شهد كامل الوزير وزير النقل، توقيع مذكرة التفاهم بين الهيئة العامة لميناء الإسكندرية وتحالف شركات الهندسية للصناعات والتشييد (سياك) والصينية للاتصالات والإعمار (CCCC) والصينية للطرق والجسور (CRBC) بشأن إعداد الخطة الفنية الزمنية ونموذج العمل الخاص بإنشاء وإدارة وتشغيل واستغلال واستثمار المنطقة اللوجستية بميناء الإسكندرية، حيث وقع عن الهيئة العامة لميناء الإسكندرية، اللواء بحري نهاد شاهين، رئيس مجلس الإدارة، وعن الشركة الهندسية للصناعات والتشييد (سياك) مروان نهاد، وعن الشركة الصينية للاتصالات والإعمار (CCCC)، جي ليو، وعن الشركة الصينية للطرق والجسور (CRBC)، جي زينفان. وقال وزير النقل، في تصريحات صحفية على هامش التوقيع اليوم السبت، إن هذا التوقيع يأتي تنفيذا لتوجيهات القيادة السياسية بتعظيم الشراكة بين القطاع العام مع القطاعين الخاص الدولي والمحلي في مشروعات وزارة النقل، موضحا أن القطاع العام المتمثل في ميناء الإسكندرية والقطاع الخاص الدولي المتمثل في شركتي (CCCC) و(CRBC) الصينية والمحلي المتمثل في شركة (سياك)، بالإضافة إلى جذب المستثمرين لمشروعات قطاع النقل البحري وتحقيق نقلة تنموية في مجال النقل البحري. وأضاف أن هذه المذكرة تأتي في إطار قواعد الرئيس عبد الفتاح السيسي بتطوير كافة الموانئ المصرية ورفع طاقة التداول بها لمواكبة التطورات العالمية في مجال النقل البحري واللوجيستيات لجعل مصر مركزا عالميا للتجارة واللوجستيات، قائلا إن هذه المنطقة اللوجيستية هي أول منطقة سيتم إنشائها بمفهوم المناطق اللوجيستية العالمية والذي يتوافق مع الجمهورية الجديدة التي يتم فيها تطوير كل قطاعات النقل من سكك حديدية وطرق وكباري ونقل نهري، وإنشاء شبكة من وسائل الجر الكهربائي الأخضر الصديق للبيئة لتقديم أعمال نقل حديثة ومتطورة، خاصة وأن مصر هي رئيس مؤتمر المناخ من نوفمبر 2022 حتى نوفمبر 2023. وشدد على أهمية المناطق اللوجيستية والموانئ الجافة في سرعة التداول والإفراج عن البضائع في الموانئ البحرية وربطها عبر خطوط السكك الحديدية بالموانئ البحرية. وأوضح الوزير أن هذه المنطقة اللوجيستية التي تبلغ مساحتها 273 فدانا ستشهد العديد من الصناعات والمجالات المرتبطة بالنقل البحري والصناعات المكملة وصناعات القيمة المضافة، والتي يأتي على رأسها صناعة الحاويات وهي من الصناعات الجديدة المخطط إدخالها إلى مصر. وذكر أن المنطقة ستشهد النشاط الأول المتمثل في أعمال التخزين الإستيراد والتصدير والإيداع الجمركي وإعادة التصدير وهي أبسط الأنشطة، وكذلك ستشهد النشاط الثاني المتمثل في التعبئة والتغليف والتصنيع البسيط للمنتجات الزراعية والصناعات التحويلية الصغيرة والبسيطة وكذلك الصناعات البسيطة القائمة علي بعض الزيوت الواردة في عبوات وخزانات كبيرة وكل صناعات القيمة المضافة التي تساهم في تحسين المنتج سواء الوارد أو الصادر. وتابع أن النشاط الثالث لتلك الصناعات التي ستشهدها المنطقة اللوجيستية هي نشاط تصنيع الفوارغ مثل الكرتون الورقي والأجولة والحاويات (ال20 قدما وال40 قدما)، مضيفا أن مراقبة الجودة والتأكد من صلاحية المنتجات الواردة والمصدرة من تلك المنطقة هو رابع تلك الأنشطة، وهو نشاط هام جدا لضمان عدم وجود عيوب في تلك المواد وملائمتها لمعايير الجودة العالمية، حيث سيوجد في هذه المنطقة محطة تبادلية في منطقة العامرية ترتبط بالقطار الكهربائي السريع وكذلك مع خط سكة حديد (المناشي – الاتحاد – القباري) لنقل البضائع والمنتجات إلى كل أنحاء الجمهورية. وأشار إلى مساهمة هيئة ميناء الإسكندرية بمشاركتها في هذا المشروع في تسهيل كل الإجراءات، وأن الجانب المصري سيقوم بردم وتحسين التربة وفقا للخطة الزمنية التي سيتم وضعها، وكذلك مد خطوط السكك الحديدية داخل المنطقة اللوجيستية، بالإضافة إلى الميناء النهري على ترعة النوبارية والميناء النهري فيما بعد على مصرف المكس وتطوير الطرق في المنطقة المحيطة بها. وأوضح أنه على التحالف سرعة تقديم خطة فنية زمنية ونموذج عمل لهذا المشروع الهام، متطرقا إلى الشراكات الناجحة بين الجانبين المصري والصيني في تنفيذ عدد كبير من المشروعات مثل كوبري الفردان للسكك الحديدية والقطار الكهربائي الخفيف LRT والذي تم تنفيذه مع شركة أفيك الصينية.