رئيس جامعة القاهرة يعلن 90 منحة مجانية كاملة لأوائل الثانوية العامة    فتح باب الالتحاق بالمدارس الإعدادية الثانوية الرياضية بالشرقية    تعرف على سعر اليورو مقابل الجنيه في البنوك المصرية اليوم الأربعاء    د. "هالة السعيد" : مؤشر مدراء المشتريات الرئيس PMI يسجل 49.6 نقطة فى يوليو 2020 وهو أعلى رقم خلال عام    مايغلاش عليك .. حماية المستهلك يتلقى 60 شكوى حول أماكن ونسب التخفيضات    وزير البترول يبحث مع نظيرته القبرصية علاقات الشراكة في مجال الغاز الطبيعى    "الأطباء العرب" يعلن تضامنه الكامل مع الحكومة والشعب اللبناني بعد انفجار بيروت    شيكابالا راحة 24 ساعة من تدريبات الزمالك بسبب إيقافه    ضبط نجار لاعتدائه على مسن بمسكنه وسرقة مبلغ مالى بعين شمس    أول تحرك دولي بعد انفجار بيروت.. جلسة طارئة لمجلس الأمن    لها قيمة تاريخية وروحية.. وزير الإسكان يستعرض آليات تطوير "سانت كاترين"    محافظ الإسكندرية يستقبل وزير القوى العاملة لتفقد منظومة التحول الرقمي    تعرف على قواعد التحويل بجامعة القناة    حالات الشفاء من كورونا في المكسيك تتجاوز ال«300 ألف»    حزب التجمع يعلن تضامنه مع لبنان قيادة وشعبا    جمعية مصارف لبنان: إغلاق كافة البنوك اليوم لمعالجة أضرار انفجار ميناء بيروت    الخارجية الألمانية: إصابة عدد من موظفي السفارة بلبنان في انفجار بيروت    المعركة على ناصر والحرب على الدولة    إسبانيا: إصابات كورونا تصل إلى 302 ألف و814 حالة والوفيات 28498    وزير الرى يترأس اجتماع إيراد النهر لمتابعة الموقف المائي والفيضان    الدوري الأوروبي..مانشستر يونايتد في مهمة سهلة أمام لاسك النمساوي وخيتافي يتحدى إنترميلان    الدرجة الثانية غاضبة من تجاهل اللجنة الخماسية    فليكس بريش حكما لمواجهة مانشستر سيتي وريال مدريد.. صاحب أخر ذكرى سيئة للملكي    الأهلي: ننتظر الموافقة لمواجهة الوداد باستاد القاهرة.. ونأمل في تواجد الجماهير    557 مركز انتخابي بالمنيا لاستقبال 3 ملايين و468 ألف ناخب لانتخابات «الشيوخ»    خنقها بحبل.. عامل يقتل زوجته بسبب الجيران في سوهاج    فيديو| الأرصاد تحذر من ارتفاع درجات الحرارة والرطوبة    الأول مكرر علمي علوم: حصولي على المركز الأول لم يكن في الحسبان    إدارة المرور تنشر رادارات ثابتة ومتحركة للطرق المؤدية للإقليمي    جهود الإدارة العامة لشرطة التعمير والمجتمعات الجديدة خلال شهر    تشريح جثة طفل قتلته والدته بسبب مرورها بأزمة نفسية    إصابة نادين نجيم وخضوعها لجراحة بسبب تفجيرات لبنان    قلبنا معاكم.. إنجي وجدان تدعم الشعب اللبناني بعد حادث الانفجار    منظومة الشكاوى الحكومية ترصد شكوى "أسرة الخليفة" و"التضامن" تحلها    هل يجوز للمسافر القصر والجمع إذا لم يعلم مدة الإقامة.. أمين الفتوى يجيب    الاتحاد العالمي للهيموفيليا يوجه رسالة شكر لرئاسة مجلس الوزراء    خروج 3 حالات تعافى جديدة من العجمي    صحة الفيوم: توفير تحليل ال"PCR" للكورونا داخل معمل المستشفى العام    مطار القاهرة يستقبل اليوم 53 رحلة طيران تقل 5605 ركاب    58 عامًا على وفاه «مارلين مونرو» أشهر ممثلة في العالم    عاجل.. مزايا جديدة لحاملى البطاقات التموينية اعتبارًا من هذا الشهر    هذه الفئة لا يغفر الله لها مهما بلغ استغفارها.. علي جمعة يكشف عنهم    عبدالغني: الأهلي لن يتأثر فى حال رحيل "كهربا"    بالصور.. تعرف على جامعات الجلالة والملك سلمان والتكنولوجية تزامنا مع تكليفات السيسي    «حماة الوطن» في مواجهة «الائتلاف» للفوز ب4 مقاعد ل«الشيوخ» فى القليوبية    تينيت ومولان.. وصيف 2020    نجاح 3 عمليات جراحية دقيقة بالتأمين الشامل في بورسعيد    غرق طالب ب الثانوية العامة في مصرف مائي بالمحلة    أحمد زاهر لمنتقدي فيلمه "زنزانة 7": بطلو ا "فتي"    الري تفجر مفاجأة عن مفاوضات سد النهضة    ميدو : مرتضى منصور اجبرنى على الاستقالة ويختار ثنائي لأهلى السابق ضمن منتخب القرن فى الزمالك ويؤكد المقاولون ظلم الحاوي    تعرف على أهمية العلم في الإسلام وفضله    نقل نادين نجيم إلى المستشفى متأثرة بإصابتها في انفجار لبنان    تعرف على حقوق الطريق وأدابها    قصة خروج سيدنا موسى عليه السلام من مصر    بعد 3 ساعات من طرحها.. عمرو دياب يحذف أغنيته الجديدة    البيت الأبيض يدين الوجود العسكري الأجنبي في ليبيا    إيميل هيسكي: أتذكر هدف عمرو زكي الرائع أمام ليفربول    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





مفاوضات تحت التهديد والعقاب الجماعي
نشر في شموس يوم 14 - 09 - 2018


شموس نيوز – خاص
ما يحدث امام العالم، هو فرض املاءات القوة بالتهديد والابتزاز بقيادة القوة الأكبر في العالم بإدارة ترامب وانحيازها لقوة الاحتلال الأطول في العالم بقيادة نتنياهو، وفي الجانب المقابل هنا الشعب الفلسطيني بقيادته الرافضة والمقاومة للاحتلال بجرائمه وانتهاكاته ضد الانسانية ومنها جريمة الاستيطان الاستعماري، والمقاطعة للقوة الأكبر، أمام هذا المشهد، تعمل القوة الأكبر على فرض المفاوضات على الشعب الواقع تحت الاحتلال، مفاوضات يُفهم منها الموافقة الفلسطينية المسبقة على إجراءات سرقة القدس وتهويدها واعلانها عاصمة أبدية للاحتلال المرفوض من دول العالم، كما يُطالب الفلسطيني بالتنازل عن كل قضايا الحل النهائي ومنها حق العودة واللاجئين والحدود والمياه والسيادة.
الواضح أن صفقة القرن والتي تندمج تماما مع السياسات والاجراءات والقوانين العنصرية الاسرائيلية، تعمل على ضمان التفوق والهيمنة الاستراتيجية الإسرائيلية على المنطقة بدواعي “الأمن الاسرائيلي المطلق”، بمنهجية سافرة ومنها فرض السيطرة السياسية والاستعمارية الإسرائيلية على معظم الأرض الفلسطينية، عبر سياسات الاستيطان والتهويد، وتكريس “يهودية الدولة” عبر تشريع قوانين وآخرها قانون القومية العنصري، والاعلان بأن القدس كما اللاجئين خارج الطاولة السياسية.
ترامب يستخف بالعالم وبالقانون الدولي، وبعنجهية وغطرسة القوة يعمل على تهديد كل منظمة ومؤسسة دولية يمكن أن تكون أداة لادانة “اسرائيل” وتهديده لمحكمة الجنايات الدولية يعتبر البداية لما يليه، بالتالي أصبح مجرد “المساس” بالاحتلال وقادته يعني مساسا بالأمن القومي الأمريكي..؟!
منتدى الشرق الأوسط هو المعهد الأمريكي الذي يقود الحملة ضد الأونروا، لتنفيذ الحلم الاسرائيلي بإنهاء “الأونروا” وتفتيت مفهوم اللاجئ الفلسطيني، أي إلغاء حق العودة، وهنا يبرز التضاد بين مشروعين، الأول شرعي وتحرري هو المشروع الوطني الفلسطيني، والثاني استعماري عنصري مبني على الغاء الاخر وطرده وقتله وسرقة مقدراته وهو المشروع الصهيوني “الهجرة والتهجير”، وتقف اليوم الإدارة الأمريكية منحازة تماما للمشروع الصهيوني بل تحقق الأحلام الصهيونية وتجعلها متاحة وبل ان هناك أصوات اسرائيلية ترى في هذا إفراط للقوة وبداية النهاية لهذا المشروع الكولونيالي.
من غير الواضح ما هي الصيغة الكاملة لصفقة القرن، ولكن يبدو أنها تتطور الى ثلاث اتجاهات تبدا بتشتيت الشعب الفلسطيني وإحباطه تماما وتقويض نضالاته وتطلعاته عبر قرارات وقوانين واجراءات متلاحقة “مثلما تم خلال الشهور الماضية واغلاق مكتب المنظمة في واشنطن واتهام المنظمة –الكيان الجمعي للكل الفلسطيني- بالإرهاب، واستغلال التفتت العربي ووقوع بعض العواصم في الصراعات الداخلية، لإضعاف موقفها من القضية الفلسطينية وهذا ينتهي بتحقيق إمتداد “دولة اسرائيل” السلطة القائمة بالاحتلال، عسكريا واقتصاديا عبر وسائل مختلفة ومنها التطبيع وقيام شراكة او استثمارات واضعاف الشتات الفلسطيني واغراقه في الهجرة والتوطين بعيدا عن “أرض المعركة”.
واخيرا فإنني لا ارى أي اختلاف بين ما عرف بصفقة القرن وبين الاطماع الصهيونية، فالصهيونية تخطط لمستقبل المنطقة كما يحلو لها، وغرنبيلات يتحدث أنه يجب على القيادة الفلسطينية أن تدخل في مفاوضات مع “إسرائيل” دون قيد أو شرط وتحت سقف الاجراءات الامريكية الأخيرة التي استندت الى المصالح الأمريكية والتي تندمج مع المصالحة الاسرائيلية ومع تحقيق الأمن المطلق للاحتلال وتقديم كل الدعم اللوجستي والعسكري له لضمان تفوقه في المنطقة وسيطرته الكاملة، وفرض العقاب الجماعي على كل من يعارض ذلك.
وأخيرا، فإن الإدارة الأمريكية “بصفقة القرن” لا تعزز الثقة بين الطرفين الفلسطيني والاسرائيلي، ولكنها تدمر كل احتمالية للعودة والدفع بالمفاوضات، وبل تتحمل أي سفكاً للدماء في نهاية المشهد المأساوي.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.