أكد الدكتور خالد عزب رئيس قطاع المشروعات والخدمات المركزية بمكتبة الإسكندرية أن مشروع ذاكرة العرب الذي ستطلقه مكتبة الإسكندرية العام المقبل، يهدف إلى بناء أكبر وأهم أرشيف رقمي في الوطن العربي لتاريخ وتراث العرب. وقال عزب -خلال كلمته في ختام فعاليات مؤتمر "التنوع الإثني والثقافي بالوطن العربي، في مستقبل الأمة ومنزلتها الإنسانية"، الذي نظمه مركز جامعة الدول العربية بتونس بالتعاون مع مكتبة الإسكندرية على مدار يومين، وفقا لبيان صدر اليوم /الأربعاء/ عن المكتبة- إن جزءًا كبيرًا من ذاكرة العرب إما منهوب أو مفقود أو مهمل، خاصة تراث القرن التاسع عشر ومنتصف القرن العشرين، ولذا يسعى المشروع أن يكون ذاكرة كلية شاملة يضم تراث الصحافة العربية، ويبني أرشيفًا رقميًا فوتوغرافيًا، وببليوجرافيا لما طبع في القرنين التاسع عشر والعشرين، إلى جانب توثيق التراث الغنائي والموسيقي والعادات والتقاليد والسينما الوثائقية وغيرها من المجالات. من جانبه، ألقى الدكتور سامح فوزي رئيس قطاع الإعلام والاتصال بمكتبة الإسكندرية، كلمة بعنوان "البعد التنموي للتراث في الوطن العربي: رؤية تنظيرية"، تحدث فيها عن أهمية "إدارة التعددية"، فهناك مجتمعات تنجح إدارة التعددية، فتتيح مساحات واسعة للمشاركة، وتقوم على حكم القانون والمواطنة والاستيعاب وليس الاستبعاد، وهناك مجتمعات تفشل في إدارة التعددية من خلال بث الأحقاد والشعور السلبي بين الجماعات المختلفة ما يؤدي للصراع وتوارث الأحقاد. وقال الدكتور سامح فوزي إن تحقيق الإدارة السليمة للتعددية يقتضي توفير سياق يسمح بمشاركة جميع المواطنين من أجل تحقيق الصالح العام، وتعزيز شعور المواطن بأهميته لتزيد مبادرته على التعاون لخدمة المجتمع، ورد الاعتبار للامركزية وتحقيق العدالة الثقافية، وتعزيز التنمية المستقلة بحيث يكون لكل مجتمع خبرته في التنمية، وإنتاج الخطابات الفكرية التي تعزز المشاركة، وتحقيق المساواة القانونية، ليس فقط في الحقوق والواجبات بل في القدرة على الوصول لمؤسسات العدالة.