«الرياحي» يرفع دعوى ضد الشاهد أمام القضاء العسكري.. ويتهمه بتوجيه الإعلام لمهاجمة الحزب وقياداته أعلن الأمين العام لحزب نداء تونس، سليم الرياحي، أمس الجمعة، أنه تقدم بشكوى إلى القضاء العسكرى ضد رئيس الوزراء يوسف الشاهد، بتهمة "التخطيط والشروع في تنفيذ انقلاب" على الرئيس الباجي قايد السبسي. وقال الرياحي فى تصريحات لوكالة تونس إفريقيا للأنباء الرسمية، إنه "تقدم بالشكوى إلى المحكمة الابتدائية العسكرية ضد رئيس الحكومة يوسف الشاهد، وعدد من معاونيه ومجموعة من السياسيين ومسئولا أمنيا، بتهمة "التخطيط والشروع في تنفيذ انقلاب". وأضاف أن الأمر أصبح الآن "بيد القضاء"، وأنه "على ذمة القضاء كمقدم شكوى وكشاهد في هذه القضية لتقديم جميع المعطيات التي بحوزته بشأن الانقلاب". وتابع الرياحي أن "هناك عددا كبيرا من الشهود والأطراف المتداخلة والمعطيات التي تثبت القضية"، موضحا أن "الهدف الأساسي من خطوة رفع هذه الدعوى حماية المسار الديمقراطي في تونس في هذه الفترة الحساسة التي تمر بها البلاد"، وفق تعبيره. كما اتهم الأمين العام لحزب نداء تونس، في مقابلة مع قناة "فرانس 24" الإخبارية، بعض الأطراف ب''التجنّد" لمهاجمة نداء تونس وقياداته في بعض وسائل الإعلام. وقال إن رئيس الحكومة فرض سيطرته على بعض هذه الوسائل والبرامج التلفزيونية، معلنا أن النداء سيدرس الأسبوع القادم مقاطعة بعض هذه الوسائل "إلى حين تصلّح روحها"، على حد تعبيره. وكانت حركة نداء تونس قد اتهمت يوم 6 نوفمبر الجاري، رئيس الحكومة يوسف الشاهد وحركة النهضة (إخوان مسلمون) بالوقوف وراء ما قالت إنها "محاولة لاقتحام مقر الحزب يوم 3 نوفمبر 2018، من قبل مجموعة مأجورة للاستحواذ على المقر"، وفقا لما جاء في ندوة صحفية لعدد من قيادات الحزب، وفقا لإذاعة "جوهرة إف أم" التونسية. يشار إلى أن كتلة نداء تونس بالبرلمان (تملك 51 مقعدا من إجمالى217 مقعدا بالبرلمان)، لم تشارك في الجلسة العامة التي خُصصت يوم 12 نوفمبر الجاري، لمنح الثقة لأعضاء الحكومة الجدد الذين أعلن الشاهد أسماءهم مطلع الشهر. وتعد هذه التطورات تصعيدا جديدا في الأزمة السياسية التي تضرب تونس، بعد مشاحنات بين حافظ السبسي نجل الرئيس التونسي وورئيس الحكومة. وقبل أكثر من شهرين، أعلن حزب نداء تونس تجميد عضوية الشاهد في الحزب، في تصعيد للخلاف بين الشاهد وحافظ قائد السبسي رئيس الحزب. وجاء قرار تجميد عضوية الشاهد بعد رفضه الإجابة على استجواب داخلي للحزب، يتهمه فيه ب"الخروج عن الخط الحزبي"، حيث تزيد تلك الدعوى القضائية من وتيرة أزمة سياسية واقتصادية حادة تعصف بتونس وتهدد استقرار حكومة الشاهد. وكان أكثر من 650 ألف موظف حكومى قد نفذوا إضراب عام فى مختلف أرجاء البلاد، الخميس الماضى، شمل المدارس والجامعات والمستشفيات العامة إضافة للوزارات، وتجمع الآلاف أمام مقر البرلمان بالعاصمة مرددين هتافات تنادي برحيل حكومة الشاهد وتطالب بزيادة الأجور، كما شهدت العديد من المدن مثل صفاقس والقصرين وسيدي بوزيد تجمعات مماثلة. ويعانى الاقتصاد التونسى من صعوبات رغم تسجيل نمو بواقع 2.6 % خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الحالى، مقابل 1.9% فى الفترة نفسها من السنة الماضية.