درجت منذ طفولتى على حب كل ما يمت للبن بصلة،. الآيس كريم المهلبية البليلة الأرز باللبن كلها أطباق كنت أسعى إليها وألتهمها بشهية، مع الوقت تبدل بى الحال، أناهز الخسمين من عمرى والويل لى إذا ما فكرت فى الاقتراب من أى من تلك الأصناف، أصاب بالانتفاخ والإسهال وربما الإمساك والاضطراب المعوى رغم أننى أحاول أن أتحايل لشرب كوب من اللبن البارد أو طبق من أصناف الحلوى المصنوعة من الكريمة، لم أصب فى طفولتى بالحساسية للطعام فهل يمكن الإصابة بها على مر الزمان؟ ما تعانى منه ليس الحساسية للبن إنما عدم تقبل مكونات الحليب. الفارق هو الفارق بين الحساسية Allergry وعدم التقبل Intolerence الحساسية لها تداعياتها الخطيرة والتى قد تصل إلى الصدمة العصبية والوفاة إذا لم يسعف الإنسان فى وقت ملائم. أما عدم تقبل الطعام ومن أمثلته المعروفة عدم تقبل اللبن ومنتجاته وعدم تقبل الجلوتين وكلاهما ينتج عنه الاضطرابات المعوية. الإسهال والإمساك وتراكم الغازات فى الأمعاء وآلام البطن. على مر الزمان تتغير أشياء كثيرة فى أجسامنا دون أن نشعر إلا عندما نفاجأ بتغير ما فى عاداتنا الفسيولوجية، مع التقدم فى العمر قد ينحسر انزيم اللاكتيز (الهاضم لسكر اللاكتوز فى اللبن) فيغدو الإنسان غير قادر على هضم السكريات المحلية للبن الحليب. إذا ما تناول الإنسان اللبن وما به من سكر لاكتوز فإن إنزيم اللاكتيز فى الأمعاء الدقيقة سرعان ما يبادر بتكسير هذا السكر إلى نوعين من السكر أبسط فى التركيب هما سكر الجلوكوز وسكر الجلاكتوز، تلك السكريات البسيطة يمكن امتصاصها سريعا فى الدورة الدموية. إذا غاب إنزيم اللاكتيز بقى سكر اللاكتوز على حاله فى الأمعاء الأمر الذى يعد فرصة ذهبية للباكتيريا الموجودة بصورة طبيعية فى الأمعاء، تتغذى الباكتيريا على سكر اللاكتوز الذى لم يتم هضمه محدثة تلك الغازات التى تتجمع فى الأمعاء، لك أن تتناول اللبن فى صوره السهلة مثل الزبادى والحليب الخالى من اللاكتوز. أو تناول أقراص تحتوى على الإنزيمات الهاضمة أو ما يماثلها من قطرات سائلة Loctid أو Loctrose قبل تناول اللبن أو ما تحب من ألوان الحلوى المصنوعة منه بالهناء والشفاء.