الغنوشى: دعمنا لحكومة الشاهد ليس مطلقا ومشروط بتطبيق «وثيقة قرطاج» خلال 6 شهور أعلن رئيس حركة النهضة التونسية، راشد الغنوشى، أمس، إن حركته على استعداد لسحب الثقة من حكومة يوسف الشاهد التى أدت اليمين الدستورية، الأسبوع الماضى، فى حال لم تطبق وثيقة قرطاج بعد 6 أشهر من عملها. وقال الغنوشى، فى مؤتمر صحفى بمدينة صفاقس«جنوب» على هامش لقاء جماهيرى حضره الآلاف من أنصار الحركة إن «دعم حركة النهضة لحكومة الشاهد ليس مطلقا ومشروط بتطبيق وثيقة قرطاج، وقد نسحب الثقة منها إذا حادت عن البرنامج المتفق عليه» فى إشارة إلى بنود وثيقة قرطاج. وأضاف الغنوشى أنه «لابد من إعطاء الحكومة الجديدة مهلة لا تقل عن 6 أشهر قبل تقييمها واتخاذ القرارات فى شأنها»، بحسب وكالة «الأناضول» التركية. واقترح الرئيس التونسى، الباجى قائد السبسى، مطلع يونيو الماضى، مبادرة لتشكيل حكومة وحدة وطنية، تكون أولوياتها الحرب على الإرهاب والفساد، وترسيخ الديمقراطية، تشارك فيها أحزاب ونقابات، لتفضى المشاورات فيما بعد إلى «اتفاق قرطاج» الذى ينص على عدة أولويات من أهمها كسب الحرب على الإرهاب، وتسريع عملية النمو. وأشار رئيس حركة النهضة التونسية «إخوان مسلمون» إلى أن «المطلوب من حكومة الشاهد شن حربا حقيقية ضد الفساد الذى استشرى فى البلاد»، لافتا فى الوقت نفسه إلى أن «الحكومة السابقة (حكومة الحبيب الصيد) حققت نجاحا أمنيا ولكنها لم توفق فى الحد من التدهور الاقتصادى، ونحن متفائلون بالحكومة الجديدة». وبخصوص شبح التقشف الذى بات يؤرق التونسيين، قال الغنوشى: «إذا واصلنا فى طريق عدم القيام بالواجبات والمطالبة بالحقوق فإننا سنصل إلى طريق التقشف». وخلال جلسة منح الثقة لحكومته فى 27 أغسطس الماضى، حذر الشاهد من إمكانية اتباع سياسة تقشف فى حال عدم القيام بإصلاحات تنعش الوضع الاقتصادى. ويمر الاقتصاد التونسى بمرحلة صعبة، إذ أظهرت أحدث الإحصائيات أن نسبة النمو خلال الربع الثانى من العام الحالى، بلغت 1.4 فى المائة. يشار إلى أن الحكومة الجديدة التى استأنفت مهامها قبل أسبوع، تتكون من 26 وزيرا و14 كاتب دولة «موظف حكومى برتبة وزير»، وأبقت التشكيلة الجديدة على 3 وزراء لوزارات «سيادية» من الحكومة السابقة فى مناصبهم وهى الداخلية والدفاع والخارجية.