تجديد حبس سيدة وابنها لاتهامهما بقتل ابنتها وتقطيعها إلى أشلاء بالسلام    هدية روحانية في الشهر الكريم.. توزيع كتب دينية على الطلاب في مدرسة المراشدة الثانوية بقنا    «العلوم المتكاملة» و«البكالوريا».. أبرز ملامح «الثانوية» في ثوبها الجديد    أسعار الخضروات اليوم الخميس 19 فبراير في سوق العبور للجملة    آخر مستجدات جهود جذب الاستثمارات الأجنبية وتعزيز دور القطاع الخاص    تراجع تأخيرات القطارات في أول أيام رمضان    محافظ أسيوط يعقد اجتماعا ويستعرض خطة عمل المرحلة المقبلة    على مدار الساعة.. سعر الريال القطرى اليوم الخميس 19فبراير 2026    وزير الخارجية يؤكد على ثوابت الموقف المصري تجاه القضية الفلسطينية    السجن مدى الحياة لرئيس كوريا الجنوبية السابق    العالم هذا الصباح.. الرئيس الإيراني: نسعى إلى إبعاد شبح الحرب.. ترامب يهنئ المسلمين بحلول رمضان: شهر للتأمل.. رئيس سوريا يصدر مرسوما بالعفو العام عن مرتكبي جرائم وتخفيفها لآخرين    الأهلى يبحث عن الفوز رقم 14 أمام الجونة فى لقاء الليلة    طبيب الاهلي يوضح تفاصيل إصابة عمرو الجزار    «جوارديولا وسيتي».. كيف يُعيد بناء الفريق دون الحاجة للمدرب «المنقذ»    أليجري: نقطة ميلان أمام كومو ثمينة    مواعيد مباريات الخميس 19 فبراير 2026.. الأهلي ضد الجونة ضمن 3 مواجهات بالدوري    نيابة الشرقية تكشف تفاصيل مقتل مدير عام سابق بإحدى شركات البترول    مصرع طفلة على يد والدتها وزوجها فى المنوفية    أول أيام رمضان.. تعرف علي الحالة المرورية بالقاهرة والجيزة    تعرف على خطوات ترخيص سيارتك أونلاين في خطوات بسيطة عبر بوابة مرور مصر    حالة الطقس في الكويت اليوم الخميس 19 فبراير 2026    دعاء أول يوم رمضان ..اللهم افتح لى أبواب الجنان وأغلق عنى أبواب النيران    الإفتاء تحدد قيمة فدية الصيام لمن يعجز عن الفريضة لسبب شرعى مستمر    شراكة مصرية تركية لإنشاء مدينة طبية عالمية في العاصمة الإدارية الجديدة    وزير الصحة يستقبل وفدا من شركة YDA التركية لبحث مستجدات مشروع مدينة العاصمة الطبية    الصحة السعودية توجه بتلقى لقاح الحمى الشوكية قبل 10 أيام من العمرة    طقس اليوم الأول من رمضان.. تحذيرات جديدة من برودة وأمطار ورياح    بدء صرف زيادة 400 جنيه لتكافل وكرامة اليوم.. أماكن الصرف وموعد الحصول على الدعم    عودة الشتاء بقوة.. تحذير رسمي من موجة اضطرابات جوية تضرب مصر وتؤثر على الزراعة    مع اقتراب صرف معاشات مارس| تغيير مواعيد عمل البريد خلال رمضان 2026    قائد العمليات العسكرية الأمريكية في أمريكا الجنوبية يلتقي الرئيسة الانتقالية لفنزويلا    أوكرانيا: ارتفاع عدد قتلى وجرحى الجيش الروسي إلى مليون و256 ألفا و910 أفراد منذ بداية الحرب    يلا سبووورت ⛹️ بث مباشر | الأهلي يحل ضيفًا على الجونة في أولى مواجهاته بشهر رمضان بالدوري المصري الممتاز    ميرتس: الحرب في أوكرانيا لن تنتهي إلا بعد استنزاف أحد الطرفين عسكريا أو اقتصاديا    إسرائيل تشن ضربات على أهداف ل"حزب الله" في جنوب لبنان    منى عشماوي تكتب: الأقربون أولى .. ولكن    اول فجر فى رمضان ،،،، مواقيت الصلاه اليوم الخميس 19فبراير 2026 فى المنيا    من «روبلوكس» إلى «السوشيال ميديا».. معركة برلمانية لحماية الأطفال من الفضاء الرقمي    أهمية طبق الجبن على وجبة السحور وأفضل نوع يمكن تناوله    أول تعليق من دينا الشربيني على حذف اسمها من تتر مسلسل "اتنين غيرنا"    آمال ماهر: تلقيت تهديدات من الإخوان .. "وفي مواقف لما بفتكرها بعيط"    مؤلف علي كلاي: انتهيت من كتابة الحلقة الأخيرة وأوعدكم بمسلسل هيحبه المصريين    شهر رمضان 2026.. مواقيت الصلاة ليوم الخميس 19 فبرير    رمضان 2026 | قنوات ومواعيد عرض مسلسل «عائلة مصرية جدًا»    رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقى يدعو إلى وضع المياه على رأس أولويات 2026    نيللي كريم وشريف سلامة يتألقان في الحلقة الأولى من مسلسل "على قد الحب"    رمضان.. زهرةُ القلوب    بعد عرض الحلقة الأولى | "درش" يكتسح مواقع التواصل والأكثر بحثًا على جوجل    مسلسل الست موناليزا الحلقة 2، أحمد مجدي يخدع مي عمر وهي تهرب بعد خناقة مع والدته    محافظ الفيوم يستقبل مدير الأمن لتهنئته بتجديد الثقة ويؤكدان تعزيز التعاون لخدمة المواطنين.. صور    ترمب يحذّر بريطانيا من التخلي عن قاعدة دييغو غارسيا في المحيط الهندي    محافظة الفيوم يستقبل مدير الأمن لتقديم التهنئة بمناسبة تجديد ثقة القيادة السياسية    طبيب الأهلى: عمرو الجزار يعانى من إجهاد عضلي    أرسنال يقدم هدية جديدة للسيتي بالتعادل مع متذيل البريميرليج    نجوم برنامج دولة التلاوة يحيون أولى ليالي رمضان بالمساجد الكبرى.. صور    مسلسل صحاب الأرض الحلقة الأولى، منة شلبي داخل قافلة إنقاذ بغزة وإياد نصار في سباق لإنقاذ ابن شقيقه    الفطار ما يحلاش إلا بالمخلل، زحام على محال المخللات بالغربية استعدادا لشهر رمضان (فيديو)    تقليد عسكرى أصيل.. القوات المسلحة تجرى مراسم تسليم وتسلم القيادة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



نداء إلى «العم سام»
نشر في الشروق الجديد يوم 01 - 03 - 2009


سيول كوريا الجنوبية
من المفيد جدا زيارة آسيا لتذكر مكانة أمريكا فى العالم اليوم. فنتيجة لمجمل الأحاديث التى تناولت خلال السنوات الأخيرة انهيار أمريكا المحتم، لم تعد جميع الأنظار متجهة اليوم نحو طوكيو أو بكين أو بروكسل أو موسكو، ولا نحو أى بلد آخر ينافس على لقب الدولة الأكثر ثقلا فى العالم.
بل أضحت جميع الأنظار متجهة نحو واشنطن لتخرج العالم من شباك أزمته الاقتصادية. ولم يمر يوم خلال السنوات الخمسين الماضية شعرنا فيه بهذا القدر من الضعف، كما لم يمر يوم خلال السنوات الخمسين الماضية اعتبرنا العالم فيه على هذا القدر من الأهمية.
غالبا ما تذمر القادة والمفكرون فى العالم من عالم يتسم بالنفوذ المفرط لأمريكا فى العالم منذ نهاية الحرب الباردة، لكننا لم نعد نسمع الكثير من هذه الشكاوى اليوم. إذ يعترف معظم الناس بأن الولايات المتحدة هى الدولة الوحيدة القادرة، إثر تعافيها الاقتصادى، على تجنيب الاقتصاد العالمى الوقوع فى ركود شامل.
كان دائما من السهل التذمر من النفوذ المفرط لأمريكا فى العالم طالما لم يكن على الدول العيش فى عالم تتمتع فيه أمريكا بنفوذ محدود. لكن اليوم، أضحى هذا الواقع الخطر الأبرز، أى خطر العيش فى عالم لا تملك فيه أمريكا سوى سلطة محدودة.
ويبدو أن العديد من الأشخاص باتوا يدركون فى لاوعيهم أن البديل لعالم تهيمن عليه الولايات المتحدة لا يتمثل فى عالم تهيمن عليه دولة أخرى أو أفضل أداء من الولايات المتحدة، بل فى عالم بلا قائد. وليس لروسيا أو الصين الرغبة أو الوسيلة لتوفير السلع القومية الشاملة التى تملكها الولايات المتحدة على الدوام، عندما تكون فى أفضل حالاتها. كذلك، أصبح الاتحاد الأوروبى اليوم من الانقسام بمكان بحيث إن الدول الأعضاء عاجزة عن الاتفاق حول خطة تحفيز فعالة.
وبالتالى، ليس من المفاجئ تهافت الناس على شراء الدولار الأمريكى على الرغم من انطلاق الأزمة الاقتصادية فى الولايات المتحدة نتيجة لممارسات الاقتراض والإقراض السيئة التى اتبعها الأمريكيون. ومن الأمثلة المعبرة عن هذا الواقع، نذكر تراجع عملة كوريا الجنوبية بنحو 40٪ مقابل الدولار فى الأشهر الستة الأخيرة فقط.
قال لى مسئول كورى رفيع المستوى ذات يوم: «لا يمكن لأى دولة فى العالم أن تحل مكان أمريكا. فلا تزال الولايات المتحدة تحتل المرتبة الأولى فى المجال العسكرى والاقتصادى، وفى مجال تعزيز حقوق الإنسان والفكر المثالى. لا يمكن سوى للولايات المتحدة قيادة العالم؛ تعجز أى دولة أخرى عن ذلك، حتى الصين.
أما الاتحاد الأوروبى، فهو منقسم للغاية، وأوروبا بعيدة جدا عن الولايات المتحدة من حيث القوة العسكرية. لذا، توجد الولايات المتحدة اليوم فى موقع الريادة.. لم يكن العالم يوما أحادى الأقطاب كما هو عليه الآن».
يغتاظ العديد من الآسيويين من التأنيب الذى وجهه إليهم الأمريكيون نتيجة لأزمتهم المصرفية فى التسعينيات. وها نحن اليوم نقترف الكثير من الأخطاء عينها. لكن إمكانية الفرح بمصيبة الغير لا تدوم طويلا. وفهمت، من خلال أحاديث عشوائية أجريتها هنا فى سيول مع مفكرين وصحفيين ومسئولين تنفيذيين كوريين وآسيويين، أن الناس قلقون جدا.
وسئلت هل من الممكن أن يكون الأمريكيون غير مدركين لما يفعلونه. بل طرح على سؤال أسوأ من ذاك، وهو: هل يدرك الأمريكيون ما يقومون به إلا أن المشكلة تفاقمت لدرجة أنها باتت أكبر من أى أزمة شهدناها فى حياتنا؟
تحتل الشركات الغربية مكانة رفيعة فى المنطقة، ومن الطبيعى أن يتسبب مشهد تعثر شركات مالية أمريكية عملاقة ك«سيتى جروب» و«إيه آى جى» بانزعاج كبير.
كذلك، تشعر الدول التجارية الكبرى ككوريا الجنوبية بقلق خاص حيال احتمال خضوع أمريكا للسياسات الاقتصادية الحمائية، الأمر الذى قد يضعف هيكلية النظام التجارى الدولى.
أفاد لى هونج كو، وهو سفير كوريا الجنوبية الأسبق فى واشنطن: «لا يمكن لأحد أخذ مكان الولايات المتحدة. فما من قيادة فى العالم من دون القيادة الأمريكية. ويضع هذا الواقع عبئا هائلا على كاهل الشعب الأمريكى للقيام بخطوات إيجابية.
لا يمكن للمرء أن ينغر بالنزعة القومية المعتادة. لكن عندما لا تسير الأمور جيدا، يقع معظم الناس فى هذه النزعة. والسياسات الحمائية هى المرادف الاقتصادى لهذه الظاهرة... لقد سعدنا بعدم انتهاج الرئيس أوباما هذا الأسلوب. ويجب على الشعب الأمريكى أن يفهم مدى الآمال والتوقعات التى يضعها الآخرون على كتفيه».
هذه المعطيات الاقتصادية مهمة للغاية. غير أن الاختبار الأول والكبير للرئيس أوباما فى الميدان الأمنى قد يحصل هنا، وفى فترة قريبة. فكوريا الشمالية بلغت أبعد حدود الجنون، وقد أضحت أكثر فقرا مما مضى جراء الأزمة الاقتصادية العالمية وإقدام الحكومة الجديدة فى كوريا الجنوبية على سحب مساعداتها.
والآن، تهدد كوريا الشمالية باختبار أحد صواريخ «تايبودونج 2» الطويلة المدى والتى قد يكون بوسعها ضرب هاواى أو ألاسكا أو ما أبعد منهما.
يعود آخر اختبار مماثل أجرته كوريا الشمالية إلى سنة 2006، غير أن الصاروخ انفجر بعد 40 ثانية من إطلاقه. وفى حال اختبرت بيونج يانج مثل هذا النوع من الصواريخ البالستية العابرة للقارات مجددا، فسيتعين على القوات الأمريكية تفجيرها على منصة الإطلاق أو قصفها فى الجو.
ما كان لنا أن نسمح لكوريا الشمالية بامتلاك رءوس نووية، ولا نريد حتما أن تقوم باختبار صواريخ بالستية طويلة المدى قادرة على إيصال هذه الرءوس النووية إلى شواطئنا أو أى مكان آخر.
لم تكن أمريكا يوما منغلقة على ذاتها ومطلوبة على الساحة الدولية بقدر ما هى عليه الآن. وتذكر هذه اللحظة بنقطة أثارها الخبير فى السياسة الخارجية فى جامعة «جونز هوبكنز» مايكل مندلبوم فى كتابه المعنون «قضية جالوت».
كتب مندلبوم أنه عندما يتعلق الأمر بالنظرة التى تخصها الدول الأخرى بدور الولايات المتحدة الريادى فى العالم، وبغض النظر عن امتداده فى الزمن، يمكن توقع ثلاثة أمور مؤكدة وهى أن هذه الدول لن تدفع يوما ثمن الدور الأمريكى، وستستمر فى انتقاده، وستفتقده عندما يغيب».
Copyright (2009). All rights reserved by New York Times
Syndication Sales Corp. This material may not be published، broadcast or redistributed in any manner.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.