أبرزها الإعلام.. "الجمعيات الأهلية" يعلق على تقرير مصر أمام مجلس حقوق الإنسان    البابا تواضروس يشارك في اليوبيل الذهبي بكنيسة جورجيوس ب"أبو طاقية"    توقيع بروتوكول بين السياحة والتعليم" في مجال نشر الوعي السياحي بين الطلاب    بحوافز جديدة شمال سيناء على أبواب الاستثمار.. والمحافظ: نسعى لجذب رؤوس المال    وزير الطاقة الإماراتي: خام القياس مربان سيدوم لفترة طويلة    أستاذ اقتصاد: مصر قطعت شوطًا كبيرًا جدًّا في الإصلاحات التشريعية والمؤسسية    الأزهر يدين الغارات الإرهابية للاحتلال الصهيوني على قطاع غزة    الاستخبارات العراقية: اعتقال "قائد الغزوات" مسئول التفجير بتنظيم داعش فى نينوى    شكري يشارك في اجتماعين حول سوريا والائتلاف الدولي لمكافحة داعش بأمريكا    أبناؤنا في الإمارات يشيدون بزيارة السيسي والعلاقات بين البلدين    ارتفاع حصيلة انفجار كابول ل12 قتيلا و20 مصابا    تأجيل الإعلان عن نتائج الانتخابات الرئاسية فى أفغانستان مجددا    مدرب المصري: مجموعتنا متوازنة .. وتواجد بيراميدز في نفس المجموعة "مفيد"    بنزيمة الأفضل في ريال مدريد خلال أكتوبر    بمشاركة 300 طالبة.. انطلاق مهرجان "فتاة المستقبل" بالمنوفية    ضبط مسجل خطر بحوزته سلاح ناري وهيروين بدمياط    تأجيل محاكمة سفاح الجمالية و3 آخرين لجلسة 9 فبراير المقبل    إبراهيم عوض: خطوط تليفونية مفتوحة بين هيئة الإرصاد الجوية وغرفة عمليات محافظة القاهرة    بالصور- إزالة 435 حالة مخالفة في حملة لرفع الإشغالات ببني سويف    لانضمامها لجماعة إرهابية.. قرار من النيابة العامة بشأن ابنة يوسف القرضاوي    إحالة عامل للجنح لسرقته 50 ألف جنيه من صيدلية بالنزهة    الجنايات تخلي سبيل متهم في قضية "حادث محطة مصر"    الفقي يشيد بتفعيل التعاون مع الاتحاد الدولي للمكتبات    كلاكيت تانى مرة.. هجوم نارى على خالد أبو النجا بسبب الشعراوى    الأهرامات تستقبل اليوم الثقافي الصيني لمعهد كونفوشيوس بجامعة القاهرة | صور    الاستشعار عن بعد: مصر ستمتلك واحدة من أقوى شبكات الاتصالات في العالم بفضل "طيبة 1"    نقيب الفلاحين: انتشار الذباب في هذا التوقيت من كل عام ظاهرة طبيعية    "الخشت" يوجه العمداء بالتعامل بالتسمية الطبية لمتلازمة داون    بالصور.. "إسكان النواب" تتفقد مدينة قنا الجديدة    الإمام الأكبر: العلاقات بين الأزهر والبحرين تتميز بعمقها ومتانتها    ألسن عين شمس تعلن أسماء اتحاد الطلاب 2019/2020 بالاقتراع السري    رد صادم من هيثم شاكر لإحدى معجباته    وزيرة الثقافة تُسلّم جوائز الدورة التأسيسية من «بينالي القاهرة لفنون الطفل»    مجهولون يحاولون الاستيلاء على سفارة فنزويلا في البرازيل    محافظ شمال سيناء: تشجيع الاستثمار وتطبيق حوافز جديدة على المستثمرين| صور    تعديل موعد خليجي 24 بعد مشاركة الإمارات والسعودية    سيراميكا كليوباترا يتصدر ترتيب مجموعة القاهرة بعد قرار لجنة المسابقات    «أهلي 2002» يواجه شباب باب الشعرية في بطولة المنطقة.. غدا    صور.. طلبة جامعة جنوب الوادي يزورون مستشفى الأورام بالأقصر    بعد صدور ديوانه عن الهيئة العامة للكتاب.. باسم فرات يفوز بجائزة السلطان قابوس    شاهد أحدث إطلالات ياسمين صبرى على انستجرام × 5 صور    بالأسماء.."حلوان" تعلن أمناء لجان ومساعدين الاتحادات الطلابية    استراتيجية احتجاجية جديدة تثير فوضى في هونج كونج    أميرة نجيب تفوز بجائزة "المشرف المتميز" بمسابقة تحدي القراءة العربي    حبس المتهمين بقتل عاطل لسرقته "توك توك" في الجيزة    سعفان يبحث مع السفير السعودي تسهيل عمل شركات إلحاق العمالة المصرية    الزمالك يحدد موعد السفر إلى الكونغو لمواجهة مازيمبي    توقيع الكشف الطبي على 1622 حالة خلال قافلة بالمنيا    طلب إحاطة لوزير الكهرباء بشأن الإعارات والإجازات    الجامعات تسدل ستائرها غدا بالانتخابات الطلابية.. التزكية تتصدر مشهد الاستحقاق    هل تكرار الذنب الكبير له توبة.. الإفتاء تجيب    وزارة التنمية المحلية بدء تنفيذ المحور الثالث من المبادرة الرئاسية والخاص بالحد من انتشار ونقل العدوى بالفيروسات الكبدية    الصدقة على المتوفى.. هل يشترط صلة القرابة؟.. أمين الفتوى يرد    جمال شعبان يحذر من ارتفاع السكر: يسبب ذبحة صدرية.. وطرق الوقاية منه    فترة العدة | حكم الزواج فيها وهل يجوز للمختلعة العودة لزوجها خلالها    مفاجأة مدوية عن الفوطة المسحورة بمرمي منتخب غانا    شاهد | رأي ضياء السيد تعيين محسن صالح رئيسا للجنة التخطيط بالأهلي    تعرف على حكم من يدعى علم الغيب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





يناير ومعنى الثورة فى تاريخ مصر
نشر في الشروق الجديد يوم 20 - 01 - 2019

يحتل شهر يناير فى تاريخ مصر الحديث مكانة خاصة، فهو شهر الاحتجاجات الشعبية الكبرى، هو شهر حريق القاهرة فى 1952، والانتفاضة الشعبية ضد قرارات رفع الأسعار تنفيذا لتوصيات صندوق النقد الدولى فى 1977، وهو شهر الثورة الشعبية التى أطاحت بحكم مبارك فى 2011، ولذلك لابد أن يثير هذا الشهر تأملات عديدة حول معنى هذه الاحتجاجات الجماهيرية، وارتباطها بعصرها وصلتها بالمسيرة التاريخية لمجتمعها.
كيف نسمى الاحتجاجات الشعبية الكبرى فى تاريخنا؟
تسمية هذه الأحداث الكبرى ليست موضع اتفاق. هل كان حريق القاهرة فى يناير 1952 احتجاجا شعبيا على ما آلت إليه الأمور فى ظل ثمان وعشرين سنة من حكم شبه ليبرالى لم يتمكن حزب الأغلبية فيه أن يتولى الحكومة أكثر من سبع سنوات ونصف، وأخفق فى إنهاء الاحتلال الأجنبى، والتخفيف من حدة بطالة الخريجين أو الفقر الذى استشرى فى المدن والريف؟ أم كان مؤامرة من جانب الملك فاروق للخلاص من حكومة الوفد المنتخبة قبل ذلك بعامين؟ وهل هناك من ينظر إلى ما جرى فى يناير 1977 على أنه فرصة ضاعت على مصر للأخذ بإصلاح اقتصادى ضرورى اضطرت له بعد ذلك بما يقرب من أربع عقود أم أنه كان تذكرة لحكام مصر بأن لصبر شعبها على سياسات الافقار حدود؟ وهل كانت أحداث ربيع 2011 ثورات للكرامة العربية أم كانت ترجمة لتآمر قوى خارجية على إضعاف الوطن العربى وتقسيمه؟ لا تحسم هذه الخلافات بسهولة، ولكن مما لاشك فيه أن الحضور الجماهيرى الكبير كان سمة لها، حتى فى حالة حريق القاهرة، فلم يكن من الممكن لمن أرادوا حريق العاصمة أن ينجحوا فيما قاموا به لولا مشاركة جماهير غفيرة لهم استسلاما لما كانوا يفعلونه أو ترحيبا به تنفيسا عن سخط ظل حبيس الصدور زمنا طويلا؟
ولكن هل يمكن إطلاق وصف الثورة على أى من هذه الأحداث؟ طبعا يجمع بينها جميعا هذه المشاركة الجماهيرية الواسعة، كما تشترك كلها فى أن قدرا من العنف كان سمة لها، حتى ولو كانت أسباب هذا العنف هى موضع خلاف أيضا. هل بادرت الجماهير المحتجة بالعنف أم أنه كان ردا على مقاومة قوات الشرطة لها؟ العنف ثابت فى حالة حريق القاهرة، فقد بلغ فيه حدا جعل الحدث مقترنا بأبشع ما جرى فيه، وهو إشعال النار فى فنادق وسط العاصمة ودور السينما ومقاهيها ومحالها الكبرى، واقترنت أحداث يناير 1977 بالهجوم على مراكز الشرطة فى العديد من أحياء القاهرة، فضلا عن مقار الحزب الحاكم بل واستراحة نائب رئيس الجمهورية، وصاحب الاحتجاجات الكبرى فى يناير 2011 سقوط أكثر من ثمانمائة من القتلى وإحراق عشرات من أقسام الشرطة ومبنى الحزب الحاكم. ولكن إذا كان العنف والمشاركة الجماهيرية الواسعة هما من سمات الثورات، فهل يكفيان لإطلاق وصف الثورة على أى تحرك جماهيرى واسع يقترن بالعنف؟ من الواضح أن الإجابة سهلة على هذا السؤال، فلم يسم أحد من المؤرخين والكتاب المصريين والأجانب على أحداث يناير 1952 أو 1977 بأنها ثورة. ما جرى فى 1952 هو حريق القاهرة، ويطلق المتعاطفون مع مشاعر الجماهير المحتجة فى يناير 1977 على ما جرى يومى 18 و19 يناير وصف الانتفاضة الشعبية، بينما يسمى بعضهم أحداث 2011 بثورة يناير. ويفضل فريق آخر من مؤيديها تسميتها بانتفاضة، وهو وصف لا يرضى خصومها وخصوصا فى الإعلام الرسمى الذين يصرون على اعتبارها مؤامرة، بل يذهب أحدهم إلى أنها كانت عملية استخبارية، دون أن يقدموا دليلا واحدا يتفقون عليه عن أطراف المؤامرة أو كيف تسنى لأطرافها إخراج هذه الجماهير الغفيرة فى أغلب المدن الكبرى للإعراب عن سخطها على زواج السلطة والثروة الذى كان السمة الرئيسية لحكم مبارك والخطوات الصارخة لتوريث رئاسة الجمهورية لابنه الأصغر.
مفهوم الثورة
مصطلح الثورة تطلقه العلوم الاجتماعية على تلك التغيرات الكبرى فى تاريخ شعب من الشعوب والتى تمس بنيته الاقتصادية والاجتماعية والسياسية بل والثقافية. هى تغيرات فى علاقات الملكية، وفى أوضاع الطبقات الاجتماعية وفى هيكل السلطة السياسية بل وفى إطار القيم السائدة فى المجتمع. قد تقترن هذه التغيرات بمشاركة شعبية واسعة وقد تغيب عنها هذه المشاركة، وقد يصحبها العنف أو لا يصحبها عنف كبير. بهذا المعنى فإن انقلاب القصر فى اليابان فى 1868 والذى أتى بالإمبراطور الطفل ميجى إلى السلطة هو بداية لثورة غيرت بنية الاقتصاد اليابانى وتركيبة الطبقات الاجتماعية فيه وإطاره القانونى وكثيرا من قيمه. ولم يتسم لا بمشاركة شعبية واسعة ولا بكثير من العنف.
مثل هذا الطرح لمفهوم الثورة ضرورى لكى يتبين لماذا يتردد كثيرون فى إطلاق هذا المصطلح على ما جرى فى مصر فى يناير 2011، فلم تنجم عنه حتى الآن تغيرات كبرى فى هياكل الاقتصاد المصرى ولا أوضاع الطبقات فيه، كما لا يختلف النظام السياسى كيفيا عما عرفته مصر على عهد مبارك، وإن كان يفترق عنه من حيث الدرجة فى أوضاع الحريات ودور المؤسسة العسكرية وكبار رجال الأعمال. وهو أيضا يشرح لماذا يطلق على تحرك الضباط الأحرار فى يوليو 1952 أنه بداية ثورة. نظام يوليو لم يكن فى تاريخ مصر مجرد انقلاب عسكرى بحسب ما يذهب إليه خصوم هذا الحدث الهام، فقد ترتب عليه تغيير نظام الحكم من ملكى إلى جمهورى، وتغيير النظام الاقتصادى وعلاقات الملكية بإدخال الإصلاح الزراعى وتوسيع دور الدولة فى الاقتصاد وتأميم الشركات الكبرى والمتوسطة ما أدى إلى ظهور قطاع عام كبير غطى معظم فروع الاقتصاد المنظم خارج الزراعة والأخذ بالتخطيط كأسلوب لإدارة الاقتصاد، ونتج عن ذلك كله إعادة تشكيل البنية الطبقية باختفاء طبقة كبار الملاك والرأسمالية الكبيرة واتساع حجم الطبقة العاملة والطبقة الوسطى المتعلمة، وكان لهذه التحولات انعكاساتها المهمة فى الثقافة المصرية، فضلا بطبيعة الحال عن تغيير نظام الحكم من شبه ليبرالى إلى نظام يقوم على التنظيم السياسى الواحد. وامتد التغيير إلى علاقات مصر الخارجية بالدعوة للقومية العربية ومناهضة الاستعمار والدخول فى علاقات وثيقة مع الدول الاشتراكية فى ذلك الوقت.
لاشك أن هذه التحولات كان لها ومازال لها خصوم كثيرون فى مصر، وقد يراها البعض كارثة حلت بمصر، ومع ذلك لا يمكن إنكار ضخامة هذه التحولات وعمقها. ولعل ذلك هو السبب الذى يجعل خصومها ينكرون عليها طبيعتها الثورية ويصرون على أنها كانت مجرد انقلاب عسكرى، كما لو أن كل ما جرى فى مصر بعد 23 يوليو 1952 هو مجرد تغيير فى نظام الحكم. لا يمكن فهم طبيعة النظام الذى حكم مصر فى تلك الفترة وشعبيته الهائلة دونما أخذ كل هذه التحولات فى الاعتبار.
وماذا عن يناير 2011؟
ولكن الأخذ بهذا الطرح والذى يتخذ من مدى التحولات المرتبطة بحدث الاحتجاج معيارا لكونه ثورة أم مجرد انتفاضة ينفى عن أحداث يناير فبراير 2011 أى طبيعة ثورية، فلم ينجم عنها حتى بعد سنوات ثمان أى تغيير أساسى لا فى نظام الحكم، ولا فى توجهاته الاقتصادية والاجتماعية. بل إن بعض التوجهات المرتبطة بالنظام الذى أطيح به قد تعمقت. فبدلا من تهميش المعارضة الحزبية على عهد مبارك أصبح لا وجود لها تقريبا، وبدلا من قدر من التعددية المحدودة فى ملكية أدوات الإعلام استعادت الدولة سيطرتها شبه المطلقة عليها، كما استمر التحول إلى اقتصاد رأسمالى بالعزم على تصفية القطاع العام، وإن كان هذا التحول يتسم فى الوقت الحاضر بوجود متزايد للقوات المسلحة فى إدارة النشاط الاقتصادى وبتولى أنشطة متعددة فيه، كما تحول السلام البارد مع إسرائيل إلى علاقات حميمة على مستوى القيادة السياسية.
إذا كانت أحداث يناير وفبراير 2011 ليست بثورة فماذا تكون؟ لا ينكر أحد أن غايات الاحتجاجات الجماهيرية الواسعة فى حينها وهى توفير العيش اللائق للمواطنين وإطلاق الحريات السياسية والمدنية وتحقيق العدالة الاجتماعية وصيانة الكرامة الإنسانية لم تتحقق بعد، فهل يعنى ذلك أن ما جرى منذ ثمانى سنوات كان هبَّة جماهيرية واسعة انتهت فى حينها أم أنه كان إرهاصة ما زال وقودها معتملا فى نفوس المواطنين، ولن يخبو ما لم تقترب مصر من هذه الغايات؟ أليس ذلك أيضا هو شأن الثورات الكبرى فى تاريخ الإنسانية؟ إن أيا من هذه الثورات السياسة مثل الثورات الفرنسية والروسية والصينية لم تصل إلى غاياتها فور قيامها بل واقترنت مسيرتها بانتكاسات. ألم يكن ذلك هو حال الثورة الفرنسية التى أطاحت بالحكم الملكى فى 1889، ولكن نفس العائلة المالكة عادت إلى سدة الحكم بعد الثورة بست وعشرين سنة فى 1815، وقام فى فرنسا حكم ملكى جديد فى 1830، ولم توفر الثورة الديمقراطية حق التصويت لجميع المواطنين من الذكور إلا فى ظل الجمهورية الثالثة بعد ثمانية عقود. الثورات يمكن أن تمر بموجات، ولا يخبو التطلع للثورة إلا بعد المرور بموجات متعاقبة تقترب بوطن الثورة من غاياتها النبيلة. أحداث يناير وفبراير 2011 فى مصر هى موجة ثورية، وتاريخ مصر فى العقود القادمة هو الذى سيحدد ما إذا كانت ستقف عند تغيير نظام حكم مبارك أم ستعقبها موجات أخرى طالما أن الأسباب التى أدت لقيامها مازالت حاضرة.
هذه الموجة الثورية فى القرن الحادى والعشرين تحمل طابع زمنها التاريخى الذى يتزايد فيه اهتمام عموم المواطنين بالشأن السياسى، تساعدهم على ذلك ثورة المعلومات وأدواتها المتاحة على أوسع نطاق، ومن ثم تهيئ للمواطنين من خارج الأحزاب السياسية فرصة التواصل والاتفاق على الاحتشاد للتعبير عن قناعات مشتركة لا تجد اهتماما ممن يملكون سلطة الحكم، ولكن عدم امتلاك هذه الجماهير لقيادة أو برنامج واضح يحولان بينهم وبلوغ غاياتهم فى أجل قصير، ولذلك ليس أمامهم سوى تجديد احتجاجاتهم فى موجات متعاقبة تقترب بهم فى النهاية من تلك الغايات التى خرجوا من أجلها فى الموجة الأولى.
خير احتفال بالموجة الأولى للثورة المصرية فى القرن الحادى والعشرين هو أن يوفر نظام الحكم على المصريين مخاطر موجات ثورية جديدة بالتمسك بغايات ثورة يناير، ولتكن الخطوة الأولى على هذا الطريق هى تأكيد أن نظام الحكم فى مصر هو مدنى دستورى ديمقراطى كما أكدت على ذلك وثيقة الأزهر وديباجة دستور 2011، الذى يجب البدء بأخذ نصوصه مأخذ الجد بترجمتها كلها على أرض الواقع.
أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.