تجديد حبس ربة منزل بتهمة الشروع في قتل زوجها بالمطرية    رئيس الوفد: ما يحدث في المنطقة ليس وليد اليوم لكنه مخطط منذ فكرة انشاء الدولة الصهيونية    حزب التجمع: رفع أسعار الوقود بداية لموجة غلاء جديدة    قفزة في سعر الفراخ البيضاء اليوم الخميس 12 مارس 2026    أسعار تذاكر قطارات تالجو وأبو الهول 2026 على خط الصعيد| تعرف على تكلفة السفر من القاهرة إلى أسوان والإسكندرية    محافظ المنوفية يتابع مؤشرات الأداء بالمشروع القومي للتنمية المجتمعية    الهلال الأحمر المصري يرسل 2700 طن مساعدات إلى غزة    موعد مباراة الجيش الملكي وبيراميدز في دوري أبطال أفريقيا    موعد مباراة الأهلي القادمة في دوري أبطال أفريقيا    إنريكي بعد خماسية باريس أمام تشيلسي: لحظة حاسمة في مشوارنا بدوري الأبطال    تجديد حبس 3 عاطلين بتهمة سرقة خزينة شركة في الهرم    تجديد حبس 3 عاطلين لاتهامهم بإنهاء حياة عامل بالمرج    مصرع طالبة وإصابة 5 إثر حادث تصادم سيارتين في كفر الدوار    ضبط 126 بطاقة تموينية داخل أحد المخابز بالإسكندرية للضرب الوهمي    بعد اعتذار محمود التهامي، قطاع المسرح يعلن تعديلات على برنامج "هل هلالك"    موعد استطلاع هلال شوال وتحديد أول أيام عيد الفطر 2026 في هذا التوقيت    استعدادا لعيد الفطر، طريقة عمل الفايش الصعيدي    بعد أنباء زواجه سرا من بلوجر.. محامي محمد الشناوي يعلن اتخاذ إجراءات قانونية ضد مروجي الشائعات    محافظة سوهاج تعلن وصول 5 أطنان لحوم لتوزيعها على الأسر الأولى بالرعاية    تعليم أسيوط تعلن فوز طالبة بالنور للمكفوفين في مسابقة القراءة الحرة 2026    الكويت: الهجوم بالطائرات المسيرة على المطار تسبّب بأضرار مادية    محافظ أسيوط يوجه باستمرار الحملات المكثفة على مواقف السيارات ومحطات الوقود    غلق شارع 26 يوليو اتجاه ميدان لبنان على مراحل لرفع كمرات خرسانية بمشروع المونوريل    غير مرخص.. تفاصيل حريق هائل بمحل " بويات " أسفل عقار سكني بالبساتين    وزير الاتصالات يستعرض خمسة محاور لأولويات عمل الوزارة خلال المرحلة المقبلة لبناء اقتصاد رقمى مستدام    محافظ أسيوط: إزالة 28 حالة تعدي على أراضي زراعية وأملاك دولة بالمحافظة    الشريعي: هوية إنبي لن تتغير.. وهدفنا دائما صناعة النجوم    وزير الصحة: مؤسسة مجدي يعقوب لأمراض القلب باتت من أبرز النماذج المضيئة في مصر والمنطقة    القوافل الطبية تقدم 1589 خدمة مجانية بالقاهرة خلال يومين    مستشفى العصبية بجامعة أسيوط تستقبل 5850 حالة خلال شهر    إيران تطلق موجة صواريخ جديدة تجاه القدس المحتلة ووسط إسرائيل    سامح قاسم يكتب: السينما الإيرانية بين الإبداع والقيود (3)    رغم قرار السحب من المخزونات.. أسعار النفط تقفز إلى 100 دولار    بالأسماء.. رئيس الوزراء يسقط الجنسية المصرية عن 7 مواطنين    رضا عبد العال: إنبي استحق الفوز على الزمالك وكان بإمكانه مضاعفة النتيجة    جيش الاحتلال: إنذار عاجل بالإخلاء لسكان بلدة قصرنبا شرقي لبنان    فصل رأسه عن جسده.. تفاصيل جديدة فى واقعة مقتل طفل العاشر من رمضان    علي جمعة: علامات ليلة القدر تُدرك غالبًا بعد وقوعها.. ومحاولات العلماء لتحديدها لم تصل إلى يقين    فيدرا: والدتي كانت حب حياتي.. وأخفت إصابتها بالسرطان 3 سنوات    الصحة: استراتيجية وطنية جديدة للتعامل مع الأمراض النادرة    وزير الصحة: المنظومة الصحية عنصر أساسي في حماية الاستقرار الوطني    مصطفى كامل يكشف تفاصيل الحالة الصحية لهاني شاكر وسفره إلى فرنسا    استشهاد 8 أشخاص وإصابة 17 في غارة إسرائيلية على قضاء بعلبك شرق لبنان    «ملتقى الفكر الإسلامي» يستعرض «تاريخ الوقف والقضاء والإفتاء»    كارولين عزمي تكشف حقيقة ارتباطها بأحمد العوضي    حقيقة الحكم ضد شيرين عبد الوهاب.. محامى الفنانة: الدعوى غير مقبولة لوجود شرط التحكيم    الفنان أحمد عبد الله: الجمهور تعاطف مع «علي كلاي» وهاجمني شخصيًا    د. محمد راشد يكتب: إيمانًا واحتسابًا    القبض على متهمين ضربا أمين شرطة لمنعهما من السير بالدراجة على الرصيف بجسر السويس    تعرف على نتائج الجولة الثالثة من الدور النهائي لدوري السوبر للكرة الطائرة    الدوري المصري - تعرف على الترتيب بالكامل بعد خطف إنبي بطاقة مجموعة اللقب    كبار القراء ونجوم «دولة التلاوة» يواصلون إحياء الليلة الثانية والعشرين في المساجد الكبرى    أمسية رمضانية لتكريم حفظة القرآن الكريم من طلاب مدارس هابي هوم ببني سويف    الجيش الإسرائيلي يعلن شن موجة غارات واسعة على طهران    فتح باب التظلم على نتيجة مسابقة وظيفة عامل مسجد بالأوقاف عبر بوابة الوظائف الحكومية    ياسمين عبد العزيز.. وحملات التشويه    تكريم 43 من حفظة القرآن الكريم المعلمين ببني سويف.. صور    مستشفيات جامعة عين شمس تحذر العاملين بها من هذا الأمر (مستند)    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



حان الوقت لنفعل ما لا نريده من أشياء
نشر في الشروق الجديد يوم 14 - 10 - 2009

يتسرب إلينا الشعور بالملل، بالرغبة فى الاختفاء من حياتنا والذهاب إلى مكان بعيد لممارسة أى شىء غير الذى نفعله هنا، أن تشعر بأنك لا تريد إنجاز أى شىء وتشكك فى قدرتك على الإنجاز من أساسه.. أن تشعر بالألم فى مناطق كنت تجهل أنها موجودة داخلك، أظن أننا جميعا اختبرنا هذه المشاعر من قبل، مرت علينا لحظات شعرنا فيها بعدم الجدوى والعجز.. أنت فقط من تستطيع أن تحدد مدى شعورك بذلك، وهل الأمر مجرد إحساس عابر، يزورك على مرات متباعدة أم أصبح صديقا ثقيلا يجثم على قلبك وروحك.
إذا كنا جميعا نتفق فى المرور بهذه المشاعر فى بعض الأوقات من حياتنا، فإننا نختلف فى مدى مرورنا بهذه الخبرة وإلى أى مدى هى مؤثرة علينا.
أظن أنه بإمكانى أن أساعدك فى تحديد ذلك، هل يمكنك بسهولة إذا قررت أن تخرج من هذه الحالة أن تخرج منها، هل هناك نشاط محدد تستطيع فعله فتخف من حدة هذه الحالة، فأنا مثلا عندما تزورنى هذه الحالة أجلس وأسترخى قليلا وأكتب مشاعرى وأفكارى وأناقشها وأحتسى فنجانا من القهوة وأستمع إلى صوت فيروز فأخرج من هذه الحالة مؤكدا لنفسى مدى كفاءتى واستحقاقى للتشجيع، لكن إذا لم أستطع أن أفعل أشياء يمكنها أن تخرجنى من هذه الحالة، حتى تلك الأشياء التى كانت تفرحنى من قبل، أصبحت غير مجدية ولا تؤثر علىّ، فأنا أمام اضطراب يحتاج لمساعدة، أيضا كم مر علىّ من الوقت وأنا فى هذه الحالة، هل أيام أم أسابيع، أم شهور؟ وهل أنا مستسلم لها غير قادر على الخروج منها؟
كل ذلك يؤثر فى تحديد هل هو شعور عابر يمكننى ببعض المهارات الخروج منه أم أحتاج لإخصائى نفسى أم طبيب؟.
لنفترض أنه شعور عابر يمر بنا وأننا نمر به من وقت لآخر، أتفهم جيدا مدى الألم الذى يشعر به كل منا عندما يشعر بألا جدوى والرغبة فى التوقف عن كل شىء، ربما هناك لحظة فارقة فى حياتنا تختلف من شخص لآخر ينبغى عليه فيها أن يراجع ما يفعله ويفكر فى نظرته لنفسه. منذ أيام كنت أقرأ حكمة تقول: «إننا لسنا ما نعتقده فينا، ولسنا أيضا ما يعتقده الآخرون فينا، إننا ما نعتقد أن الآخرين يعتقدونه فينا».
ذلك السعى والجرى وراء نظرة الآخرين وما يعتقدونه فينا يدفعنا لبذل مزيد من الجهد وحرق طاقات كبيرة فى إشباع تلك الرغبة الزائفة.. كثيرا ما أضبط نفسى محبطة وعاجزة عن فعل أى شىء لأننى أفكر فيما يظنه الآخر عنى وما يعتقد فيه.
قضيت وقتا طويلا أفكر فى كيفية إرضاء هؤلاء الآخرين عنى باختلافاتهم جميعا، كيف ينظرون إلى ما أكتب؟
من العبث إرضاء الجميع.. كثيرا ما نشعر بالإحباط والرغبة فى التوقف نتيجة لمرورنا بهذه المشاعر.. توقف عن كل شىء وراجع ما تفعله وراجع دوافعك وتأكد أنك تفعل ذلك لأنك أنت تريده ولست ترضى أحدا آخر.
أتذكر صديقة كانت تحكى عن دراستها وتفوقها وسعيها الدائم فى الحياة فقط لإرضاء أمها ولترى نظرة الإعجاب فى عينيها.
ربما يجب أن نصدق هذه المشاعر أحيانا حينما نكتشف مدى صدقها بعد المراجعة التى سنقوم بها.. فقدان الهمة من أعراض الدخول فى حالات الاكتئاب والذى ينبغى أن ندفعه عنا بكل ما أوتينا من قوة.. وذلك بممارسة أنشطتنا السارة ومراجعتنا لما نفعل ومدى جدواه، أحيانا يجب أن نقبل أن الحياة لا تحمل طوال الوقت السعادة والشعور بالرضا عن النفس، هناك لحظات سنشعر فيها بالعجز، لكن يجب أن نفكر أننا استطعنا من قبل التخلص من هذه المشاعر، وأنها مؤقتة.. وأننا جديرون بما نحن فيه، سنتصاحب مع تلك الأوقات، سنصادقها لأنها جزء منا، وسنتقبل المرور بها، فهى تمر كمرور العواصف فى الحياة قوية، لكنها لا تستمر فى مناخ البلاد المعتدلة..
نحن أيضا مناخنا معتدل لن تستمر فيه هذه العواصف.. سنواجهها بمناقشة أفكارنا ومراجعة ما نقوم به والتأكد من أننا نريده وليس إرضاء لأحد، وأحيانا سنضطر إلى وقف نشاطنا لمدة قصيرة وأخذ راحة من ذلك السعى المستمر، والقيام بأشياء أخرى غير التى اعتدنا عليها.. وإذا لم يجد كل ذلك واستمر إحساسنا بفقدان الهمة والرغبة فى اللاشىء وازداد اكتئابنا رغم كل شىء فنحن بحاجة لمراجعة طبيب مختص، ربما نتعلم مهارات عدة لم نتعلمها من قبل، ربما نواجه احتياجات لم تسدد بعد من طفولتنا وسنتعلم كيفية تسديدها الآن .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.