فيديو.. اتحاد العمال: تدشين موقع إلكتروني لتسجيل العمالة المصرية للعمل في ليبيا    لافروف: لا علاقة لروسيا بأي تعاون بين مالي وشركات مكافحة الإرهاب الخاصة    كوريا الجنوبية تسجل 2771 إصابة جديدة بكورونا و9 وفيات    لافروف وبيدرسن يبحثان سير العملية السياسية في سورية    فيديو.. دياب: مفيش حاجه اسمها أغاني مهرجانات    كيفية تقوية القلب بالإيمان    هل لقاح كورونا آمن للسيدات الحوامل؟.. طبيب يوضح    وزير التعليم العالي يعلن موعد بداية الدراسة بالجامعات وشروط التسكين بالمدن    المغرب: 21.9 مليون شخص تلقوا الجرعة الأولى من لقاح كورونا    اتهم بقتل 800 ألف شخص.. وفاة قائد عسكري رواندي في سجنه بمالي    محمود فتح الله: هذا اللاعب مفاجأة بيراميدز    مياه القناة تستعد لموسم الأمطار والسيول بمحافظات القناة    محافظ الإسماعيلية يتابع أعمال الإنارة بأحياء بالمدينة    ضبط شخص صدم طالبين بسيارته بالشرقية    ضبط شخص لنشره "فيديو" كاذبا حول منع مواطن من تحرير محضر بأحد الأقسام    الزعيم الكتالوني السابق كارليس بويجديمونت يحضر جلسة استماع بشأن تسليمه في إيطاليا    دياب عن الغناء ب"فلاشة": "بتخلي المج يغني..الناس بتسمع بوسطها ومش فارق معاها اللي بيتقال"    الاحتلال الإسرائيلي يعتقل شابًا فلسطينيًا في الخليل عقب الاعتداء عليه    تعرف على صفات الصديق الصالح    آيات قرآنية تشرح الصدور وتزيل الهموم.. يوضحها الشيخ رمضان عبد الرازق    أعضاء مجلس الشيوخ عن تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين يزورون جامعة الجلالة    فيديو - فرج عامر ينفعل وينسحب من برنامج على الهواء    إزالة 65 حالة تعدى بمساحة بمركز ومدينة الإسماعيلية    موريرينسي يفوز على أروكا في الدوري البرتغالي    وليد عبد اللطيف: المؤشرات تؤكد رحيل بن شرقي عن الزمالك    نقابة الأطباء: إعطاء طبيب بيطري حقنة لطفلة بالصيدلية جريمة    وزيرة التضامن: أصدرنا 800 ألف بطاقة خدمات متكاملة لذوي الاحتياجات الخاصة    الموافقة على اللائحة الداخلية للبكالوريوس والدراسات العليا بسياحة مطروح    السيطرة على حريق بمصنع ورق بالقليوبية    جد الطفلة منار ضحية الحقنة الخطأ: بعد سنوات اكتشفنا أن الصيدلي طبيب بيطري    عبدالحليم قنديل: متابعة الرئيس للمشروعات تختصر الوقت وتقلل التكلفة وتعلى الجودة    خبير مالي يتوقع اختبار مؤشر البورصة لمستويات مقاومة مهمة خلال التعاملات    وزيرة الثقافة ومحافظ الإسكندرية يفتتحان مهرجان الإسكندرية السينمائي    منة شلبى وكريم محمود عبد العزيز وبيتر ميمى من كواليس "من أجل زيكو"    مصطفي قمر يحتفل بانتهاء الموسم الأول من «قمر أف ام»    رئيس المجلس الرئاسى الليبى يلتقى أعضاء بعثة بلاده لدى الأمم المتحدة    خبير بأسواق السيارات: ألمانيا بها حق استخدام السيارات الزيرو لمدة يوم قبل شرائها    جامعة بورسعيد تشارك فى الاجتماع الدورى للمجلس الأعلى للجامعات    النشرة الدينية| رأي الشرع في الطلاق عبر وسائل التواصل.. وحكم كتابة الآية القرآنية مقرونة بصورة توضيح    وائل جمعة: لا توجد عقوبات على مصطفى محمد    كريم شحاتة: الأهلي يُفعل عقد بيرسي تاو بعد التأكد من عدم معاناته من إصابة مزمنة    كريم شحاتة يكشف حسين لبيب يمنع كارتيرون من الخيانة مجدد    الصحة: تسجيل 667 إصابة جديدة بفيروس كورونا.. و39 حالة وفاة    فرنسا تتعهد بتوزيع 120 مليون جرعة لقاح على الدول الفقيرة    حمدوك يجدد موقف السودان الرافض لأي أجراء أحادي بشأن سد النهضة    نجلة أحمد سعد تخطف الأنظار بجمالها فى أحدث ظهور لها    حظك اليوم برج الحوت الأحد 26-9-2021 مهنيا وعاطفيا    طبيب نساء: تطعيم الحوامل بلقاح كورونا آمن بشرط الابتعاد عن أول 3 أشهر    تنسيق الجامعات الخاصة 2021.. تعرف علي الأماكن الشاغرة بكليات القمة (الرابط)    10 شرطيات من أصول أفريقية ترفعن دعوى ضد شرطة واشنطن بسبب تمييز مزعوم    فتاة بورسعيدية تقتحم إحدى مجالات الرجال وتشتهر بصيانة الإلكترونيات.. فيديو    إصابة 10 أشخاص في 3 حوادث متفرقة بأسوان    دعاء في جوف الليل: اللهم احرسنا في اليقظة والمنام واجعلنا من عبادك الأخيار    قتل زوجته وأشعل النار بنفسه.. التحريات تكشف تفاصيل جريمة منشأة القناطر    الضرائب: اتجاه لتحصيل الضرائب من اليوتيوبرز من مواقع الفيديوهات نفسها    ماهر همام: ضغوط السوشيال ميديا تؤثر على الأهلي.. وكنت افضل عدم إعلان العقوبات    التضامن: فكرة الأسر المنتجة تكمن فى تشجيع الأسر المتوسطة على الإنتاج    في هذه الحالات يجب الإسراع بتغيير زيت فرامل السيارة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



علاجات نقص الانتباه وفرط النشاط الدوائية بين السلب والإيجاب
نشر في الشروق الجديد يوم 23 - 07 - 2021

جاء التشخيص العلمى لمرض نقص الانتباه وفرط النشاط والذى اكتمل حديثا، ليفسر تلك التصرفات والسلوكيات التى يمارسها الأطفال، ومعهم تستمر إلى مراحل المراهقة والبلوغ فتوصف بسوء السلوك والخروج على الآداب العامة. لم يكن وإلى سنوات قليلة ماضية تجتمع تلك الصفات والتصرفات تحت عنوان واحد لمرض يعرف الآن بمرض تشتت أو نقص الانتباه وفرط النشاط والحركة. اكتمال التشخيص جاء بالفعل ليساهم فى التعرف على حقيقة ذلك الاضطراب النفسى الذى يمكن علاجه بالتوجيه السلوكى إلى جانب ما يلجأ إليه الأطباء من أدوية تساهم فى التحكم فى ذلك السلوك القهرى الذى يمارسه الأطفال ما دون وعى. رغبة أولئك الأطفال وعمل أكثر من نشاط فى آن واحد يجعلهم مشتتين غير قادرين على التركيز متحركين دائما فى أماكنهم لا يطيقون البقاء على حال. تلك فى الواقع مشكلة حيوية تبدو واضحة عند دخولهم المدارس فى علامات عدم استقرار الطفل أو قدرته على الاستيعاب أو التركيز لفترات تتيح له كامل الفهم أو استيعاب المعلومات فى سهولة ويسر، الأمر الذى يجعل من منظومة التعليم النظامى عملية صعبة للغاية قد لا يستجيب لها الطفل كالآخرين.
تخلف الطفل فى التحصيل عن زملائه يؤدى به إلى فقدان الثقة بنفسه وانعزاله، الأمر الذى قد يقوده إلى الاكتئاب. اختلاف الطفل عن من حوله قد يلجأ للتنمر أو يحفز تنمر الآخرين ضده، الأمر الذى معه تبدأ مشكلات سلوكية كثيرة تفسد أيام الطفولة البريئة.
ساعد اكتمال تشخيص المرض على وضع خطط لعلاجه تعتمد فى الأساس على العلاج السلوكى للطفل ومحاولة احتواء تصرفاته وتوجيهه باستمرار إلى السلوك الطبيعى التلقائى السليم. لكن الأمر لم يخل من علاج دوائى يلجأ إليه الأطباء إذا ما استدعى الأمر أو تراءى لهم أنه ربما كان الأفضل فى التحكم فى ذلك السلوك القهرى الذى يمارسه الأطفال. يظل العلاج الدوائى اختيارا يلجأ إليه الطبيب وفق ما يرى ويعتقد لكن هذا الرأى والاعتقاد يظل مسئولية الطبيب لما له أو عليه من مميزات وربما أخطار.
ينقسم العلاج الدوائى إلى قسمين رئيسيين:
أدوية منبهة للتوصيلات العصبية ومحفزة لنشاطات خلايا المخ.
أدوية مهدئة لكنها فى الواقع ليست لها تلك الصفات التى تعرف علاج القلق أو ما يشابه من أعراض نفسية لكنها تستخدم لتفادى مضاعفات النوع الأول كالأرق أو فقدان الشهية.
وقد تستعمل الأدوية من النوعين فى آن واحد.
الأدوية المحفزة (Stimulant) تزيد من فترات انتباه الطفل فتقل فترات التشتت والحركات العشوائية التى يقدمون عليها فجأة فتثير قلق المحيطين بهم.
لكنها أيضا تتسبب فى زيادة الأدرينالين والدوبامين فى المخ لتبدأ أعراضا جانبية كثيرة فى الظهور. تأتى استجابة الأطفال أقوى أثرا من تلك التى يبديها المراهقون. لكن تلك الأدوية يجب أن يتم تناولها تحت رقابة من الأهل مشددة. ذلك الأثر المحفز قد يؤدى إلى إدمان المراهق لها وقد تصل الخطورة إلى حد الوفاة إذا ما تزايدت الجرعة عن الحد المعروف الذى يعد آمنا.
يكمن العلاج الأساسى لمرض نقص الانتباه وفرط الحركة فى قدرة الطبيب المعالج بداية: صحة واكتمال التشخيص فهناك العديد من الأمراض والاضطرابات النفسية تماثل مرض نقص الانتباه وفرط الحركة فى أعراضه لكن علاجاتها مختلفة.
أما أن يلجأ الآباء لتشخيص أطفالهم وفقا لتلك المعلومات أو الاستطلاعات التى تعرضها شبكات ومواقع الإنترنت فإن ذلك هو الخطأ الأكبر. فقد يكون الطفل سليما تماما لكنه صاحب طاقة حركة أكبر من المعتاد أو يعود نقص انتباهه لرغبته فى إطلاق الطاقة الداخلية العالية فى ممارسة أكثر من نشاط فى وقت واحد لكنه لا يعانى من أى خلل نفسى قد يراه الآباء ولا يجيدون الحكم عليه.
هناك العديد من الأطباء يؤيدون اللجوء للأدوية التى تتيح تجمكا أكبر فى سلوكيات الطفل ويؤكدون أن أخطارها محكومة تماما بالجرعات الآمنة التى لا تزيد عن حدها وأن رقابة الأطباء والآباء لازمة لكن هناك أيضا من يعارض هذا الرأى ويفضل الاكتفاء بالعلاج السلوكى الذى يستلزم توافقا مستمرا بين دور الطبيب النفسى المعالج ودور المدرسة الهام فى متابعة تقدم الطفل الدراسى وقدراته على التحصيل ثم دور الآباء والأمهات بالغ الأهمية فى توجيه سلوكيات الطفل فى المنزل ومراقبة ساعات مشاهدة التليفزيون وألعاب الفيديو والإنترنت، إلى جانب مراعاة تقديم الوجبات الغذائية الصحية التى تعلو فيها قيمة البروتينات ومنتجات الألبان والخضراوات والفواكه الطازجة واللحوم قليلة الدهون والأسماك والزيوت النباتية الجيدة من أهمها زيت الزيتون إلى جانب المكسرات، بينما تنحسر تماما الوجبات السريعة مثل البرجر والبطاطس المقلية والهوت دوج، وغيرها من ألوان اللحوم المصنعة التى لا يقف ضررها عند كونها من مسببات السرطان بل أيضا تعد عوامل خطورة تنذر بأمراض القلب والشرايين والسكر.
بلا شك يعود القرار فى النهاية إلى الطبيب النفسى المعالج لكن دور المدرسة والأسرة لا يقل أهمية فى طريقة اتخاذ مثل هذا القرار، فإن المعلومات الصادقة الذكية عن الطفل وسلوكياته هى حجر الأساس فى خطة علاجه.
يجب أن يتم فى البداية تشخيص المرض بدقة لترتكز خطة علاجه على أساس فعال من التوجيهات التى تضمن صقل سلوكياته فى الاتجاه الطبيعى التلقائى. مع دعم الطفل وتشجيعه دائما على انتهاج الأسلوب السليم للتحصيل مع محاولة دائمة من الأسرة للتعرف على ملكات الطفل وتشجيعه على المضى فيها متى كانت هواياته مجدية ومحققة للتوازن النفسى كالموسيقى والرسم وحل الألغاز.
للمدرسة أيضا دور بالغ الأهمية فى دفع الطفل لمزيد من التركيز. لا أحد ينكر أن هذا الطفل بحاجة إلى تركيز أكبر من المدرس وعناية من نوع خاص لكن بلا شك هذا يدخل فى دائرة واجبات المعلم فلا يقف جهده عند حدود الأطفال الطبيعيين إنما يضم أيضا من حبتهم الطبيعة بأوصاف أخرى مختلفة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.