تعهد زعيم المعارضة في جنوب السودان رياك مشار، بتحقيق السلام في احتفال أقيم بمناسبة عودته إلى الدولة المضطربة اليوم الأربعاء. وقال «مشار» في احتفال من أجل السلام في العاصمة جوبا، حضره أيضا الرئيس سلفا كير وأعضاء من المجتمع الدولي: «يجب وقف جميع المدافع على الفور». تأتي عودة «مشار» إلى الدولة المضطربة بعد عامين من فراره بعد أن وقع المتمردون والحكومة اتفاق سلام في سبتمبر الماضي ينهي 5 سنوات من حرب أهلية وحشية. وكان جنوب السودان وهو أحدث دولة في العالم قد شهد حالة من الفوضى في عام 2013، بعد أن اتهم كير مشار، الذي كان نائبا له آنذاك بالتخطيط لانقلاب. وفر «مشار» إلى جوبا سيرا على الأقدام إلى الكونغو المجاورة في يوليو 2016. وقال «مشار»: «لقد حان الوقت لزعماء الأطراف المتصارعة للالتزام بالاتفاق وبوصفنا زعماء يتعين أن نكون مثاليين»، داعيا الحكومة إلى إطلاق سراح أعضاء معارضة معتقلين ورفع حالة الطوارئ في بعض الاجزاء من البلاد. وكان «مشار» قد عاد صباح اليوم الأربعاء إلى العاصمة جوبا، وذلك بعد أكثر من عامين من فراره إلى خارج البلاد. وعاد إلى البلاد للمشاركة في احتفالات السلام التي تشهدها اليوم. وينص اتفاق السلام الذي جرى توقيعه في 12 سبتمبر الماضي، على «تشكيل حكومة وحدة وطنية بعد 8 أشهر، مع إعادة تعيين مشار في منصب نائب الرئيس، ليكون واحدا من 5 نواب للرئيس». يذكر أن دولة جنوب السودان انفصلت عن السودان بعد استفتاء أجري عام 2011. وشهدت البلاد حالة من الحرب الأهلية منذ عام 2013 على خلفية النزاع بين الرئيس سلفا كير ومشار، ما أسفر عن مقتل عشرات الآلاف وتشريد نحو 4 ملايين شخص، وسط اتهامات بارتكاب كل من الطرفين انتهاكات فادحة لحقوق الإنسان. ووصل مشار إلى المطار اليوم يرافقه أعضاء من الحركة الشعبية لتحرير السودان المعارضة، وكان في استقباله مسؤولون حكوميون. واصطف الآلاف من المواطنين في شوارع جوبا للاحتفال، وسط إجراءات أمنية مشددة وتحليق للطائرات العسكرية.