الطلاق .. نزيف صامت    صندوق النقد: الاقتصاد المصري قادر على مواجهة صدمة الحرب    الإنتهاء من 177 ألف طلب تصالح بالشرقية    تسليم آلاف الأفدنة في رأس الحكمة.. والحكومة تتابع التنفيذ والتعويضات    وزير التموين ومدير جهاز مستقبل مصر يبحثان مع وزيرة الزراعة الروسية تعزيز التعاون    الناتو على مفترق طرق.. أوروبا تتسلّح ب«خطة ب» في مواجهة انسحاب أمريكي محتمل    تبريد الصراع !    الأمم المتحدة: أزمة السودان كابوس والمزيد من المساعدات مطلوب بشكل عاجل    حماس تستهجن تصريح نائب الرئيس الأمريكي بشأن إدخال المساعدات لغزة    مناقشة ملف استرداد غرامات الموسم الماضى.. والجبلاية تؤجل اجتماعها للجمعة    ضبط صانع محتوى بالمنوفية لنشره فيديوهات خادشة للحياء    ضبط 3 أطنان دقيق مدعم قبل بيعه بالسوق السوداء بالمنوفية    الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار يتفقد منطقتي سقارة وميت رهينة    جامعة أسوان ترسم البسمة على وجوه الأيتام في احتفالية إنسانية مبهجة    لماذا نتكاسل عن الصلاة؟ أمين الفتوى يجيب.. فيديو    اعتماد مستشفى عين شمس التخصصي بالعبور دوليًا وفق معايير GAHAR    هيئة الدواء: لدينا 18 مجموعة علاجية تحت المراجعة وجميعها متوفرة    اعتماد وحدة السناقرة لطب الأسرة ببرج العرب بالإسكندرية    محمد صلاح يحيي الذكرى ال37 ل ضحايا كارثة "هيلزبره"    "فتبينوا"، نصيحة من رئيس جامعة الأزهر لطلاب كلية الإعلام بشأن التعامل مع الأحداث    جلسات عمل مكثقة لبهاء سلطان استعدادا لموسم صيف 2026    وزير الشباب يبحث خطط تطوير السياحة الرياضية    هل يجوز الجمع بين نية القضاء وصيام الإثنين والخميس؟ أمين الفتوى يجيب (فيديو)    دبلوماسي سابق يكشف أهمية لقاء رئيس مجلس النواب بنظيره البحريني والجزائري(فيديو)    رئيس هيئة الدواء يبحث مع وفد إريتري تعزيز التعاون المشترك    مراسم تسليم الشارة الدولية لحكام الكرة المصرية لعام 2026.. فيديو    الرئيس السيسى يتابع خطط تطوير الصناعات الدفاعية.. غدا ب"اليوم السابع"    صناع الحياة عضو التحالف الوطني تتدخل لدعم مصابي حادث طريق سفاجا–القصير    رزان جمال بإطلالة كلاسيكية تعود إلى القرن ال 19 في البوستر الفردي ل"أسد"    المشدد 5 سنوات لمتهم ببيع وحيازة حشيش على طريق الذراع البحرى بالإسكندرية    وزارة التعليم: أسئلة امتحان الترم الثانى من الكتاب المدرسى وكتيب التقييمات    عقوبة استعمال أجهزة كشف الرادارات في قانون المرور.. حبس وغرامة ومصادرة الجهاز    الأهلي يهزم الزمالك فى دورى 2006 لكرة اليد    محافظ الفيوم يتفقد معرض أيادى مصر للحرف اليدوية والتراثية بقرية تونس    سوستة تغلق المريء 10 أيام.. إنقاذ حياة طفلة داخل مستشفى بنى سويف الجامعى    مقترحات وأفكار من النجوم في اللقاء التأسيسي لفرقة ماسبيرو المسرحية    وزيرة الثقافة تعلن البدء الفوري في رفع كفاءة قصر ثقافة شلاتين    سقوط تشكيل عصابي تخصص في سرقة المواطنين بالإكراه بسوهاج.. ومصرع أحد عناصره خلال المواجهة    تعيين الدكتور حسام علام رئيسًا لبيت الخبرة الوفدي    وكالة الأنباء اللبنانية: غارات على عدة بلدات جنوبي لبنان    رئيس جامعة المنوفية يتابع ملفات الجودة بكليات الحقوق والطب البيطري والإعلام    منتخب اليد 2008 يواصل التألق في البحر المتوسط بفوز رابع على مونتنيجرو    البدوي يحدد اختصاصات أكاديمية حزب الوفد للتدريب الإعلامي    مشروع الفيلم اليمني المدينة 2008 يحصد جائزة التطوير بمهرجان مالمو للسينما العربية    رافينيا يعتذر عن إشارته لجماهير أتلتيكو مدريد بعد خروج برشلونة من دوري أبطال أوروبا    الإسماعيلي يهدد بالانسحاب من الدوري ويحدد طلباته قبل التصعيد    تداول 14 ألف طن و767 شاحنة بضائع عامة ومتنوعة بموانئ البحر الأحمر    النيابة تفتتح عددًا من غرف التحقيق الصديقة للطفل بمقار النيابات    رئيس خريجي الأزهر بالغربية: حفظ النفس أساس استقرار المجتمعات    10 دول تطالب بوقف فوري للحرب في لبنان    شيخ الأزهر ل سفيرة فنلندا: العالم بحاجة إلى عودة القيم الدينية    مهلة ال60 يوما تربك حسابات ترامب في حربه على إيران.. ضغوط قانون صلاحيات الحرب تطارده داخل الكونجرس.. وخسائر ب30 مليار دولار تضعه في زاوية حرجة    في واقعة تحرش كهربائي بتلميذة، نيابة أكتوبر: تفريغ كاميرات المراقبة وطلب تحريات المباحث    «اللي عايز آيس يكتب كومنت».. تاجر مخدرات يفضح نفسه على السوشيال ميديا    إجازة وقفة عرفات وعيد الأضحى المبارك 2026.. اعرف المواعيد    طلاب إعلام 6 أكتوبر يطلقون حملة "مكسب خسران" للتوعية بمخاطر المراهنات الإلكترونية    الجابرى وتبارك والصفوة.. وزارة الصحة تكشف مخالفات فى 18 مستشفى    9430 فرصة عمل في 13 محافظة برواتب مجزية.. هذه خطوات التقديم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الدور الجديد لعُمان فى الشرق الأوسط

تشكل الزيارة الرسمية والعلنية التى قام بها رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو إلى إمارة عُمان منعطفا مهما، خصوصا فى ضوء حقيقة أن حاكم عُمان استقبله بصورة علنية على الرغم من توقف المفاوضات بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية منذ زمن طويل، ومع الأخذ فى الحسبان أنه فى قطاع غزة تدور يوميا حرب استنزاف بين التنظيمات الإرهابية وبين إسرائيل.
الزيارة التى جرى التحضير لها منذ وقت طويل، نظر إليها العالم العربى كبداية لاستئناف التطبيع بين إسرائيل وعمان كما كان عليه بعد اتفاقات أوسلو فى 1993، وتزامنت الزيارة مع زيارة وزيرة الثقافة ميرى ريغيف إلى أبو ظبى مع وفد الجودو الإسرائيلى، بعد استضافة قطر وفدا رياضيا آخر من إسرائيل. والتخوف الفلسطينيى هو من أن تحذو دول عربية أخرى حذو عُمان وأن تنجح إسرائيل فى خرق جدار مخاوف الدول العربية من علاقاتها العلنية معها.
لقد كشف وزير الخارجية العمانى فى 27 أكتوبر أثناء، قمة أمنية إقليمية فى البحرين، أن عُمان اقترحت مساعدة إسرائيل والفلسطينيين فى التوصل إلى اتفاق سلام بمساعدة أفكار تقترحها، لكن ليس كوسيط. قال: «نحن لا نتوسط بين إسرائيل وفلسطين، بل نقترح توجيه الطرفين واقتراح أفكار تجمع بينهما». وأضاف علوى أن بلاده تعتمد على الجهود التى يبذلها الرئيس الأمريكى ترامب للتوصل إلى اتفاق بين إسرائيل والفلسطينيين بواسطة «صفقة القرن».
وقد سارعت إيران إلى توجيه الانتقادات إلى سلطنة عُمان لاستضافتها رئيس الحكومة نتنياهو والوفد الذى رافقه فى الزيارة.
فى مقابل ذلك، دافعت البحرين عن حليفتها عُمان، وقال وزير الخارجية البحرينى خالد بن أحمد فى 27 أكتوبر: «البحرين لم تشكك قط فى حكمة السلطان قابوس ومحاولته تقديم المساعدة وتوظيف جهوده من أجل حل القضية الفلسطينية، ونأمل أن تنجح جهوده هذه».
زيارة نتنياهو إلى مسقط عاصمة عُمان، وهى الأولى لرئيس حكومة إسرائيلية خلال العشرين عاما الأخيرة، هى حلقة إضافية فى سلسلة اتصالات بين إسرائيل وعُمان. فى عام 1994 قام رئيس الحكومة يتسحاق رابين بزيارة رسمية إلى عُمان والتقى السلطان قابوس، وفى 1995 قام وزير الخارجية العمانى يوسف بن علوى بزيارة إسرائيل، كما زار أخيرا السلطة الفلسطينية. وفى عام 1996 قام رئيس الحكومة آنذاك شمعون بيرس بزيارة رسميه إلى عُمان. ومنذ سنة 1996 حتى نشوب الانتفاضة الثانية سنة 2000 كان فى إسرائيل ممثلون لعُمان، وقطر، والمغرب، وتونس وموريتانيا، لكن منذ ذلك الحين انقطعت العلاقات الرسمية واستمرت من وراء الكواليس.
لقد ظهر وزير الخارجية العمانى يوسف بن علوى فى قناة الجزيرة مدافعا عن الزيارة فقال: «استقبلنا نتنياهو لأن إسرائيل هى دولة موجودة فى الشرق الأوسط، فهل ممنوع عليه أن يأتى إلى هنا؟ لقد أعرب رئيس الحكومة نتنياهو عن رغبته فى زيارة السلطنة وعرض مقاربته فيما يتعلق بموضوع الشرق الأوسط والنزاع الإسرائيلى الفلسطينى ورحبنا بذلك، هناك من يعتقد أن طريق السلام مغلق، لكننا لا نعتقد ذلك، وأظن أن هناك رغبة لدى الطرفين الإسرائيلى والفلسطينى بتحريك العملية من جديد».
يشدد معلقون فى وسائل الاعلام فى السلطنة على أنه على الرغم من أن عُمان معروفة بعلاقاتها الجيدة مع إيران وقدرتها على التوسط معها، فإن زيارة نتنياهو عالجت فى الأساس قناة التفاوض العالقة بين إسرائيل والفلسطينيين، وأن حاكم عُمان اقترح التوسط بين إسرائيل والفلسطينيين. قبل بعضة أيام من زيارة نتنياهو زار السلطنة رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس حيث التقى مع السلطان قابوس.
مصدر فلسطينى قال أن السلطان قابوس اقترح على رئيس السلطة محمود عباس التوسط بين الفلسطينيين وإسرائيل وأن عباس رد بأنه يبارك أى تحرك سلام «مهم»، وبحسب كلامه، فإن هدف الزيارة لم يكن المفاوضات، بل فى الأساس «دور عُمان فى المنطقة».
لا يستبعد معلقون فى العالم العربى احتمال أن يقوم السلطان قابوس حاليا بالدور الذى كان يقوم به ولى العهد السعودى محمد بن سلمان، وأن يتحول إلى محرك يساعد الرئيس الأميركى دونالد ترامب فى الدفع قدما ب«صفقة القرن»، وحل النزاع الإسرائيلى الفلسطينى.
لقد تضررت مكانة السعودية كثيرا بسبب دورها فى مقتل الصحافى جمال الخاشقجى، وللسلطان قابوس علاقات جيدة مع الإدارة الأميركية ومع الدول العربية، وهو يعتبر حاكما حياديا وبارعا فى مهمات الوساطة، إذ توسط بين إدارة أوباما وإيران فى مسألة الصفقة النووية، وتوسط أيضا بين دول عربية فى موضوعات مختلفة مثل المقاطعة العربية لقطر.
الإعلان عن «صفقة القرن» للرئيس ترامب يقترب، وسيصل هذا الأسبوع إلى إسرائيل الموفد الأمريكى جيمس جرينبلات للاجتماع مع رئيس الحكومة ومساعديه والبحث فى إمكانية استئناف العملية السياسية مع الفلسطينيين.
لا يمكن استبعاد احتمال أن تقوم إسرائيل عند الحاجة باستخدام قناة الاتصال التى انفتحت من خلال الزيارة إلى عُمان من أجل إجراء اتصالات سرية مع إيران والنظام السورى بشأن كل ما يتعلق بالوجود العسكرى الإيرانى فى سورية.
من المعروف منذ سنوات عديدة أن مسقط، عاصمة عُمان، مكان لاجتماعات سرية بين أطراف مختلفة فى الشرق الأوسط من الذين يرغبون فى التحاور بعيدا عن وسائل الاعلام وأجهزة الاستخبارات المختلفة. فى نهاية هذا الأسبوع كشف جواد كريمى قدوسى، عضو لجنة الأمن القومى والسياسة الخارجية فى البرلمان الإيرانى عن مفاوضات سرية تجرى حاليا فى مسقط بين خبراء فى وزارة الخارجية الإيرانية ونظرائهم فى إدارة ترامب.
يونى بن مناحيم
محلل سياسي
مركز القدس للشئون العامة
مؤسسة الدراسات الفلسطينية


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.