حقق منتخب مصر فوزا عسيرا على مضيفه الرواندي بهدف في المباراة التي أقيمت عصر السبت على استاد أموهورو بالعاصمة الرواندية كيجالي في الجولة الرابعة من مباريات المجموعة الثالثة لتصفيات كأس العالم 2010. أحرز أحمد حسن قائد المنتخب المصري هدف "الفراعنة" والمباراة الوحيد في الدقيقة 68 ، ليرفع رصيد فريقه إلى سبع نقاط ويتساوى في صدارة المجموعة مع الجزائر لحين معرفة نتيجة مباراة الجزائر وزامبيا غدا – الأحد – في البليدة في المجموعة نفسها ، وإن كان فارق الأهداف ما زال في صالح الجزائر. وعلى الرغم من إخفاق منتخب مصر في تعويض فارق الأهداف مع منافسه الجزائري ، فإن الفوز الذي حققه "الفراعنة" كان ثمينا للغاية ، باعتبار أنه تحقق في ظروف شديدة الصعوبة خارج الأرض وأمام فريق عنيد ياندها 35 ألف مشجع متحمس ، وكذلك في ظل صيام اللاعبين ، وغياب عدد كبير من نجومه الأساسيين وعلى رأسهم محمد أبو تريكة الذي خرج من التشكيل قبل المباراة بلحظات لعدم تعافيه من الإصابة ، فضلا عن إصابة المهاجم السيد حمدي في منتصف الشوط الأول. أدار المباراة الحكم الدولي الغاني جيمس لامبتي الذي أشهر البطاقة الصفراء لكل من أحمد فتحي ومحمد شوقي من مصر للعرقلة والخشونة ، ولويس أنويتا من رواندا للخشونة. وبالعودة إلى سيناريو المباراة ، نجد أن منتخب مصر بدأ بطريقته 3-5-2 ، بتشكيل يضم كلا من عصام الحضري لحراسة المرمى ، وفي الجانب الأيمن أحمد فتحي ، وفي الأيسر سيد معوض ، وفي العمق وائل جمعة وأحمد سعيد "أوكا" وهاني سعيد ، وفي الوسط حسني عبد ربه ومحمد شوقي كلاعبي ارتكاز ، وبأحمد حسن كلاعب وسط مهاجم بدلا من تريكة – وهو نفس المركز الذي كان يلعب فيه أحمد حسن في رحلة احترافه الأوروبية ، وفي الهجوم السيد حمدي وأحمد رءوف ، وكان من أبرز الاحتياطيين ومحمد بركات وأحمد عيد عبد الملك وأحمد المحمدي. أما منتخب رواندا ، فبدأ بطريقة 4-4-2 التي يفضلها مديره الفني الكرواتي برانكو توشاك ، ورغم غياب بعض اللاعبين الأساسيين عن صفوف الفريق ، فإن توشاك دفع منذ البداية بمهاجمه الخطير سعيد ماكاسي الذي لم يشارك في المباراة الأولى بين الفريقين في القاهرة. بدأ منتخب مصر الشوط الأول بهجوم منظم ، ووصل لاعبوه إلى المرمى أكثر من مرة ، وخاصة عن طريق تحركات السيد حمدي وأحمد رءوف ، ولكن نقص خبرة المهاجمين وإرهاق معظم اللاعبين بسبب الصيام تسبب في إهدار الفرص القليلة التي لاحت للفريق في هذا الشوط. أول وأبرز هذه الفرص كانت من انفراد السيد حمدي الذي انتهى بكرة عرضية لم يستغلها أحد ، والثانية لرءوف من متابعة لكرة مرتدة إلى حارس المرمى الرواندي ولكنه سددها خارج المرمى ، والثالثة من تسديدة أحمد حسن التي خرجت بجوار القائم. وآخر هذه الفرص وأقربها في هذا الشوط كانت انفراد لمحمد الجباس الذي شارك بديلا للسيد حمدي المصاب في الدقيقة 34 ولكنه سدد كرة ضعيفة في يد الحارس. وعلى الجانب الآخر كانت أخطر فرصة تلوح للمنتخب الرواندي في هذا الشوط الكرة التي حاول كاريكازي قطعها من عصام الحضري ، ولكن الحضري أنقذها في اللحظة الأخيرة. وفي الشوط الثاني ، بدأ المنتخب المصري بالطريقة نفسها ، فهدد مرمى الفريق الرواندي مبكرا ، وسدد وائل جمعة كرة قوية برأسه من ركلة ركنية ولكن الكرة ذهبت خارج القائم في الدقيقة 49. في الدقيقة 52 ، ينقذ عصام الحضري تسديدة رائعة من كاريكيزي من 35 ياردة ، حيث أبعدها بأطراف أصابعه من الزاوية اليسرى. في الدقيقة 54 ، يحصل لويس أنويتا على أول إنذار في المباراة للخشونة مع رءوف. وبعدها بدقيقتين تسديدة أخرى قوية من 40 ياردة تقريبا من أبو بكر سادو بقدمه اليسرى ينقذها الحضري بصعوبة! في الدقيقة 59 يدفع حسن شحاتة بمحمد بركات مكان أحمد رءوف لتعزيز الهجوم. ويجري منتخب رواندا تغييره الأول هو الآخر بنزول لاباما كاماني مكان سعيد ماكاسي في الدقيقة 60. ويحصل أحمد فتحي – غير الموفق في الكرات العرضية - على إنذار لعرقلته أبو بكر سادو "مدفعجي" المنتخب الرواندي خارج منطقة الجزاء ، يليه إنذار آخر لمحمد شوقي للخشونة. في الدقيقة 68 يأتي الفرج من هجمة شديدة التعقيد بدأت بركلة حرة من جهة اليسار لعبها محمد بركات فصنعت ثلاث 3 فرص متشابكة من تسديدات متتالية لأحمد فتحي وحسني عبد ربه ومحمد شوقي ترتد من الدفاع وتنتهي عند حسني عبد ربه الذي يسددها قوية ولكن بالعرض يتابعها أحمد حسن داخل المرمى ، ويتقدم منتخب مصر أخيرا بهدف! ويجري شحاتة تغييره الثالث والأخير في الدقيقة 70 بنزول أحمد عيد عبد الملك بدلا من أحمد حسن ، وهو تغيير يعكس رغبة "المعلم" في إحراز مزيد من الأهداف. في الدقيقة 77 ، تسنح أخطر فرصة لمنتخب مصر بعد الهدف من تمريرة انفرد على أثرها الجباس بمرمى رواندا ، ولكنه تباطأ فيها كثيرا ليبعدها الدفاع إلى ضربة ركنية ، ومن هجمة سريعة منظمة من جهة اليمين يرسل الجباس كرة عرضية جميلة إلى شوقي الذي يسددها بمنتهى السوء خارج المرمى ، ليضيع المنتخب المصري فرصتي هدفين محققين ربما يندم عليهما منتخبنا بعد ذلك في حالة الاحتكام إلى فارق الأهداف في نهاية التصفيات! ويجري الكرواتي برانكو توشاك المدير الفني لرواندا تغييرين : الأول بنزول حسين سيبومانا بدلا من لويس أنويتا ، والثاني بنزول دادي بيريولي بدلا من أوليفر كاريكازي. ويكاد بركات يحرز هدفا جميلا في الدقيقة الأخيرة من المباراة عندما استغل خطأ الدفاع وانفرد بالمرمى وسدد كرة أرضية زاحفة يبعدها الحارس الرواندي بأطراف أصابعه إلى ركنية ، ولكن الحكم يحتسبها ضربة مرمى بدون سبب واضح! وتمضي الدقائق الأخيرة بصعوبة على لاعبي الفريق المصري رغم أنهم كانوا قادرين في ظل انفتاح دفاع رواندا على زيادة رصيدهم من الأهداف ، إلى أن أطلق الحكم لامبتي صفارة النهاية.