ماذا قالت الأغلبية النيابية عن اقتطاع شهر من راتب النواب لصندوق أسر الشهداء    رش وتعقيم قلعة قايتباي للوقاية من فيروس كورونا (صور)    الدكتور وليد انور مديرا لمستشفى جامعة عين شمس التخصصي    الأوقاف: تخصيص 10 ملايين جنيه لصندوق الاستثمار الخيري للغارمين    «القوات المسلحة» تطلق موقعا إلكترونياً جديداً لتقديم الخدمات الطبية بالمجمع الطبى بالمعادى    غدا.. الأقباط يحتفلون برمون عيد «الغطاس»    بفائدة 5%.. تعرف على الإجراءات والأوراق المطلوبة للحصول على قرض تطوير الري    مصر سوق واعدة لصناعة وسائل النقل    رئيس الوزراء يتابع رفع كفاءة خدمات التليفون المحمول    أرض الأشباح والهالكين جوعا.. المجاعة والأمراض والحرب تحصد أرواح سكان تيجراي في إثيوبيا    احتجاز عدة أشخاص بمطار قرب موسكو قبل وصول المعارض الروسي نافالني    محمد الشناوي يغادر لقاء الأهلي و«البنك» غاضبًا    قرار عاجل من الحكومة السودانية بشأن اشتباكات دارفور    تنمية القارة السمراء تبدأ من القاهرة    75 دقيقة.. محمد صلاح يهدر الهدف الأول ل ليفربول.. والمباراة في طريقها للتعادل    علي زين: إقامة المونديال على أرضنا يشعرنا بالفخر.. وحلمنا الصعود إلى منصات التتويج    أحمد الأحمر: واجهنا ظروفا صعبة خلال فترة الإعداد لمونديال اليد    هل أكد "لوجو أوزيل" انتقاله إلى فنربخشة؟    بمشاركة وردة.. باوك يقسو على كريت "المنقوص"    ارتداء ملابس شتوية ثقيلة.. الأرصاد تحذر من طقس الأيام المقبلة.. فيديو    كيف واجهت الشرطة الجريمة بكافة صورها خلال أسبوع؟ (فيديو)    التجسس والخصوصية المفقودة في تطبيق التراسل التركي    تدريبات جديدة ل«أحمد العوضي» في «اللي مالوش كبير»    أحمد جمال يهنئ نادر حمدي بعقد قرانه    يوتيوب يعيد طرح "فينك يا حبيبي" ل محمد منير بعد حذفها .. (تفاصيل)    الأزهر للفتوى يكشف حكم «زواج التجربة»: محرم.. وامتهان للمرأةرر    دعاء المطر المستجاب وفوائده.. "اللهم صيباً نافعاً"    وزيرة الصحة: المجمع القومي للأمصال واللقاحات بحلوان نقلة نوعية لمصر    تضرب بيد من حديد.. الجيزة تشن حملة واسعة على إشغالات وتعديات ببولاق الدكرور والعمرانية    خبير تحكيمي: قرار إلغاء هدف الأهلي صحيح 100%    عادل فهيم رئيساً للاتحاد العربي لكمال الأجسام بالتزكية    موسكو: بعض أنصار ترامب يُفضلون الحصول على الجنسية الروسية    مهرجان أسوان يصدر التقرير السنوي الثاني عن صورة المرأة في السينما العربية    تعود لعصور متأخرة.. شاهد| اكتشافات أثرية مهمة في سقارة    كيف تفرق بين «السايس» المزيف والمعتمد بالمحليات؟    الأزهر يدين هجوم «تبسة» الجزائرية ويؤكد استنكاره استهداف الأبرياء    عقوبة شهادة الزور فى الشرع    تشكل خطرا على الصحة العامة.. ضبط 2.8 طن مصنعات لحوم فاسدة بالقاهرة    رعاية متكاملة.. إشادات دولية بالمنظومة الصحية خلف القضبان المصرية    طريقة عمل «ستربس الدجاج»    عمرو القطام عن قانون أسر الشهداء: ما قدموه للوطن لا يقدر بثمن    هزة أرضية تضرب ولاية ألازيغ شرقي تركيا    هل يجوز الصيام بدون نية    يضم 134 غرفة عزل| وزيرة الصحة تتفقد مركز التحكم في الأمراض بإمبابة    تسجيل 7 حالات إيجابية و تطهير منشأة صحية بالعريش    هل كرهت السادات؟.. سمير صبري يجيب ويوضح حقيقة إيقاف برنامجه بقرار جمهوري    91 مليار جنيه استثمارات بمحافظة دمياط خلال الفترة من 2014 - 2019    لمزيد من التنافس.. وكيل بروتون يمد فترة ضمان "ساجا" الجديدة إلى 5 سنوات    تأييد حبس سما المصري 6 أشهر والسبب!    بالصور.. نائب محافظ جنوب سيناء تتابع انطلاق أولى دورات "مهنتك مستقبلك"    حافلة النادي الأهلي تصل استاد المكس    «التخطيط» تصدر تقريرًا حول قياس أثر المبادرة الرئاسية «حياة كريمة»    عرض قاصر ضبطت مع طبيب فى وضع مخل على الطب الشرعي    كنز الحضارة الفرعونية.. سقارة تعيد اكتشاف مصر القديمة    بالفيديو| علي جمعة: الله يحب العدل حتى لو صدر من ملحد    مخابز السجون.. هنا تنتج "جراية" النزلاء خلف القضبان    تراجع المؤشر الرئيسى للبورصة بمنتصف التعاملات بضغوط هبوط أسهم قيادية    برج الجدي| استفد من ذبذبات الفلك الإيجابية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





16 مليار دولار!
نشر في الشروق الجديد يوم 01 - 11 - 2019

التوجيه الرئاسى لنواب البرلمان، بالتحقيق فى أى تقصير أو اتهامات للمسئولين فى الدولة، ينبغى أن يؤخذ على محمل الجد، وأن يبدأ النواب على الفور فى إثارة الكثير من القضايا المهمة، التى تحتاج إلى تفسير واضح وشفاف من الحكومة، خصوصا موضوع الديون الخارجية التى ارتفعت 16.1 مليار دولار خلال عام واحد، وفق بيانات البنك المركزى!.
فالرئيس السيسى، قال فى تصريحات خلال افتتاح مصنع الغازات الطبية والصناعية رقم 3 التابع لشركة النصر للكيماويات، يوم الخميس الماضى: «إن نواب الشعب لهم مسئولية.. أن كل أمر محل تشكك، تصدوا واعملوا لجان وفتشوا واعملوا تقارير واعلنوها للناس، ولو كان فيه قصور من الدولة اعلنوا ولو كان فيه غير كده اعلنوا».
وتابع: «مش هنزعل والمفروض منزعلش، الكلام ليا وللحكومة.. طالما فيه اتهام وإساءة يكون هناك تحقيق، قد يكون الاتهام صحيحا أو غير صحيح، ومن يفصل فى ذلك البرلمان بلجانه المختلفة، ومن المهم مراجعة تلك الأمور، وهذا ليس توجيها لأحد»، وأضاف: «أقول هذا الكلام علشان مؤسسات الدولة لا تتألم من هذا الاستجواب بالبرلمان، ولا يجب أن يتعامل أى مسئول مع استجوابه أو سؤاله فى البرلمان عن أوجه القصور بحساسية.. نحن نتعامل فى إطار الدولة، نخطئ ونصيب، وميجراش حاجة إننا نوضح بموضوعية وحقائق».
كلام مهم للغاية، ويبنغى أن يتم تطبيقه على أرض الواقع بشكل سريع، خصوصا فى مسألة ارتفاع الديون الخارجية للبلاد، والتى كشفت بيانات البنك المركزى المصرى، التى صدرت الأربعاء الماضى، عن ارتفاعها إلى نحو 108.7 مليار دولار فى نهاية يونيو الماضى، بزيادة بنحو 16.1 مليار دولار بنسبة 17.3% مقارنة بنهاية يونيو 2018.
وقال البنك المركزى إن هذا الارتفاع جاء محصلة لزيادة صافى المستخدم من القروض والتسهيلات بنحو 16.5 مليار دولار، وانخفاض أسعار صرف معظم العملات المقترض بها أمام الدولار الأمريكى بنحو 0.4 مليار دولار. وتابع البنك أن أعباء خدمة الدين الخارجى وصلت إلى نحو 13.4 مليار دولار خلال السنة المالية 2018 2019، مقابل نحو 13.25 مليار دولار فى العام السابق عليه، وتوزعت بين نحو 10.2 مليار دولار أقساط مسددة، ونحو 3.2 مليار دولار فوائد مدفوعة.
هذه الزيادة المضطردة فى حجم الديون الخارجية، تحتاج إلى استجواب حقيقى وليس شكليا، من قبل نواب البرلمان للحكومة، لمعرفة ما الذى أدى إلى ارتفاعها على هذا النحو، وأوجه إنفاق كل هذه الديون التى يدفع الشعب وحده بأجياله المتعاقبة فاتورة سدادها، وما هى الخطط التى ستنفذها لخفض الدين العام وعجز الموازنة؟
كذلك يجب أن تجيب الحكومة بكل شفافية، على القضية الأهم، وهى عدم انعكاس نتائج الإصلاح الاقتصادى حتى الآن على جودة وفاعلية الخدمات العامة المقدمة للمواطنين، واستفادة جميع فئات الشعب من عوائد التنمية، خاصة الفئات الأكثر احتياجا، خاصة وأن الرئيس السيسى وجه بنفسه إلى هذا الأمر فى أكثر من اجتماع وزارى تم خلال الشهور الأخيرة.
أمام نواب البرلمان فرصة حقيقية لتغيير صورتهم الذهنية عند قطاع عريض من المواطنين، يرون أنهم لم يقدموا ما هو مطلوب منهم تجاه الشعب خلال السنوات الأخيرة، ولم يقوموا بدورهم الرقابى الطبيعى على السلطة التنفيذية، وكانوا باستثناء قلة منهم درعا وسيفا للحكومة فى مواجهة المواطنين، الذين تحملوا بصبر فاتورة الإصلاح الاقتصادى.
نتمنى من نواب البرلمان فهم مضمون الرسالة الرئاسية الأخيرة، وألا يتجاهلونها ويواصلون التصفيق والتهليل والدفاع عن الحكومة فى كل توجه أو قرار تتخذه، حتى لو كان له آثار سلبية كبيرة على المواطنين، الذين يحتاجون إلى من يسمع صوتهم ويشعر بمعاناتهم ويدافع بقوة عن مصالحم وحقهم فى الحياة الكريمة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.