يبدو أن الرئيس البرازيلي الأسبق لولا دا سيلفا يقف في مسافة أقرب من كرسي الرئاسة عن منافسه بولسونارو، ويتفوق عليه ب6 نقاط كاملة قبل أسبوعين من جولة الإعادة المقررة في 30 أكتوبر الجاري. وأظهر استطلاع حديث للرأي نشر اليوم الإثنين، أن دا سيلفا يتقدم على بولسونارو ب48.1% من تأييد الناخبين، مقابل 41.8% للرئيس منتهي الولاية، قبل جولة الإعادة. لكن إذا اقتصر الأمر على حساب الأصوات الصحيحة، تماما مثلما يحدث في يوم الاقتراع، فإن لولا يحصد 53.5% من أصوات الناخبين، مقابل 46.5% فقط لبولسونارو. الاستطلاع الذي أجري في الفترة بين 14 و18 أكتوبر الجاري، يملك هامش خطأ يقدر ب2.2 نقطة، وفق رويترز. جاء ذلك غداة مناظرة تلفزيونية حامية بين الطرفين شهدت سيلا من الاتهامات واحتدام الصراع قبل أسبوعين من الاقتراع. وخلال المناظرة، وصف المرشح اليساري الأوفر حظًا، بولسونارو ممثل اليمين المتطرف بأنه "ديكتاتور صغير جدًا" و"ملك الأخبار الكاذبة والغباء". ووجه الرئيس البرازيلي الأسبق دا سيلفا الذي كاد يهزم بولسونارو في الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية الشهر الماضي، تحذيرًا لخصمه بسبب تعامل حكومته السيئ مع جائحة كورونا وتصاعد إزالة غابات الأمازون، خلال المناظرة المشاكسة التي استمرت ساعتين. وقال لولا، لبولسونارو الذي تسبب تقليله من إجراءات احتواء فيروس كورونا وجهود التلقيح في غضب عالمي، "الحقيقة هي أن إهمالك أدى إلى وفاة 680 ألف شخص في البلاد.. كان من الممكن إنقاذ أكثر من نصفهم". وتابع "سوف نفوز في هذه الانتخابات حتى نتمكن من رعاية الأمازون ونحظر غزو أراضي السكان الأصليين والتعدين غير القانوني". بولسونارو، بدوره، رد بهجوم مضاد في أول مناظرة وجهاً لوجه بين السياسيين خلال الصراع العنيف على السلطة، ووبخ لولا على تهم بالفساد لطخت فترة حكم حزب العمال للبرازيل، مضيفا بلغة قوية "أنت مصدر إحراج وطني". واتهم بولسونارو لولا بالتقرب من المستبدين اليساريين بمن فيهم زعماء نيكاراغوا وفنزويلا، دانيال أورتيجا ونيكولاس مادورو. لكن لولا رفض هذه الاتهامات، مدعيا أن بولسونارو كان معروفا بأنه جندي سيئ السمعة لاحتفاله بالديكتاتوريين مثل جنرال تشيلي أوغستو بينوشيه، ومثل تهديد للديمقراطية الناشئة في البرازيل عندما أصبح رئيسا. وقال لولا أيضا "خصمي هو في الأساس أكثر الكاذبين وقاحة"، مضيفا "أنا من أدافع عن الديمقراطية والحرية - أكثر بكثير من هذا الدكتاتور الصغير ... أريد أن أحكم هذا البلد ديمقراطياً كما فعلت مرتين من قبل". وكان البرازيليون التقدميون يأملون في أن يكتسح لولا بولسونارو في الجولة الأولى من الانتخابات، لكن أداء الرئيس الشعبوي الذي يحظى بإعجاب دونالد ترامب، كان أفضل مما توقعته معظم استطلاعات الرأي. وفي الجولة الأولى، حصل بوليسارنو على 43٪ من الأصوات مقابل 48٪ حصدها لولا. فيما كانت تتوقع استطلاعات الرأي أن الرئيس منتهي الولاية لن يحصل على أكثر من 37٪ من الأصوات.