أودعت دائرة طلبات رجال القضاء بمحكمة النقض حيثيات حكمها الصادر، ببطلان التعديلات التي أدخلت على اللائحة الأساسية لنادي القضاة وما ترتب عليها من اثار، بعد قبول الطعون المقدمة من 3 قضاة مستبعدين من الترشح في انتخابات نادي القضاة، على حكم (أول درجة) الصادر برفض الدعاوي المقدمة منهم لوقف انتخابات النادي. صدر الحكم برئاسة المستشار موسي مرجان وعضوية كل من المستشارين أحمد صلاح الدين وعثمان مكرم وحسام حسين وعبدالمنعم الشهاوي وأمانة سر طارق عادل. وقالت المحكمة أنه متى تعلقت دعوى أقامها أحد رجال القضاء أو النيابة العامة تظلما من قرارات إدارية نهائية تتصل بشأن من شئونهم تعين التحقق من صحتها ومن صدورها من جهة أناط بها القانون اصدارها دون افتاءات منها علي اختصاص السلطتين التشريعية أو التنفيذية، فاذا صدر هذا القرار من جهة غير منوط بها اصداره قانونا فانه يعد معيبا بعيب جسيم ينحدر به الى العدم، ومن ثم يعد بمثابة عمل مادي لا يرتب اثرا ولا يكون محلا لطلب الغاءه، ومن ثم لا يعدو الحكم الصادر بشأن هذا العمل الا ان يكون بتقرير إنعدامه قانونا وما يترتب على ذلك من اثار فلا تلحقه اجازة او حصانه ولا يزيل عيبه فوات مواعيد الطعن عليه . وقالت المحكمة أنه لما كان البين من استقراء المادتين 9 و 10 من لائحة النظام الأساسي لنادي القضاة والمعمول بها إعتبارا من 18 يناير 1991 "أن الجمعية العامة لنادي القضاة هى المختصة قانونا بتعديل النظام الأساسي للنادي بناء على اقتراح من أحد الاعضاء يقدم لمجلس ادارة النادى والذي يتولي تقديمه للجمعية العامة مشفوعا برأيه في اقتراح التعديل ويتم التصويت من أعضاء الجمعية الحاضرين ولا يكون هذا التعديل نافذا إلا اذا حاز على اغلبية اعضاء النادي" وأنه لما كان غير موجودًا في مواد لائحة النظام الاساسي ما يقضي بجواز تفويض الجمعية العامة باختصاصها في هذا الشأن لمجلس إدارة النادي، تكون الجمعية العامة وحدها هى المختصة بتعديل لائحة النظام الاساسي وفقا لنص المادة العاشرة من الائحة. وأشارت المحكمة أنه علي هدى ما تقدم، كان البين من لائحة النظام الاساسي لنادي القضاة الصادرة بتاريخ 13 يناير 2015 أن مجلس ادارة نادى القضاة هو الذى قام باصدارها بإضافة نصوص وتعديل اخرى بخلاف ما وافقت عليه الجمعية العامة غير العادية المعقودة في 24 ابريل 2013، واستند مجلس إدارة النادي في ذلك الي أن الجمعية العامة هى التي فوضته في اجراء هذه التعديلات فانها تكون صدرت من غير مختص لاصدارها وبالمخالفة لنص المادتين التاسعة والعاشرة من لائحة النظام الاساسي. وأكدت المحكمة في هذا الصدد أنه لا يجوز للجمعية العامة أن تفوض في اختصاصها بتعديل لائحة النظام الأساسي للنادي مما يتعين معه الحكم بالغائها وما ترتب علي ذلك من اثار، دون المساس بالتعديلات التي اتخذتها الجمعية العامة غير العادية المعقودة بتاريخ 24 ابريل 2013 . وأضافت المحكمة أنه عن طلب تشكيل لجان إشراف على انتخابات نادي القضاة في ضوء المادة 13 من لائحة النادي قبل التعديل، وإذ انتهت هذه المحكمة الى الغاء قرار مجلس إدارة نادي القضاة فيما تضمنه من تعديلات على لائحة النظام الاساسي بالنادي ومن بينها المادة 13 المشار اليها . وكانت الحيثيات قد اشارت الى أن المادة التاسعة من مواد النظام الاساسي لنادى القضاه تنص على أنه "تختص الجمعية العامة بالنظر بالنظر في الاقتراحات التى يقدمها الاعضاء كتابة الى مجلس الادارة قبل موعد انعقاد الجمعية ب 15 يوما على الاقل مشفوعة برأي المجلس. وتنص المادة العاشرة منه على أن "تصدر قرارات الجمعية العامة بالأغلبية المطلقة للاعضاء الحاضرين واذا تساوت الأصوات يرجح الرأي الذي يجانبه الرئيس وتكون القرارات بالاغلبية المطلقة لأعضاء النادى فيما يختص بتعديل النظام الاساسي". وجاء نص الحكم كالاتي: حكمت المحكمة في الدعوى رقم 1632 لسنة 132 ق استئناف القاهرة "دعاوى رجال القضاء" بالغاء قرار مجلس إدارة نادى القضاة بجلسته المعقودة في 13 يناير 2015 فيما تضمنه من إجراء تعديل على لائحة النظام الأساسي للنادي واعتباره كان لم يكن وما ترتب على ذلك من اثار. كان المستشارون زكريا شلش، ومحمد عبد الهادي، ومحمد البغدادى، المستبعدين من انتخابات نادي القضاة، قد تقدموا بدعوى لوقف انتخابات نادي القضاة وبطلان التعديلات التي أدخلت على اللائحة وتسببت في استبعادهم، مستندين الى "بطلان التعديلات التي أدخلها مجلس إدارة النادي أنذاك برئاسة المستشار أحمد الزند، على لائحة النادي، لعدم تفويض الجمعية العمومية لهم"، وقد قضت دائرة رجال القضاء بمحكمة استئناف القاهرة (أول درجة) برفض الدعوي. إلا أن مقدمي الدعوى طعنوا على الحكم أمام دائرة محكمة النقض. وكانت اللجنة المشرفة على انتخابات نادي القضاة قد قررت في شهر مايو 2015 تأجيل الانتخابات لحين الفصل في الطعون المقدمة من عدد من القضاة على صحة اللائحة التي ستجري الإنتخابات على أساسها.