علق المتحدث باسم مكتب طالبان السياسي محمد النعيم، على محاولة بعض المواطنين الأفغان الفرار بأي ثمن من البلاد بعد أن سيطرت طالبان على أغلبها، معربًا عن أسفه لما شهده مطار كابول من أحداث مؤلمة. وأضاف خلال لقاء لبرنامج «مدار الغد»، المذاع عبر فضائية «الغد»، مساء الاثنين، أن الأمر لا يتعلق بحركة طالبان، وإنما من يعدون الأفغان الذين تعاملوا مع الدول الأخرى في أخذهم معهم، متابعًا: «تلك الأحداث لا نصيب لنا فيها وإنما هي مسؤولية الآخرين». وأشار إلى أن الحركة رحبت في بيان لها بانسحاب القوات الأمريكية وبيانات أخرى لطمأنة الشعب الأفغاني ومن عملوا مع الدول الأخرى بشأن الوضع بعد الانسحاب، معقبًا: «الأفغان أبناء شعب واحد وإخوة.. الذي مضى مضى ونريد التطلع وبناء مستقبل زاهر». ونفى معرفة الحركة بشكل دقيق للأفغان الذين تشبثوا بالطائرة، متسائلًا: «هذه الوعود بالترغيب والأمن والاطمئنان والوعد بحياة كريمة هل تم الوفاء بها أم لا؟ فالبلد والوطن الحقيقي لا يمكن تبديله بدول أخرى». وأصبح مطار كابول الدولي موقعا لأحداث ومشاهد درامية قاتمة، مع تجمع الآلاف من الأفغان الذين يحاولون الفرار بأي ثمن من البلاد بعد أن سيطرت طالبان على أغلبها باستيلائها على العاصمة أمس. وخسر خمسة أشخاص على الأقل حياتهم اليوم في المطار، إذ يُعتقد أن جنود أمريكيين قتلوا رجلين مسلحين أثناء الفوضى، بينما لقي ثلاثة أشخاص مصرعهم بعد سقوطهم من أسفل طائرة، كانوا متشبثين بها، بعد ثوان من إقلاعها. كما ذكرت أنباء أن القوات الأمريكية أطلقت النار في الهواء لتفريق الأشخاص الذين كانوا يحاولون شق طريقهم إلى الطائرات.