بسبب عاصفة عاتية، الجزائر تعلق الدراسة يومين في 52 ولاية    إجراء المقابلات الشخصية لراغبي القيد في الجدول العام للمحامين، غدا    محافظ القاهرة يعلن نتائج لجان حصر قانون الإيجار القديم بأحياء العاصمة (صور)    الجنيه يبدأ ريمونتادا الإصلاح الاقتصادى ويهزم الدولار بسلاح الصرف الرباعى    تطبيق قانون الإيجار القديم.. الزيادات الجديدة والأجرة للمناطق المختلفة    لا إلغاء لزيادات الإيجار القديم.. والعشرون ضعفا لا زالت سارية.. اعرف التفاصيل    رئيس قضايا الدولة: الهيئة تضطلع بدور عبر العمل على تحقيق العدالة الناجزة    أريزونا: شخص في حالة حرجة إثر إطلاق دورية لحرس الحدود النار قرب الحدود الأمريكية المكسيكية    وكيل صحة شمال سيناء ل«البوابة»: مستعدون لاستقبال جرحى غزة فور فتح المعبر    كاريك لا يعرف الهزيمة على أولد ترافورد ويواصل كتابة التاريخ    والد أشرف داري يكشف تفاصيل انفصال نجله عن الأهلي    وزير الشباب والرياضة يهنئ رئيس مجلس النواب ويبحثان سُبل التعاون المشترك    محمود وفا يدير مباراة الزمالك وبتروجت.. ومعروف حكما لمواجهة المصري وسيراميكا    خبر في الجول - صبحي يحرس مرمى الزمالك أمام بتروجت.. واستبعاد عواد    وكيل ديانج: لم يطلب زيادة مالية من الأهلي.. وتوروب متمسك به    موعد مباريات اليوم الأربعاء 28 يناير 2026.. إنفوجراف    نتائج الجولة الثالثة بالدور النهائي لدوري المرتبط للكرة الطائرة    شريط لاصق على هاتف نتنياهو يثير جدلا واسعا حول الأمن السيبراني.. كيف تحمي بياناتك من التجسس؟    «باركوا لأبو الولاد».. زينة تثير الجدل حول زواج أحمد عز    القبض على زوجة أب متهمة بتعذيب طفل 5 سنوات بالفيوم    تخصيص أراضٍ بزفتى لإقامة مراكز إيواء وتعقيم للكلاب الضالة    رعب في شبرا الخيمة.. ضبط عاطلين اختطفا شاباً وأطلقوا أعيرة نارية لترويع المواطنين    حارة ودن القطة.. حين يصير العبث قانونا    دار الشروق تطرح رواية «حوض ريان» للروائي إبراهيم المطولي    الزراعة: لا زيادة فى رسوم تطهير المساقى دعما للمزارعين    عضو التنسيقية تطالب بتوفير لقاحى الروتا والمكورات الرئوية مجانا للرضع    ترامب: كوبا على حافة الفشل والسقوط    أسامة كمال يسخر من تيك توك بعد حذف فيديوهات اشتباكات مينيابوليس: شربت شاي بالياسمين    أحمد مالك يسعى للزواج من هدى المفتي في برومو «سوا سوا»    القومي لحقوق الإنسان: ضرورة تحديد طلب الإحاطة الخاص بالإسكان لمنع تحوله لنقاش عام    مدبولى: أهمية الإسراع فى تنفيذ مستشفى «هليوبوليس الجديدة»    أمين الأعلى للشئون الإسلامية: الخطاب الديني الحقيقي هدفه الأخذ بيد الناس للطريق المستقيم    أبرزها المثلية، المفتي يحذر من دعوات تروج لانحرافات أخلاقية تحت ستار التقدم    الصحة الفلسطينية: استشهاد شاب برصاص الاحتلال في بلدة الظاهرية بالضفة الغربية    السيد البدوي: منافسي لرئاسة "الوفد" كان في 4 أحزاب مع البرادعي وساويرس    مكتبة لكل بيت    هيئة العمل الفلسطيني: وعود إسرائيلية بفتح معبر رفح غدًا تحت ضغط أمريكي    مفتي الجمهورية: دار الإفتاء تنظر إلى الطلاق بوصفه أحد أسباب ضياع الأسر والمجتمعات    خبير علاقات دولية: مصر توظف علاقاتها مع تركيا والجزائر لدعم استقرار ليبيا    سامح عاشور: وعي المحامين هو سر الانتصار على الإخوان    ضمور العصب البصرى و«تعفن الدماغ» وتدهور الوظائف المعرفية.. أبرز الأضرار    مواقيت الصلاه اليوم الثلاثاء 27يناير 2026 بتوقيت المنيا    لجان حصر «الإيجار القديم» تعلن الأماكن المؤجرة لغرض السكنى بمحافظة الوادي الجديد    مقتل 3 أشخاص وإصابة 25 في أوديسا بأوكرانيا جراء هجوم بمسيرات    خالد الجندي: الصمت عبادة من أعظم العبادات المهجورة    أسعار البترول تواصل صعودها عالميًا.. وخام برنت يكسر حاجز ال 66 دولارًا للبرميل    للعام الثالث على التوالي.. طب عين شمس تحتفي بتخريج الطلاب الوافدين دفعة 2025 | صور    وزارة الأوقاف: مفيش وقت محدد لصلاة التراويح.. والأمر متروك لظروف كل مسجد    علاج النسيان وعدم التركيز بالأعشاب الطبيعية    الأوقاف: تخصيص 30 مليون جنيه قروضًا حسنة بدون فوائد    عاجل- رئيس الوزراء مستشفى هليوبوليس الجديدة: 42 ألف م2 و400 سرير لخدمة مليون مواطن    طلاب زراعة قناة السويس يشاركون في الدورة الأربعين مصريًا والأولى أفرو-عربيًا بجامعة القاهرة    نائبا وزيري خارجية أمريكا وطاجيكستان يزوران المتحف المصري الكبير    تفاصيل اعترافات المتهم بقتل أم وأطفالها الثلاثة فى فيصل قبل الحكم.. فيديو    غيوم ورياح مثيرة للأتربة.. تقلبات جوية فى محافظة بورسعيد.. فيديو وصور    معرض الكتاب.. الشاعر الأردني "محمد جمال عمرو" ضيفا في جناح الطفل وحفل توقيع كتابه "أحلام صغيرة"    الأهلي يواجه وادي دجلة في مباراة لا تقبل القسمة | بث مباشر الآن    سعر كرتونه البيض البلدى والأبيض اليوم الثلاثاء 27يناير 2026 فى اسواق المنيا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



انطلاق المؤتمر الإقليمي حول القضاء على زواج الأطفال وختان الإناث
نشر في الشروق الجديد يوم 20 - 06 - 2019

انطلقت فعاليات المؤتمر الإقليمي حول القضاء على زواج الأطفال وختان الإناث، الذي يُقام تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، وينظمه المجلس القومي للمرأة بالتعاون مع وزارة الخارجية والمجلس القومي للطفولة والأمومة والاتحاد الافريقي، بالشراكة مع الاتحاد الأوروبي ومنظمات الأمم المتحدة وهيئة "بلان انترناشيونال" بمصر.
وشهدت الجلسة الافتتاحية حضور الدكتورة مايا مرسي، رئيسة المجلس القومي للمرأة، السفير أحمد إيهاب جمال الدين، مساعد وزير الخارجية لحقوق الإنسان والشئون الإنسانية والاجتماعية الدولية، الدكتورة عزة العشماوي، الأمين العام للمجلس القومي للطفولة والأمومة، والسفير إيفان سوركوش، سفير الاتحاد الأوروبي بالقاهرة، سوياتا ميجا، رئيسة اللجنة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب، لوسي اسوجبور، المقررة الخاص المعني بحقوق المرأة في أفريقيا، وسيسى مارياما محمد، مديرة الشئون الاجتماعية بمفوضية الاتحاد الأوروبي، وتم خلال الجلسة الافتتاحية عرض فيديو مسجل لكلمة فومزيلى ملامبو، وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة والمديرة التنفيذية لهيئة الأمم المتحدة للمرأة.
واستهلت الدكتورة مايا مرسي، رئيسة المجلس القومي للمرأة، كلمتها بتقديم أسمى معاني الشكر والتقدير للرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية لرعاية هذا المؤتمر الهام، وعلى كل ما يقدمه للفتاة والمرأة المصرية والإفريقية في ظل رئاسته الاتحاد الافريقي، لافته إلى إعلان رئيس الجمهورية عام 2017 عاما للمرأة المصرية و 2018 عاما لذوي الاحتياجات الخاصة، و 2019 عاما للتعليم لتكون سابقة تاريخية ودليلا على القيادة السياسية الواعية.
وأكدت أن مصر تنتهج سياسات تقوم على تمكين الفتيات بالمعلومات والمهارات والدعم، وتثقيف وحشد وتوعية الآباء وأفراد المجتمع، وتحسين وصول الفتيات إلى التعليم عالي الجودة، فضلا عن تقديم الدعم الاقتصادي والحوافز للفتيات وعائلاتهن وتشجيع القوانين والسياسات الداعمة، ورفع الوعي لتغيير السلوك وإشراك الرجال، والاعتماد على قادة الفكر الديني المتطور لتبديد أسطورة أن ختان الإناث ضرورة دينية وان زواج البنات في سن صغيرة حماية أو "سترة".
وتساءلت رئيس المجلس القومي للمرأة عن مدى إدراك كل أم وأب وهم يقدمون على ارتكاب هذه الممارسات الضارة في حق بناتهن، أنهم يخونون العهد في تحقيق الأمن والأمان لهم.
وأوضحت أن ختان الإناث يتسبب في العديد من الأضرار والمضاعفات الصحية والمشاكل النفسية للطفلة والمرأة فيما بعد.
وفي ما يخص قضية زواج الأطفال، أكدت مرسي أن هذه الممارسة تسلب البنات أبسط حقوقهن في الاستمتاع بطفولة بريئة سعيدة، والحصول على تعليم أفضل، واكتساب خبرات ومهارات، مما يهدر أي فرص لهن في إيجاد عمل لائق يدر دخلاُ، فتظل ذليلة ظروف اقتصادية واجتماعية لا ذنب لها فيها، كما أن هذه الممارسة تعتبر متاجرة بالفتاة بصرف النظر عن الدوافع خلف ذلك، فضلا عن أن هذه الممارسات قد تودى بحياة الفتيات.
وأشارت إلى أن المرأة الإفريقية تمثل 60% من قارتنا الافريقية، وعدم تمكينهن يعنى تخلف أكثر من نصف قوة القارة عن المشاركة في ركب التنمية الأفريقية.
وشددت على أننا في مصر الآن أوفر حظًا في ظل وجود إرادة سياسية مؤمنة ومساندة لقضايا المرأة والطفلة، مشيرة إلى أن تشكيل اللجنة الوطنية للقضاء على ختان الإناث برئاسة مشتركة بين المجلس القومي للمرأة والمجلس القومي للطفولة والأمومة يمثل خطوة هامة للعمل معاً من أجل مصر خالية تماماً من ختان الإناث، وتنسيق كافة الجهود والشراكة مع كل أجهزة الدولة والمجتمع المدني للعمل من أجل مصر خالية من ختان الإناث.
وأوضحت رئيسة المجلس أن تغيير السلوكيات السلبية في أي مجتمع يستغرق العديد من السنوات، ويجب علينا العمل من خلال جميع مؤسسات الدولة والمجتمع المدني، والمؤسسات الدينية، ووسائل الإعلام لنشر الوعي بخطورة وأضرار هذه الممارسات.
ونوهت بأن اللجنة الوطنية بدأت عملها بالمرحلة الأولى من حملة التوعية "#احميها_من_الختان"، التي انطلقت عبر محطات الراديو والديجيتال ميديا وتواجدت في كل المحافظات والنجوع من خلال قوافل التوعية التي تزامن إطلاقها مع اليوم الوطني للقضاء على ختان البنات، وأنه بفضل العمل المشترك مع كافة الشركاء الملتزمين وبقيادة وطنية عازمة على أن توفي رسالتها، سيأتي اليوم القريب الذي يخرج منه زواج الأطفال وختان الإناث من مفرداتنا وعاداتنا وبيوتنا وتعيش فيه البنت في أفريقيا طفولة آمنة.
وقالت إن مسئوليتنا أن نوفر لبناتنا بيئة خالية من العنف، مضيفة: "علم فتاة. مكن فتاة. سوف تمكن وطن بأكمله".
من جانبه، أكد السفير أحمد إيهاب جمال الدين، مساعد وزير الخارجية لحقوق الإنسان والشئون الإنسانية والاجتماعية الدولية، أن الهدف الخامس من أهداف التنمية المستدامة 2030 يؤكد على محورية القضاء على زواج الأطفال وتشويه الأعضاء التناسلية للإناث من أجل تحقيق التنمية المستدامة، مشيرا إلى أن القرارات المختلفة للأمم المتحدة عرفت هاتين الممارستين على أنهما انتهاك لحقوق الإنسان، ولهما تأثير سلبي غير متناسب على الفتيات.
وأشار إلى أهم تلك القرارات، وهو القرار الذي تتقدم به المجموعة الأفريقية في نيويورك للجمعية العامة كل عام حول "جهود القضاء على تشويه الأعضاء التناسلية للإناث"، والقرار الذي تتقدم به زامبيا بالتعاون مع كندا كل عامين حول "القضاء على زواج الأطفال"، والذي تنضم إليه العديد من الدول الأفريقية، من بينها بالطبع مصر.
وأوضح السفير أحمد إيهاب أن القارة الأفريقية كانت سباقة في تناول تلك الممارستين، وضرورة القضاء عليهما، وذلك في أجندتها لعام 2063، وفي بروتوكول الميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب بشأن حقوق المرأة في أفريقيا، المعتمد في "مابوتو" عاصمة موزمبيق في 11 يوليو 2003، والذي يتضمن ضمن جملة أمور، تعهدات والتزامات بإنهاء تشويه الأعضاء التناسلية للإناث وزواج الأطفال.
وأكد مساعد وزير الخارجية على ىأهمية الدور الذي يمكن أن يلعبه الرجال والصبية في الإسراع بتحقيق التقدم المحرز في منع تلك الممارسات الضارة والقضاء عليها، مضيفا: "يجب علينا جميعاً أن نشجعهم على المشاركة الفعالة، وأن يصبحوا شركاء استراتيجيين للنساء والفتيات وحلفائهن في الجهود المبذولة من خلال الحوار بين الأجيال، وصولاً للقضاء على العنف والتمييز والممارسات الضارة التى تمارس ضد النساء والفتيات".
وثمن السفير أحمد إيهاب جمال الجهد الذي تقوم به وكالات وصناديق وبرامج الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي من دعم جهود الدول الإفريقية المختلفة من أجل القضاء على زواج الأطفال وتشويه الأعضاء التناسلية للإناث، قائلا: "نتطلع جميعا إلى المزيد من الإنجازات في هذا الشأن مع مراعاة الأولويات الوطنية لمختلف الدول، وضمان الملكية الوطنية لأي من التدخلات والبرامج التي يتم تنفيذها معهم، بما يضمن استراتيجية الخروج من النفق المظلم لتلك الممارسات الضارة".
وأعرب السفير أحمد إيهاب جمال الدين عن شكره لكل من المجلس القومي للمرأة، والمجلس القومي للطفولة والأمومة، ومفوضية الاتحاد الافريقي، وكل الشركاء الأجانب، آملا أن تنتهى مداولات المؤتمر إلى نتائج طموحة ومبادرات فعالة يتم رفعها للعرض على القمة الإفريقية المقبلة، ويتحقق الالتزام بها على المستويين الوطني والقاري، وصولا للقضاء التام على هذه الممارسات، وتحقيق مستقبل أفضل لفتياتنا سيدات وقائدات المستقبل.
من جانبها، أكدت الدكتورة عزة العشماوي، الأمين العام للمجلس القومي للطفولة والأمومة، في كلمتها، أن مصر تعتز دائما بكونها قلب وجزء أصيل من أفريقيا، وتسعي من خلال رئاستها الحالية للاتحاد الأفريقي إلى تعزيز تبادل التجارب الناجحة والخبرات بين دول القارة في مختلف المجالات، وليس أدل على حرص القيادة السياسية على ذلك من أن يحظى المؤتمر الإقليمي حول القضاء على زواج الأطفال وختان الإناث برعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي.
وقالت العشماوي: "إننا نجتمع معاً لنجيب على سؤال فارق لقارتنا، وهو: كيف نقضي تماماُ على الممارسات التي للأسف مازالت تنتهك طفولة الملايين من بناتنا وأبنائنا من خلال زواج الأطفال وختان الإناث؟".
وأشارت إلى أن التحدي كبير وفقا للأرقام، لكن إرادتنا المجتمعة، وخبراتنا المتراكمة، وعملنا الآني، كفيلة بإحداث التغيير السلوكي الذي يوفر لبناتنا الحماية، ويمكنهن من النمو السليم وإدراك طاقاتهن وأحلامهن، والوصول لأفريقيا التي نريدها.
وأوضحت أن مصر قطعت بالفعل شوطاُ كبيراً في هذا الاتجاه، بفضل الإرادة السياسية الواعية، فكانت من أوائل الدول التي وقعت على اتفاقية حقوق الطفل، والتزمت بالمعاهدات الدولية وأرست الأطر التشريعية والاستراتيجيات الوطنية التي تحمي الأطفال من كافة أشكال العنف، وشمل ذلك ما تضمنته تعديلات قانون الطفل عام 2008 والمادة التي أضيفت لقانون العقوبات لأول مرة بنص صريح لتجريم ختان الإناث وتعديلات لاحقة لتغليظ العقوبة عام 2016، لضمان ملاحقة ومعاقبة مرتكبي الجريمة ومنع الإفلات من العقاب، إلى جانب تفعيل آليات الحماية والتوعية والتي توجت الشهر الماضي بإطلاق اللجنة الوطنية المشتركة للقضاء على ختان الإناث.
ولفتت إلى أن اللجنة الوطنية تعمل من منظور تفاعلي مع كافة الوزارات والمؤسسات والمنظمات الدولية والأهلية والمجتمع المدني لتسريع وتيرة القضاء على ختان البنات وفق رؤية مصر 2030، وبما يتوافق مع أهداف التنمية المستدامة وخطة العمل الأفريقية للقضاء على زواج الأطفال وختان الإناث.
من جهته، أعرب السفير إيفان سوركوش، سفير الاتحاد الأوربي بالقاهرة، عن فخره بالمشاركة في هذا المؤتمر الذي يقام تحت رعاية رئيس الجمهورية، مؤكدا أن المؤتمر يضع على عاتقنا مسئولية كبيرة في حماية الإناث من حالات العنف التي تمارس ضدهن وتتمثل فى ظاهرة ختان الإناث (تشويه الأعضاء التناسلية للإناث) التي قد تودى بحياة الفتيات، وظاهرة تزويج الأطفال.
وأشار إلى أن قضية ختان الإناث وتزويج الأطفال تأتي في مقدمة أولويات أجندة الاتحاد الأوروبي 2030، مؤكدا أهمية القضاء على تلك الظاهرة وهذا ما تم التصديق عليه من أعضاء الاتحاد الأفريقي في الاتفاقية بين الاتحاد الأوروبي والاتحاد الإفريقي.
وأكد سوركوش أنه يتم مقاضاة أي شخص في أوروبا يقوم بتلك الأفعال، وهذا ما يجب فعله في أفريقيا للقضاء على هذه الممارسة.
ووجهت فموزيلي ملامبو، وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة والمديرة التنفيذية لهيئة الأمم المتحدة للمرأة، رسالة مسجلة عبر الفيديو، أعربت خلاله عن سعادتها بتجمع اليوم الذي يعقد في القاهرة بهدف مواجهة زواج الأطفال وختان الإناث (تشويه الأعضاء التناسلية للإناث)، موجهة الشكر إلى مصر رئيسة الاتحاد الإفريقي الحالي، والتحية للوفود المشاركة في هذا الاجتماع، متمنية أن تكلل الجهود بالنجاح وإحراز تقدم في القضاء علي ختان الإناث وزواج الأطفال.
بدورها، وجهت السيدة سوياتا ميجا، رئيسة اللجنة الإفريقية لحقوق الإنسان والشعوب بمفوضية الاتحاد الإفريقي، التهنئة للرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية على رئاسته للدورة الحالية للاتحاد الإفريقي، مؤكدة أننا جميعا في القارة الإفريقية نشعر بالسعادة لهذه الرئاسة، ونتوقع حدوث الكثير فيما يتعلق بحقوق المرأة في القارة الإفريقية، ولدينا آمال عريضة لتحقيق العديد من الطموحات خلال هذه الفترة.
وأشارت إلى أن الأمور المتعلقة بحقوق المرأة لابد أن تواجه بعناية من كل المجتمع سواء على المستوى المحلي أو الإقليمي أو الدولي.
وأكدت أهمية أن تقوم مصر بالعمل على إنارة العقول في القارة بهذا الصدد بإطلاق حملات توعية في الدول الافريقية للتصدي لزواج الأطفال وتشويه الأعضاء التناسلية للإناث، مشيرة إلي أهمية العمل علي احترام الجانب القانوني أيضا، والعمل علي تضافر الجهود لوضع نظام وبرامج وسياسات في كل الدول الافريقية التي تقع ضحية لزواج الأطفال وختان الإناث (تشويه الأعضاء التناسلية للإناث).
وأشارت إلي ما تتعرض له السيدات في دولة مالي حاليا من أشكال متعددة من العنف بسبب الإرهاب الذي يمثل تهديدا لحياة المرأة والفتيات هناك، داعية كل الدول الافريقية لوضع برامج موسعة وبذل الجهود ووضع استراتيجيات مبتكرة لمواجهة هذه الممارسات السلبية ضد المرأة في قارتنا، مشيرة إلى أن هذه المسائل في غاية الأهمية لأنها تتعلق بحقوق الإنسان وحقوق المرأة التي تمثل جوهر الأسرة.
وأوضحت لوسى اسوجبور، المقررة الخاصة المعنية بحقوق المرأة في افريقيا أن هذا المؤتمر يكتسب أهمية كبيرة كونه يضم القادة المعنيين بالاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لتأكيد الالتزام الشامل من الجميع حول هاتين القضيتين وهما القضاء على الزواج المبكر وختان الإناث (تشويه الأعضاء التناسلية للإناث)، ولتبادل أفضل الممارسات ومناقشة التحديات في دولنا.
وأكدت أن زواج الأطفال يعرض صحة ومستقبل ورفاهة الفتاة للخطر، ودليل على عدم المساواة والتمييز، مشيرة إلى أن المواثيق والبروتوكولات الافريقية تدعو الدول الأعضاء لاتخاذ تدابير من شأنها منع هذه الممارسات، متحدثة عن بروتوكول "مابوتو" (عاصمة موزمبيق) الذي يدين الممارسات التى تؤدى إلى الإساءة بالنساء.
وأشارت سيسي مارياما محمد، مديرة الشئون الاجتماعية بمفوضية الاتحاد الإفريقي، إلى أن عدد الفتيات اللاتي تزوجن قبل سن 18 عاما بلغ ما يقرب من 153 مليون فتاة، كما تعرضت حوالي 25 مليون فتاة تقريبا إلى عملية ختان سواء جزئي أو كامل، مشددة على ضرورة إدراك حق الفتاة والمرأة الإفريقية مع تطبيق التشريعات اللازمة للقضاء على مثل هذه الممارسات غير القانونية.
ونوهت سيسي مارياما بأن الحملة المفعلة حاليًا تستهدف الحد من تلك الممارسات من خلال رفع الوعي المجتمعي بكل المستويات بالإضافة إلى إشراك الشباب في ذلك، خاصة بعد نجاح حملة زامبيا في حشد الدول الإفريقية نحو توحيد الجهود المبذولة لنشر المعرفة والوعي بالمجتمعات الإفريقية.
وأكدت إن روش مارك كابوري، رئيس بوركينا فاسو، أطلق مبادرة على مستوى رؤساء الدول الإفريقية والاتحاد الإفريقي لنشر الوعي السليم والقضاء على ممارسات العنف ضد النساء، مؤكدة دور المجتمع المدني في ذلك التعاون، وأنه أدى لتطورات ملحوظة في الحد من هذه الممارسات، إلا أننا نأمل القضاء عليها.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.