الرئيسية
السياسية
الاقتصادية
الدولية
الرياضية
الاجتماعية
الثقافية
الدينية
الصحية
بالفيديو
قائمة الصحف
25 يناير
الأخبار
الأسبوع أونلاين
الأهالي
الأهرام الاقتصادي
الأهرام العربي
الأهرام المسائي
الأهرام اليومي
الأيام المصرية
البداية الجديدة
الإسماعيلية برس
البديل
البوابة
التحرير
التغيير
التغيير الإلكترونية
الجريدة
الجمعة
الجمهورية
الدستور الأصلي
الزمان المصري
الشروق الجديد
الشروق الرياضي
الشعب
الصباح
الصعيد أون لاين
الطبيب
العالم اليوم
الفجر
القاهرة
الكورة والملاعب
المراقب
المساء
المستقبل
المسائية
المشهد
المصدر
المصري اليوم
المصريون
الموجز
النهار
الواقع
الوادي
الوطن
الوفد
اليوم السابع
أخبار الأدب
أخبار الحوادث
أخبار الرياضة
أخبار الزمالك
أخبار السيارات
أخبار النهاردة
أخبار اليوم
أخبار مصر
أكتوبر
أموال الغد
أهرام سبورت
أهل مصر
آخر ساعة
إيجي برس
بص وطل
بوابة الأهرام
بوابة الحرية والعدالة
بوابة الشباب
بوابة أخبار اليوم
جود نيوز
روزاليوسف الأسبوعية
روزاليوسف اليومية
رياضة نت
ستاد الأهلي
شباب مصر
شبكة رصد الإخبارية
شمس الحرية
شموس
شوطها
صباح الخير
صدى البلد
صوت الأمة
صوت البلد
عقيدتي
في الجول
فيتو
كلمتنا
كورابيا
محيط
مصراوي
مجموعة البورصة المصرية
مصر الآن
مصر الجديدة
منصورة نيوز
ميدان البحيرة
نقطة ضوء
نهضة مصر
وكالة الأخبار العربية
وكالة أنباء أونا
ياللاكورة
موضوع
كاتب
منطقة
Masress
السفير الصيني بالقاهرة: 2026 عام تعميق التبادل الثقافي والإنساني مع إفريقيا
باحث: الأوروبيين يراقبون عن كثب خطوات ترامب القادمة
حسن عصفور: واشنطن سعت لتنظيم موازٍ لمنظمة التحرير في التسعينات.. وحماس طالبت ب40% من مقاعدها
آرسنال يعلن توقيع ساكا على عقد طويل الأمد
دياز يعادل رقم جدو في كأس أفريقيا
انطلاق امتحانات الفصل الدراسي الأول 2026 لصفوف النقل غدًا السبت.
إصابة شخص في حادث انقلاب سيارة ملاكي بقنا
فاروق حسني يكشف تفاصيل حالته الصحية الأخيرة(فيديو)
الناس أوضاعها صعبة.. مصطفى بكري: إمتى يشعر المواطن أن الراتب والمعاش قادران على مواجهة الأسعار؟
"الزراعة" تستعرض أنشطة معامل ومعاهد مركز البحوث خلال الأسبوع الأول من يناير
لماذا غادر النور وجه سيدنا عبد الله بن عبد المطلب بعد زواجه؟.. عالم بالأوقاف يكشف كواليس انتقال سر النبوة
فى حضرة صاحب الهيبة
أول امرأة تتقلد المنصب، المستشارة يمني بدير مساعدًا لرئيس هيئة قضايا الدولة
سعر جرام الذهب مساء اليوم، عيار 21 يسجل هذا الرقم
عبدالسلام العوامي: استقرار الصومال صمام أمان للأمن القومي المصري والعربي
وزارة «التخطيط» تبحث استراتيجية دمج ذوي الإعاقة ضمن خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية
البرلمان.. ومسئولية التشريع
حسن عصفور يروي كيف غيّر عدوان 1967 وسفرية خاطئة غيرت حياته
فيلم "إن غاب القط" يحافظ على صدارة الموسم السينمائي
يايا توريه يعلق على ارتداء سيمينيو قميصه مع مانشستر سيتي
الصحة: إجراء الفحص الطبي الشامل ل 4 ملايين طالب على مستوى الجمهورية
«الرعاية الصحية» تُطلق مشروع السياحة العلاجية «نرعاك في مصر _In Egypt We Care»
بعد تجاوز الأوقية 4500 دولار .. أسعار الذهب تواصل الصعود محلياً
«التخطيط» تبحث دمج الاستراتيجية الوطنية للأشخاص ذوي الإعاقة
كواليس مران الزمالك لمواجهة زد تحت قيادة معتمد جمال
التحفظ على كاميرات مراقبة لكشف تفاصيل تحرش عاطل بفتاة في الدقي
وزير الخارجية يشدد على رفض أي ممارسات من شأنها تقويض وحدة الأراضي الفلسطينية أو تقسيم قطاع غزة
السد العالي في رسائل «حراجي القط وفاطنة».. كيف وصف الأبنودي أعظم معجزة هندسية فى العالم؟
بجهود أبوريدة.. تسريع تأشيرة محمد حمدي للعلاج في ألمانيا بعد إصابته بالرباط الصليبي
تراجع العملات المشفرة مع ترقب بيانات سوق العمل الأمريكية
الصحة: تنفذ برامج تدريبية متخصصة لدعم خدمات الصحة النفسية بالمحافظات
الجيش السورى يطالب أهالى حى الشيخ مقصود بإخلاء 3 مواقع تابعة لقسد لقصفها
غزة: ارتفاع حصيلة الشهداء إلى 71،409 والإصابات إلى 171،304 منذ بدء العدوان الإسرائيلي
شاهد.. لقطات من كواليس تصوير مسلسل «قسمة العدل» قبل عرضه على ON
«طوبة».. حين يتكلم البرد بلسان الأمثال الشعبية
محافظ سوهاج يتابع مقترح التطوير التنفيذي لشارع المحطة وفق الهوية البصرية
تنفيذ برامج تدريبية متخصصة لدعم خدمات الصحة النفسية بالمحافظات
مشادة تتحول إلى جريمة.. فتاة تتعرض للضرب في قلب القاهرة
وزارة التضامن تشارك في معرض الصناعة التقليدية بالمغرب ضمن فعاليات كأس الأمم
عاجل المركز الإعلامي لمجلس الوزراء ينفي ظهور إنفلونزا الطيور بالمزارع المصرية ويؤكد استقرار الأسعار
محافظ أسوان يتابع تداعيات العاصفة الترابية ويقرر غلق الملاحة النهرية والتنبيه على قائدي المركبات
ضبط قضايا اتجار في النقد الأجنبي بقيمة 11 مليون جنيه
مصرع شاب في انقلاب دراجة نارية بطريق اللاهون بالفيوم
خشوع وسكينه..... ابرز أذكار الصباح والمساء يوم الجمعه
«رجال سلة الأهلي» يواجه الاتحاد فى دوري السوبر
ختام فعاليات أوبريت «الليلة الكبيرة» بقرى حياة كريمة في أسيوط
حالة وفاة و13 مصابا.. نائب محافظ المنيا يطمئن على مصابي حادث انقلاب ميكروباص بمستشفى الصدر
فضل عظيم ووقاية من الفتن.... قراءة سورة الكهف يوم الجمعه
الحوافز المقدمة في إطار البرنامج الوطني لتنمية صناعة السيارات
هل تستطيع الولايات المتحدة شراء جرينلاند؟
خطوة بخطوة، طريقة عمل شيش الكبدة بمذاق مميز وشهي
تفاصيل إطلاق تاجر خضار النار على موظف بمركز لعلاج إدمان في مدينة 6 أكتوبر
انقطاع الكهرباء عن أكثر من نصف مليون شخص في بيلجورود بعد هجوم أوكراني
حافظوا على وحدتكم
هويدا حافظ يكتب: من الميلاد.. إلى المعراج
سنن وآداب يوم الجمعة يوم بركة وعبادة في حياة المسلم
نتيجة مباراة مالي والسنغال الآن.. صراع شرس على بطاقة نصف النهائي
مؤتمر ألونسو: موقف مبابي من الكلاسيكو.. وما حدث من سيميوني غير مقبول
شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.
موافق
حدث.. في مثل هذا اليوم
أيمن الصياد
نشر في
الشروق الجديد
يوم 28 - 01 - 2018
هذا ليس مقالا في السياسة، بل «سؤال للضمير». قد يراه البعض منبت الصِّلة عن ما يعتمل في ساحة السياسة الآن، وقد يراه آخرون في القلب منه. فلم يفقد هؤلاء حيواتهم أو أعينهم أو أطرافهم، إلا من أجل يوم يتمتع فيه المصريون بدولة ديموقراطية معاصرة «يستحقونها». يومٌ لم يأتِ بعد.
©REUTERS، Amr Abdallah Dalsh
قد تملأ الأكاذيب «المضلِّلة، والمضلَّلة» الفضاء كله، لكن تبقى «الحقيقة» التي لا يجرؤ أحد على إنكارها، أن هذا شابٌ فقد كلتا عينيه
في ظل ظروف قائمة، أعرف أننا، ورغم سنوات سبع كاملة لن نعرف بالضبط «تفاصيل» ما جرى في الأيام الثمانية عشرة لثورة يناير. لا في «الميدان» وشوارعه المحيطة. ولا في شرق
القاهرة
، حيث «القصر» وقصور أخرى «سيادية» حاكمة. «فاللواء» سليمان ذهب إلى ربه (بصناديقه السوداء) التي كان قد أشار إليها في حواره الشهير. «والفريق» عنان ذهب إلى حيث لا نعلم، وإلى حيث يراد أن لا نعرف شيئا عما أشار إليه متحدثه الرسمي من تفاصيل ما جرى في فترة توليه المركز الثاني في «المجلس الأعلى للقوات المسلحة» الذي أحيلت إليه مهمة إدارة البلاد بعد تنحي مبارك، أو سقوطه، كما ظن المتعجلون يومها.
سيظل ذلك كله ملكا للتاريخ، الذي يكتبه عادة المنتصرون، أو هكذا يتصورون. والذي شاهدنا كيف كان محل تشويه متعمد على مدى السنوات السبع الماضية.
اليوم هو الثامن والعشرون من يناير، الذكرى السابعة للجمعة «المفصلية» التي غيرت مجرى الأحداث، والتي انتقلت بمطالب الشباب الثائر من مجرد «محاسبة الداخلية على تجاوزاتها» إلى المطالبة بإسقاط النظام (لا الدولة بالمناسبة)
أكرر: لن نعرف (الآن) ما جرى بالضبط في هذا اليوم أو غيره. فالتقارير (الرسمية) للجان تقصي الحقائق، منها ما اختفى، ومنها ما لم يظهر أبدًا، ومنها ما طالت تفاصيله النسيان، أو بالأحرى التجاهل «المتعمد». وكلها غابت، لأسباب باتت مفهومة عن أوراق الدعاوى القضائية المختلفة، التي نعرف جميعًا كيف قضى فيها عندما غابت الأدلة.
لن نعرف ما جرى بالضبط. ولكننا نعرف، إن كانت مازالت لدينا أعين تبصر ما جرى لأحمد حرارة (وغيره) الذين فقدوا البصر في ذلك اليوم. وكنا قرأنا في أوراق المؤتمر الدولي الرابع لجراحات الشبكية (
القاهرة
2012)، ما قاله الجراحون من أن إصابات العيون لمصابي الثورة كانت غير مسبوقة «لأنها استهدفت العين مباشرة مما أدى إلى فقدان العديد من المصابين لأبصارهم»
***
كما كتبت قبل ذلك غير مرة قد تختفي كل التفاصيل… والتقارير «الرسمية»، وقد تختفي كلُ الأدلة، أو تُطمس، وقد تصل الملفات إلى القضاة ناقصة فيحكمون «بظاهر الأوراق»، أو فيما بين أيديهم، أو بما تقضي به (ضمائرهم). وقد نغرقُ في بحرٍ من الافتراءات والأكاذيب، وقد لا نعرفهم «فِي لَحْنِ الْقَوْلِ»، وقد نتوهُ، أو بالأحرى نتوهُ بالبسطاء من هذا الشعب في جدلٍ عقيم حول ثنائيةِ (ثورة أم مؤامرة)، أو قد نتوهُ بهم بين ما نقوله في بياناتنا «الرسمية»، احتجاجا على جون ماكين، وبين ما يفعله «رسميونا» على أرض الواقع. وما يفعله إعلاميونا «الرسميون» بأدمغة الناس. قد تملأ الأكاذيب «المضلِّلة، والمضلَّلة» الفضاء كله،؛ ما بين السماء والأرض، لكن تبقى «الحقيقة» التي لا يجرؤ أحدنا (أو أحدهم) على إنكارها، والتي سيحملها كل منا (ومنهم) على كتفيه يوم القيامة، أن هذا شابٌ فقد كلتا عينيه. إحداهما في مثل هذا اليوم: الثامن والعشرين من يناير، والأخرى في التاسع عشر من نوفمبر 2011 الذي كان في النهاية أن حوسب ضحاياه، لا جُناته. والذي، كغيره لم نعرف أبدًا حقائقه.. وخفاياه.
***
«شيلتوا عن عيننا الستاير» .. ثم كان أن أُسْدِلت «الستائر»، تشويها وتضليلا.. ل«تَعْمَى الْقلوبُ الَّتِي فِى الصّدورِ»
أحمد حرارة طبيب الأسنان، أو بالأحرى الذي كان طبيبا للأسنان قبل أن يفقد الإبصار (والذي لن أمل من التذكير بقصته) من مواليد فبراير 1980، أي أنه كان في الواحد والثلاثين من العمر عندما نزل إلى الميدان مع مئات الآلاف من جيله في تلك الأيام من يناير 2011. ثم كان في 28 يناير، «جمعة الغضب»، التي فقد فيها النظام أعصابه أن أصابت إحدى الرصاصات عينه اليمنى، كما تسببت إصابة أخرى في الصدر بنزيف في الرئة أدخله في غيبوبة لأيام. ولم يكن ذلك كله في المشهد الذي اتسع يومها باتساع مصر كلها أكثر من تفصيلة من تفاصيل مشابهة أكثر من أن تحصى لذلك اليوم الدامي.
«أعيش كفيفا مرفوعَ الرأس وبكرامة أفضل من أن أعيش مبصرا مكسورَ العين».. كان هذا هو التعليق الوحيد الذي سمعناه للطبيب الشاب على إصابته، ولهذا لم نستغرب أن يكون مرة أخرى، رغم الإصابة مع رفاقه من أولئك «المؤمنين بالعدل» لا غيره، دفاعًا عن أهالي الشهداء والمصابين، وعن «مدنية الدولة» في الأحداث التي تطورت وعرفت باسم أحداث محمد محمود (19 نوفمبر 2011) ويشاء القدر أن يفقد يومها عينَه الأخرى برصاصة «أمنية» أخرى. لتكتمل التراجيديا عندما نتذكر «شيلتوا عن عيننا الستاير»، أغنيةَ أنغام التي اختفت، والتي كانت مصرُ كلها ترددها معها أيامها احتفاءً بهؤلاء الشباب الذين غنينا لهم يومها: «واحنا ليكم مديونين».
هاهي «الستائر» قد أُسْدِّلت يا أنغام.. ل«تَعْمَى الْقلوبُ الَّتِي فِي الصّدورِ»، فيتهمُ البعضُ «مضلِلا، أو مضلَلا» شبابَ يناير وبينهم طبيب الأسنان «الذي فقد عينيه» بالبلطجة إن لم يكن بالتخابر والمؤامرة (!)
***
اليوم هو الثامن والعشرون من يناير. ارجعوا من فضلكم لما تحكيه «الوثيقة الرسمية» عن ما جرى في هذا اليوم
لم يكن طبيب الأسنان الشاب الضحية الوحيدة لما جرى في تلك الأيام. أرجوكم عودوا إلى الوثيقة «الرسمية» الوحيدة (المنشورة) عن تلك الفترة. والتى كنت قد أشرت لها ولمثيلاتها في هذه الصفحة أكثر من مرة، من باب الإلحاح على ضرورة أخذ الخطوات الضروية نحو تطبيق تدابير «العدالة الانتقالية» الخمس، وأولها وركيزتها «إماطة اللثام عن الحقيقة. والتي تستهدف في نهاية المطاف، اتخاذ الإجراءات التي من شأنها تفادي تكرار الأسباب التي تؤدي إلى التمرد.. فالثورة.
عنوان الوثيقة: «ملخص التقرير النهائى للجنة التحقيق وتقصي الحقائق بشأن الأحداث التي واكبت ثورة 25 يناير 2011». وهي اللجنة التي كان قد صدر بتشكيلها قرار رئيس الوزراء رقم 294 لسنة 2011 في التاسع من فبراير 2011 فور أن أحيل أمر إدارة شئون البلاد للمجلس الأعلى للقوات المسلحة. ترأس اللجنة المستشار الدكتور عادل قورة الرئيس الأسبق لمحكمة النقض، وتولى أمانتها العامة المستشار عمر مروان (وزير شئون مجلس النواب حاليا) والذي كان قد شارك في كل اللجان اللاحقة.
تم الانتهاء من التقرير وتقديمه إلى النائب العام؛ عبدالمجيد محمود وقتها (حسب ما كانت قد قررته المادة السابعة من قرار تشكيل اللجنة) في 14 أبريل 2011
قدمت اللجنة تقريرها بالنص التالي: «إن ثورة 25 يناير 2011 ثورة اجتماعية كاملة بمعنى الكلمة إذ شكلت حدثا فاصلا بين عهدين ونقلة كبيرة بين نظامين. وكانت هناك عوامل بمثابة الوقود الذي أشعل هذه الثورة يمكن إيجازها في: الفساد السياسي، وغياب شبه كامل للحريات العامة والأساسية، وصنع ديمقراطية ديكورية لم يتفاعل معها الشعب المصري، وغيبة العدالة الاجتماعية، وبروز الفوارق الشاسعة بين الطبقات.. وتخلي النظام السابق نهائيا عن مسئولياته السياسية والاجتماعية تجاه المواطنين، وانتشار الرشوة والمحسوبية حتى أصبحت لغة وثقافة متعارف عليها يوميا في حياة المصريين، والقمع الأمني الذي استخدمه النظام في تمرير مشاريعه وإسكات الأفواه المعارضة له، والتضليل الإعلامي وتفريغ الحقائق من مضمونها.. إلخ»
ثم يمضي التقرير «الرسمي» الذي كان قد سُلم إلى النيابة العامة في أبريل 2011 ليعرض تسلسل الأحداث فيما يلى (نصا):
قرر الشباب الدعوة إلى التجمع والخروج للتعبير عن أمانيهم في التغيير والحرية والعدالة الاجتماعية بشكل سلمي متحضر.
وكان النداء إلى الاشتراك في مظاهرة احتجاجية يوم 25 يناير 2011 بميدان التحرير على شبكة المعلومات الدولية معبرا عن رغبة شعبية جارفة لم يتوقعها أكثر الداعين إلى هذه المظاهرة تفاؤلا، وكان لافتا أنها تضم جميع الطبقات والطوائف والثقافات، وانتشارها في ربوع البلاد.
اتسمت هذه المظاهرات بالسلمية والإصرار على إحداث التغيير، وتواصلت عبر الأيام من 25 يناير 2011 إلى أن حققت هدفها يوم 11 فبراير 2011 بتخلي رئيس النظام عن الحكم.
ينتقل التقرير بعد ذلك مباشرة للحديث عن دور الشرطة ونظام مبارك في مواجهة المظاهرات «السلمية». ويحدد ذلك في النقاط والوقائع التالية: (وأنا هنا أنقل نصا).
في يوم 25 يناير 2011 سارت المظاهرات سلمية في جميع مواقع التظاهر، ولكنها قوبلت بالعنف في
السويس
، حيث قُتل ثلاثة وأصيب خمسة من المواطنين بإطلاق النار عليهم من قبل قوات الشرطة، فكان ذلك بمثابة وقود تأجيج الثورة. (الصفحة 4 من التقرير).
استمرت المظاهرات في اليومين التاليين 26 و27 يناير رغم محاولات تفريقها من الشرطة.
كان يوم الجمعة 28 يناير «جمعة الغضب» يوما فارقا في تاريخ مصر بعد أن احتشد المتظاهرون في إصرار على تغيير النظام، قابله عنف غير مسبوق من الشرطة، فسقط المئات من الشهداء، وأصيب الآلاف في جميع الأنحاء، وانسحبت الشرطة عصر ذلك اليوم أمام الإصرار الشعبي، ونزلت القوات المسلحة إلى الشارع، وفرضت حظر التجول بعد أن تمت عمليات حرق ونهب وتخريب للممتلكات العامة والخاصة.
تواصلت المظاهرات أيام 29 و30 و31 يناير وظهر الانفلات الأمني بصورة أوضح وعلى مدى أوسع.
في يوم 1 فبراير ظهرت دعوات لتأييد الرئيس مقابل المظاهرات التي تطالب برحيله.
شهد يوم الأربعاء 2 فبراير 2011 اعتداء مناصري الرئيس على معارضيه باستخدام الجمال والجياد وبعض الأسلحة البيضاء فيما عرف إعلاميا بموقعة الجمل فوقع العديد من الضحايا والمصابين، وكان لهذا الاعتداء نتيجة سلبية على دعم الرئيس، بينما زاد المناهضون له قوة وإصرارا على تحقيق هدفهم. (يحدد التقرير في الصفحات من 14 إلى 17 مسئولية اعتداءات «الأربعاء الدامي» كما يسميه في قيادات الحزب الوطني، وعناصر من الشرطة السرية، ورجال الإدارة المحلية..).
انتهى النص (الرسمي). ولمن شاء الاستزادة أن يعود إلى كامل التقرير (المنشور)، أما من يبحث عن العدالة، فبوسعه أن يعود إلى بقية تقارير تقصي الحقائق «الرسمية» ذات الصلة، (إن استطاع لذلك سبيلا).
….............
ربما كان مهما أن نؤكد أن هذه ليست دعوة للانتقام من هذا أو ذاك، أو لتوجيه اتهام «على المشاع» يطول الجميع. فنحن دوما نتحدث عن عدالة انتقالية «لا انتقامية»، رغم أن هناك، للأسف من أراد لها أن تكون، ما لا ينبغي لها أبدا أن تكونه … «انتقائية».
***
وبعد..
فكما قلت هنا، غير مرة وأقول دائما: كل نفس بما كسبت رهينة، ولكل أن يقف في النهاية فى المربع الذي يختار، أو يمليه عليه ضميره:
مع الذين عادوا إلينا، بحسن النية، أو بالدهاء «والقوة الغاشمة» بالذي كان (أو أسوأ). متهما أحمد حرارة ورفاقه بالمؤامرة.
أو مع أولئك الذين فقدوا حيواتهم، أو أعينهم من أجل أن تحيا أنت وأبناؤك في دولة ديموقراطية معاصرة.
لك أن تختار. ولكل وجْهَة «هوَ موَلِّيهَا». صدق الله الحق.. والعدل.
لمتابعة الكاتب:
twitter: @a_sayyad
Facebook: AymanAlSayyad.Page
روابط ذات صلة:
أيام البراءة الأولى
جريمة 25 يناير .. والذين شاركوا فيها
عن العدالة الانتقالية:
* واجب الوقت الضائع
* عن الثورة المضادة
* لا انتقائية ولا انتقامية
الملخص «الرسمي» لتقرير تقصي الحقائق حول ثورة 25 يناير
انقر
هنا
لقراءة الخبر من مصدره.
مواضيع ذات صلة
أحمد حرارة .. حكم لا يحتاج إلى مداولة
حين تحدث مبارك .. «ونظامه»0
وفى «الوثائق».. أيضا
أغاني الثورة المنسية.. «والسنة اتسمت يناير»
اجتهادات
متي تطل مصر البهية؟
أبلغ عن إشهار غير لائق