انتخابات مجلس الشيوخ.. تعرف على أسماء ورموز مرشحي مستقبل وطن في كفر الشيخ    كنيسة بالمنيا تنظم أول نهضة «أون لاين» بالصعيد بعد أزمة «كورونا»    أخبار التعليم .. تعويض طلاب الثانوية العامة بوقت إضافي في حالة تأخر توزيع الامتحان.. وكالة الفضاء تعلن توقيع اتفاقية بدء تنفيذ القمر الصناعي مصر سات-2 مع الصين    3 قطاعات مرشحة لنمو صادراتها.. المستثمرات العرب: زيادة الطلب على المنتجات المصرية بالسوق الأفريقية    صندوق الإسكان الاجتماعي ..مراحل حجز شقة بالتمويل العقاري إلكترونيا    العراق: تسجيل 95 حالة وفاة و2734 حالة إصابة جديدة بكورونا    السفارة البريطانية بليبيا تدعو جميع الأطراف الليبية للانخراط في حوار بقيادة الأمم المتحدة    مقتل 3 من داعش في عملية أمنية بشمال شرق العراق    حقيقة استقالة الحكومة اللبنانية.. حسان دياب يوضح    ساسي وحازم إمام ينضمان لمعسكر الزمالك ببرج العرب    تقرير.. هل تصبح الجولة 35 فرصة أستون فيلا الأخيرة للبقاء في بريميرليج؟    أخبار الأهلي : "بى ان سبورت" تفجر مفاجأة عن نصف نهائي ونهائي دوري الأبطال الأفريقي    الأهلي: لا نتفاوض حالياً مع أجانب.. وقد يكون هناك لاعب "من داخل مصر"    تقارير: الكاميرون تضع "كاف" في مأزق بسبب دوري الأبطال    طارق ذياب: لا أظن أن هناك أزمة بين صلاح وزملائه.. لابد أن يساعده الفريق    انتشال جثة عاشر ضحايا شاطئ النخيل واستمرار البحث عن 2 آخرين    بقيمة 399 ألف جنيه.. ضبط تاجر وصاحب محل مصوغات بحوزتهما مشغولات ذهبية مقلدة بالإسكندرية    إيداع الطفلة المتهمة بشنق أخرى تقليدا لمقطع "يوتيوب" في دار رعاية    المترو يوضح مواعيد تشغيل الخطوط الثلاثة في عيد الأضحى    النقض تؤيد السجن 20 عامًا لقاتل الصحفى الحسينى أبو ضيف في أحداث الاتحادية    شاهد «شايف» كل حاجة!!    باحث: أردوغان حول «آيا صوفيا» لمسجد سعيا لتحقيق مكاسب سياسية داخلية | فيديو    "القضاء الإدارى" يحدد جلسة 29 أغسطس المقبل للحكم فى دعوى وقوع الطلاق الشفوى    "حاسبات عين شمس" تبدأ ماراثون امتحانات البكالوريوس    تعافى 180 من فيروس كورونا وخروجهم من مستشفى قوص المركزي ب قنا.. شاهد    الذهب يتراجع عالميا دون 1800 دولار نهاية الأسبوع.. وعيار 21 يسجل 799 جنيها محليا    25 مرشحا محتملا لمجلس الشيوخ تقدموا للكشف الطبي بالقليوبية    ضبط 966 قطعة سلاح ناري في أسبوع    حزب أردوغان يمرر قانون النقابات.. ومحامون ينتقدون: محاولة لشق الصف    «فايلر» يحسم موعد ومكان معسكر الأهلي اليوم    السعودية تسجل 30 وفاة و2994 إصابة بفيروس كورونا مقابل شفاء 2370    مهندس ديكور "ولاد العم" ومخرج "سحر العيون" يودعان المنتجة مي مسحال    تامر حسني عن فيلم «مش أنا»: «حاسس إني بعمل أهم فيلم في حياتي»    ترامب يطالب بتسليم ضابط مخابرات بريطانى كتب تقريرا عن علاقاته مع موسكو    محافظ بني سويف: توزيع لحوم الأضاحي في 40 قرية على الفئات الأولى بالرعاية    وصول 10 عربات سكة حديد جديدة إلى ميناء الإسكندرية    أعراضه تثير القلق.. حقيقة انتشار مرض قاتل بين الأطفال    من الجلد إلى المخ.. دراسة أمريكية تكشف تأثيرات فيروس كورونا على أعضاء الجسم    لجنة الفتوى: التصدق لمواجهة كورونا أعظم ثوابا من الأضحية    رئيس الأركان يشهد إحدى مراحل المناورة «حسم 2020».. عملية برمائية ناجحة    اتحاد جدة يكشف حقيقة التفاوض مع حسام عاشور    جامعة القاهرة: نستقبل الطلاب بكواشف حرارية وأدوات تعقيم.. وأطقم طبية باللجان    تجديد حبس 3 أشخاص بتهمة الشروع في سرقة طالبة بالإكراه بمدينة نصر    النائب محمد المسعود: بداية مبشرة لاستعادة السياحة العالمية    سياحة البرلمان: وصول 13 طائرة لمطار شرم الشيخ بداية مبشرة    بعد شائعات ترشحه.. رئيس الحزب الجمهوري: لم أطرح اسمي مطلقا لا في انتخابات الشيوخ ولا النواب    طلاب إعدادي تحرشوا بمعلمة بعنف.. الإدارية العليا توقف مسئولا بالتربية والتعليم لعدم حمايتها    مقتل شخص على الأقل في المظاهرات المطالبة باستقالة رئيس مالي    القوى العاملة: تعيين 193 شابًا بالغربية    جهاز أكتوبر يستقبل طلبات تراخيص البناء عبر البريد الإلكتروني    يونيون برلين يستهدف اكتمال العدد في مدرجاته عبر إجراء فحص كورونا لمشجعيه    نائب رئيس جامعة بنها يتفقد امتحانات السنوات النهائية    فيديو| بعد نيتها بفضحهم.. رانيا يوسف تتلقى تهديدات من المتحرشين    رئيس الوزراء يستعرض جهود منظومة الشكاوى الحكومية في الرصد والاستجابة لشكاوى المواطنين خلال شهر يونيو 2020    صور| جابر طايع يتابع مصلى السيدات بالسيدة زينب في اليوم الأول لعودته    يحيى خليل مع جمهور الأوبرا في رحلة لعالم الجاز على المكشوف    أحمد كريمة: لا لوم على المرأة عند التحرش لأن الله أمر الرجال بغض البصر    دعاء في جوف الليل: ‫اللهم إني أسألك بركةً تطهر بها قلبي وتبيض بها وجهي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





باحث أمريكي: خطة «كوشنر» للسلام تعنى لا حل دولتين لإسرائيل وفلسطين
نشر في الشروق الجديد يوم 20 - 05 - 2019

شغل جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، لفترة طويلة المترقبين بخطة لم تعلن بعد لحل الصراع الإسرائيلى الفلسطينى، وبدا أن الهدف من وراء ذلك هو كسب المزيد من الوقت.
ومن المحتمل أن الانتخابات الإسرائيلية الأخيرة كانت تحكم توقيت إعلان كوشنر عن خطته والتي أصبح يطلق عليها "صفقة القرن"، فقد كان في صالح رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، عدم الإعلان قبل الانتخابات عن أي اقتراح أمريكي يتضمن ولو إشارة يمكن تفسيرها على أنها تنازل إسرائيلي.
والآن وقد انتهت الانتخابات فربما اقترب موعد الإعلان الذي ألمح كوشنر في ظهور له مؤخرا في معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى أنه قد يكون بعد نهاية شهر رمضان.
ويقول الباحث الأمريكي، بول بيلار، في تعليق له في مجلة "ذا ناشونال انتريست" الأمريكية في شهر مايو الحالي أنه من العقلانية والحصافة في معظم الحالات الخاصة باقتراح لم يعلن بعد هو انتظار إعلان الإقتراح، حتى يمكن التعليق على ما ورد فيه تحديدا بدلا من الاعتماد على تسريبات متناثرة واحتمالات تعتمد على التقارير الصحفية، ولكن العقلانية لا تجدي فى هذه القضية.
وكان الترويج المسبق فى حالة كوشنر يشير إلى أن اقتراحه هو فى الحقيقة خطة "سلام"، إذا ما تم تنفيذها، سوف تكون هناك فرصة لحل الصراع الإسرائيلى الفلسطينى.
لذلك فإنه من الملائم القيام الآن و على أساس التسيبات المتناثرة والاحتمالات بتقييم ما إذا كان ذلك أمرا حقيقيا، بدلا من مجرد الانتظار ومراقبة المزيد من اللف والدوران.
ويقول بيلار وهو كبير زملاء غير مقيم فى مركز الدراسات الأمنية بجامعة جورج تاون وكبير زملاء غير مقيم لشئون السياسة الخارجية بمؤسسة بروكنجز، إنه قبل أيام قليلة ظهر فى صحيفة "يسرائيل هيوم" الإسرائيلية ما زعم أنه تسريب للخطة المنتظرة.
ووصف المبعوث الأمريكي للشرق الأوسط، جيسون جرينبلات، ما نشرته الصحيفة بأنه "غير دقيق" وأنه "مجرد تكهنات".
ورغم أنه يجب عدم الاعتماد كثيرا على أي تسريب عند التحليل، فإن الخطة المزعومة تتوافق مع معظم التسريبات المتناثرة والاحتمالات التي ترددت من قبل.
ويرى بيلار أن الأطر الأساسية للصراع الإسرائيلي الفلسطيني واحتمالات حله معروفة تماما منذ وقت طويل.
وبدائل الحل هى حل الدولتين، الذي يتضمن إقامة دولة فلسطينية ذات أغلبية عربية بالدرجة الأولى إلى جانب دولة إسرائيل ذات الأغلبية اليهودية بالدرجة الأولى، أو حل الدولة الواحدة، الذي يضمن حقوقا سياسية ومدنية متساوية لكل المقيمين على الأرض التي تسيطر عليها إسرائيل حاليا، وتلك هى الإحتمالات الوحيدة، وأي شىء آخر لا يعتبر حلا للصراع ولكن إطالة لأمده ولاخضاع شعب لشعب آخر.
ويضيف بيلار الذي عمل فى وكالة المخابرات المركزية الأمريكية فى الفترة من 1977 وحتى 2005، والحاصل على الدكتوراه من جامعة بريستون، أن حل الدولتين يحظى بجاذبية أنه يعتبر أكبر وفاء كامل بطموحات كل من الإسرائيليين اليهود والفلسطينيين العرب، كما أنه يفي باتفاق المجتمع الدولي بالنسبة لمستقبل فلسطين، وفقا لخطة الجمعية العامة للأمم المتحدة للتقسيم عام 1947.
وفى أي حال من الأحوال، ليس هناك ذرة إمكانية فى السياسة الإسرائيلية الحالية للاتجاه نحو المساواة في الحقوق بالنسبة للجميع وهو ما سيتطلبه حل الدولة الواحدة.
ولكن كوشنر كما تشير بعض تعليقاته التي أدلى بها فى معهد واشنطن لا يتبنى حل الدولتين أيضا.
ومن الواضح أن اقتراحه ينطوى على إطالة أمد الصراع الإسرائيلى الفلسطينى وليس حله.
وإحدى السمات الرئيسية حسبما ورد فى ما تم تسريبه من اقتراح كوشنر هو السعى لقيام دول الخليج العربية بدفع ما يكفى من أموال لجعل حياة الفلسطينيين فى الضفة الغربية أقل صعوبة إلى حد ما عما هو الحال الآن.
ويقول بيلار إن الخطة المزعومة التى نشرت فى صحيفة يسرائيل هيوم تضمن كيانا يحمل اسم" فلسطين الجديدة" وهو كيان لا يحمل سمات الدولة، وسيتكون من جيوب صغيرة غير متصلة فى أراض خاضعة للسيطرة الإسرائيلية، إضافة إلى أن هذا الكيان سوف يدفع مقابلا ماديا لإسرائيل نظير الاحتفاظ بالقوة العسكرية الوحيدة في المنطقة.
ويشير الكاتب البريطاني المقيم في مدينة الناصرة جوناثان كوك، في فحص مفصل للوثيقة المسربة فإن ما يتم تصوره هو تعديل طفيف للوضع القائم، وسوف تكون فلسطين الجديدة نسخة معدلة تعديلا طفيفا من السلطة الفلسطينية اليائسة الحالية.
ونوه بيلار إلى أن اتجاه اقتراح كوشنر ليس مفاجئا في ضوء السياسة العامة لإدارة ترامب بالنسبة للأمور التي تتعلق بإسرائيل والفلسطينيين، فهى سياسة قائمة على منح حكومة نتنياهو كل ما تريده مع معاقبة وصد الفلسطينيين بكل طريقة ممكنة تقريبا.
كما أن طابع الاقتراح ليس مفاجئا في ضوء ارتباط كوشنر الشخصي العميق والقائم منذ فترة طويلة بإسرائيل والقيادة الإسرائيلية الحالية.
ومن الواضح أن الفكرة الرئيسية وراء خطة كوشنر قائمة على أساس افتراض، ربما يكون صحيحا، وهو أن القادة الفلسطينيين سوف يسارعون برفض خطة كوشنر. وفى هذا الحالة سوف يكون بوسع حكومة نتنياهو وإدارة ترامب تكرار مقولة أن الفلسطينيين يواصلون رفض عروض" السلام". ويمكن للحكومة الإسرائيلية المضي قدما بأقصى سرعة فى بناء المزيد من المستوطنات فى الضفة الغربية، وفى المزيد من تعزيز السيطرة الإسرائيلية على الأراضي.
وأشار بيلار إلى أن خطة كوشنر قد تتسبب فى حراك ليس فى الاتجاه الذى يريده كوشنر وإدارة ترامب وهو تعزيز موقف اليمين الإسرائيلي أكثر من تعزيز سياسات ترامب له لدرجة قيامه فى المستقبل رسميا بضم جانب كبير من الضفة الغربية.
وأعرب روبرت ساتلوف المدير التنفيذي في معهد واشنطن والذي استضاف كوشنرعن اعتراضه على الخطة لهذا السبب. وهو يتوقع تسلسلا تؤدى فيه خطة كوشنر إلى ضم أراض ، وهو ما سوف يؤدى إلى تعبئة الدبلوماسية الدولية ضد التصرفات الإسرائيلية، وإلى انحسار دعم الرأي العام الأمريكى لإسرائيل وإلى عواقب أخرى مختلفة.
وكثير من الديناميكيات السياسية التى ينطوى عليها مثل هذا التسلسل للأحداث سيكون بين نتنياهو واعضاء فى إئتلافه اليمينى أكثر منه تطرفا. وكما يرى ساتلوف بدقة فإن " نتنياهو الذكي الذي يتجنب المخاطر من المرجح أن يجد سبيلا للحفاظ على الوضع الراهن الضبابي الذى تحتفظ فيه إسرائيل بالسيطرة الأمنية على الضفة الغربية كلها وتقدم الدعم لكثير من المستوطنات الإسرائيلية القائمة مع الاحتفاط بالاحتمال المعروف أنه ضعيف والخاص بالتوصل إلى حل دبلوماسي مع السلطة الفلسطينية الموجودة فى رام الله".
ويقول بيلار إنه ربما كان هذا هو السبب وراء التسريب الأخير. فصحيفة يسرائيل هيلوم توزع مجانا، وكان رجل الأعمال الأمريكى شيلدون أديلسون قد اشتراها لدعم صديقه نتنياهو والتى تعتبر على نطاق واسع لسان حال نتنياهو . وليس من المحتمل أن يكون نشر الوثيقة المسربة قد تم بدون موافقة نتنياهو وربما كانت مشاركته فعالة فى ذلك الأمر.
وأفضل تفسير لذلك هو أن رئيس الوزراء الإسرائيلى قدر أن رد الفعل ضد التعرية الصارخة لخطة كوشنر سوف تؤجل إعلانها الرسمى. وربما يعتقد أن الخطة ستمكن حكومته من الاستمرار إلى ما لا نهاية في رواية التوصل لحل دبلوماسى نهائي بينما تقوم بتدعيم سيطرتها على الأراضى المحتلة.
ويضيف بيلار أن ساتلوف يتفق مع نتنياهو فى ذلك ويبدو أنه راض عن الوضع الراهن الضبابي. ولكن هذا الوضع الراهن يعنى استمرار الاخضاع، والصراع، وسفك الدماء. وهو يعني إطالة أمد الصراع وليس حله. وهو ليس البديل الأفضل المتاح، ولكن من الممكن أن يكون هناك بديل أفضل إذا ما بددت إسرائيل الضبابية واختارت الديمقراطية. وفى الوقت نفسه، سواء كانت الشهور المقبلة سوف تشهد المزيد من الوضع الراهن أو نسخة معدلة بصورة طفيفة منه وفق خطة كوشنر، ستظل إسرائيل، كما قال نتنياهو، " تعيش بالسيف". وهذا ليس سلاما على حد تعبير بيلار.
من ناحيته قال الدكتور صائب عريقات أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية أمس الأحد إن البحث عن حلول للصراع الفلسطيني الإسرائيلي خارج حل الدولتين " مجرد مطاردة للسراب والأوهام".
وأكد عريقات في بيان لدى استقباله وفدا من كلية الدفاع الملكية البريطانية ضم 25 شخصية قيادية من عدة دول بينها بريطانيا والصين والبرازيل، على أهمية مبدأ حل الدولتين، وحل قضايا الوضع النهائي كافة وبما يشمل قضية اللاجئين الفلسطينيين استناداً للقرار الأممي رقم 194 ومبادرة السلام العربية.
وشدد على "رفض قرارات الإدارة الأمريكية باعتبار القدس عاصمة لإسرائيل، ومحاولات إسقاط ملفات اللاجئين، والاستيطان، والحدود من طاولة المفاوضات، كون هذه القرارات تمثل خرقا فاضحاً للقانون الدولي والشرعية الدولية، ويجب رفضها ومواجهتها بكل حزم".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.