قال رئيس البرلمان الليبي المستشار عقيلة صالح، إن «الليبيين لم ينسوا كل من استغل حاجتهم، والظروف التي تمر بها البلاد لتحقيق مصالح شخصية»، منوهًا إلى أن حكومة رئيس الوزراء فتحي باغاشا، لم تتمكن من دخول العاصمة طرابلس؛ بسبب وجود الجماعات المسلحة. وأضاف خلال كلمة، اليوم الثلاثاء، أن حكومة باغاشا لا يمكنها دخول العاصمة إلا بطريقين؛ إما بالقتال أو بموافقة المجموعات المسلحة فتكون الحكومة خاضعة لسيطرتها، معلنًا أن حكومة باغاشا ستمارس مهامها من مدينة سرت. وذكر أن مدينة سرت الحل الضامن لتحرر الحكومة من السيطرة عليها، وتجنب إراقة الدماء، مؤكدًا أنها «المنطقة التي يمكن لكل الليبيين من الغرب والشرق والجنوب القدوم إليها دون خوف أو تردد، وقادرة بحكم موقعها وأمنها وأهلها، على مد جسور الثقة بين مختلف المناطق». وشدد على أن «خيار الاقتتال لم يعد مقبولًا، بل هو مرفوض رفضًا باتًا وقاطعًا، في ظل وجود حلول سياسية، ومنها ممارسة الحكومة الليبية لعملها من مدينة سرت». ونوه إلى أن «كل من يتجاهل مسؤوليات مجلس النواب من الرؤساء، يفقد شرعيته وصلاحياته واختصاصاته ويكون محل شبهات، كما يعتبر وجوده كعدمه»، متوجهًا بسؤال إلى حكومة عبدالحميد الدبيبة: «أين ذهبت أكثر من 120 مليار دينار صرفت من قبل الحكومة خاصة بعد انتهاء ولايتها في 24 ديسمبر 2021؟». ووصل رئيس مجلس النواب الليبي المستشار عقيلة صالح، مساء أمس الإثنين إلى مدينة سرت، وكان في استقباله أعضاء مجلس النواب عن مدينة سرت، ورئيس مجلس الوزراء فتحي باشاغا، وعدد من المسؤولين الليبيين. وألقى رئيس النواب الليبي، كلمة تناول من خلالها تاريخ الجهاد في المدينة، مؤكداً بأن الحكومة لها أن تعمل في أي مدينة ليبية، طالما توفرت لها الظروف المواتية لأداء مهامها الموكلة إليها، وطالب الحكومة بضرورة الاهتمام بمدينة سرت وإعادة إعمارها وكل المدن الليبية.