محاولة قبل الغزو، إدارة ترامب تجتمع بمبعوثي الدنمارك وجرينلاند في البيت الأبيض    زيلينسكي يحذر من هجمات روسية كبرى مع بدء موجة برد قارس    الدنمارك ترحب بالحوار مع واشنطن بشأن جزر جرينلاند    جوتيريش يأسف لانسحاب أمريكا من 66 منظمة دولية    احذروا، بيان عاجل من الأرصاد بشأن تحركات الأمطار والرياح على محافظات مصر    مصطفى بكري: الرئيس السيسي تحمل ما تنوء عنه الجبال.. وبكره التاريخ سيعطيه حقه    طريقة عمل بطاطس مهروسة، محشية بالخضار ومخبوزة في الفرن    الإسكان تتابع الموقف التنفيذى لمشروعات حياة كريمة لتطوير قرى الريف    الأوقاف: أكثر من 1.5 مليون أسرة استفادت من صكوك الأضاحي والإطعام في السنوات العشر الماضية    سر وجوده في مسجد قبل معركة عبرا ومواجهة مرتقبة مع الأسير، تفاصيل جلسة محاكمة فضل شاكر    وزير الزراعة: أسعار الدواجن أقل بكثير من العام الماضي.. ولا 8 جنيهات ولا ال 35 سعر مقبول للكتاكيت    نتيجة مباراة مالي والسنغال الآن.. صراع شرس على بطاقة نصف النهائي    نتيجة مباراة المغرب والكاميرون.. بث مباشر الآن في ربع نهائي كأس أمم إفريقيا 2025    تفاصيل عرض الاتحاد السكندرى لضم أفشة من الأهلي قبل إعلان الصفقة خلال ساعات    القمص موسى إبراهيم: القيادة السياسية تؤكد متانة النسيج الوطني    الرئيسة المؤقتة لفنزويلا: تشكيل لجنة لإعادة مادورو وزوجته إلى البلاد    رئيس المتحف الكبير: مواقع مزورة لبيع التذاكر خارج مصر تهدد بيانات البطاقات    وفاة شقيقة «وسيم السيسي» وتشييع الجثمان اليوم بمصر الجديدة    قراءة توثيقية تفنّد رواية "الفشل.. تفاعل واسع مع منشور "نجل الرئيس مرسي: من أسقط التجربة لا يملك رفاهية التباكي    محافظ الإسكندرية يتفقد توسعة شارع أبو قير وإزالة كوبري المشاة بسيدي جابر    ارتفاع حصيلة مزاد سيارات الجمارك إلى أكثر من 5.7 مليون جنيه    سليمان ينتقد مجلس إدارة الزمالك    ألونسو ينتقد سيميوني.. ويؤكد: قدمنا شوطا مميزا أمام أتلتيكو مدريد    فعاليات موسم الرياض الترفيهي 2025 تجذب 12 مليون زائر منذ انطلاقه    محافظ القليوبية يوجّه بفحص موقف التلوث الناتج عن مصانع الريش بأبو زعبل    خلاف على ركنة سيارة ينتهي بالموت.. إحالة عاطل للمفتي بتهمة القتل بالخصوص    مواعيد القطارات من القاهرة إلى سوهاج وأسعار التذاكر    ضبط مطعمين فى بنها بالقليوبية لحيازتهم دواجن ولحوم مجهولة المصدر    عامل يعتدى على مدير مطعم بسبب خلافات العمل ثم ينهى حياته فى العجوزة    تاجر خضروات يطلق النار على موظف بمركز لعلاج الإدمان فى مدينة 6 أكتوبر    تموين الإسكندرية يضبط 1589 زجاجة زيت تمويني مدعم بالمنتزه    بنك القاهرة يحصد جائزة الأفضل في مجال ائتمان الشركات من World Economic    14شهيدا بينهم 5 أطفال في قصف صهيونى على غزة .. و حصيلة العدوان إلى 71,395    الكاميرون لا تخسر أمام أصحاب الأرض منذ 2000 فى الكان.. هل يكون المغرب الاستثناء؟    وزير خارجية عُمان يتجول في المتحف المصري الكبير ويشيد بعظمة الحضارة المصرية    «إن غاب القط» يتصدر إيرادات السينما.. ماذا حقق في 8 أيام؟    عالم مصريات يكشف عن قصة المحامي الذي قاده لاكتشاف «مدينة» تحت الأرض    دبلوماسي إيراني: طهران ستواصل تطوير برنامجها النووي السلمي    الأوقاف: 1.5 مليون أسرة استفادت من صكوك الأضاحي والإطعام    فيفا يبث كواليس كأس العالم عبر منصة تيك توك    كرة يد - منتخب مصر يتعادل وديا مع البرتغال استعدادا لبطولة إفريقيا    نجوم هووليوود فى لقاءات حصرية مع رامى نوار على تليفزيون اليوم السابع.. فيديو    وسيم السيسي: النبي إدريس هو أوزيريس.. وأبحاث الكربون تثبت أن حضارتنا أقدم ب 2400 عام    رئيس جامعة المنوفية يتابع خطط التطوير ويكرم الأمين العام المساعد لبلوغه سن المعاش    نصائح لتناول الأكل بوعي وذكاء دون زيادة في الوزن    محافظ الدقهلية يستقبل ويكرم فريق عمل ملف انضمام المنصورة لشبكة اليونسكو | صور    "مدبولي" يُشيد بجهود منظومة الشكاوى.. ويُوجه بمواصلة تلقي بلاغات المواطنين    «النقل» تنفي وجود أي حساب للفريق كامل الوزير على فيسبوك    ما هي الساعة التي لا يرد فيها الدعاء يوم الجمعة؟..هكذا كان يقضي النبي "عيد الأسبوع"    خالد الجندي يحذر من الزواج من شخص عصبي: هذه صفة يكرهها الله    هل من لم يستطع الذهاب للعمرة بسبب ضيق الرزق يُكتب له أجرها؟.. أمين الفتوى يجيب    الصحة تعلن تحقيق الخط الساخن 105 استجابة كاملة ل41 ألف اتصال خلال 2025 وتوسعًا في خدمات التواصل الصحي    بعد سحب عبوات حليب الأطفال من مصر وعدة دول.. ماذا يحدث مع شركة نستله العالمية؟    وكيل صحة أسيوط يعقد اجتماعا لبحث احتياجات عيادات تنظيم الأسرة من المستلزمات الطبية    لجنة انتخابات الوفد تستقبل طلبات الترشح لرئاسة الحزب لليوم الأخير    النصر يواجه القادسية في مواجهة حاسمة.. شاهد المباراة لحظة بلحظة    دار الإفتاء تحدد آخر وقت لصلاة العشاء: الاختيار والجواز والضرورة    مواقيت الصلاه اليوم الخميس 8يناير 2026 فى المنيا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



تواضروس الثاني : الكويت أقامت للأقباط كنيسة رائعة ... وفي مصر نحتاج 20 سنة للحصول على رخصة
نشر في شموس يوم 15 - 11 - 2012

أشاد بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية الجديد البابا تواضروس الثاني بدور دول الخليج وسماحتها الدينية في استيعاب الأقباط المقيمين على أراضيها، كما أبدى إعجابه الشديد بروح التعاون والسماحة التي تبديها الكويت تجاه الأقباط.
واعتبر البابا تواضروس في حوار خاص مع «الراي»، هو الأول له مع صحيفة عربية منذ انتخابه الأحد وعشية تنصيبه على الكرسي البابوي للكنيسة المصرية خلفا للبابا شنودة الثالث الراحل، ان الحل لأي مشكلات على المستوى السياسي أو الاجتماعي هو الحوار، داعيا إلى مناقشة الشباب والاستماع لرأي الشعوب وقال إنه لا بد من محاورة الشباب وسياسة «هي كده» في إدارة الأزمات لم يعد يجدي نفعا.
واوضح البابا إنه لا يخشى من صعود الإسلاميين في الحالة السياسية المصرية، معتبرا ان تنظيم العلاقة بين جميع فئات المجتمع مسؤولية الدولة. وقال ردا على سؤال عن رأيه في تصريحات بعض السلفيين وقيادتهم بعدم مبادلة التهاني وعدم مودة الأقباط: «نحن نحبهم».
وفي ما يلي نص الحوار:
هل توجد مشاكل تخص أقباط الخليج؟
- إطلاقا، ومن الأشياء الجميلة في دول الخليج مثل الكويت وأبوظبي وغيرها أنهم من السماحة الدينية بحيث سمحوا ببناء كنائس على أعلى مستوى لتستوعب الأقباط هناك، وأقامت الكويت حاليا كنيسة على مستوى رائع تنتظر التدشين، في صورة رائعة وجميلة، عكس ما يحدث في مصر، حيث ننتظر 20 سنة لاستخراج الأوراق اللازمة في إهدار للوقت وشكل من أشكال التعسف.
ماذا عما يخص الامتثال للدولة وطاعتها، هل سيستطيع الأنبا تواضروس أن يعلن بأن هناك اضطهادا واقعا على الأقباط؟
- في أي مجتمع يتم التعامل مع كل فئاته بنفس الطرق وتعطيه نفس الحقوق والواجبات، ولكن إذا شيء اختلف أو الصور انكسرت أو وجد شكل من أشكال المضايقة أو شكل من أشكال الظلم لابد أن نعلن عنها ونقر بأن هناك ظلما واقعا على الأقباط.
والقائم مقام أعلنها بوضوح عندما أثيرت قضية مراقبة أموال الكنائس، موضحا أنه إذا تم ذلك سيكون هناك اضطهاد للأقباط في مصر ما أراح الشعب القبطي وجعله يشعر بأن من وراءه يشعر به.
هل سيلجأ البابا تواضروس للغه حوار تريح شعبه، وقد تسبب عداء للدولة؟
- لا أحب استخدام كلمة عداء، ولا أحب أن تصل الأمور إلى العداء وليس لنا أعداء إلا الشيطان فالإنسان المسيحي ليس له عدو. والمسيحي الحقيقي يسامح حتى مع من يقال إنهم أعداء.
أيهما تفضل، أن يظل الأقباط داخل الكنيسة أم أن يخرجوا إلى المجتمع ويندمجوا معه؟
- تتحدثين كما لو أن الأقباط داخل الكنيسة مسلوبو العقل والفكر يسيرون كالقطيع.. هذا ليس صحيحا، لأننا داخل الكنيسة نتعامل معا في صورة الأب وابنه. الأب لا يلغي عقله والابن لا يلغي فكره.. فقط الكنيسة توضح الطريق الصحيح.
إن لم يصبح مسلمو المجتمع متمثلين في الأزهر فقط وظهرت تيارات أخرى سلفية مثلا لها توجه واضح تجاه الأقباط، كذلك الإخوان المسلمون... فكيف تتعامل الكنيسة مع هذه التيارات؟
- هذه مسؤولية الدولة، التي تنظم العلاقة مع جميع فئات المجتمع. من ناحيتنا نحن نعمل بحب واحترام، ونرفض العنف، وبالطبع نرفض فكرة الاعتداء على الممتلكات والأشخاص والأرواح والمنازل. مسؤولية الدولة أن تنظم العلاقة بين جميع المواطنين، وبالتالي فإن صعود التيارات الإسلامية لا يزعجنا ولا يخيفنا.
هل توافق على أن الأحداث المتلاحقة التي يمر بها الأقباط من اعتداء على الكنائس واختفاء للفتيات وغيرها هي مجرد محاولات أو فرقعات لإلهاء الأقباط عن الدستور، أم أن هناك مشكلات حقيقية يعيشها أقباط مصر؟
- بالطبع هناك مشكلات حقيقية يعيشها الأقباط، لكن هذا لا يمنع أو لا ينفي وجود بعض الجماعات التي تقوم بافتعال أزمات لإلهاء الأقباط وصرف نظرهم عن الدستور، وبالتأكيد هناك من لديهم فكر خبيث في المجتمع.
هل انتهت الكنيسة من وضع موادها في الدستور الجديد؟
- لدينا 3 مملثين في لجنة الدستور أسقف ومستشاران قانونيان وهم يشاركون في المناقشات، ونتمنى دستورا في إطار المواطنة.
ما رأي قداستكم في بعض كهنة المهجر الذين يستخدمون القنوات الفضائية في الهجوم وانتقاد ما يحدث في مصر مثل القمص زكريا بطرس ومرقص عزيز؟
- القمص زكريا بطرس استقال من الكنيسة الأرثوذكسية وأصبح لا علاقة له بها، أما القمص مرقص عزيز فكان أحد كهنة الكنيسة المعلقة في مصر القديمة ويبدو أنه تعرض لمضايقات فانتقل إلى الخارج، ولكن من الواضح أن المضايقات لم تنته فكان هذا رد فعله ويبدو أنه إلى حد ما حاد.
لكن ألا ترى أن مثل هذه القنوات تساعد على إشعال الفتنة؟
- بالقطع إن استخدام «الميديا» بهذا الشكل أمر مرفوض والمساس بالدين بالشكل العنيف ليس من طبيعتنا، وإن مارس أحد الكهنة مثل هذا الفعل فهو أمر مرفوض. والحقيقة أنني لا أستطيع أن أتحدث في هذا الموضوع بوضوح أكثر لأني لا أتابع ولم أر هذه القنوات لأن وقتي ضيق جدا وبالتالي لا أستطيع أن أقيّم الأمور ولكن من المفترض أن أي قناة لها علاقة بالكنيسة أو تحمل أي صبغة مسيحية تكون نقية وتبعد عن الحدة والعنف.
ما رأي قداستكم في الكهنة والرهبان الذين يشاركون في التظاهرات؟
- مرفوض تماما، الكاهن عمله رعوي والراهب إنسان ترك العالم بمحض إرادته، وعندما ترك العالم تخلى عن كل شيء مقابل أن يكون له نصيب في السماء، فإذا شارك في تظاهرات كيف يصدق الناس أنه راهب؟ من يفعل ذلك يحكم على نفسه بالقطع والحرمان.
ما رأيك في اختيار الدكتور سمير مرقص كمساعد للرئيس؟
- الدكتور سمير مرقص بعيد كل البعد عن الملف القبطي، ولكن الفكرة ليست في اختيار مساعد قبطي. الفكرة تكمن في ماهية هذه الصلاحيات وحدودها.
هل من الممكن أن يقوم البطريرك بترشيح شخص آخر؟
- الدكتور سمير مرقص شخصية محترمة وله تقديره، لكن هذا لا يمنع من التساؤل عن أسباب اختياره هو بالذات؟ وهل تم وضعه لتكتمل الصورة بسيدة وقبطي؟ هذا غير مقبول وليس له معنى، وهل تم وضعه لتكون له علاقة بالملف القبطي؟ هو بنفسه أعلن أن هذا ليس دوره.
الكثيرون من الأقباط ينتظرون مواقف حاسمة وحازمة من البطريرك في بعض القضايا أهمها فتاة مطروح فكيف ستتعامل مع هذه القضية؟
- دعيني أسالك ما هي طبيعة المواقف الحازمة والحاسمة التي تقصدينها؟ لنفترض أن طلباتنا لم يتم تنفيذها فكيف سيكون التصرف الحاسم من وجهة نظرك؟
البابا شنودة الثالث كان يلجأ إلى الاعتكاف كوسيلة ضغط على الدولة. البابا تواضروس سيلجأ إلى ماذا؟
- أنا أؤمن أن أفضل شيء هو الحوار، والحوار المستمر يعالج الأمور بطريقة إنسانية. وأنا كشخص مسؤول في الكنيسة لا أملك غير الحوار مع صانعي القرار ومحاولة إقناع الآخر.
ما رأي قداستكم في تصريحات السلفيين وقيادتهم بعدم مبادلة التهاني وعدم مودة الأقباط؟
- لكننا نحن نحبهم.
البابا شنودة الثالث كان يتبع مقولة: «من حق الشعب أن يختار راعيه»، فكيف سيكون اختيار الكهنة في عهدكم؟
- رسامه الكهنة لها 3 درجات، حيث تقررالكنيسة العدد الذي تحتاجه، ثم تعمل على اختيار الأنسب قبل الاتفاق في ما بينهم على 3 من مجموع المختارين، ثم تعرض الاختيارات على مجموعة الخدام داخل الكنيسة، ثم يجتمعون للمناقشة حول هذه الأسماء لاختيار 2 من المرشحين، ممن تتوافر فيهم صفات روحية واجتماعية وتعليمية.
ويعرض الموضوع بعد ذلك على الشعب، ويطلب منه الصلاة لأجل الاختيار الصحيح في مدة زمنية لا تقل عن شهر، ثم يقدم المعترض أسباب اعتراضه على أي من أسماء المرشحين، ليتم النظر فيه، ثم الاستقرار على الأسماء التي ترفع إلى الأسقف لتتم الرسامة بمشاركة الجميع.
ماذا إذا لم يوافق الشعب على الأسقف؟
- كلمة غير موافق مطاطة وكبيرة، لكن من الممكن أن تكون هناك مشاكل ما، أو وجهات نظر معينة نبحث لها عن حلول، لكن عدم الموافقة النهائية مش موجودة على أرض الواقع.
كيف ستختار قداستكم الأساقفة وعلى أي أساس يتم توزيعهم على الإبراشيات؟
- كلمة أسقف معناها ناظر لديه رؤية شاملة عن مكان إبراشيته، وعندما تخلو إبراشية من أسقفها نبدأ في البحث المناسب وتختلف كل إبراشية عن غيرها في متطلباتها واحتياجاتها، واحدة على ساحل البحر تختلف عن أخرى في الصعيد، لذلك نبحث عن الأصلح ومن يستطيع تقديم الخدمات ونعرض الموضوع على كهنة الإبراشية، مع العلم بأن الأسقف لا يترك إبراشيته إلا يوم وفاته، فلا يجوز نقله والأسقف العام فقط هو الذي يتنقل بين الإبراشيات أو حسب ما يكلفه البطريرك.
هل هذه هي خلاصة مشكلة لائحة العام 1957 والتي عارض على أساسها البعض ترشح بعض أساقفة الإبراشيات لمنصب البطريرك؟
- حتى أكون دقيقا في هذه النقطة، فإنه لا يجوز للأسقف ترك إبراشيته ولكن يجوز تكليفه بإبراشية أخرى، بالإضافه إلى منطقته ولن يتركها لأنه حينما تمت سيامته حمل اسمها.
هل تنوي إقرار نظام لانتخاب سكرتير للمجمع المقدس؟
- بالطبع
وهل سيتم فتح ملف المحاكمات الكنسية في ما يخص الأساقفة المستبعدين والكهنة الذين تم تجريدهم؟
- بخصوص الآباء الأساقفة المستبعدين، فالموضوع يخص المجمع المقدس الذي أخذ فيه قرارات مجمعية، وكانت هناك مشاكل تخص أحد الآباء الأساقفة وهو أسقف سيدني بأستراليا الأنبا دانييل، لكن لم تكن هناك قرارات مجمعية بخصوصه وفي الفترة التي جاء فيها القائمقام الأنبا باخوميوس كلف 3 أساقفة بالسفر إلى سيدني لدراسة الموضوع ووضع خطوات لحل المشكلة، وعاد الأنبا دانييل لإبراشيته بعد استبعاده 4 سنوات.
أما بالنسبة للآباء الكهنة فهناك المجلس الإكليريكي وهو المختص بالمحاكمات الكنسية، وبه بعض ملفات لبعض الآباء وبها عقوبات خاصة ببعض الكهنة ولكن دون تحديد فترة زمنية معينة، وذلك لأن كل مهنة بها انحرافات فإذا أصر الشخص على عناده، لا يوجد حل إلا الاستبعاد أو التجريد.
ماذا يحدث للكاهن بعد تجريده، خاصة وأنه يعول أسرة هل تترك الكنيسة عائلته دون رعاية؟
- من الذي قال إن الكنيسة لا تعول أسرته؟ نحن اتفاقنا على أن دور الكنيسة تقويم أي انحرافات، وإذا أصر الشخص على خطئه وعناده لا يكون هناك حل سوى التجريد، لكن العقاب يخص الكاهن فقط. أما أسرته فتظل الكنيسة ترعاهم وتعطيهم احتياجاتهم.
بالنسبة لمرتبات الكهنة هناك تفاوت وهناك مرتبات لا تكفي احتياجات الأسرة فكيف ستقوم قداستكم بمعالجة هذه المشكلة؟
- مرتبات الكهنة ينبغي أن تضمن كرامة الحياة والعيش لكن المرتبات تتوقف على مكان الكنيسة فالكنيسة الموجودة في حي شعبي تختلف عن الموجودة في حي راق وعن القرية. وبالتالي لا نستطيع أن نضع سياسة معينة ثابتة، بالإضافه إلى أنه عندما نقوم برسامة الكهنة قد يكون الشخص لديه 30 عاما ولديه طفل صغير وآخر يكون عمره 40 ويعول أسرة مكونة من 4 أفراد. كل هذه الأشياء تمكننا من وضع سياسة ثابتة... بالإضافه إلى أن العطايا والعشور التي تستخرج منها مرتبات الكهنة تختلف من منطقه لأخرى فالقرى والأرياف عطاياهم عينية.
أعلنت أكثر من مرة أن قداستكم امتداد لقداسة البابا شنودة الثالث والذي كان يسير بمبدأ «ابن الطاعة تحل عليه البركة» هل ترى أن هذا المبدأ ملائم لأن تسير عليه الكنيسة الآن؟
- بلا شك العلاقة مع الشعب عامة والشباب خاصة لن تقوم إلا على الحوار والمناقشة. سياسة «هي كده» لم تعد تجدي نافعا، ولو أن مبدأ «ابن الطاعة تحل عليه البركة» رهباني يخص الحياة الرهبانية، لأنه أحيانا أن يكون الإنسان لا يرى طريقة بشكل صحيح فتكون النتيجة أن يتوه فيتجه لاستخدام هذا المبدأ لأنه عندما تحاورينه وتناقشينه تجدين «مخه مقفول».
معنى هذا أن المبدأ سيظل موجودا ولكن مع دخول بعض التغييرات عليه؟
- أرى أن الطريق للوصول إلى الشباب يجب أن يكون بالحوار والمناقشة وهذا شيء لا رجعة فيه، وسوف نعتمد على طرق التواصل الاجتماعي المتاحة مثل «تويتر» و»فيسبوك»، وفي الوقت نفسه نعرف شبابنا أن طريق الحوار موجود، لكن ماذا إذا وصلنا لطريق مسدود؟ ونهاية تضر بالشخص؟ هنا يكون «ابن الطاعة تحل عليه البركة».
البعض يتهم الكنيسة الأرثوذكسية بأنها كالت بمكيالين في ما يخص تمسكها بتطبيق لائحة 1957 وإصرارها على عدم تطبيق لائحة 38 الخاصة بالأحوال الشخصية للأقباط رغم مخالفة كلاهما للقانون الكنسي فما رأي قداستكم؟
- هذا كلام غير صحيح فلائحة 57 بها صفتان لا تتمتع بها لائحة 38 الأولى أنها وضعت من قبل المجمع المقدس وهو الجهة الوحيدة المعنية بالتشريع داخل الكنيسة وأنها حاصلة على قوة القانون بعرضها على مجلس الشعب وحصولها على الموافقة، أما لائحة 38 فالذي قام بوضعها علمانيون بأفكارهم ولم تأخذ موافقة من مجلس الشعب.
لكن حسب القانون الكنسي لا يجوز ترشح أساقفة الإبراشيات وقد ترشح بالفعل بعض منهم؟
- ترشح أساقفة الإبراشيات لم تحدث على مدار الكنيسة إلا خلال 30 عاما وكانت لها ظروف خاصة، لكن في المطلق، لا يجوز قطعا ترشح أساقفة الإبراشيات، فقط يجوز تكليف أسقف بمنطقه أخرى مع إبراشية وهذه هي الفكرة التي أحدثت بلبلة عند بعض الناس ولم تكن مقبولة عند آخرين.
ما موقف البابا تواضروس من دير أبو مقار والأنبا ميخائيل مطران أسيوط الذي كان على خلاف مع البابا الراحل شنودة الثالث؟
- الأنبا ميخائيل وهو شيخ المطارنة حدثني تليفونيا لأكثر من ساعة يدعو لي بالتوفيق ولم أستطع الجلوس طوال مدة المكالمة من رهبة الموقف.
وكتب الأب متى المسكين هل سيتم تدوالها في المكتبات؟
- البعض يحتاج لمراجعة.
ما هو تأثير لجنة الطفولة على البابا الجديد؟
- لجنة الطفولة هي الواحة التي يذهب إليها عندما يكون مهموما وتعبانا فلجنة الطفولة بدأت في 2005 وأتمنى أن تستمر لأنها قدمت للخدمة أشياء جميلة.
طقس السيامة والتجليس... في الكاتدرائية
القاهرة - «الراي»
كلمة بطريرك مشتقة من الكلمة اليونانية «باتريا أرشيس»، وهي مكونة من مقطعين باتريا: العشيرة وهي أرشيس : رئيس ، ما يعنى أنها تعني رئيس العشيرة
وينصب رئيس العشيرة ، وفق طقوس خاصة إذ تكون سيامته يوم الأحد ، في طقس سيامة وتجليس بمقر الكاتدرائية الكبرى في العباسية، بالقرب من وسط القاهرة.
وفي قداس السيامة والتجليس ، يقرأ الكهنة فصول 17 هاتور وهي تذكار وفاة البطريرك يوحنا ذهبي الفم و كلها فصول تتحدث عن الرعية و الرعاية.
وتبدأ الطقوس بعد قراءة السنكسار حيث يخرج القائم مقام والأساقفة والكهنة والشمامسة إلى خارج الكنيسة ويغلق رئيس الشمامسة الأبواب ويحضرون البطريرك المنتخب بموكب كنسي عظيم ويسيرون به إلى باب الكنيسة الرئيسى ويعطي رئيس الشمامسة مفتاح الكنيسة إلى الأب البطريرك المنتخب فيفتح الباب وهو يقول افتحوا لي أبواب البر لكي أدخل وأشكر الرب وهو جزء من المزمور 118 .
وعند فتح الباب تدق أجراس الكنيسة بالنغمة الفرايحي مرحبة بالبابا الجديد الذي يدخل موكب الكنيسة ويرتل الشمامسة الألحان ثم يدخلون إلى باب الهيكل حيث يسجد الجميع أمامه.
ويجثو المنتخب على ركبتيه أمام الهيكل ثم يصلي كبير الأساقفة صلاة الشكر ويرفع البخور ثم يصلي الأساقفة مجموعة من الصلوات والطلبات التضرعية وفي أثنائها يضع كبير المطارنة يده على المختار إن كان قمصا ولا يضع يده إن كان أسقفا ثم يقول ندعوك ويقول الاسم المتفق عليه مع المنتخب بابا وبطريرك وسيد ورئيس أساقفة الكرازة المرقسية ويعمل الرشومات الثلاثة بهذا قد تمت السيامة فعلا.
بعد ذلك يلبسونه التونية «الملابس الخاصة برئيس الكهنة» ويجلسونه على كرسي صغير في الوسط ويجلس حوله المطارنة و الأساقفة ويرتل الشمامسة بألحان كنسية خاصة بمارمرقس الرسول.
ثم يقرأ كبير الأساقفة التقليد الخاص بالبابا البطريرك والموقع عليه من أعضاء المجمع المقدس ثم يسلم التقليد إلى البابا و هو يقول له تسلم تقليد رياسة الكهنوت العظمى لسنين كثيرة وأزمنة سالمة محفوفة بالمجد والكرامة و هنا يقول الشمامسة ألحانا خاصة بالبطريرك.
ثم يضع كبير المطارنة الأناجيل الأربعة على رأس البابا ويرتل الشمامسة إكسيوس وهي كلمة يونانية معناها «مستحق» ثم يحمل الأساقفة الحاضرون الرشومات الثلاثة ويردد المرتلون آمين ثم إكسيوس في هذه الأثناء يضع أحد الآباء عصا الرعاية على المذبح وبجوارها الصليب.
ويبدأ الأساقفة بإلباس البابا ملابس رياسة الكهنوت قطعة قطعة وحينما يلبسونه التاج يصعدون به إلى المذبح ليتسلم الصليب وعصا الرعاية من فوق المذبح ويقول له كبير المطارنة تسلم عصا الرعاية من يد راعي الرعاة الأعظم المسيح لترعى شعبه وتغذيه بالتعاليم المحببة فقد ائتمنك على نفوس رعيته ومن يدك يطلب دمها ويتقدم البابا ويتسلم عصا الرعاية والصليب ويقول المرتلون إكسيوس.
ثم يصعدون البابا إلى كرسي الرياسة ذي الثلاث درجات ويجلسونه عليه بعد ذلك يقدمون له إنجيل القديس مرقس فيقبله ويمسكه ويأتي جميع الأساقفة ويقبلون الإنجيل وهو بين يدي البابا الجديد إنجيل مرقس بالذات، لأن بابا الإسكندرية خليفة مارمرقس الرسول.
ويقرأ البابا المزمور و الإنجيل وهو واقف على كرسيه المزمور هو أمسكت بيدي اليمنى وبمشورتك أهديتني وبالمجد قبلتني مز 73 والإنجيل هو إنجيل الراعي الصالح وفي كل مرة يقول أنا هو الراعي الصالح ويردد المرتلون إكسيوس.
فى نهاية القداس ينزل البابا بملابسه السوداء في موكب كنسي إلى مقبرة القديس مرقس للتبرك من رفاته ويكون عيدا ثلاثة أيام ويصلي البابا ثلاثة متتالية ويصوم البطريرك بعد السيامة سنة كاملة عدا الأعياد السيدية الكبرى.
تواضروس الثاني في سطور
القاهرة - «الراي»
هو البابا 118 للكنيسة الأرثوذكسية في مصر . أسقف عام البحيرة يبلغ من العمر 60عاماً وحصل على 1623 صوتا في الانتخابات البابوية، وكان اسمه قبل الرهبنة وجيه صبحي باقي سليمان . حصل على بكالوريوس الصيدلة من جامعة الإسكندرية العام 1975 ، ثم بكالوريوس الكلية الإكليريكية وزمالة الصحة العالمية بانكلترا.
وفي 20 أغسطس 1986 ترهبن بدير الأنبا بيشوي بوادي النطرون ، ثم رسم قسا في 23 ديسمبر 1989، وانتقل للخدمة بمحافظة البحيرة في 15 فبراير 1990، ثم نال درجة الأسقف في 15 يونيو 1997.
ويرى أنه من الضروري ،الاهتمام بفصول التربية الكنسية لإعداد الخدام الواعين ، فالخدمة في رأيه هي التي سوف تصنع نهضة جديدة داخل الكنائس بمصر والمهجر.
وحصل الأنبا تواضروس الثاني على تزكيات من الأنبا دميان أسقف ألمانيا والأنبا سوريال أسقف ملبورن، ورئيس دير السريان الأنبا مكاريوس ، وأسقف سوهاج الأنبا باخوم، وأسقف عام البحيرة الأنبا أندراوس وأسقف عام كنائس وسط البلد الأنبا رافائيل.
نقلاً عن جريدة الراى الكويتية


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.