قرار جمهوري بإعادة تشكيل مجلس إدارة الهيئة العامة للاستعلامات    بروتوكول تعاون بين محافظ الإسكندرية ورئيس الهيئة الوطنية للصحافة    جامعة القاهرة تستضيف لجنة التجنيد والتعبئة بمنطقة الجيزة لإنهاء الموقف التجنيدي لطلابها من ذوي القدرات الخاصة    أسعار الذهب في السوق المحلية اليوم الخميس 2 أبريل 2026    هيئة «الرقابة المالية» تُعدل ضوابط نسب الاستهلاك في تأمين السيارات    وزيرة التنمية المحلية والبيئة : ندعم توجه القطاع الخاص نحو خفض الانبعاثات الكربونية وتطبيق المسئولية الممتدة للمنتج    بعد رفع الحد الأدنى للأجور، نقيب التمريض تطالب بمساواة القطاع الصحي بالتعليم في الزيادات الاستثنائية    محافظ أسيوط: توزيع 408 رؤوس أغنام على الأسر المستحقة بالقوصية والفتح ومنفلوط    مصر و7 دول عربية وإسلامية تُدين مصادقة إسرائيل على قانون «إعدام الفلسطينيين»    واشنطن تحذر مواطنيها من هجمات محتملة في بغداد خلال ال 24 إلى 48 ساعة المقبلة    البرلمان الإيراني يضع مشروعا من 9 مواد لإدارة مضيق هرمز وتحصيل رسوم من السفن    الصين: الوسائل العسكرية لا تحل أي مشكلة ويجب خفض حدة الصراع في المنطقة    سيراميكا كليوباترا يفقد 11 نجم أمام الأهلي    وزير الرياضة يهنئ أحمد هشام ببرونزية بطولة العالم للسلاح بالبرازيل    اليوم.. منتخب مصر للناشئين يواجه ليبيا في تصفيات أفريقيا    وزيرة «الإسكان» تتابع إجراءات التعامل مع مياه الأمطار والطقس السيء بالمدن الجديدة    «الصحة» تعلن وفاة 9 مواطنين وإصابة 3 آخرين في حادث المنوفية    كيف يرسل الطفل لأسرته إشارات مبكرة لإصابته بالتوحد؟    غدا، انطلاق قافلة طبية مجانية بقرية الأمل في البحيرة    أسعار العملات الأجنبية والعربية في البنك التجاري الدولي (تحديث لحظي)    دوناروما: بكيت بعد الخسارة.. ونستهدف عودة إيطاليا للمكان الذي تستحقه    السيطرة على حريق داخل برج سكني بطامية في الفيوم دون خسائر بشرية    دعاء للمسافرين وقت العواصف الترابية وانعدام الرؤية.. الشيخ أحمد خليل يحذر ويُوجه المسلمين للحذر والدعاء    المستشار حامد شعبان سليم يكتب عن : "الوقت" !?    الدولار يرتفع بعد خلو خطاب ترامب من موعد محدد لوقف حرب إيران    أسعار الذهب تتراجع 4% إلى 4580 دولارا للأونصة    جامعة العاصمة تهنئ الطالب يوسف عمرو عبد الحكيم بعد التتويج بذهبيتي إفريقيا لسيف المبارزة    4 مباريات في افتتاح الجولة ال 28 من دوري المحترفين    هيئة المسح الجيولوجى الأمريكية ترصد موجات تسونامى بعد زلزال ضرب إندونيسيا    تقييمات استخبارية أمريكية: النظام الإيراني لا يظهر أي علامات على التفكك    طقس سيئ يضرب الشرقية والمحافظ يعلن الطوارئ القصوى    تفريغ كاميرات المراقبة بعيادة طبيب متهم بالتحرش بعاملة في مدينة نصر    الطب البيطري بسوهاج تنظم قافلة بيطرية لعلاج الماشية بالمجان بالمراغة    السيسي وبوتين يقودان تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين القاهرة وموسكو.. محطة الضبعة النووية والمنطقة الصناعية الروسية بقناة السويس والطاقة والسياحة والقطاع الغذائي أبرزها    بعد التعادل مع إسبانيا.. عودة بعثة منتخب مصر إلى القاهرة    وزير الصحة يتابع التداعيات الصحية للتقلبات الجوية: لا وفيات واستقرار حالة المصابين    تعرف على التشكيل الكامل للجان المجلس الأعلى للثقافة لعام 2026    إسلام عفيفي يكتب: خطاب الكراهية وتكسير المناعة العربية    «مصر وصراعات الشرق الأوسط».. ندوة فكرية تناقش تحديات الأمن القومي العربي    محافظ الدقهلية يتفقد مستشفى شربين لمتابعة انتظام العمل خلال الفترة الليلية    روبرت باتينسون يبدأ تصوير مشاهده في فيلم The Batman 2 الأسبوع المقبل    من شجرة السباجيتي إلى خدع جوجل.. اعرف أشهر حكايات «كذبة أبريل»    استمرار أعمال شفط وسحب تراكمات مياه الأمطار بمناطق الجيزة.. صور    بعد خطاب الرئيس الأمريكي.. إيران تشن هجومًا صاروخيًا واسعًا على إسرائيل    رياح قوية تطيح بشجرة وعمود إنارة في شارع رمسيس بالمنيا    أحمد زكي يكتب: زلزال "أحمديات" سقط القناع عن شيطان "تقسيم" المنطقة!    نقابة الصحفيين تصدر بيان بشأن تصوير جنازة والد حاتم صلاح    محافظ قنا يعلن تعطيل الدراسة بجميع المدارس والمعاهد الأزهرية ومدارس التمريض بسبب حالة الطقس السيء    علي قاسم يرصد تحولات الفن السابع في كتاب سيرة السينما في مائة عام    2026 عام التكريمات فى مشوار الفنانة القديرة سهير المرشدى.. من عيد الثقافة مرورا بتكريمها من السيدة انتصار السيسي وختاماً مهرجان الأقصر للسينما الإفريقية.. وتؤكد: المسرح علمنى الإلتزام والانتباه لقيمة الوقت    ليلة شتوية مرعبة.. حين يتحول الحنين إلى خوفٍ صامت    الأرصاد: رياح وأمطار غزيرة تؤثر بقوة على القاهرة وعدة مناطق    صحيفة فرنسية: رينارد يطلب رسميا الرحيل عن منتخب السعودية    تأجيل الامتحانات مع استمرار الدراسة بسبب الطقس السيئ في بورسعيد    الصحة: التطعيم ضد فيروس HPV خط الدفاع الأول للوقاية من سرطان عنق الرحم    اللهم صيبًا نافعًا.. دعاء المطر وفضل الدعاء وقت الغيث    «الأوقاف» تحدد موضوع خطبة الجمعة عن رعاية اليتيم وترشيد الكهرباء    دار الإفتاء عن كذبة أبريل: المسلم لا يكون كذابا حتى ولو على سبيل المزاح    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



هؤلاء القادمون إلى مصر لكسر حصار غزة
نشر في الشروق الجديد يوم 23 - 12 - 2009

أيام قليلة تفصل بيننا وبين وصول قافلة Viva Palestina أو «شريان الحياة» إلى رفح المصرية، حيث يعتزم القائمون عليها كسر الحصار المفروض على قطاع غزة منذ يونيو 2007، وذلك إحياء للذكرى الأولى لعملية «الحديد المصهور»، حرب ال 22 يوما التى شنتها إسرائيل على غزة فى 27 ديسمبر الماضى.
وبين أجواء الحماس والشعور بالإرهاق الذى ينتاب النشطاء الذين انطلقوا من بريطانيا فى 6 ديسمبر بتبرعات طبية وإنسانية شملت 80 عربة (نقل وإسعاف وغيرها)، هناك شعور بقلق عميق مما سيحدث فى مصر، المحطة الأخيرة التى ستحسم دخولهم إلى القطاع.
حتى كتابة هذه السطور كانت قافلة شريان الحياة قد غادرت تركيا، التى أمضت فيها 4 أيام بعد أن دخلتها فى 16 ديسمبر قادمة من اليونان ومرورا بإيطاليا، النمسا، ألمانيا، وبلجيكا، حيث الطقس البارد والتجاهل الإعلامى، والرسمى، للقافلة. إلا أن الاستقبال التركى الدافئ لها واهتمام الرأى العام والسياسيين والإعلام، كانا بمثابة قوة دفع هائلة لأعضاء القافلة الذين «ارتفعت معنوياتهم» بشدة، حسب كلمات قائدها كيفين اوفندن.
انطلقت القافلة بعد هذا الشحن المعنوى بعدما انضمت إليها تبرعات تركية شملت 70 سيارة أخرى إلى سوريا، وستليها الأردن التى ستتوقف فيها لشحن عرباتها ومعوناتها على سفينة ستعبر بهم البحر الأحمر إلى ميناء نويبع المصرى، ومنها ستتجه القافلة برا إلى رفح، حيث «تأمل» أن يُسمح بها بالعبور إلى غزة فى 27 ديسمبر، ليس لإمدادها بمواد إغاثية فحسب، بل لتبنى موقف سياسى بكسر الحصار.
وإذ تقترب القافلة من مصر، بعدما أصبحت تضم الآن 150 عربة وأكثر من 420 ناشطا وسياسيا (سينضم إليهم شخصيات دولية عامة لم يعلن عن أسمائهم بعد)، نجد جماعة دولية أخرى، Gaza Freedom March أو «مسيرة تحرير غزة» تتجه جوا نحو القاهرة، للغرض ذاته. وفى حين أن «شريان الحياة» جمعية خيرية مسجلة فى بريطانيا، تتكون «مسيرة تحرير غزة» من عدد كبير من المنظمات الدولية المتنوعة المعنية بحقوق الإنسان والقانون الدولى وأفراد. بلغ عدد هؤلاء 1361 شخصا من 42 دولة ينوون الذهاب إلى غزة عبر مصر، لتنظيم مسيرة من حى عزبة أبو درابو التى دمرت فى الحرب، إلى معبر «ايرتز» نقطة العبور الوحيدة للفلسطينيين إلى إسرائيل. وذلك للفت انتباه العالم إلى الحصار والضغط على إسرائيل لرفعه. ويطالب هؤلاء الحكومة المصرية بدورها، فتح معبر رفح مثل أى معبر حدودى آخر.
هؤلاء القادمون من أنحاء العالم الغربى فى أغلبه تأثروا بالحرب التى شنتها إسرائيل على غزة وقتلت خلالها أكثر من 1،400 فلسطينى (غالبيتهم مدنيون) منهم 446 طفلا، وأصابت أو شوهت حوالى 5،300 آخرين. إضافة لتدمير الجزء الأكبر للبنية التحتية للقطاع بما فى ذلك 20 ألف منزل (حسب المركز الفلسطينى لحقوق الإنسان)، الجامعة الإسلامية بغزة، مدارس، جوامع، مقار للأمم المتحدة ومستشفيات. هذا بخلاف وحشية القصف الإسرائيلى الذى لجأ إلى إلقاء قنابل الفوسفور الأبيض الذى يذيب جلد الإنسان حتى العظم إذا لامسه فى مناطق مكتظة بالسكان.
وبينما تأمل قافلة «شريان الحياة» العبور إلى غزة فى 27 ديسمبر، ينوى المشاركون فى مسيرة غزة الذهاب إلى العريش فى 28 ديسمبر، ثم دخول غزة اليوم التالى (29 12). هذا يعنى أن حوالى 1،780 أجنبيا أو حاملا لجواز سفر أجنبى سيتواجدون فى نفس المكان رفح وذات الزمان. إلا أن السلطات المصرية هى الوحيدة التى ستحدد من سيسمح له بالعبور إلى غزة، ومن سيُمنع. وهذا ما يعلمه الجميع.
ولهذا قررت آن رايت، أحد المنظمين لمسيرة غزة، والتى جاءت للقاهرة منذ أسبوعين، أن تذهب إلى وزارة الخارجية المصرية بانتظام لتوافيها بأسماء وبيانات المشاركين فى المسيرة، ليتم الكشف على أسمائهم أمنيا والسماح لهم بالعبور إلى الأراضى الفلسطينية. إلا أنها تعلم أن هذا «ربما لن يكون كافيا لأن القرار النهائى ليس فى أيدى وزارة الخارجية، بل مع جهات أخرى، سيادية،» كما تقول ل«الشروق».
ولأن رايت (63 عاما) دبلوماسية أمريكية سابقا، وعملت فى الجيش الأمريكى لمدة 29 عاما حتى استقالتها فى 2003 احتجاجا على حرب العراق، فإنها على دراية تامة ب«البيروقراطية الرسمية» على حد تعبيرها. ولهذا، فهى تصر على نسخ المقالات والقصاصات الصحفية التى تنشر فى الخارج عن المسيرة، وتسليم أكبر عدد منها إلى المسئولين بالخارجية المصرية. تقول رايت: «أريدهم أن يكونوا على دراية بأسماء المشاركين فى المسيرة، لأنهم أناس مهمون وذوو حيثية فى مجالاتهم، ولن يقبلوا بأن يمنعوا من دخول غزة، وسيحتجون بصوت عال إذا حدث ذلك بالفعل ولن يصمتوا.» الا انها لم تتلق ردا شافيا من الخارجية حتى الآن.
قائمة المشاركين تشمل نخبة من السفراء السابقين، نواب من البرلمان الفرنسى والفليبينى، أساتذة بالجامعات، كتاب بارزون، أطباء، قساوسة، صحفيون وفنانون من الولايات المتحدة الأمريكية، إلى جانب شخصيات من ايطاليا، أسبانيا، أستراليا، بريطانيا، مرورا بالهند وجنوب أفريقيا وكوريا الجنوبية والسعودية ضمن دول أخرى. وتقول رايت التى ذهبت إلى غزة 6 مرات هذا العام ضمن وفود تضامن صغيرة إن تمويل المسيرة بما فى ذلك نفقات سفر المشاركين، «ذاتية تماما».
لن يبدو ذلك تضحية كبيرة إذا قورن بالمشروع الضخم المسمى قافلة «شريان الحياة»، وهى فكرة النائب بالبرلمان البريطانى جورج جالاواى الذى قرر فى أثناء مظاهرة ضخمة فى لندن ضد حرب غزة فى يناير الماضى، أن «الكلمات وحدها ليست كافية»، ويجب أن تكلل بأفعال. وهكذا ولدت فكرة إرسال قافلة مساعدات من بريطانيا إلى غزة.
وهو ما حدث بالفعل بعد أن جمعت «شريان الحياة» تبرعات تجاوزت مليون دولار، لتنطلق قافلة مساعدات ضمت 110 عربة (12 سيارة اسعاف، سياراة إطفاء حرائق) ومركب، وأدوات طبية، وغذائية وأدوات مدرسية، فى فبراير الماضى من بريطانيا، عبر أوروبا ثم شمال أفريقيا. وفى أثناء توقفها فى ليبيا، تبرعت مؤسسة القذافى للقافلة ب180 عربة ومساعدات طبية وغذائية. إلا أن هذا الجيش من المساعدات الضرورية لم يعبر بأكمله إلى أهل غزة. إذ بينما سمحت للقافلة البريطانية بدخول غزة مع 10٪ من حمولتها، منعت السلطات المصرية المساعدات الليبية بأكملها من العبور، وظلت قابعة فى العريش إلى أن تلفت.
الفكرة انتقلت إلى أمريكا فى الصيف الماضى عندما تبنت مجموعة من النشطاء مشروع جمع تبرعات لغزة تجاوزت أيضا المليون دولار. وذهبوا فى يوليو الماضى إلى مصر جوا، حيث قاموا بشراء 47 عربة ومواد غذائية وطبية وحاولوا أن يمرروها على غزة، إلا أن السلطات سمحت بالمواد القابلة للتلف بالدخول مع الوفد، الذى اضطر لأن يترك عرباته ال47 بالمنطقة الحرة فى الإسكندرية.
يقول زهير بيرواى، أحد منسقى قافلة «شريان الحياة» إن خبرات الماضى مع مصر جعلتهم حذرين جدا. «فلا نريد، إطلاقا، استفزاز المسئولين المصريين، لأن الهدف إنسانى.. ومصر حريصة مثلنا تماما على تسليط الضوء على الحرب فى ذكراها» قال ل«الشروق». وحسب بيرواى، فإن ال47 عربة التى كانت محتجزة فى الإسكندرية، شُحنت الأسبوع الماضى إلى تركيا، عبر مؤسسة الإغاثة الإنسانية IHH التركية، لتنضم إلى قافلة شريان الحياة هناك، لتأتى بها مرة أخرى إلى مصر. وحيث إن التأييد الشعبى للقضية الفلسطينية قوى فى تركيا التى تتمتع بعدد ضخم من الأوقاف، أصبحت مؤسسة الإغاثة الإنسانية هى الفرع التركى لقافلة شريان الحياة. وتكفلت بجمع تبرعات قبل وصول القافلة بأسبوعين، سمحت بشراء 70 عربة لغزة (بما فى ذلك مطبخ كبير مصمم خصيصا للقطاع) وتغطية تكاليف إقامة أعضاء القافلة فى إستنبول. يقول بيرواى «القافلة الآن تتكلف حوالى أربعة ملايين دولار، على الأقل».
ولا تخفى الدلالات السياسية لدخول «الفرع التركى» على خط شرايين الحياة التى تمدها تلك القوافل إلى غزة، حتى وإن كانت رمزية مقارنة باحتياجات 1،5 مليون إنسان محاصر فى أكبر سجن مفتوح بالعالم. (يبلغ طول قطاع غزة 45 كم وعرضه 10 كم فقط). ولا يعلم أحد، بعد، إن كانت زيارة الرئيس حسنى مبارك إلى تركيا الأسبوع الماضى، وفى نفس وقت دخول القافلة إلى إستنبول، ستسهم فى تليين موقف السلطات هنا تجاه السماح بمرور القافلة بكامل معوناتها.
من الملاحظ أن خط سير القافلة هذه المرة يختلف عن الماضية. فهل من اعتبارات سياسية لهذا التغيير؟ يقول بيراوى إن المنظمين حرصوا على المرور عبر دول لم يشملها خط سير «شريان الحياة (1)» لتوعية شعوب تلك البلاد بالحرب وحصار غزة. إلا أنه اعترف بأن قرار «عدم الدخول إلى القاهرة ليس بأيدينا» وأن القافلة تجنبت أيضا، التنسيق مع نشطاء مصريين حتى لا يثير ذلك حفيظة السلطات هنا تحت أى ذرائع.
ولأن الجغرافيا جعلت مصر بوابة هؤلاء لغزة، ولأن القاهرة حائرة بين حساباتها السياسية والإقليمية وكذلك صورتها، سيكون من الصعب التنبؤ بما سيحدث الأسبوع المقبل عندما يصل النشطاء الغربيون، الذين واصلوا الليل بالنهار وهم يقودون تلك القافلة الضخمة، لكسر الحسار.
فهم عازمون على ذلك، لأن «الرأى العام العالمى يمر الآن بلحظة يتنامى فيها نقد إسرائيل» كما ورد فى موقع «مسيرة الحرية لغزة». وترى رايت، أحد منظمى المسيرة، أن الفكرة ليست اختراعا، وأنهم استلهموها من شخصيات مثل مارتن لوثر كينج، مناضل الحقوق المدنية الأسود، حينما دعا إلى مسيرة «الوظائف والحريات» فى واشنطن عام 1963 وألقى خطبته الشهيرة «لدى حلم»، أمام 300 ألف أمريكى، التى ساهمت فى إصدار قانون الحقوق المدنية، وتغيير وجه أمريكا.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.