أعطت الدول ال28 الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، الجمعة، الضوء الأخضر لتبني المفوضية الأوروبية الإطار القانوني الجديد لنقل بيانات إلكترونية إلى الولاياتالمتحدة عبر الأطلسي. وجاء في بيان، "اليوم وافق ممثلو الدول الأعضاء على النسخة النهائية لدرع حماية البيانات (الأوروبية - الأميركية) ما يفتح الباب لتبني قرار المفوضية" على الأرجح اعتبارًا من الأسبوع المقبل. وستحل "درع الخصوصية" (برايفسي شيلد) مكان "سيف هاربور" الإطار الذي أبطله القضاء الأوروبي في أكتوبر 2015 ما وضع آلاف المؤسسات التي تنقل البيانات الشخصية لزبائنها في أوروبا لمعالجتها على الأراضي الأميركية في حال انعدام قانوني. لكن الإطار الجديد الذي قدمته المفوضية الأوروبية في فبراير في ختام مفاوضات مع الولاياتالمتحدة يتعرض للانتقاد من بعض النواب الأوروبيين وجمعيات مدافعة عن المستهلكين. وفي أبريل، أعربت السلطات الوطنية لحماية البيانات في الاتحاد الأوروبي عن "القلق" وانتقدت الاتفاق الجديد كونه يسمح دائما ب"فرض رقابة جماعية ومن دون تمييز" على البيانات التي تنقل عبر الأطلسي، وهي إحدى النقاط التي حملت محكمة العدل الأوروبية على إبطال "سيف هاربور". وأكدت المفوضية أنها عدلت درع الخصوصية لأخذ هذا الأمر في الاعتبار. والجمعة أكدت المفوضة فيرا جوروفا والمفوض أندروس انسيب، أن هذا الإطار مختلف تماما عن "سيف هاربور". وقالا في البيان "إنه يفرض التزامات أكثر صرامة على المؤسسات التي تعالج البيانات.. ولأول مرة أعطت الولاياتالمتحدة خطيا ضمانات للاتحاد الأوروبي بأن إطلاع السلطات العامة على البيانات لأغراض قمعية وأخرى تتعلق بالأمن القومي سيكون خاضعا لشروط وآليات مراقبة محددة". وأكدا أن واشنطن "استبعدت أي مراقبة جماعية غير محددة لبيانات رعايا أوروبيين" وأن الدرع "تنص على آليات طعن يسهل اللجوء إليها" بالنسبة إلى الأفراد والمؤسسات الأوروبية الذين يعتبرون أنهم ضحية تجاوزات. وخلصا إلى "أنه يمكن أن يكون للمستهلكين والمؤسسات ثقة تامة بالآلية الجديدة التي تلبي مطالب محكمة العدل الأوروبية".