-المنظمة: قلقون بشأن وضع الحريات العمالية.. والحد الأدنى لتأسيس لجنة نقابية يحرم 90% من المنشآت من حقها النقابى أصدرت منظمة العمل الدولية، تقريرها النهائى حول زيارة بعثة الاتصال المباشر إلى القاهرة نوفمبر الماضى، للوقوف على التقدم فى قانون المنظمات النقابية والمشاريع المتعلقة بالشأن العمالى وموقف الحريات النقابية فى مصر.
وأبدت المنظمة مجموعة من الملاحظات تركز أغلبها فى شأن الحريات النقابية والتمميز بين النقابات المستقلة والاتحاد العام لنقابات عمال مصر، فضلًا عن التحفظ على مواد بقانون التنظيمات النقابية، وضرورة الالتزام بالاتفاقيات الدولية التى وقعت عليها مصر وتوافق مشاريع القوانين مع تلك الاتفاقيات.
وجاء فى صدر تحفظات تقرير المنظمة الذى حصلت «الشروق» على نسخة منه، الأعداد التى اشترطها قانون المنظمات النقابية العمالية وحماية حق التنظيم النقابى رقم 213 لسنة 2017، الصادر فى ديسمبر الماضى، حيث أكد التقرير وضع الحد الأدنى من متطلبات العضوية لا يتفق مع الاتفاقية الدولية للعمل النقابى، وأن شروط وجوب الحد الأدنى لا يعوق إنشاء النقابة.
وأكد التقرير أن 90% من الاقتصاد المصرى يقع فى مشاريع صغيرة ومتناهية الصغر يقل عددها عن 50 عاملا، وذلك طبقًا لدراسة استقصائية لعام 2012 بشأن الاتفاقيات الأساسية، وتابعت المنظمة: «نأسف لأن التغيير الواضح الوحيد الذى طرأ على القانون هو تخفيض الحد الأدنى من متطلبات العضوية لتشكيل النقابات العمالية، وهو شرط لا تزال اللجنة تعتبره خارج نطاق المعقول».
كما أعربت المنظمة عن قلقها إزاء تعامل الحكومة ممثلة فى وزارة القوى العاملة مع النقابات المستقلة، وقالت إن قانون التنظيمات النقابية نص على تسوية تلك النقابات لأوضاعها وفقًا للقانون الجديد، وخاصة عقب إصدار مجلس الدولة بيانا ينص على أن وزارة القوى العاملة لا تقبل طلب تسجيل المنظمات النقابية المستقلة، فضلا عن التدخل الشديد فى شئونها الداخلية والمسجلة بموجب إعلان وزارى.
كما طالبت المنظمة، الحكومة المصرية بإصدار مشروع قانون العمل الجديد فى أقرب وقت لعلاج العوار فى القانون الحالى رقم 12 لسنة 2003، وتقديم معلومات دقيقة عن التقدم المحرز فى هذا الصدد فى تقريرها التالى إلى المنظمة وأن تقدم نسخة من قانون العمل بعد اعتماده، بينما تحفظت المنظمة على إلزام مشروع القانون لمنظمات العمال بتحديد مدة الإضراب مسبقًا، وحظر العمل النقابى فى المؤسسات الحيوية أو الاستراتيجية عندما يكون العمل من شأنه أن يضر الأمن القومى أو الخدمات الأساسية المقدمة للمواطنين.