في 19 أغسطس من كل عام، يحتفل العالم باليوم العالمي للتصوير الفوتوغرافي، أو ما كان يُطلق عليه قديما الرسم بالضوء، حيث يقوم من خلاله المصور بإعادة إسقاط المشهد أمامه على وسط ذو تأثيرات ضوئية لينتج في النهاية ما يُسمى بالتصوير الفوتوغرافي. وفي مجلة Psychological Science التابعة لجمعية العلوم النفسية، كشف بحث جديد أن التقاط الصور قد يساعد على تذكر التفاصيل المرئية، ويقوي الذاكرة البصرية، بينما يضعف الذاكرة السمعية. ويقول أحد مؤلفي البحث: "بحثنا جديد لأنه يُظهر أن التقاط الصور في حد ذاته يحسن ذاكرة الجوانب المرئية للتجربة ولكن يمكن أن يؤذي ذاكرة الجوانب غير المرئية، مثل التفاصيل السمعية"، حسبما نشر موقع "فيسيوجيكال ساينس". وذكرت الأبحاث السابقة، أن القدرة على التقاط صور فوتوغرافية أو الرجوع إلى الإنترنت قد تسمح لنا بالاستعانة بمصادر خارجية للذاكرة، ما يؤدي إلى تحرير الموارد المعرفية ولكن من المحتمل أن يضعف قدرتنا على التذكر. وافترض الباحثون باراش وديهل وسيلفرمان وزوبرمان، أن تأثير التفريغ هذا قد ينطبق على المعلومات الواقعية، ولكن قد لا ينطبق عندما يتعلق الأمر بالتجارب التي نختار تصويرها عمدًا. وأكد الباحثون أن معظم الصور التي نلتقطها لن تلقى نظرة ثانية على الأرجح، وتسائلوا حول إلى أي مدى نتذكر التجارب التي نصورها إذا لم نعيد زيارة الصور مطلقًا؟، وهل يؤثر التقاط الصور على الذاكرة لما رأيناه بشكل مختلف عما سمعناه؟ أجرى الباحثون البحث على 294 مشاركًا قاموا بجولة في معرض متحف واقعي للقطع الأثرية الأترورية، وخبأ المشاركون متعلقاتهم قبل بدء الجولة، ولكن سُمح لبعضهم بالاحتفاظ بالكاميرا، حيث يمكن لمن لديهم كاميرا تصوير أي شيء يريدونه في المعرض وقيل لهم أن يلتقطوا 10 صور على الأقل في أثناء تجول المشاركين في المعرض مع الاستمتاع إلى دليل صوتي مصاحب. وأظهرت النتائج أن أولئك الذين التقطوا صورًا تعرفوا بصريًا على المزيد من الأشياء مقارنة بمن لم يكن لديهم كاميرا، ولكنهم تذكروا معلومات سمعية أقل من أقرانهم الذين ليس لديهم كاميرا، وأثبتت هذه النتائج بالأدلة على أن التقاط الصور يمكن أن يعزز الذاكرة البصرية فقط. وأكد الباحثون أن المصورين يتمتعون بذاكرة بصرية أفضل لجوانب المعرض التي لم يصوروها، مقارنة بالمشاركين الذين لم يتمكنوا من التقاط الصور. وذكر مؤلفو البحث أن امتلاك كاميرا يغير طريقة تعامل الناس مع التجربة بطريقة أساسية حتى عندما لا يلتقط الأشخاص صورة لشيء معين، ووجد الباحثون أن التقاط الصور له تأثير إيجابي موثوق على الذاكرة البصرية وتأثير سلبي أقل على الذاكرة السمعية ولكن يمكن الاعتماد عليه جزئيا.