البترول: بدء الإنتاج من بئر فيوم 4 يوليو المقبل ب100 مليون قدم مكعب يوميا    محافظ القاهرة: انتهاء أعمال توصيل خط مياه شرب رئيسي بزهراء المعادي قبل الموعد المحدد ب 4 ساعات    تداول 81 ألف طن بضائع خلال 24 ساعة بميناء دمياط    مدبولي: الأسعار تحت السيطرة وهذا سبب ارتفاع "الطماطم"    النائبة آمال عبد الحميد: البيان المشترك لمجلسي النواب والشيوخ يجسد وحدة الصف المصري والعربي في مواجهة تهديدات الاستقرار الإقليمي    إصابة 5 أشخاص وصفارات إنذار واسعة بإسرائيل ودوي انفجارات بتل أبيب    الرئاسة الفلسطينية: السياسات الإسرائيلية تُفشل أي استقرار وتُبقي الحروب بلا جدوى    20 مليون يورو تفصل صلاح عن العودة للدوري الإيطالي    ضبط مسئولين عن محطتي وقود بالقاهرة لتجميعهما 30 ألف لتر مواد بترولية لإعادة بيعها بالسوق السوداء    حملات رقابية مكثفة ومرور ميداني لإحكام السيطرة على الأسواق والمخابز وتحرير 76 مخالفة تموينية فى 6 مراكز    جامعة المنوفية تستضيف جلسة تعريفية حول الدراسة الممولة بالكامل في الولايات المتحدة    إنتر ميامي يطلق اسم ميسي على مدرج ملعبه الجديد    "الأعلى للإعلام" يستدعي مسئول قناة "القصة وما فيها" على موقع "يوتيوب"    اشتباكات عنيفة جنوب لبنان وتوغل إسرائيلي واسع ومقاومة من حزب الله.. تفاصيل    «القومي للمسرح» يعلن أسماء الفائزين بمسابقة «السيد درويش للدراسات الموسيقية»    تجديد حبس عاملين بتهمة الشروع في قتل عاطل وإضرام النار فيه بالمطرية    استئناف الدراسة غدا ب 903 مدارس في الإدارات التعليمية بمدن مطروح    الجيش الإسرائيلي: استهدفنا مصنعا لإنتاج المواد المتفجرة اللازمة لتخصيب اليورانيوم في يزد    سعر الريال السعودي أمام الجنيه اليوم السبت 28 مارس 2026    وكيل زراعة الغربية: نسعي لتحقيق الاكتفاء الذاتي من محصول بنجر السكر    الزمالك يرفض التفريط في اللاعبين الشباب بفريق الكرة    لجنة الحكام تسلم الشارة للحكام الدوليين    مدرب موريتانيا: كنا نلعب بمستوى يفوق مستوانا بكثير ضد الأرجنتين    مدبولي: تجاوزنا مشكلة نقص الطماطم والآن متوافرة في الأسواق    تعليم الغربية: انتظام 523 ألف طالب بجميع المدارس بعد انتهاء الطقس غير المستقر    السيطرة على حريق نشب في أشجار بجوار المرسى السياحي في قنا    ضربة قوية للسوق السوداء.. ضبط قضايا ب 24 مليون جنيه    البابا لاون الرابع عشر يؤكد مركزية المسيح ودور الكنيسة في الدفاع عن الإنسان    صراع المركز الثاني يشتعل.. إيجي بيست يتفوق على سفاح التجمع وبرشامة يغرد منفردا    وزيرة الثقافة والمحافظ يفتتحان الدورة ال15 من «الأقصر الإفريقي».. غدا    القومي للمسرح يكرم المخرج خالد جلال خلال الاحتفال باليوم العالمي للمسرح    103 ألف زيارة منزلية لعلاج كبار السن وذوي الهمم بالشرقية    إحالة 12 من العاملين في قطاع الصحة بالشرقية للتحقيق.. لهذا السبب    طلب برلماني لمناقشة قصور رعاية مرضى «دوشين».. ومطالب بتوفير العلاج للأطفال    الداخلية تضبط 395 قضية مخدرات و240 قطعة سلاح خلال 24 ساعة    تحرك برلماني لإنصاف العاملين بهيئة الإسعاف ومساواتهم بالكوادر الطبية    فرص عمل جديدة في 10 محافظات.. "العمل" تعلن نشرة توظيف بتخصصات متنوعة ورواتب مجزية    بونو يدعو نجم ريال مدريد لارتداء قميص منتخب المغرب    غارات جوية تستهدف جامعة العلوم والتكنولوجيا الإيرانية ومحطة بوشهر النووية    بعد حملة التنمر على أسرته.. محمد الشيخ : أنا خصيم كل من ظلمني يوم القيامة    تجديد حبس المتهمين بالتعدي على عامل ونجله بسبب معاكسة ابنته في أكتوبر    بعد قليل.. نظر دعوى تعليق تنفيذ أحكام الإعدام بعد تعديلات الإجراءات الجنائية    الأسهم الأمريكية تدخل مرحلة تصحيح وسط مخاوف الحرب    هيئة «الرعاية الصحية» تحقق 8 ملايين دولار إيرادات من السياحة العلاجية    محافظ الشرقية يُشدد على تكثيف المتابعة الميدانية على المستشفيات الحكومية    سعر الليرة أمام الدولار في مصرف سوريا المركزي (تحديث لحظي)    حبس ابن لاعب سابق في منتخب مصر بتهمة حيازة مخدر الحشيش بالتجمع    "التضامن" توضح تفاصيل جهود فرق التدخل السريع للتعامل مع تداعيات الطقس السيء    زكريا أبو حرام يكتب: القدوة والتأثير    سبيل وكتّاب عبدالرحمن كتخدا.. لؤلؤة معمارية تزين شارع المعز    إعلام إيراني: سلسلة غارات مكثفة الليلة طالت مواقع عدة في طهران وأصفهان وشيراز ومدينة دزفول    اسكواش - رباعي مصري في نصف نهائي بطولة أوبتاسيا    تكريم 80 من حفظة القرآن الكريم والنماذج المتميزة في قرية البديني ببني سويف    خبيرة اجتماعية: النزوة قد تصدم الزوجة.. لكنها لا تعني نهاية العلاقة    أصعب لحظة في «المداح».. فتحي عبد الوهاب يكشف كواليس الجزء الأخير    منتخب ألمانيا يهزم سويسرا 4-3 وديا    الأزهر يوضح علامات قبول الصيام وطريق الطاعة المستمرة    صاحب الفضيلة الشيخ سعد الفقى يكتب عن : الدكتور / السيد عبد الباري الذي اعرفه؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



جورباتشوف : منع انهيار الشيوعية بالقوة كان يمكن أن يشعل حربًا عالمية ثالثة
نشر في الشروق الجديد يوم 08 - 11 - 2009

فى إطار احتفاء من الصحافة الغربية بالذكرى العشرين لسقوط سور برلين، نشرت جريدة «لو فيجارو» الفرنسية اليومية، حوارا مع ميخائيل جورباتشوف، آخر رئيس لاتحاد الجمهوريات الاشتراكية السوفييتية (الاتحاد السوفييتى) فى الفترة من 1988 حتى 1991. فى الحديث قدم الزعيم السوفييتى، الذى فتح الباب للتغيير فى كل أوروبا الشرقية، روايته الشخصية حول أسباب انهيار سور برلين ثم سقوط الكتلة الشيوعية فى أوروبا الشرقية.
جورباتشوف قال: «لم يكن انهيار سور برلين بالنسبة لى مفاجأة فهذه الأحداث كانت نتاج عملية طويلة». ويرى الزعيم السوفييتى السابق أنه عندما تولى رئاسة الاتحاد السوفييتى فى عام 1988 «كانت أحد أهم قناعاتى فيما يتعلق بالسياسية الدولية هى النظر إلى أوروبا باعتبارها وطننا المشترك». ويقول جورباتشوف إن النظر إلى «المسألة الألمانية» المتعلقة بتقسيم ألمانيا بسور برلين الذى تم بناؤه فى مطلع ستينيات القرن الماضى كانت جزءا من هذه الرؤية.
ويقول جورباتشوف إنه كان يعتقد أن إقامة «اتحاد ألمانيا كان أمرا ممكنا» من وجهة نظره. ويرجع ذلك لما رآه من تتابع ل«تغييرات جذرية داخل الاتحاد السوفييتى وداخل وسط وشرق أوروبا» فى الشهور والسنوات السابقة على انهيار سور برلين.
ويشير جورباتشوف فى حديثه إلى أن التغييرات التى سبقت السقوط المدوى لسور برلين شملت أيضا ملف العلاقات بين الكتلة الشرقية وبين الدول الغربية وخاصة الولايات المتحدة الأمريكية. ويقول إن العلاقات بين موسكو وواشنطن كانت «سيئة» عند وصوله إلى الحكم. ويتذكر «عند وصولى للحكم لم يكن هناك مسئولون من البلدين قد التقوا منذ ست سنوات»، ويضيف أن هذا «الأمر تغير بعد سنوات قليلة من وجودى فى الحكم».
ويقول جورباتشوف «فى زيارتى لجمهورية ألمانيا الديمقراطية عام 1989 للاحتفال بالعيد الأربعين لجمهورية ألمانيا الشرقية فوجئت وتأثرت كثيرا بأن الرئيس الألمانى أريش هونيكر لم يكن يفهم هذه التغيرات أو كان يرفض قبولها (كما كان يرفض مجرد) قبول طرح فكرة مسألة الوحدة الألمانية على الطاولة».
ويتذكر الزعيم السوفييتى السابق أنه «أثناء تلك الزيارة كان هناك موكب للاحتفال يمثل جميع ولايات ألمانيا الشرقية الثمانية والعشرين ولقد قام الشباب المشارك فى هذا الموكب بترديد شعارات وهتافات كانت تثبت أن البلد فى حالة اضطراب وأن هناك تغييرات مقبلة لا محالة وهو الأمر الذى دفع رئيس وزراء بولندا لسؤالى إذ ما كنت أفهم الألمانية ثم قال لى إنها النهاية وقلت له نعم».
وردا على سؤال من لوفيجارو إذا ما كان جورباتشوف هو من قام بنفسه بالتخطيط لكل هذه الأحداث، أجاب «لا لم أخطط لكل هذه الأحداث». ويضيف أنه «فى يونيو 1989 أثناء زيارتى لجمهورية ألمانيا الفيدرالية وبعد لقاء مع المستشار هيلموت كول طرح على أحد الصحفيين حول ما إذا كانت المسألة الألمانية قد طرحت وقد جاء جوابى على ذلك أن تقسيم ألمانيا مثل إرثا تاريخيا جاء فى أعقاب الحرب العالمية الثانية لكن التاريخ لم يحدد بعد ما الذى سيحدث» بالنسبة للمستقبل.
ويتذكر جورباتشوف عن هذا اليوم أن الصحفيين ألحوا فى طرح الأسئلة لمعرفة «متى سيتم توحيد ألمانيا من جديد». ويقول «جاءت إجابتى بأن هذه المسألة قد يتم حسمها فى القرن الواحد والعشرين وأن التاريخ هو من سيحدد ذلك». ويضيف فى حديثه مع لوفيجارو «كان هذا موقفى قبل شهور من انهيار السور ثم بدأت التغييرات تمس سائر دول الاتحاد السوفييتى فى وسط وشرق أوروبا وبدأنا علاقات جديدة مع الولايات المتحدة الأمريكية؛ لقد كانت سلسلة من الأحداث المتراتبة على بعضها البعض».
وعن مدى ميله فى ذلك الحين لفكرة اللجوء لاستخدام القوة لوقف عمل بعض الحركات المناهضة للحكم الشيوعى فى أوروبا الشرقية، أكد جورباتشوف «بعد وفاة قسطنطين تشيرنينكو الأمين العام للحزب الشيوعى السابق فى عام 1985؛ التقيت فى مكتبى قادة دول حلف وارسو وتم الاتفاق على أننا لن نفعل أى شىء من شأنه تعقيد علاقتنا (مع دول أوروبا الشرقية) وأننا سنحترم التزاماتنا وأن كلا منا مسئول عن سياسته ووطنه كما وعدتهم بعدم التدخل وهذا ما حدث».
ويقول جورباتشوف فى حديث مع لوفيجارو أنه لو لجأ إلى القوة لقمع التيار المطالب بإنهاء الحكم الشيوعى فى شرق أوروبا فى ذلك الوقت لما « كنت سأكون معكم اليوم فقد كان من الممكن أن تندلع حرب عالمية ثالثة خاصة مع امتلاك أوروبا (على الجانبين) للأسلحة النووية ووجود مليونى جندى على جانبى الستار الحديدى.»
ولا يتردد جورباتشوف فى أن يقول «كانت رؤيتى هى التى قادتنا للبدء فى التحولات الديمقراطية والانفتاح وإصلاح اتحادنا واقتصادنا وإعادة حرية الحركة للمواطنين والبدء فى إتاحة حرية التعبير والإعتقاد». ويضيف «لم يكن لدى أى شك أن هذا هو الطريق الذى على أن أسلكه».
غير أن جورباتشوف حسبما قال فى لقائه مع لوفيجارو لم يكن يعتقد أن هذا الطريق سيؤدى إلى انهيار الاتحاد السوفييتى، بل على العكس، فحسبما يقول آخر رؤساء الاتحاد السوفييتى «كنت أظن أننا بذلك يمكننا الحفاظ على الاتحاد السوفييتى».
ولا ينكر جورباتشوف أنه «بعد أن جاءت الانتخابات الحرة فى عام 1989 كان بعض أعضاء الحزب الشيوعى لهم رد فعل شديد ضد هذه الإصلاحات».
واليوم، لا ينكر جورباتشوف أن هناك حالة متزايدة من الحنين بين أبناء روسيا الاتحادية لأيام وذكريا يشعر إمبراطورية الاتحاد السوفييتى. وعن هذا يقول جورباتشوف «أعرف هذا جيدا، لكن علينا ألا نبالغ فى (تقدير) هذه الحالة» من الحنين إلى أيام الاتحاد السوفييتى. ويشير أنه فى استطلاع للرأى تم إجراؤه فى 2005 احتفالا بالذكرى العشرين للبيريسترويكا أعرب نحو 55% ممن تم استطلاع رأيهم أن التغييرات التى جرت كانت ضرورية، ويضيف أن ثلث الروس اليوم يؤيدون حرية التنقل واقتصاد السوق وإجراء انتخابات حرة.
وفى النهاية وحسبما يقر جورباتشوف «فى كل الأحوال لا يمكننا العودة إلى الوراء».


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.