بعد خطبة وزير الأوقاف.. سائح ألماني يشهر إسلامه بالغردقة    بيان ناري من "الري" عن مفاوضات سد النهضة    منها حمل السبحة والعصا.. تعرف على التصرفات المحظورة على العسكريين السعوديين    وكيل أوقاف الإسكندرية يرأس قافلة دعوية لرصد المخالفات بالمساجد    تشغيل المنظومة الجديدة للشحن البحري بميناء الحمراء البترولي فى العلمين الجديدة    الحكومة تنفى 10 شائعات خلال أسبوع.. غدا ب"اليوم السابع"    ضمن مبادرة اتحضر للأخضر .. زراعة الأشجار المثمرة فى مدينة الروضة بدمياط    وزارة التخطيط والتنمية العمرانية تعلن بالأرقام تحقيق الاقتصاد نتائج إيجابية    رئيس الوزراء الكندي يعلن منح تعويضات مؤقتة لأسر ضحايا الطائرة الأوكرانية    روسيا: مقتل 12 عسكريًا سوريًا في هجوم بطائرة مسيرة    بالفيديو..خبير في الشئون الإيرانية: إيران تبحث عن طرف يخترق العقوبات المفروضة عليه    عاجل.. صندوق النقد الدولي يعلق على اتفاق التجارة بين أمريكا والصين    صحيفة إنجليزية تسخر من تصريحات زيدان بأنه أفضل 100 مرة من صلاح    خاص| علي غزال يتحدث عن انضمامه للاريسا والعودة لمنتخب مصر    تشافي يرفع اللقب أمام ماندزوكيتش.. السد يكتسح الدحيل ويتوج بطلا لكأس قطر    مركز شباب المينا بالغردقة يستضيف منافسات دوري مراكز الشباب للصم    غدا .. فاقوس يستضيف ميت خلف فى دورى القسم الثالث بالشرقية    "الفيضة الكبرى" تغرق المحافظات الساحلية.. وتوقف الملاحة في 4 موانئ    النيابة العامة تصرح بدفن 5 جثث من ضحايا حادث تصادم «خط 12»    محافظ الإسكندرية يوجه بحلول فورية لمشاكل منطقة بحري ورأس التين    غدا.. انطلاق امتحانات الشهادة الإعدادية بجنوب سيناء    كلب يعقر 5 أطفال في البحيرة    شاهد.. منة شلبي تعلن بدء عرض "كل أسبوع يوم جمعة"    تفاصيل نقل 43 قطعة أثرية من متحف التحرير إلى المصري الكبير    بشرى ورونيت وملدريد في لجنة تحكيم الفيلم القصير بمهرجان أسوان    80 طفلا من البحر الأحمر يشاركون فى أسبوع الدمج الثقافى بالأهرامات    أول صور من استعدادات افتتاح معرض القاهرة الدولي للكتاب    الإفتاء: عقد الزواج بالتوكيل العام باطل    فى لفتة إنسانية.. الداخلية تُلبى إلتماس أسرة أحد الأطفال وتُجرى عملية جراحية دقيقة له داخل مستشفى الشرطة    التعليم العالي تعلن بدء التشغيل التجريبي للبوابة الإلكترونية 365 صحةً    الأعلى للجامعات يحسم مصير طلاب التعليم المفتوح بنظامه الجديد    منظمة إرهابية.. واشنطن: لا فرق بين الذراع السياسية أو العسكرية ل حزب الله اللبناني    "فتح": اقتحام الاحتلال ل"الأقصى" استباحة للمقدسات بغطاء أمريكي    زيدان يستبعد 8 لاعبين أمام إشبيلية.. وثنائي مفاجئ في قائمة ريال مدريد    زاهي حواس يشرح أسرار أبو الهول لوفد من البنك الدولي    ب لوك ساحر.. ريا أبي راشد تبهر متابعيها في دبي ب ملك الألوان    شاهد| قوقعة وسماعة.. مستشفى الشرطة بالعجوزة تنقذ طفلين من فقدان السمع    وزير الداخلية يوجه بإجراء عمليتين زرع أجهزة سمعية لطفلين    "مدبولي" يتابع تأثيث مقار الوزارات بالعاصمة الإدارية    ختام فعاليات اختبارات مدربي الزمالة المصرية بصحة الأقصر    وزير الأوقاف: مكارم الأخلاق هي رسالة النبي    خطيب الأزهر: أئمة الإسلام استثمروا الوقت فيما ينفع الأمة فخلدوا ذكراهم    ثوابه عند الله أعظم من جبل.. النبي يوصي بهذا العمل في الشتاء القارس    فيسبوك يصعد من جهود الإغاثة فى أستراليا    بطريرك الروم الكاثوليك بسوريا يزور البابا تواضروس بالمقر البابوى..صور    صور.. سائحون يشاركون فى مشاهدة فعاليات سباق الهجن بشرم الشيخ    يورجن كلوب يتحدث عن موقعة مانشستر يونايتد والعداوة التاريخية وموقف المصابين    الصين: سنتخذ المزيد من إجراءات الدعم الاقتصادي    ننشر حصاد البورصة المصرية خلال الأسبوع    غدا..وزير الإسكان ومحافظ القاهرة يفتتحان المرحلة الثانية من إسكان بدر    دعاء الله باسمه الفتاح يفتح لك 25 بابا من الخير والرزق.. تعرف عليه    هيئة الاستعلامات : لا وجود قانونياً لوكالة الأناضول في مصر    مباشر|بطولة أمم أفريقيا 2020 لليد.. مصر 26-9 كينيا    مصدر بالإسعاف: ارتفاع عدد ضحايا "ميكروباص أسيوط" إلى 4 وفيات و11 مصابًا    وفاة فنانة شهيرة .. ونجلها ينعيها بعبارات مؤثرة    القوى العاملة: 25 يناير إجازة مدفوعة الأجر للعاملين بالقطاع الخاص    الصين: وفاة الحالة الثانية بالالتهاب الرئوي المرتبط بفيروس «كورونا»    دراسة: واحدة من كل 6 سيدات تصاب بتوتر ما بعد «صدمة الإجهاض»    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





16 مليار دولار!
نشر في الشروق الجديد يوم 01 - 11 - 2019

التوجيه الرئاسى لنواب البرلمان، بالتحقيق فى أى تقصير أو اتهامات للمسئولين فى الدولة، ينبغى أن يؤخذ على محمل الجد، وأن يبدأ النواب على الفور فى إثارة الكثير من القضايا المهمة، التى تحتاج إلى تفسير واضح وشفاف من الحكومة، خصوصا موضوع الديون الخارجية التى ارتفعت 16.1 مليار دولار خلال عام واحد، وفق بيانات البنك المركزى!.
فالرئيس السيسى، قال فى تصريحات خلال افتتاح مصنع الغازات الطبية والصناعية رقم 3 التابع لشركة النصر للكيماويات، يوم الخميس الماضى: «إن نواب الشعب لهم مسئولية.. أن كل أمر محل تشكك، تصدوا واعملوا لجان وفتشوا واعملوا تقارير واعلنوها للناس، ولو كان فيه قصور من الدولة اعلنوا ولو كان فيه غير كده اعلنوا».
وتابع: «مش هنزعل والمفروض منزعلش، الكلام ليا وللحكومة.. طالما فيه اتهام وإساءة يكون هناك تحقيق، قد يكون الاتهام صحيحا أو غير صحيح، ومن يفصل فى ذلك البرلمان بلجانه المختلفة، ومن المهم مراجعة تلك الأمور، وهذا ليس توجيها لأحد»، وأضاف: «أقول هذا الكلام علشان مؤسسات الدولة لا تتألم من هذا الاستجواب بالبرلمان، ولا يجب أن يتعامل أى مسئول مع استجوابه أو سؤاله فى البرلمان عن أوجه القصور بحساسية.. نحن نتعامل فى إطار الدولة، نخطئ ونصيب، وميجراش حاجة إننا نوضح بموضوعية وحقائق».
كلام مهم للغاية، ويبنغى أن يتم تطبيقه على أرض الواقع بشكل سريع، خصوصا فى مسألة ارتفاع الديون الخارجية للبلاد، والتى كشفت بيانات البنك المركزى المصرى، التى صدرت الأربعاء الماضى، عن ارتفاعها إلى نحو 108.7 مليار دولار فى نهاية يونيو الماضى، بزيادة بنحو 16.1 مليار دولار بنسبة 17.3% مقارنة بنهاية يونيو 2018.
وقال البنك المركزى إن هذا الارتفاع جاء محصلة لزيادة صافى المستخدم من القروض والتسهيلات بنحو 16.5 مليار دولار، وانخفاض أسعار صرف معظم العملات المقترض بها أمام الدولار الأمريكى بنحو 0.4 مليار دولار. وتابع البنك أن أعباء خدمة الدين الخارجى وصلت إلى نحو 13.4 مليار دولار خلال السنة المالية 2018 2019، مقابل نحو 13.25 مليار دولار فى العام السابق عليه، وتوزعت بين نحو 10.2 مليار دولار أقساط مسددة، ونحو 3.2 مليار دولار فوائد مدفوعة.
هذه الزيادة المضطردة فى حجم الديون الخارجية، تحتاج إلى استجواب حقيقى وليس شكليا، من قبل نواب البرلمان للحكومة، لمعرفة ما الذى أدى إلى ارتفاعها على هذا النحو، وأوجه إنفاق كل هذه الديون التى يدفع الشعب وحده بأجياله المتعاقبة فاتورة سدادها، وما هى الخطط التى ستنفذها لخفض الدين العام وعجز الموازنة؟
كذلك يجب أن تجيب الحكومة بكل شفافية، على القضية الأهم، وهى عدم انعكاس نتائج الإصلاح الاقتصادى حتى الآن على جودة وفاعلية الخدمات العامة المقدمة للمواطنين، واستفادة جميع فئات الشعب من عوائد التنمية، خاصة الفئات الأكثر احتياجا، خاصة وأن الرئيس السيسى وجه بنفسه إلى هذا الأمر فى أكثر من اجتماع وزارى تم خلال الشهور الأخيرة.
أمام نواب البرلمان فرصة حقيقية لتغيير صورتهم الذهنية عند قطاع عريض من المواطنين، يرون أنهم لم يقدموا ما هو مطلوب منهم تجاه الشعب خلال السنوات الأخيرة، ولم يقوموا بدورهم الرقابى الطبيعى على السلطة التنفيذية، وكانوا باستثناء قلة منهم درعا وسيفا للحكومة فى مواجهة المواطنين، الذين تحملوا بصبر فاتورة الإصلاح الاقتصادى.
نتمنى من نواب البرلمان فهم مضمون الرسالة الرئاسية الأخيرة، وألا يتجاهلونها ويواصلون التصفيق والتهليل والدفاع عن الحكومة فى كل توجه أو قرار تتخذه، حتى لو كان له آثار سلبية كبيرة على المواطنين، الذين يحتاجون إلى من يسمع صوتهم ويشعر بمعاناتهم ويدافع بقوة عن مصالحم وحقهم فى الحياة الكريمة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.