويت القاهرة و"لكنه رحل دون أن يترك لنا خارطة طريق نسير عليها، ترك لنا الحرية أن نكمل ما زرعه"، وفق قوله. وأضاف أن الأب وليم كان مؤمنا بأن الثقافة والفن حق لكل إنسان بدون تمييز، وأن الفن وسيلة تغيير ناعمة، مؤكدا أن الأب وليم قدم رسالة حب للجميع ورسالة ثقافة وفن من خلال جزويت القاهرة، الذي مضى 25 عاما على تأسيسها، وقدم رسالة فكر وعلم من خلال إصداراته. وتابع الأب مايكل زاميط الرئيس الإقليمي للرهبنة اليسوعية، إنه افتقد أخ وصديق أثر في حياة الكثير، وأن هذه الأمسية هي لتوضيح وإبراز مدى التأثر والتعلم منه. وأوضح الأب مجدي سيف، أن الأب وليم هو "أبو الأحلام" كما يطلق عليه الجميع حيث إن كل حلم يحققه يقوده إلى حلم وخطوة أعمق وأبعد، حيث كان لديه "أحلام حقيقية"، مضيفا: "على الرغم من التناقض في تلك الجملة إلا أن الدليل على واقعيتها هو تلك الأمسية التي نقدمها في حبه"، مشيرا إلى أن الأب وليم التحق بالرهبنة اليسوعية، والتر استطاعت بما فيها من روحانية وعمق، أن تفتح ذراعيها له. وأكد الأب روماني أمين اليسوعي مدير مدرسة العائلة المقدسة، أن الأب وليم كان الأب والمعلم والمرشد الروحي، وأنه تعلم منه الكثير وأن رسالته ستستمر على الرغم من رحليه. وأشار الأب ماريو بولس اليسوعي مدير مركز الجزويت الثقافي بالإسكندرية، إلى صلة القرابة التي تربطه بالأب وليم وإلى العلاقة الروحية بينهما، وأضاف أن الأب وليم كان فخورا بانتماءه إلى قريته جراجوس، وأنه تربى على مبادئ الرهبنة اليسوعية وروحانياتها منذ طفولته، مؤكدا أنه آمن بأن الله خالق ومبدع وبالتالي أمن بأن الإنسان قادر أن يبدع أيضا. وقال الدكتور محمد أبو الغار الكاتب الكبير، إن الأب وليم أيقونة مصرية خرجت من صعيد مصر لتدرس الفلسفة وتتعرف على ابن رشد، وانضم إلى الرهبنة اليسوعية وأقام صرحا عظيما، وهو جمعية النهضة العملية والثقافية جزويت القاهرة، التي تأسست عام 1998 وأكاديمية النهضة للفنون والآداب التي تأسست عام 2016، مضيفا أنه كان راعيا للفن وكان قلبه ينبض بحب مصر. وقال الكاتب والصحفي سامح سامي، المدير التنفيذي لجمعية النهضة العملية والثقافية جزويت القاهرة، إنه تعلم الكثير من الأب وليم، مثل التواضع وقبول آراء الآخرين والتوازن بين البساطه في التعامل وبين العمق في الفكر. فيما أشارت المخرجة عرب لطفي، إلى أول لقاء بينها وبين الأب وليم وكيف وجدت أنه مواطن مصري أصيل تشعر معه بالألفة، مضيفة أن الأب وليم لا يمكن أن يوضع في أي نمط، فهو مثقف للغاية ولكنه في نفس الوقت ابن بلد وأيضا هو أب وراهب يسوعي، ولكنه ضد أي تمييز ديني أو طائفي. وقال الكاتب الصحفي سليمان شفيق، إن الأب وليم راهب متفرد استطاع أن يأخذه من العالم إلى حضن الله، مضيفا أن الأب وليم صاحب رسالة، وأن المؤسسات التي أسسها للالتقاء والانطلاق لكل الأديان والأطياف. وأوضح المهندس أحمد بهاء الدين شعبان رئيس الحزب الاشتراكي المصري، أن مصر فقدت رمزا وطنيا كبيرا وهو الأب وليم سيدهم، الذي عبر عن الهوية الوطنية المصرية وساهم في تربية جيل من الشباب المبدعين، منوها بموقف له مع الأب وليم أنه في 11 فبراير 2011 عندما أعلن الرئيس السابق تنحيه عن منصبه، وجد الأب وليم بجواره فاحتضنه، مضيفا أن هذه الأمسية احتفاء بشخصية نادرة واحتفال بقيمة الثقافة والعطاء الإنساني الذي جسده الأب وليم. جدير بالذكر أن الأمسية بدأت بمعرض يضم صورا من حياة الأب وليم سيدهم اليسوعي في مراحل مختلفة، كما ضمت عرض مقتطفات من فيلم تسجيلي عنه بعنوان "أبو الأحلام" للمخرج مصطفى الدالي، فيما قدمت الأمسية الدكتورة مروة عبد الله مديرة مدرسة سينما الجزويت بالقاهرة.