البابا شنودة الثالث عن الراحل الأنبا مكسيموس: «أنا حزين عليك يا ابني»    رئيس "نقل النواب": حديث الرئيس في إفطار الأسرة المصرية اتسم بالشفافية.. والوعي الشعبي هو حائط الصد الأول لمواجهة التحديات الإقليمية    اليوم.. مطار القاهرة يعيد توزيع رحلات «إيركايرو»    القومي للمرأة يطلق برنامجًا تدريبيًا حول «التمكين الاجتماعي»    غدا.. رئيس الإنجيلية يزور الأزهر والإفتاء والأوقاف للتهنئة بحلول عيد الفطر    في يوم الدبلوماسية المصرية.. الرئيس السيسي يشيد بدور الخارجية في حماية مصالح الدولة    بيان من المركزي بشأن إجازة البنوك بمناسبة عيد الفطر    محافظ الوادي الجديد تتابع انتظام سير العمل بموقف سيارات الأقاليم    رئيس الوزراء: هذه الظروف استثنائية.. وتأمين كل الاحتياجات التمويلية لتوفير المواد الخام    المنيا.. توزيع 1100 كرتونة مواد غذائية بقرى مركز أبو قرقاص    مجلس وزراء الإعلام العرب يدين الهجمات الإيرانية ويدعو إلى توحيد الخطاب    زيلينسكي: روسيا أطلقت 86 صاروخا و1770 طائرة مسيرة على أوكرانيا خلال أسبوع    إيران تعلن الترحيب بأي مبادرة إقليمية لإنهاء عادل للحرب لأول مرة    حمزة عبد الكريم يشارك فى خسارة شباب برشلونة ضد بيتيس بنهائي كأس إسبانيا    ذا تايمز: هل سيخرج بوتين الرابح الأكبر من الحرب الإيرانية؟    إسرائيل تخصص 827 مليون دولار لشراء معدات عسكرية "طارئة"    الجيش الإسرائيلي: نعتزم مواصلة الحرب ضد إيران ل3 أسابيع أخرى    صراع الأهلي والترجي في دوري أبطال أفريقيا.. التاريخ ينحاز للأحمر.. عودة زيزو وتريزيجيه.. المساكني يحذر جماهيره من الليزر والشغب.. بن رمضان تحت التهديد.. ومعد نفسي للاعبي القلعة الحمراء    إبراهيم دياز يصل للمباراة 150 مع ريال مدريد ويؤكد: فخور بتمثيل الفريق الملكي    توروب يراجع التعليمات الخططية مع لاعبي الأهلي في المحاضرة الختامية قبل مواجهة الترجي    صدام قوي بين برشلونة وإشبيلية في الدوري الإسباني    أنتونيلي يفوز بسباق الصين محققا أول انتصار في فورمولا 1    اليوم.. انطلاق الجولة الثانية من ربع نهائي الدوري الممتاز للسلة    إصابة 5 أشخاص فى حادث دراجة نارية بطريق ميت العامل - الغراقة بأجا فى الدقهلية    مصرع شخص وإصابة 2 آخرين فى مشاجرة بقنا    الطقس غدًا الاثنين 16 مارس 2026.. دفء نهاري وبارد ليلي مع شبورة ورياح نشطة في بعض المناطق    وفاة شقيق ظافر العابدين والنجوم يواسونه    هاجر أحمد: كواليس "أب ولكن" كانت تجربة إنسانية قبل أن تكون فنية    كوميديا وجريمة وغموض.. ماذا ينتظرك في شباك تذاكر عيد الفطر؟    الرعاية الصحية: نجاح إجراء تغيير الصمام الأورطي بالقسطرة للمنتفع يعكس تطور خدمات القلب داخل منشآت الهيئة    وكيل الصحة ببني سويف يتفقد أول عيادة للإقلاع عن التدخين بمستشفى الصدر    محافظ الدقهلية يوجه بسرعة الانتهاء من أعمال تطوير مستشفى سندوب    تحديث فورى فى سعر الذهب اليوم الأحد 15 مارس 2026 فى مصر    إكسترا نيوز: الهلال الأحمر المصري يواصل تجهيز قافلة المساعدات رقم 106 تمهيدًا لإدخالها إلى قطاع غزة    هل تنجو الطفلة فيروز بعد إصابتها؟.. مفاجأة فى الحلقة 11 من فرصة أخيرة    وزيرة التنمية المحلية تهنئ بني سويف بالعيد القومي: ذكرى نضالكم ضد الاحتلال    مصرع شاب صدمته سيارة أثناء توجهه لعمله في العياط    عاجل- رئيس الوزراء يُشكل لجنة وزارية متخصصة لفض منازعات الاستثمار برئاسة وزير العدل    عروض مسرحية في الإسكندرية وكفر الشيخ وأسيوط والبحيرة ضمن أجندة قصور الثقافة لهذا الأسبوع    وزير الصحة يتابع نشاط المشروعات القومية والمرور الميداني على 29 مستشفى بمختلف المحافظات    كشف لغز العثور على سيارة متفحمة وبداخلها جثة سائق في سمسطا ببني سويف    النائب العام الإماراتي يأمر بالقبض على 25 متهما وإحالتهم لمحاكمة عاجلة لنشر محتوى مضلل يضر بتدابير الدفاع    تجديد حبس المتهم صاحب واقعة سيارة "العلم الإسرائيلي" في كرداسة    «عبد الباري»: تشغيل 3 أجهزة إيكمو حديثة بالقصر العيني لتعزيز الرعاية الحرجة    سميرة عبدالعزيز: سألت الشعراوي هل التمثيل حرام؟ فجاء الرد حاسمًا    بعثة الزمالك تصل إلى القاهرة بعد التعادل مع أوتوهو بالكونفدارلية    أسرة «روزاليوسف» تجتمع على مائدة واحدة فى حفل إفطارها السنوى    كبار القراء ونجوم «دولة التلاوة» يحيون ليلة 25 من رمضان بتلاوات خاشعة    الزكاة تزكية للنفس!    أسعار الفاكهة في المنيا اليوم الأحد 15 مارس 2026    بالأرقام، معدل تأخيرات القطارات اليوم    محمود عزب: "الست موناليزا" تتفوق على "وننسى اللي كان".. ياسمين حاجة عظيمة ومي قبول استثنائي    عضو بالشيوخ: كلمة الرئيس في إفطار الأسرة المصرية كشفت مصارحة ضرورية في توقيت إقليمي شديد التعقيد    حكومة دبي: الأصوات التي سمعت في منطقتي المارينا والصفوح ناتجة عن عمليات اعتراض ناجحة    دعاء ليلة رمضان الخامسة والعشرين..نفحات إيمانية وبداية رحمة ومغفرة    مسجد الفتح يشهد صلاة التراويح وفعاليات ملتقى الفكر الإسلامي    المفتي: القرآن كله متشابه في الإعجاز والبلاغة.. والإحكام والتشابه ثنائية مذهلة وصف الله بها كتابه العزيز    نونو سانتو: خروج وست هام من منطقة الهبوط لا يغير موقف الفريق    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



على شاشات التليفزيون في رمضان : أبطال من ورق!
نشر في الشروق الجديد يوم 17 - 09 - 2009

هم سر الدراما وبدايتها وهم الذين أجبرونا بأقلامهم على متابعة أعمالهم حتى النفس الأخير، هؤلاء هم أبطال الورق خلال الشهر الذين أجمع عليهم الناس قبل النقاد.
بشير الديك:
قدمت اليهود كبشر عاديين فى «حرب الجواسيس»
بعد النجاح الذى حققه مسلسل «حرب الجواسيس»، يعترف السيناريست بشير الديك أن دراما الجاسوسية بطبيعتها تستهوى المشاهدين لكنه فى نفس الوقت يؤكد أنها سلاح ذو حدين ويقول:
المسلسل والحمد لله حقق نجاحا لأننا وفرنا له كل العناصر التى تساعد على ذلك من ورق جيد إلى إخراج مميز فقد كان المخرج نادر جلال فى أحسن حالاته فى هذا العمل، إضافة إلى أن أداء كل أبطال المسلسل كان مميزا ومختلفا فقد كانت منة شلبى فى أفضل حالاتها وكذلك هشام سليم وشريف سلامة وباسم ياخور وحتى الشخصيات الثانوية كانت متألقة وأنا لا أعتبرها شخصيات هامشية.
ويضيف بشير: قبل أن أكتب المسلسل كان أمامى تحد خاص وهو الشكل الذى سوف أقدم به المسلسل خاصة أن الرواية التى كتبها صالح مرسى كان لها إيقاع مختلف فقد كتب أكثر من 300 صفحة فى تجنيد نبيل وكان من الطبيعى أن أبدأ بهذه الحكاية ولكن فى نفس الوقت كان لابد أن يكون هناك وجود فى الحلقات الأولى لبطلة المسلسل ولهذا اخترت أن أقدم مزيجا من الفلاش باك والسرد الطبيعى للأحداث والحمد لله الناس تجاوبت مع هذا الأسلوب كما تجاوبت مع فكرة اللغة الأجنبية المتداولة بين الأبطال والتى يتكلمونها وكأن هناك اتفاقا على أن الكلام بلغة البلد التى يوجدون فيها.
ويعترف بشير الديك بأن هناك بعض الأخطاء فى التنفيذ ولكنه يؤكد أنه لم يكن فى الإمكان التحكم فيها بسبب حرص المخرج وأسرة العمل على التصوير فى الأماكن الطبيعية، ويقول: البعض يتحدث عن عدم وجود أخطاء فى مسلسل مثل رأفت الهجان وهو صحيح ولكن من الصعب تكرار تجربة رأفت الهجان التى كانت تدار بالكامل داخل استوديهات وفى مكاتب وليس فى أماكنها الطبيعية، ويضيف:
أفضل ما فى المسلسل من وجهة نظرى أنه لا يوجد أى نمطية فى الشخصيات فأنت لأول مرة ترى اليهود مثل البشر العاديين وترى أفراد المخابرات مثل الأفراد العاديين وليسوا خارقين للعادة كما يظهرون فى بعض الأعمال الفنية التى تتناول نفس أعمال مأخوذة عن ملفات المخابرات ونفس الحال مع أفراد الموساد الذين تراهم ينتصرون فى جولة وينهزمون فى أخرى وهكذا.. وهو شىء أعجب به القائمون على الملف فى المخابرات.
حازم الحديدى مؤلف «هالة والمستخبى»:
رغبتى فى الاختلاف سر نجاحى
أثنى كثير من النقاد على التجربة الأولى للصحفى حازم الحديدى فى كتابة المسلسل التليفزيونى «هالة والمستخبى» الذى قامت ببطولته الفنانة ليلى علوى ضمن أحداث مسلسلها «حكايات وبنعيشها» والذى تتضمن حكايتين كان «الحديدى» صاحب الحكاية الأولى التى تميزت بسرعة الإيقاع والأحداث المشوقه التى يقول عنها:
أعلم جيدا أن الخطوة المقبلة صعبة خاصة أن الشكل الدرامى الجديد فى تناول قصة «هالة والمستخبى» كان تحديا ولونا غير مألوف حيث تم تكثيف الأحداث فى 15 حلقة وسط موسم تتراوح حلقات المسلسلات فيه من 30 إلى 33 حلقة ولكنى أعيش حاليا أجواء فرحة «هالة والمستخبى» وإشادة النقاد والجمهور بالعمل ولا أدرى حقا ما هى خطوتى المقبلة التى أتمنى أن تحقق نفس النجاح..
وعن سر نجاحه من وجهة نظره يقول:
بعد توفيق الله أرى أن سر نجاحى يكمن فى إصرارى على أن أكون مختلفا وأن أقدم رسالة حقيقية تفيد المجتمع وأن أقف على أرض الواقع وأناقش ما يحدث فى مجتمعنا وأقدم عملا يسهم فى توعية الناس ويعيد النبض لمشاعرنا وأحاسيسنا وتمنيت على الله أن يخرج المشاهد من المسلسل بشىء جديد ومختلف وحقق الله أمنيتى وكان لى ما أريد.
ويضيف: فى هذا المسلسل قدمنا قصة جديدة ومعالجة مختلفة تتعلق ببيع الأطفال وتجارة الأعضاء البشرية وهى قضية أصبحت ظاهرة وتسيطر على صفحات الحوادث يوميا.
ولا أنسى وجود عوامل كثيرة ساعدت على إنجاح العمل على رأسهم الفنانة ليلى علوى التى تأثرت بالقصة واندمجت مع مشاعر البطلة وشعرت بمأساتها، بالإضافة إلى أبطال العمل مثل باسم سمرة ورجاء حسين وغيرهما وهناك أيضا المخرجة مريم أبوعوف التى تناولت الموضع فى إطار من التشويق والسرعة والإثارة وجعلت المشاهد يجرى وراء الأحداث بسبب سرعة الإيقاع وهى ظروف أتمنى تكرارها فى تجاربى المستقبلية.
عبدالرحيم كمال مؤلف «الرحايا»:
لن أتخصص فى الدراما الصعيدية
شهد مسلسل «الرحايا» على ميلاد مؤلف درامى مختلف هو عبدالرحيم كمال الذى استطاع أن يخترق منطقة الدراما الصعيدية بكفاءة، ويضع نفسه بعمله الأول فى منطقة تحتاج لعشرات الأعمال للوصول إليها، معتمدا على رسم شخوص غير نمطية ومناقشة موضوعات غير مستهلكة، ومن خلال لغة حوار طازجة ومتقنة. وقد تكون أصوله الصعيدية السبب فى نجاحه فى هذا المسلسل وحبه لشخصية محمد أبودياب إلا أنه يرجع السبب فى هذا النجاح إلى الفنان نور الشريف خاصة أن نور متحمس له وينوى أن ينتج من تأليفه مسلسلا آخر وفيلما سينمائيا.
عبدالرحيم كمال كشف عن أنه كتب معالجة مسلسل «الرحايا» قبل 15 عاما وأنه ظل طوال هذه الفترة يبحث عن فرصة لتقديمه، نافيا ما أثير حول أن أحداث المسلسل مأخوذة عن قصة حقيقية، وقال: «فكرة مسلسل الرحايا تسكننى منذ ما يقرب من 15 عاما ومنذ تخرجى فى معهد السينما عام 2000، وأنا أتحدث عنها وأعيد كتابة المعالجة وأبنى فى الشخصيات وأشحن نفسى بتركيبات هذه الشخصيات حتى شعرت بحالة من الكبت الدرامى فى هذا العمل إلى أن جلست مع الفنان نورالشريف وأخبرنى أنه يحتاج لعمل صعيدى فعرضت عليه الرحايا فأعجب به وتحمس لمحمد أبودياب وصادف هذا الحماس حماسا من الشركة المنتجة رغم أن علاقتى بنورالشريف تمتد لأكثر من 15 سنة وكنت أعرض عليه موضوعات كثيرة وآخذ برأيه فى أمور كثيرة إلا أننا لم نجتمع إلا من خلال «الرحايا».
وأضاف «ما يقال عن أن المسلسل مأخوذ عن قصة واقعية غير صحيح إلا أن ذلك يعتبر شهادة نجاح للمسلسل ودليلا على مصداقيته، ولكن الحقيقة أن كل الشخصيات فى المسلسل هى من الخيال ولكن أرواح الشخصيات حقيقية ولها أصول بداخلى لأننى فى المسلسل استعرض تراثى الشخصى وأضع فى كل شخصية مجموعة من الشخصيات التى عشتها وعايشتها لدرجة أن اسم محمد أبودياب هو راجع إلى عائلتى فى الصعيد لأن اسمى بالكامل عبدالرحيم كمال على لبيب دياب كما أن الأسماء عموما فى المسلسل منحت الشخصيات شيئا من المصداقية والواقعية لأنها أسماء من البيئة الصعيدية وخصوصا العيسوية شرق بسوهاج وهى منطقة لها خصوصية ثقافية وجغرافية عن باقى مناطق سوهاج.
ورغم نجاحه فى هذا المسلسل يقول: لن أتخصص فى الدراما الصعيدية لأننى مؤلف درامى اهتم بالعلاقات الإنسانية فى الصعيد وغيرها وأول فيلم لى كانت أحداثه فى القاهرة وإن كنت بدأت بالفعل فى عمل جديد باللهجة الصعيدية ولدى مسلسل آخر مع الفنان نور الشريف بعنوان «دموع القمر» أيضا باللهجة الصعيدية إلا أننى أنجزت عدة أعمال بالعامية القاهرية.
محمود البزاوى مؤلف «الأدهم»:
تعلمت الدرس من رأفت الميهى
يؤكد المؤلف والفنان محمود البزاوى أن نجاح أى سيناريست فى كتابة سيناريو جيد يكمن فى طريقة معالجته للقصة، من منطلق أن الأفكار كثيرا ما تتشابه والحكايات كلها تدور فى فلك واحد لكن طريقة التناول والحكى هى التى تحدد جودة السيناريو وهى التى تثير إعجاب المشاهدين أو تبعدهم عن متابعة العمل.
وأكد البزاوى أن هذا الدرس تعلمه على يد أستاذه الكبير فى عالم الفن وهو المخرج والمؤلف رأفت الميهى.
وبعد النجاح الذى حققه مسلسله «الأدهم» الذى يقوم ببطولته الفنان أحمد عز وهى التجربة التليفزيونية الأولى بينهما بعد أكثر من تجربه إذاعية كان آخرها مسلسل «قلقاسة فى وكالة ناسا» الذى يذاع حاليا على محطة «نجوم إف.إم».. يقول البزاوى:
أعتقد أن سبب نجاحنا هو تقديمنا لموضوع يؤثر فى كثير من بيوت المصريين وهو موضوع الهجرة غير الشرعية التى تعمدت أن أفرد لها مساحة فى السيناريو، بداية من معاناة تدبير نفقات هذه الهجرة ثم المعاملة غير اللائقة من العصابات التى تسيطر على هذه العمليات ومعاناة المهاجرين فى البحار وتعرضهم للموت ومرورهم بأسود لحظات حياتهم التى تدفعهم للندم، وعرضت نموذجا لشاب مصرى لديه إصرار غريب على الهجرة غير الشرعية رغم فشله فى كل مرة ولم أكن أبالغ حينما أشرت إلى أنه فى أغلب الأمر تصدر العصابات هؤلاء الشباب لتجار بيع الأعضاء البشرية وهى كارثه نقرأ عنها يوميا.. ويضيف: هذه القصص الإنسانية وجدت صداها فى قلوب المشاهدين الذين عانوا أو عانى أحد أقاربهم من هذه المشكلات القاسية إلى جانب رصدنا لحالة الظلم التى تتعرض لها أسرة طيبة من جشع البعض.
ورغم أن هذا الموضوع يبدو فى نظر البعض موضوعا متداولا، فأنا أود أن أشير إلى طريقة المعالجة التى أتصور أنها أحد أسرار نجاح العمل، فلقد حرصت مع فريق عمل المسلسل أن نبتعد تماما عن المط والتطويل لنخرج من المطب الذى تقع فيه كل المسلسلات فجاءت الأحداث سريعة وكل يوم فيه مفاجأة، ونترك المشاهد فى حيرة لا يستطيع توقع الأحداث لأن هذا لو حدث لخسرنا جزءا كبيرا من عنصر التشويق والإثارة وهو النهج الذى سأواصل به كتابة الأعمال بعد أن رصدت بنفسى ردود أفعال المشاهدين على هذه المعالجة.
مصطفى محرم:
«الباطنية» إسقاط سياسى على مجتمع متناقض
بصراحة شديدة يؤكد الكاتب مصطفى محرم أنه لم يتوقع أن يحقق مسلسل «الباطنية» خلال عرضه على مائدة رمضان الدرامية كل هذا الصدى وردود الأفعال، مشيرا إلى أنه كان يشعر بسعادة بالغة بعد أن استطاع المشاهدين إيجاد تفسيرات مناسبة للمشاهد الصعبة فى هذا العمل الفنى. ويقول مصطفى محرم إنه كتب هذا المسلسل على ثلاثة مستويات، فهناك مستوى الحكاية التى ستصل إلى البسطاء الذين يستمتعون بالحدوتة التى تدور فى هذا العالم الخفى لتجار المخدرات، وهناك مستوى الرموز التى يطرحها العمل ومن خلالها نقدم إسقاطا على الواقع والمتغيرات التى شاهدها المجتمع المصرى ما بعد عام 1986 وبعد عرض الفيلم السينمائى الذى عالج قضية قلعة المخدرات «الباطنية»، وحالة الازدواجية فى المفاهيم التى نعيشها، والمتناقضات الكثيرة فى السياسة والاقتصاد والحياة الاجتماعية نفسها، وشكل التعاملات بين المجتمع والسلطة والنظام.
أما المستوى الأرقى والذى يخاطب الطبقة المثقفة التى تتعامل مع الأمور بشكل أكثر حساسية وتعمق، فهو الذى يطرح إسقاطات على التحولات السياسية، وتزاوج السلطة مع المال وما أفرزته من مفاهيم جديدة فى مجتمعنا.
وأشار مصطفى محرم إلى أن الصورة التى شاهدها على الشاشة جاءت متطابقة بنسبة 80% من الصورة الذهنية التى كانت تلازمه طوال فترة كتابته للسيناريو، مؤكدا روعة الدور الذى قدمه القدير صلاح السعدنى، الذى عبر بحساسية شديدة عن مفردات هذه الشخصية الفريدة لعبدالقادر العقاد، فلم يقدم صورة للمعلم صاحب النفوذ، بل جسد شخصية لها أكثر من وجه فتظن أحيانا أنه جاهل، وتراه فى أحيان أخرى رجلا فاهما وواعيا لكل ما يدور حوله، وهو يمثل رمز لشخصيات عديدة فى المجتمع تقف أمامها حائرا.
وأضاف أن السعدنى قدم نمطا فريدا بأداء هادئ ومتزن، كما أكد إعجابه بالأداء الراقى للفنانة لوسى والفنانة غادة عبدالرازق التى أعادت اكتشاف نفسها من جديد على شاشة الدراما بدورها فى هذا المسلسل.
وتحدث عن أهم المشاهد فى المسلسل، فأشار إلى مشهد التوريث الذى يسلم فيه العقاد الكبير نجله فتحى مقاليد التجارة والذى أثار العديد من ردود الأفعال، وتلقى بعد عرضه على الشاشة العديد من الاتصالات.
ونفى مصطفى محرم فكرة تقديم جزء ثان من الباطنية، وقال إنه دائما يكتفى بنجاح الجزء الواحد، ويسعد بطلب الجزء الثانى الذى يرفض تقديمه، مؤكدا أن الشركة المنتجة ألحت فى طلبها ولكنه تمسك بموقفه من مسلسلات الأجزاء.
وليد يوسف مؤلف «ابن الأرندلى»:
هوايتى.. اللعب مع الكبار!!
من الأسماء التى لفتت الانتباه إليها فى الأعوام الثلاثة الماضية المؤلف الشاب وليد يوسف الذى لمع اسمه بعد تعاونه مع الفنان نور الشريف فى مسلسل «الدالى»، وقدم هذا العام سيناريو مسلسل «ابن الأرندلى».. ويقول: أمارس مهنة الكتابة منذ عام 1991 وتعبت كثيرا حتى أحقق ما أحلم به ويعرفنى الناس وتصل كلمتى إليهم بسهولة وهذا لم يحدث إلا بعد أن تعاملت مع الكبار سواء مع الفنان نور الشريف الذى اكتشفنى وقدمنى للجمهور وساعدنى من خلال مسلسل «الدالى بجزءيه الأول والثانى» ونستعد حاليا لتصوير الجزء الثالث، ولولا «نور الشريف» ما كنت تعاونت مع الفنان يحيى الفخرانى الذى أزعم أنه يعيد اكتشافى من جديد فى «ابن الأرندلى».
ويستطرد: استضافتنى الإعلامية سلمى الشماع فى إحدى حلقات برنامجها الشهير «افطر معانا» الذى كان يذاع على قناة النيل للمنوعات بعد نجاح مسلسل «الدالى» وكانت معى الدكتورة لميس جابر زوجة الفنان يحيى الفخرانى التى قالت لى إنه يريد مقابلتى فى المسرح حيث كان يقدم مسرحية «الملك لير» وعندما ذهبت إليه إذا به يسألنى عن إمكانية أن نتعاون سويا مبديا إعجابه بسيناريو «الدالى» وسعدت أكثر عندما لعب القدر لعبته وتأجل تصوير الجزء الثالث من الدالى ثم تأجل تصوير فيلم «محمد على» بطولة يحيى الفخرانى وكأن القدر يساعدنا للتعاون معا وقد كان بالفعل مع «الأرندلى».
ويضيف: مع احترامى لكل النجوم الشباب لكنى ذقت طعم الشهرة والنجومية مع النجوم الكبار الذين سلطوا الضوء علىّ وعلى أعمالى وعليه ليس بغريب أن أفكر فى مشروع كبير يجمع بين النجمين نور الشريف ويحيى الفخرانى فى مسلسل واحد وقد حصلت على موافقة فعلية من المنتج محمد فوزى الذى تحمس لهذا المشروع وأبدى استعداده التام لتنفيذه ليكون مفاجأة 2010.
وعن أهم مفاتيحه فى كتابة السيناريو يقول:
أطبق تكنيكا معينا فى كل عمل أكتبه فلقد استخدمت الأكشن والفلاش باك ووظفتهما فى أحداث «الدالى».. ومع «ابن الأرندلى» واستعنت بالشخصيات غير النمطية لإضافة المزيد من عناصر الجذب والتشويق للعمل وهو ما نال إعجاب الفنان يحيى الفخرانى الذى حرصت، وهى عادتى دوما، أن أصور رأيه بكاميرا الفيديو الخاص بى على سيناريو العمل وهو الأمر الذى سبق وفعلته مع الفنان نور الشريف وكلاهما أثنى على السيناريو وطريقة كتابته.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.