عرب ساسة ألمان من مختلف التيارات عن ترحيبهم بالحكم الذي أصدرته محكمة العدل الأوروبية اليوم الثلاثاء برفض خطط ألمانيا لفرض رسوم على الطرق، داعيين الحكومة الألمانية للتخلي عن هذه الخطط. ووصف زعيم الكتلة البرلمانية لحزب الخضر، أنطون هوفرايتر، الحكم بأنه "صفعة على وجه الحكومة الاتحادية الألمانية"، مضيفا أن الرسوم، التي دفع بها الحزب المسيحي الاجتماعي البافاري، ستكون تمييزية ضد غير الألمان ومكلفة في تطبيقها. ومن جانبه، قال نائب رئيس الكتلة البرلمانية للحزب الاشتراكي الديمقراطي، الشريك في الائتلاف الحاكم، زورن بارتول، اليوم: "رسوم الطرق للحزب المسيحي الاجتماعي البافاري لن تُطبق... الشروط التي وضعها الحزب الاشتراكي الديمقراطي لتنفيذ رسوم الطرق لم يعد لها وجود". ووصف رئيس الحزب الديمقراطي الحر، كريستيان ليندنر، الحكم بأنه "هزيمة للحزب المسيحي الاجتماعي البافاري، لكنه انتصار لأوروبا ودافعي الضرائب الألمان"، مضيفا أن تلك الرسوم كانت ستضر بحركة المرور القريبة من الحدود، وبالتالي العلاقات الاقتصادية العابرة للحدود. وكانت محكمة العدل الأوروبية قضت اليوم بمخالفة رسوم الطرق في ألمانيا لقانون الاتحاد الأوروبي. وبموجب مشروع ألماني، تم تشريعه بالكامل لكنه لم يدخل حيز التنفيذ بعد، سيتم فرض رسوم على جميع مستخدمي الطرق السريعة، لكن سيتم تعويض السائقين المحليين بالكامل في شكل خصم على ضريبة المركبات. وتم إقرار هذه الرسوم في ألمانيا عام 2015.و تخلت المفوضية الأوروبية عن تحفظاتها بشأنه عام 2016 عقب خلاف طويل وإدخال تعديلات بسيطة عليه. وطعنت النمسا بدعم من هولندا على المشروع أمام أعلى محكمة في الاتحاد الأوروبي، بحجة أن ألمانيا تنتهك قواعد التكتل من خلال التخطيط للتمييز ضد مواطني الاتحاد الأوروبي من الدول الأعضاء الأخرى. وذكرت المحكمة في قرارها اليوم أن هذه الرسوم تمييزية، لأنها تحمل العبء الاقتصادي عمليا على أصحاب السيارات والسائقين من الدول الأخرى للاتحاد الأوروبي، ما يعد انتهاكا لمبادئ النقل الحر للبضائع والخدمات داخل السوق الأوروبية. وعقب حساب التكاليف، فإن رسوم الطرق ستضخ نحو 500 مليون يورو في استثمارات للبنية التحتية للنقل، بحسب بيانات وزارة النقل الألمانية. إلا أن هناك شكوكا في هذه الأعداد.