أبدت الصين "قلقها البالغ" إزاء أمن الطاقة في العالم، وذلك بسبب تأثير التصعيد العسكري بمنطقة الشرق الأوسط الناجم عن الحرب الأمريكية الإسرائيلية المتواصلة على إيران منذ 11 يوما. ودعا متحدث وزارة الخارجية الصينية جو جياكون، في مؤتمر صحفي الثلاثاء، جميع الأطراف إلى إنهاء الصراع بغية منع انقطاع إمدادات الطاقة وتأثيرها السلبي على النمو الاقتصادي العالمي. وقال بهذا الصدد: "تحث الصين جميع الأطراف على وقف العمليات العسكرية وتجنب تصعيد التوترات، ومنع الاضطرابات الإقليمية من التأثير سلباً على النمو الاقتصادي العالمي". وأكد جو أن مضيق هرمز والمياه المحيطة به يمثلان ممرا دولياً حيوياً لتجارة السلع والطاقة، وأن ضمان الأمن والاستقرار في المنطقة يصب في المصلحة العالمية المشتركة. وشدد على أهمية أمن الطاقة للاقتصاد العالمي، قائلا: "إن ضمان استمرار إمدادات الطاقة مسئولية تقع على عاتق جميع الأطراف. وستبذل الصين كل ما يلزم لضمان أمنها الطاقي". يذكر أن ما يقارب 45% من النفط الذي تستورده الصين، يصل إليها عبر الخليج العربي ومضيق هرمز. وردا على العدوان الأمريكي الإسرائيلي أعلن الحرس الثوري الإيراني في 2 مارس أن مضيق هرمز مغلق، وأن أي سفن تحاول عبوره ستتعرض لهجوم. ويعدّ مضيق هرمز، الذي ينقل النفط من السعودية والإمارات والكويت وقطر والعراق وإيران إلى الأسواق الآسيوية، الممر الرئيسي لما يقارب 20% من تجارة النفط العالمية. ومنذ 28 فبراير تشن إسرائيل والولايات المتحدة هجمات على إيران، أودت بحياة مئات الأشخاص، على رأسهم المرشد علي خامنئي ومسئولون أمنيون، فيما ترد طهران بإطلاق صواريخ ومسيرات باتجاه إسرائيل. كما تستهدف إيران ما تصفه ب"مصالح أمريكية" في دول عربية، ما تسبب في سقوط قتلى وجرحى وألحق أضرارا بأعيان مدنية، وهو ما أدانته الدول العربية المستهدفة.