علقت صحيفة «التايمز» البريطانية على اتهام الادعاء العام بولاية بنسلفانيا الأمريكية أكثر من 300 قس كاثوليكي في الولاية بارتكاب اعتداءات جنسية بحق قصر من الجنسين، حيث ذكرت في عدد اليوم الخميس: «إذا أرادت الكنيسة الكاثوليكية أن تبرهن على أنها تريد استئصال هذا البلاء، الذي يهدد ما تبقى للكنيسة من سلطة أخلاقية، على قادة الكنيسة في بنسلفانيا ألا يقفوا في وجه العدالة، بل عليهم المطالبة بهذه العدالة». غير أن الصحيفة رأت أن، «هؤلاء يبدون وكأنهم يعمون أبصارهم عن الحقيقة»، وأضافت أن الكنيسة تمادت كثيرا في وضع سمعتها فوق سلامة أتباعها. وحذرت الصحيفة البريطانية من أن سمعة الكنيسة الكاثوليكية ربما تضررت كل غير قابل للإصلاح، وقالت إنه سيكون أمام البابا فرانسيس هذا الشهر فرصة لتقديم اعتذار صريح ومباشر لضحايا جرائم الاعتداءات الجنسية في أيرلندا، والاعتراف بحجم التعتيم الهائل، الذي يقوم به الكرادلة، وقالت: «بدأ شقيق ضحية انتحرت في بنسلفانيا يسأل: لماذا لا يسجن هؤلاء الناس؟» مضيفة: «هذا سؤال جيد لم تتم الإجابة عليه حتى الآن». وقال الادعاء العام بولاية بنسلفانيا الأمريكية أمس الأول الثلاثاء، إن أكثر من 300 قس كاثوليكي في الولاية متهمون بالاعتداء الجنسي على الأطفال. وحسب الادعاء العام فإن هذه الجرائم ارتكبت بحق آلاف الأطفال خلال السبعين عاما الماضية، ورغم طول قائمة القساوسة المتهمين فإن هناك قساوسة لم نتوصل إليهم، حسبما أكد المدعي العام بالولاية، جوش شابيرو. وأوضح النائب العام بالولاية، أن الاتهامات تطال 6 أبرشيات في الولاية. ويعتقد «شابيرو»، الذي قدم تقريرا من نحو 900 صفحة عن التحقيقات أن هناك عدة آلاف من الأطفال الذين تعرضوا لهذه الاعتداءات، وقال إنه يعتقد أن الكثير منهم لم يجرؤوا على الحديث عما تعرضوا له من اعتداءات جنسية، وقال إنه تم الكشف عن نحو ألف ضحية. وأضاف «شابيرو»: «اغتصب القساوسة أطفالا وفتيات صغارا ولم يكتف رجال الرب المسؤولين عنهم بعدم فعل شيء تجاه ذلك بل أخفوه» حسبما جاء في التقرير. وأكد التقرير، أن الكنيسة حمت مؤسساتها مهما كلفها ذلك، وأضاف النائب العام بولاية بنسلفانيا أن هذا التقرير هو أشمل تقرير يتم نشره في الولاياتالمتحدة حتى الآن بشأن الاعتداءات الجنسية على الأطفال.