وزير الأوقاف ومحافظ بنى سويف يؤديان صلاة الجمعة احتفالا بالعيد القومي للمحافظة (صور)    وزير الزراعة يهنئ البابا تواضروس بمناسبة عيد القيامة المجيد    محافظ سوهاج يفتتح مسجد الشيخ جمعة بمركز جهينة    "التضامن" تحذر: «دائرة الثقة العمياء» وراء 80% من الاعتداءات على الأطفال    الذهب يخسر 10 جنيهات خلال تعاملات اليوم    العشري: مؤشرات اقتصادية إيجابية تعزز ثقة المستثمرين واستقرار السوق المصري    وزير الزراعة يبحث مع وفد من المستثمرين الصينيين آفاق التعاون في التصنيع الزراعي    وزيرة التنمية المحلية والبيئة تعلن التشغيل التجريبي لمجزر سوهاج العام    باكستان تسهل تغطية اللقاء الإيراني الأمريكي بإجراء جديد    التحالف الروسي الإيراني.. لماذا تبقى إيران شيء لا يمكن الاستغناء عنه لبوتين؟    تحالف دولي بقيادة بريطانيا لتأمين الملاحة في مضيق هرمز.    مصر وفخ نتنياهو    سلوت يتحدث عن دعم الملاك والجمهور والإصابات وطموح الفريق بالفترة المقبلة    «رجال طائرة الأهلي» يواجه الزمالك في نهائي كأس مصر    مبابي وفينيسيوس على رأس قائمة ريال مدريد لمواجهة جيرونا في الليجا    معتمد جمال يحاضر لاعبي الزمالك قبل لقاء شباب بلوزداد    وزير الشباب والرياضة يتفقد المدينة الشبابية بالغردقة    موتسيبي بعد لقائه لقجع: من يملك أدلة على الفساد فليتوجه إلى القضاء    «سلاح آلي بلاستيك».. الأمن يكشف ملابسات فيديو استعراضي بالدقهلية    إصابة 10 أشخاص إثر حادث إنقلاب سيارة بالبحيرة    إصابة شخصين في انقلاب سيارة نقل أمام بوابة 7 مارينا بالعلمين    في ذكرى ميلاد عمر الشريف.. حكاية مسلسله الوحيد وفيلمه مع عادل إمام وتجربتين مع خالد النبوي    عمرو الليثي: شم النسيم مصدر إلهام للفن المصري وارتبطت به الأغاني فرحا بالربيع    محافظ أسيوط: ختام الليلة الكبيرة بالنخيلة يؤكد نجاح مسرح المواجهة في نشر الوعي    «الصحة» تعلن 12 إنجازآ نوعيآ في خدمات الصحة النفسية وعلاج الإدمان خلال 3 شهور    عرفة الهواري: تكلفة زراعة القوقعة تتخطى حاجز المليون جنيه    مصرع طفلة سقطت في ماكينة عجن داخل مخبز بالمنيا    حملات مرورية مكثفة تسفر عن تحرير 858 مخالفة ورفع 40 سيارة متهالكة    الكهرباء: الرئيس السيسي وجه بتسريع الوصول بنسبة الطاقة المتجددة ل 45% فى مزيج الطاقة لعام 2028 بدلا من 42% في 2030    هرمز أولا!    القاهرة تحتضن بطولة العالم للرماية للناشئين وسط مشاركة دولية كبيرة    تنوع حضاري وديني.. سر تحول «الفرما» في محطة مسار العائلة المقدسة    ضبط 8 ملايين جنيه حصيلة الاتجار في النقد الأجنبي و13 طن دقيق مهرب    الأجهزة التنفيذية بالإسكندرية تنهى استعداداتها لاستقبال «عيد القيامة» وأعياد الربيع    استعدادات قصوى بالإسماعيلية.. "الرعاية الصحية" ترفع درجة الطوارئ لتأمين احتفالات الربيع والقيامة    الأرصاد تكشف حالة الطقس ودرجات الحرارة.. الجمعة    العبودية بين المراسم والجوهر    معاريف: إسرائيل تضغط للحصول على مهلة أمريكية لضرب لبنان بقوة قبل التهدئة    وزيرة التنمية المحلية تتابع مع مجموعة المانع القابضة مستجدات إنشاء مصنع لإنتاج الوقود الحيوى    نشاط الرئيس الأسبوعي.. قرارات جمهورية وتكليفات قوية للحكومة ورسائل مهمة لرؤساء أمريكا وإسبانيا    «الصحة»: تشغيل العناية المركزة للأطفال بمستشفى أبوتشت المركزي بسعة 6 أسرة    محافظ الإسكندرية يدعم مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير ويشيد بإدارته    هانيا الحمامي تلتقي نور الشربيني في نهائي مصري خالص ببطولة الجونة الدولية للإسكواش    سعر الدولار الأمريكي أمام الجنيه المصري خلال تعاملات اليوم    جامعة بنها تبدأ في إنشاء وحدات للجيم الخارجي داخل الحرم الجامعي    الصدق مع الله.. اللحظة التي تغير حياتك من الضياع إلى النور    وزيرا التخطيط والصناعة يبحثان تسريع ترفيق المناطق الصناعية    موعد صلاة الجمعة في المنيا اليوم 10 أبريل 2026    حمادة هلال: نجاح أغنية محمد نبينا ألهمني فكرة تقديم مسلسل يحمل اسم المداح    إسرائيل تقصف مواقع تابعة لحزب الله في لبنان    المنوفية تنظم اليوم العلمي ال31 لتعزيز الاستخدام الآمن لمضادات التجلط    رفع كفاءة أطباء وتمريض الأسنان بالمنوفية.. صور    أستاذ بجامعة الأزهر: لا يوجد حديث نبوي يتعارض مع آية قرآنية    CNN: ترامب يضغط للحصول على التزام من الناتو لتأمين مضيق هرمز خلال أيام    رئيس لجنة تحكيم البوكر العربية: رواية سعيد خطيبى تترك انطباعا مريرا    باسكال مشعلانى: لازم المجتمع الدولى يتدخل.. إسرائيل بتضرب الطلاب وهما فى المدارس    ختام مسابقة الأزهري الصغير في الإسكندرية وسط إشادة بتشجيع المواهب الناشئة    النوم عن صلاة الفجر: هل تجوز قضاؤها بعد شروق الشمس؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



انتظارا للدستورية العليا.. وقف نظر طعن الحكومة على حكم بطلان خصخصة شركة سيمو للورق
نشر في الشروق الجديد يوم 23 - 06 - 2020

الإدارية العليا تعلق الدعوى لحين الفصل في دستورية قانون تنظيم الطعن على عقود الدولة
أصدرت الدائرة الأولى بالمحكمة الإدارية العليا، برئاسة المستشار محمد حسام الدين، رئيس مجلس الدولة، حكماً بوقف نظر الطعن المقام من مجلس الوزارء لوقف تنفيذ وإلغاء الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري ببطلان خصخصة شركة الشرق الأوسط للأوراق «سيمو»، وقفاً تعليقياً لحين فصل المحكمة الدستورية العليا في الطعن المقام أمامها على دستورية القانون رقم 32 لسنة 2014 بتنظيم الطعن على عقود الدولة.
كانت الدائرة السابعة استثمار بمحكمة القضاء الإدارى، قضت في 15 مارس 2014 بقبول الدعوى المقامة من 1500 عاملا، وببطلان عقد بيع شركة "سيمو" للورق، وعودة جميع أصول وممتلكات الشركة إلى الدولة وإعادة العمال المفصولين إلى الحالة التى كانوا عليها قبل التعاقد.
وقالت المحكمة في حيثيات حكمها إن عقد بيع الشركة مخالف للقانون، وأضر بالاقتصاد القومى، لافتة إلى أن شركة "سيمو" للورق كانت من أكبر شركات صناعة وتدوير الورق فى المنطقة العربية والشرق الأوسط، وقامت الدولة بعد اتباعها سياسة الخصخصة، بطرح الشركة فى البورصة وبيعها.
وأقام مجلس الوزارء في العام ذاته طعناً على ذلك الحكم أمام المحكمة الإدارية العليا، مطالباً بوقف تنفيذه وإلغائه استناداً إلى قانونية إجراءات بيع وخصخصة الشركة للمستثمرين، واستمرت المحكمة الإدارية في نظر الطعن، وأثناء ذلك صدر قانون تنظيم الطعن على عقود الدولة الذي يحظر على عمال الشركات التي خضعت للخصخصة الطعن على إجراءات البيع أمام أي محكمة، وجعل الطعن مقتصراً على طرفي العقد سواء الدولة أو المستثمرين فقط.
وأقيم طعناً على هذا القانون أمام المحكمة الدستورية العليا، صدر بشأنه تقريراً من هيئة مفوضي المحكمة، انتهت فيه إلى عدم دستورية قانون تنظيم الطعن على عقود الدولة الصادر من الرئيس السابق عدلي منصور برقم 32 لسنة 2014، لأنه لم يحصل على موافقة أغلبية ثلثي النواب المقدرة ب397 صوتاً وحاز على 374 صوتاً فقط، بالمخالفة للمادة 121 من الدستور، رغم تعلقه بتنظيم الحق في التقاضي، وتنظيم ولاية جهات القضاء، وتعلقه بسلطة المحاكم على الدعاوى المنظورة أمامها.
وكشف التقرير الذي أعده المستشار د.حسام فرحات أبويوسف برئاسة المستشار د.طارق شبل من خلال الاستشهاد بمضبطة جلسة البرلمان التي راجع فيها القانون ضمن مدة المراجعة الإلزامية للقرارات بقوانين الصادرة من يناير 2014 وحتى انعقاد مجلس النواب؛ أن النائب خالد يوسف حذر من مخالفة المادة 121 من الدستور بعدم اشتراط موافقة ثلثي الأعضاء على هذا القانون باعتباره مقيداً للحقوق المنصوص عليها دستورياً، إلاّ أن رئيس المجلس علي عبدالعال اعترض على كلامه وقال إنه أصدر أول كتاب في مصر عن القوانين المكملة للدستور، وأن المادة 121 لا تتحدث عن القرارات بقوانين بل عن القوانين الصادرة من مجلس النواب، مستطرداً: "لا يمكن أن تعلمني الفارق بين القوانين والقرارات بقوانين.. الموضوع انتهى".
وأوضح التقرير أن مجلس النواب كان عليه الموافقة بأغلبية ثلثي أعضائه أيضاً على المادة الثانية من القانون لسريانها بأثر رجعي وفقاً للمادة 225 من الدستور، حيث تنص على أن تقضي المحكمة من تلقاء نفسها بعدم قبول الدعاوى أو الطعون المتعلقة بالمنازعات الخاصة بالعقود الإدارية والمقامة أمامها بغير الطريق الذي حدده هذا القانون، بما في ذلك الدعاوى والطعون المقامة قبل تاريخ العمل به.
وأكد التقرير أن مخالفة إجراءات التصويت على القانون للمادتين 121 و225 من الدستور أتت عليه من جذوره فأصابته في منابته وأصل شرعته، ليقع بذلك مخالفاً لمبدأي سيادة القانون وخضوع الدولة للقانون المنصوص عليهما في المادة 94 من الدستور.
ومن الناحية الموضوعية؛ ذكر التقرير في الطعن المقام من المحامي خالد علي أن "القانون يصادر حق التقاضي بالمخالفة للمادة 97 من الدستور بأن حدد شرط قبول الطعن بأن يكون مقيمه أحد أطراف العقد، متوخياً بذلك منع كل مضرور ذي مصلحة حقيقية من غير أطراف التعاقد في النفاذ إلى الجهة القضائية المختصة للحصول على الترضية التي يطلبها، ومن بين الأطراف التي أغلق القانون الباب أمامها المضرورون المباشرون من القرارات والإجراءات التي أبرم العقد بناء عليها، والعاملون بالشركات أو المشروعات محل التعاقد، وذوو المصلحة الحقيقية من غير أطراف التعاقد".
وأضاف التقرير أن القانون يقوض الاختصاص المقرر لجهتي القضاء العادي والإداري، لأنه يسري على جميع العقود التي تبرمها الدولة إدارية كانت أم مدنية، وذلك بالمخالفة للمواد 1 و94 و188 و190 من الدستور، كما أنه يقوض مبدأي المواطنة وسيادة الشعب لأن المحكمة الدستورية العليا وفي ظل العمل بالدستور الحالي مازالت تعتد بحرمة الملكية العامة وواجب كل مواطن في حمايتها ودعمها.
وردا على الدفع بأن المشرع سبق له تقييد دعاوى الحسبة في مسائل الأحوال الشخصية، وأن القانون المدني كفل للمتعاقدين دون غيرهما طلب إبطال العقد لعيب من عيوب الإرادة كالغلط والتدليس؛ أكد التقرير أن عقود القانون الخاص تكتنف مصالح خاصة لا تقارن بالمصالح العامة التي يدور حولها النشاط الإداري، كما أن الدستور يفرض على السلطات –فضلاً عن كل مواطن- حماية المال العام ودعمه، ذلك أن هذه الأموال تضبطها معايير خاصة تحول دون إهدارها أو استخدامها لغير الأغراض المرصودة لها.
وشدد التقرير على أن القانون ينشئ حالة واضحة من حالات تعارض المصالح بقصره الحق في الطعن على العقد على أطرافه دون غيرهم، إذ تتعارض مصالح من أبرموا العقود نيابة عن الدولة أو أجهزتها أو شركاتها مع المصلحة العامة في عدم كشف تقصيرهم أو مخالفاتهم، مما يجعل القانون مخالفاً للمادة 218 التي تلزم الدولة بمكافحة الفساد.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.