تمكنت مباحث الأموال العامة برئاسة اللواء علي سلطان، مساعد وزير الداخلية للأموال العامة، من ضبط مسؤولي جمعية خيرية لاستيلائهم على نحو مليون جنيه، من أموال التبرعات، وضبط تشكيل عصابي اتخذ من جمعية خيرية ستارًا لجمع أموال تبرعات من داخل وخارج البلاد بالمخالفة للقانون. وكان فرع إدارة مباحث الأموال العامة بغرب الدلتا، تلقى معلومات حول ارتكاب مسؤولون من إحدى الجمعيات الخيرية، مخالفات مالية وإدارية يترتب عليها تسهيل الاستيلاء على أموال الجمعية والإضرار بالمال العالم، وبإجراء التحريات تبين صحة الواقعة، وأن وراء ارتكابها كل من «مفيدة ت.»، 52 عامًا، رئيس مجلس إدارة الجمعية، و«كريمة ت.»، 54 عامًا، أمينة صندوق الجمعية، و«ميرفت ح.»، 59 عامًا، موظفة، سبق اتهامها في إحدى القضايا. وأظهرت التحريات، استغلالهن مواقعهن الوظيفية، وجمعهن تبرعات دون موافقة الجهة الإدارية، وتزويرهن إيصالات استلام وهمية، وطباعتهن إعلانات وتوزيعها على الجمهور برقم حساب البنك، وعنوان الجمعية، وبلغ إجمالي المبلغ المُستولى عليه 984.636 جنيه، فتم ضبطهم وبمواجهتهم أقروا بارتكاب الواقعة. في السياق ذاته تمكنت إدارة مكافحة غسيل الأموال بإدارة الأموال العامة بوزارة الداخلية، من ضبط تشكيل عصابي اتخذ من جمعية خيرية ستارًا لجمع أموال تبرعات من داخل وخارج البلاد بالمخالفة للقانون. إذ أكدت معلومات وتحريات مباحث الأموال العامة تلقي «سهام س.»، 22 عامًا، للعديد من الحوالات البنكية من بعض الأشخاص من داخل وخارج البلاد دون وضوح طبيعة العلاقة بينها وبين القائمين بالحوالات أو الغرض منها. فتم تشكيل لجنة بمعرفة إدارة مكافحة جرائم غسيل الأموال، أسفرت تحرياتها عن اشتراك كل من «نرمين م.»، 21 عامًا، طالبة وتعمل كرئيس مجلس إدارة إحدى الجمعيات الخيرية المشهرة، و«محمود أ.»، 32 عامًا، سبق ضبطه في قضية نصب، ويعمل كأمين صندوق في الجمعية، مع المدعوة «سهام»، في جمع تبرعات من داخل وخارج البلاد من خلال عرض بعض الحالات المرضية على القنوات الفضائية، وطلب التبرع لتلك الحالات على أرقام هواتف وحسابات الجمعية في أحد البنوك الإسلامية، وحساب شخصي يخص والدة المتهمة الأولى في أحد البنوك، والتي تستولى على حوالات التبرعات باسمها، وتعيد توريدها للمتهمة الأولى بما يخالف القرارات الصادرة في هذا الشأن، والتي تحظر جمع التبرعات دون تصريح من الجهات المعنية. ذلك فضلًا عن استيلاء الأولى والثانية، على أموال التبرعات دون صرفها على الحالات الاجتماعية والإنسانية، والتي بلغت حوالي 300 ألف جنيه، و4 آلاف دولار أمريكي. وتم ضبط المتهمين، وبمواجهتهم أقروا بارتكاب الواقعة، وتم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال كل واقعة على حدة وإحالتها للنيابة العامة لمباشرة التحقيقات.