دافعت رئيسة وزراء بريطانيا، تيريزا ماى، اليوم، عن قرارها تأجيل مشروع بناء محطة طاقة نووية ممولة جزئيا من بكين، رغم تسبب ذلك فى توترات دبلوماسية بين البلدين، وذلك لدى وصولها إلى الصين، للمشاركة فى قمة مجموعة العشرين. وقالت رئيسة الوزراء البريطانية، فى مؤتمر صحفى، إن «طريقة عملى هى أننى لا أتخذ قرارات فورية. فأنا أدرس الأدلة، وأطلب المشورة، وأفكر فى القرار بالشكل الملائم، وبعد ذلك أتخذ القرار» فى إشارة إلى تأجيل مشروع المحطة النووية، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية. وأضافت ماى: «لقد كنت واضحة تماما إننى سأفعل ذلك، وساتخذ قرارا فى وقت ما هذا الشهر». وكانت الصين قد تعهدت بتمويل ثلث مشروع عملاق لبناء مفاعلين نوويين يعملان بالمياه المضغوطة فى موقع هينكلى بوينت جنوب غرب إنجلترا، بقيمة إجمالية تبلغ 18 مليار جنيه «21 مليار يورو، 23 مليار دولار». وتنفذ هذا المشروع المجموعة الفرنسية «شركة كهرباء فرنسا». إلا أن ماى اتخذت قرارا مفاجئا فى يوليو الماضى بتأجيل المشروع بعد أن أعطت الشركة الفرنسية الضوء الأخضر للبدء فيه. ولم تقدم ماى سببا واضحا لقرارها. وتردد أن رئيسة الوزراء البريطانية علقت المشروع لأسباب تتعلق بالأمن القومى، بسبب مخاوف دفعت أستراليا إلى وقف اتفاق لبناء محطة كهرباء ضخمة مع تحالف شركات صينية الشهر الماضى. وينتقد البعض الكلفة الهائلة للمشروع ويتحدثون عن مخاوف أمنية حول مشاركة شركة «س. جى. إن» الصينية العملاقة للطاقة. وكان سفير الصين فى لندن، ليو شياومينج قد حذر من أن العلاقات بين البلدين هى عند «منعطف تاريخى حاسم»، فيما أكد الإعلام الصينى الرسمى أن بكين «لا يمكنها أن تتساهل مع» اتهامات بأن مشاركتها فى المشروع تهدد أمن بريطانيا». وبينما تحتاج المملكة المتحدة التى باتت على طريق الخروج من الاتحاد الأوروبى، إلى إقامة تحالفات تجارية متينة خارج الاتحاد، يمكن أن يشكل هذا التأخير ضربة لعلاقاتها مع الصين ثانى قوة اقتصادية فى العالم.