انتخابات مجلس الشيوخ.. شروط ومستندات الترشح وكيفية التقديم ل"الفردي"    محافظ أسوان: تشغيل الصوت والضوء بطاقة 25% وتخفيض 50% على التذاكر (صور)    المقاولون العرب تنتهي من العمل بمستشفى كايونجا بأوغندا    الجوار غير العربي وسياسة فرق تسد    فخري الفقي ينعي الدكتور مصطفى السعيد ويصفه بالعالم الجليل    شعراوي: الرئيس السيسي يسعى للقضاء على العشوائيات وتطوير المناطق الخطرة..صور    محافظ المنيا : استرداد 3949 فدان واستقبال 12272 طلبا للتقنين    عاجل - إصابة نجم الزمالك بفيروس كورونا    الإمارات تواجه التحديات والأزمات بالحلول المبتكرة    محافظ قنا يوجه بتحديد موعد عاجل لإجراء عملية إزالة ورم لشاب    أسعار الحديد مساء اليوم السبت 4 يوليو 2020    تحد واستفزاز .. وزير الحرب التركي يقر بمطامع بلاده في ليبيا ويزعم: سنبقى للأبد    اندلاع حريق في محطة طاقة إيرانية بعد سلسلة حوادث مماثلة    دواء متاح في الأسواق لعلاج حالات كورونا المتدهورة    مان يونايتد ضد بورنموث.. الشياطين يتفوقون بثلاثية فى الشوط الأول    مانشستر يونايتد يقلب الطاولة على بورنموث ويسجل ثلاثة أهداف في الشوط الأول    رونالدو وديبالا يقودان تشكيل يوفنتوس أمام تورينو ب الدروي الإيطالي    البدري والجنايني وجارسيا أول الضيوف.. ميدو يقدم أولى حلقات "أوضة اللبس" على النهار بعد غد    سقوط 5 ألاف و392 تاجر مخدرات بحوزتهم طن و180 ألف قرص مخدر خلال شهر    بالصور.. 22 إنذار مخالفة لتطبيق الإجراءات الاحترازية بشأن فيروس كورونا بأسوان    التعليم: استبعاد رئيس لجنة مدرسة حلوان الثانوية الصناعية المهنية بنات بسبب مخالفات    كشفتها الكلاب.. تكثيف أمني لكشف غموض العثور على جثة بالصحراء في الصف    "الأرصاد" السعودية تنبه إلى أمطار رعدية على الباحة    استئناف النشاط المسرحي على مرحلتين.. والخطة تتضمن 30 عرضًا    أحدث الإطلالات الصيفية من هانى سلامة فى عيد ميلاده    أيمن بهجت قمر ينعى والدة المخرج مجدى أبو عميرة    شيخ الصوفية: استمرار تعليق إحياء الموالد والمواكب والاحتفالات لحين انتهاء كورونا    هيئة الدواء: 3 ملايين دولار زيادة في صادرات الأدوية خلال مارس وأبريل    وسط إجراءات احترازية.. نقابة الصحفيين بالإسكندرية تقرر استئناف العمل بكامل طاقتها    حبس سيدتين وعاطل في اتهامهم بسرقة المواطنين بالإكراه بمنطقة رمسيس    أقليم قطالونيا بأسبانيا يقيد حركة 200 ألف شخص بعد تفش جديد لفيروس كورونا    شاهد.. فودافون الأكثر استحواذًا على المحافظ الإلكترونية للمحمول    الصين تستهجن انتقاد كندا لقانون الأمن في هونج كونج    تامر عاشور يطرح أحدث أغنياته "بياعة" من كلمات تركي آل الشيخ (فيديو)    محمد جمعة ينضم لفيلم «النمس والإنس» مع محمد هنيدي    معاون وزير السياحة تكشف تفاصيل تجديد قصر البارون وتحويل قاعاته إلى معرض.. فيديو    هيئة تونسية تحذر من التمويل الخارجي للأحزاب    تقارير: إنتر يتحرك لضم ألابا    بدء امتحانات الفرقة الرابعة بكلية التربيه بالغردقة وسط إجراءات احترازيه مشددة    "منظومة الشكاوى" تكشف عن استغاثات المواطنين الطبية بجميع المحافظات خلال شهر يونيو    نسرين طافش تغازل جمهورها بإطلالة مميزة من غرفة نومها    الهيئة الوطنية للانتخابات تعقد مؤتمرا لدعوة الناخبين لانتخابات مجلس الشيوخ    الإفتاء: التحرش من الكبائر والشرع توعد فاعليه    بعضها تنتظر الاعتماد عالميًا.. أبرز اللقاحات لعلاج كورونا    لفتة طيبة من محمد صلاح تجاه أهل قريته    قومي المرأة يتقدم ببلاغ للنائب العام في قضية موقع التواصل الاجتماعي    القوى العاملة: صرف 317 مليون جنيه ل 275 ألف عامل ب 2619 منشأة    وطني .. أحدث قصائد الإذاعي عبدالخالق عبدالتواب    بإجمالي 50,857 حالة.. الإمارات تسجل 716 إصابة جديدة بكورونا    برلماني يطالب بالمتابعة والصيانة المستمرة للجرارات الجديدة بالسكك الحديدية    صديق منار سامي ينكر اتهامه بمقاومة السلطات وحيازة المخدرات    «فايلر» يقود تدريبات الأهلي الثلاثاء بعد العودة من سويسرا    تقرير: مالديني قد يبقى في ميلان بأدوار جديدة    عمر الشناوي يغازل جمهوره بصورة له مع زوجته ونجله    اخبار الاهلي اليوم | انقلاب في الأهلي .. عرض خليجي يهدد استمرار نجم الفريق    أسعار اليورو مقابل الجنيه المصري اليوم السبت 4-7-2020 في البنوك المصرية    من علم الإنسان أن يدفن الموتي    فضل صيام التطوع    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





مصالحة لن تغضب أحدا
نشر في الشروق الجديد يوم 27 - 05 - 2018

أبادر مقدما بالتأكيد على أن موضوع هذا المقال ليس هو المصالحة مع جماعة الإخوان المسلمين، ولا مع أى من الجماعات أو الأفراد الذين رفعوا السلاح فى مواجهة مواطنين آخرين مسيحيين أو مسلمين أو ضد أجهزة الدولة من شرطة وقوات مسلحة. موضوعى مختلف للغاية فهو الدعوة لحوار صريح بين أساتذة الجامعات وأجهزة الأمن المعنية بأوضاع الجامعة، والتى أدخلت فى السنوات الأخيرة قواعد جديدة للتعامل مع أعضاء هيئات التدريس الجامعية ليس لها سابقة لا فى عهد الرئيس أنور السادات ولا أى من الرؤساء الذين خلفوه، وهذه القواعد توحى، على غير أساس من الصحة فى رأيى، بأن أساتذة الجامعة، حتى بعد أن جرى التخلص بالفصل أو الاعتقال أو النفى ممن ارتبطوا بالإخوان المسلمين أو حتى من اتخذوا مواقف ناقدة على طول الخط لنظام ما بعد 30 يونيو، يمثلون مصدر خطر على استقرار هذا النظام أو على الأقل ليسوا جديرين بتحمل المسئولية عن إدارة شئون المؤسسات الجامعية وعلاقاتها بمؤسسات مماثلة فى الخارج.
حديثى لا يأتى من فراغ، وإنما هو دعوة للمناقشة الصريحة حول الحكمة من هذه القواعد الجديدة التى تحكم عمل الجامعات، وهى بكل تأكيد تتنافى تماما مع ما نص عليه الدستور فى مادته الحادية والعشرين من ضمان الدولة لاستقلال الجامعات، كما أنها تحمل أجهزة الدولة الأمنية بمهام غير ضرورية لضمان أمن الوطن، وتلقى عليها أعباء إضافية بينما هى فى أمس الحاجة لتركيز كل جهودها على مكافحة التهديدات المسلحة لهذا الأمن، والنظر فى التحديات الجديدة التى تواجه أمن المواطنين فى مجتمع يمر بتغيرات اجتماعية واسعة، ويتزايد عدد مواطنيه بسرعة تسبب القلق، وتنمو فيه إلى جانب منتجعات الصفوة أحياء الفقراء والمهمشين الذين أصبحوا يشكلون أكثر من ربع السكان.
ما هى هذه القواعد الجديدة؟
أولى هذه القواعد هى أسلوب اختيار القيادات الجامعية من العمداء ورؤساء الجامعات. وكاتب هذه السطور هو من أنصار انتخاب القيادات الجامعية لأنه الأكثر اتساقا مع النص الدستورى الذى يقضى باستقلال الجامعات. والذى أخذ بأسلوب الانتخاب هو المجلس الأعلى للقوات المسلحة بعد اقتراح قدمه الدكتور معتز خورشيد الذى كان وزيرا للتعليم العالى فى حكومة الدكتور عصام شرف. وأظن أنها كانت تجربة ناجحة جاءت بقيادات مثل الدكتور حسام كامل وبعده الدكتور جابر نصار على رأس جامعة القاهرة، وجاءت بالدكتورة هالة السعيد عميدة لكلية الاقتصاد والعلوم السياسية، ويشهد الجميع بكفاءة هذه القيادات، ولا أظن أنها حسبما أعرف جاءت بقيادات من الإخوان المسلمين إذا كان ذلك هو ما تخشاه أجهزة الأمن. جرى العدول عن أسلوب الانتخابات فى اختيار القيادات الجامعية فى أعقاب إنهاء حكم الإخوان المسلمين، وأصبح قرار تعيين القيادات الجامعية من رؤساء الجامعات يأتى من رئيس الجمهورية، الذى امتدت سلطته للمرة الأولى أيضا فى تاريخ مصر إلى تعيين عمداء الكليات. لن أجادل هنا أى النظامين أفضل، ولكن من الواضح أن تحويل هذه السلطة لرئيس الجمهورية يلقى عليه أعباء هو فى غنى عنها، ولذلك تتأخر قرارات تعيين رؤساء الجامعات رغم إرسال تقارير اللجان العلمية التى رتبتهم بحسب درجة وفائهم بالشروط المفروضة، ويصل الأمر أيضا لعدم قبول رئيس الجمهورية بعض هذه التوصيات من اللجان الجامعية أو اختيار من لم يكن على رأس قائمة الموصى بهم. وأدى ذلك إلى بقاء جامعات وكليات عديدة بدون رؤساء ولا عمداء لسنوات. ولكن المهم هنا، وأنا أفترض، أن رئيس الجمهورية يتخذ قراره بناء أيضا على توصية أجهزة أمنية عديدة. ولا أظن أن أيا من القيادات التى جرى تعيينها لم تكن تحظى بموافقة أجهزة الأمن. ولذلك يثور السؤال إذا كانت كل القيادات الجامعية التى جرى تعيينها منذ يونيو 2014 هى من المرضى عنهم أمنيا، ولا أعتبر ذلك قدحا فيهم، ولكن ألا يستدعى ذلك أن تثق فيهم هذه الأجهزة الأمنية وتترك لهم إدارة الجامعة التى يفترض أنها مستقلة دستوريا عن السلطة التنفيذية، وإذا ما أهملوا فى الوفاء باعتبارات الأمن القومى كما تفهمها هذه الأجهزة سيكون بوسعها لاحقا أن تعترض على تجديد تعيينهم أو تأتى بآخرين يحلون محلهم ويحظون برضائها. ليس هذا هو الحال كما سيتضح فى النقاط التالية.
***
القاعدة الثانية والتى جرى إبلاغها لأساتذة الجامعات أنه لا يمكن لهم الالتقاء بشخصيات أجنبية سواء من أساتذة الجامعات أو الصحفيين قبل الحصول على موافقة الأجهزة الأمنية فى الجامعات، وإذا كان الأستاذ الأجنبى لا يعيش فى مصر، فإنه يجب تقديم طلب اللقاء قبل حضوره إلى مصر بشهرين. أما إذا كان مقيما بمصر، فيكتفى بتقديم الطلب قبلها بشهر. لقد زرت ودرست فى جامعات عديدة فى الولايات المتحدة وأوروبا وآسيا ودول عربية ولم أعرف فيها قيودا مماثلة. بل الأكثر من ذلك لقد دعوت بنفسى ودعا زملائى شخصيات جامعية شهيرة للمحاضرة فى كلية الاقتصاد على عهد الرئيس الأسبق حسنى مبارك دون تطلب مثل هذه الموافقات. طبعا الجامعة كانت تعرف بوجودهم من خلال عمداء الكليات، ولم تحدث أى مشاكل بل خرج هؤلاء الأساتذة مسرورين بالفرصة التى أتيحت لهم للحوار مع طلبة وأساتذة جامعة القاهرة، كانت الفائدة متبادلة. وبعض من كانوا يحضرون للقائى كانوا طلبة أجانب يستكملون دراساتهم العليا ويريدون الاستفادة من علم الأساتذة المصريين فى مجالات تخصصهم. بل لقد التقيت فى مكتبى بكلية الاقتصاد بدبلوماسيين بارزين بينهم سفراء من دول عديدة منها الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وإيطاليا وروسيا وصربيا دون أن يقتضى الأمر طلب الحصول على موافقات من أجهزة أمنية قبل اللقاء بشهور، والجامعة كانت تعرف بذلك لأنه لا بد من إخطار السلطات الإدارية فيها، وإلا لن يسمح لأى من هذه الشخصيات بدخول الجامعة أصلا. وكان هذا الإخطار يتم فى يوم اللقاء أو اليوم السابق عليه. لقاء شخصيات علمية وإعلامية ودبلوماسية هو الأمر الطبيعى فى أى جامعة يفترض أن تكون منارة للحوار العلمى الرصين داخل المجتمع وقناة للتواصل مع مؤسسات مماثلة فى الخارج للتعرف على فكر هذه المؤسسات والتطورات الفكرية الجارية فيها، وكذلك لنقل رؤية مصرية لهذه المؤسسات، وتوطيد علاقات التعاون معها. وهى أمور فى صميم رسالة الجامعة. ولكن أمام هذه القيود المتشددة التى لا أرى داعيا لها أصبحت أعتذر عن لقاء هذه الشخصيات، وطلب استضافتها داخل الجامعة.
***
القاعدة الثالثة هى ضرورة الحصول على موافقة أجهزة الأمن على اتفاقيات التعاون العلمى بين جامعات مصرية وجهات أجنبية أيا كانت هذه الجهات. لاحظوا أن ذلك ينطبق على كل الكليات بما فى ذلك الهندسة والعلوم والطب والصيدلة والزراعة والحقوق وليس فقط على كلية الاقتصاد والعلوم السياسية. طبعا لا يتم الشروع فى أى من هذه الأنشطة دون موافقة أجهزة الجامعة المختصة سواء على مستوى الكليات أو على مستوى الجامعة. ولكن الجديد فى الأمر هو اشتراط موافقة أجهزة خارج الجامعة. ويستغرق ذلك شهورا طويلة، وأحيانا لا نعرف ما إذا كانت هذه الموافقة ستأتى أو لا تأتى إطلاقا. وطبعا يعوق ذلك إتمام النشاط العلمى المشترك ويسىء للجامعات المصرية فى الخارج حيث لا يفهم الجامعيون ومراكز الأبحاث الأجنبية أسباب انخراط أجهزة الدولة فى هذه الممارسات.
القاعدة الرابعة جديدة بالفعل. كنا فى حالة السفر للخارج لحضور مؤتمرات علمية نطلب موافقة الجامعة على السفر، وكانت الجامعة لا توافق فقط على السفر، ولكنها كانت مستعدة لتمويل جانب من نفقات السفر إذا كان بهدف تقديم بحث علمى، وهو إجراء معروف فى كل جامعات العالم. وفى حالتى تحديدا كنت أشفع طلبى للسفر دائما بأنه لن يترتب عليه إخلال بواجباتى التدريسية، وأنى لا أطلب من الجامعة المساهمة فى نفقات سفرى، كانت هذه الموافقات تتم بيسر، ولم تكن تثير أى مشكلة. الجديد فى الشهور الأخيرة أنه أصبح من المطلوب من كل أستاذ جامعى يريد السفر أن يقوم بملء استمارة أمن من خمس نسخ مصحوبة بخمس صور شخصية، وأن ينتظر الموافقة الأمنية على سفره. أزعم أنى كثير السفر لحضور أنشطة علمية فى الخارج وذلك منذ عودتى بعد انتهاء دراسة الدكتوراه فى العام الأخير للرئيس السادات، ولم يسبق إطلاقا طلب تقديم مثل هذه الاستمارة الأمنية.
***
ما الذى يعنيه كل ذلك؟ رؤساء الجامعات وعمداء الكليات يتم تعيينهم بموافقة الأجهزة الأمنية. ألا تثق هذه الأجهزة فيمن قامت بتعيينهم حتى يضمنوا ألا يهدد أساتذة الجامعة الأمن القومى؟ وما هو مصدر التهديد لهذا الأمن بعد أن جرى فصل العديد من أساتذة الجامعات ممن وردت أسماؤهم على قائمة الكيانات الإرهابية والتى هى موضع طعن أمام القضاء، وبعد أن هاجر من مصر من لم يستريحوا لأوضاع ما بعد 30 يونيو؟ وبعد أن فصلت الجامعات أساتذة ممن غابت عنهم بعض الاعتبارات الشكلية عند طلب الموافقة على إعارتهم لجامعات أجنبية شهيرة. وهل تعتقد أجهزتنا الأمنية أن أساتذة الجامعة لا يتسمون بالحس الوطنى والحرص على أمن الوطن الذى يخدمونه بعلمهم وعملهم فى ظروف اقتصادية صعبة يعانون منها كما يعانى أغلبية المواطنين؟
وإلى جانب ذلك كله كيف فى ظل كل هذه القيود على السفر لحضور مؤتمرات وأنشطة علمية والدخول فى علاقات تعاونية مع جامعات أجنبية ولقاء أجانب فى جامعة القاهرة يمكن أن نتوقع تحسن ترتيب الجامعات المصرية فى التصنيفات العالمية وبعض هذه الأنشطة هى من معايير هذه التصنيفات؟ وكيف يمكن أن تتحقق دعوة الرئيس لاستقدام فروع للجامعات الأجنبية الشهيرة فى مصر؟
لا أظن أن دعوتى لإزالة هذه الجفوة بين أجهزة الأمن وأساتذة الجامعات يمكن أن تغضب أحدا إلا الذين لا يريدون الخير لمصر. وأظن أنه من نافلة القول أن أذكر بأنه فى عصر الثورة العلمية والتكنولوجية أساتذة الجامعات لا يهددون أمن الوطن، بل هم طليعة التقدم فيه بما ينقلون وبما يولدون من معرفة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.