إجازة رسمية 5 أيام بمناسبة عيد الفطر للعاملين بالحكومة    محافظ الدقهلية يشهد حفل "رواد العطاء" بحضور رئيس حزب الوفد    رئيس جامعة مدينة السادات: حريصون على ربط البحث العلمي باحتياجات المجتمع    إيران تتحدى واشنطن: شاهدوا ما فعلته صواريخنا بالقواعد الأمريكية    تشكيل أرسنال - ساكا وإيزي يقودان الهجوم أمام باير ليفركوزن    مصرع شخص في تصادم سيارة نقل وأتوبيس بالدائري الأوسطي    بعد أخبار وفاته.. ما هي تطورات الحالة الصحية للفنان هاني شاكر؟    رامز جلال خلال إستقبال رزان جمال: "منورة القارة والأجواء الحارة"    قبل العيد، تعلمي طريقة تحضير بسكويت اللانكشير في البيت    سكاي: لا نية لإقالته الآن.. إيجور تودور يتواجد في مؤتمر مباراة ليفربول    قلق في النصر.. جيسوس يترقب نتيجة فحص العقيدي لحسم عودته    وزير الاتصالات: اعتماد قرارات جديدة لدعم الذكاء الاصطناعى والبيانات المفتوحة    السجن المؤبد للمتهم بقتل عريس الشرقية    إسبانيا تسحب سفيرها من الكيان الصهيونى وتفتح النار على ترامب بسبب حرب إيران    العراق يكشف حقيقة انسحاب إيران من كأس العالم 2026    مفاجأة جديدة ل غادة إبراهيم في دور شيماء بالحلقة السابعة من «المتر سمير»    على جمعة: المسلمون وضعوا أصول الفقه كأداة منهجية للفهم والاستدلال    قرآن المغرب للقارئ محمد أيوب عاصف البريطانى    الأزهر: الحجاب فرض بنص القرآن والسنة.. ولا صحة لشبهة عدم وجود دليل    محافظ شمال سيناء يشهد حفل تكريم حفظة القرآن الكريم بقاعة المجد للمؤتمرات    محافظ المنوفية يواصل لقاءاته الدورية بالمواطنين ويفحص عدداً من الشكاوى    صحة المنوفية تتدخل لإنقاذ مسن يعيش بمفرده وتنقله لمستشفى سرس الليان    رحلة الفرصة الأخيرة للأهلى.. وعقوبات قوية على اللاعبين    ما قيمة زكاة الفطر وموعد وطريقة إخراجها والفئات المستحقة؟ د.أحمد كريمة يُجيب    إسرائيل تدفع ثمن عدوانها    المعهد القومي للاتصالات NTI يفتح باب التقدم لوظائف أعضاء هيئة التدريس ومعاونيهم    فيكسد سوليوشنز تقود تطوير منصة «أثر» بجامعة القاهرة    محمد سعد والفيشاوي وأحمد مالك.. منافسة سينمائية قوية في موسم عيد الفطر 2026    جيهان الشماشرجى تطالب بتحرى الدقة بشأن إحالتها للجنايات    جامعة أسيوط تطلق مهرجان الأنشطة الطلابية الرمضانية لكليات المهن الطبية بكلية الطب البيطري    12 أبريل.. آخر موعد للتسجيل لحضور مؤتمر الدراسات العليا السابع بكلية السياحة والفنادق بجامعة قناة السويس    وزير الأوقاف يجتمع بمديري المديريات الإقليمية    الباحث فى شئون الجماعات المتطرفة عمرو فاروق ل«روزاليوسف»: العنف مترسخ فى عقول أعضاء الإرهابية    محافظ المنيا يعلن تسليم 5482 بطاقة تموينية بمختلف المراكز    محافظ المنيا يشارك في اجتماع اللجنة التنسيقية برئاسة وزير الصحة    الدوم على مائدة رمضان.. هل يُفيد الكلى أم قد يسبب مشكلات؟    الطقس غدًا الخميس 12 مارس 2026.. ارتفاع درجات الحرارة ونشاط رياح والصغرى بالقاهرة 13°    السكك الحديد: تشغيل قطارات إضافية خلال عطلة عيد الفطر المبارك    وزيرة التنمية المحلية تتابع الموقف التنفيذي لمنظومتي التذاكر الإلكترونية للمحميات    تصاعد درامي قوى في الحلقة 21 من "إفراج" يؤكد صدارته للموسم الرمضانى    بروتوكول تعاون بين طفولة مبكرة بتربية بني سويف ووحدة المدارس المصرية اليابانية    إصابة 3 اشخاص صدمتهم سيارة فى دار السلام    حزب المصريين الأحرار يدعو لتثبيت أسعار الفائدة مؤقتا لحماية الاستقرار الاقتصادي    الدكتور عمر الرداد في حوار خاص ل"البوابة نيوز": تصنيف إخوان السودان "استدراك" أمريكي لخطورة التنظيم (1)    مدير تعليم القاهرة تتابع تصفيات مسابقة «أصدقاء المكتبة»    قائد فذ نهض ببلاده.. اليوم عيد ميلاد الشيخ محمد بن زايد رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة    تجديد حبس المتهمين بقتل محامى 15 يوما على ذمة التحقيقات بقنا    دفاع المتهم بالتعدي على فرد أمن بكمبوند في التجمع: التقرير الطبي أثبت إصابة المجني عليه بكدمات بسيطة    بديل صلاح يُكلف ليفربول 116 مليون دولار    دوى انفجارات فى طهران وإيران تفعل الدفاعات الجوية    مجدي بدران: الصيام فرصة للإقلاع عن التدخين وتنقية الجسم من السموم    صندوق «قادرون باختلاف» يشيد بمسلسل اللون الأزرق: دراما إنسانية ترفع الوعي بطيف التوحد    محافظ سوهاج يوجه بالتوسع في التوعية بقانون التصرف في أملاك الدولة الخاصة    منافس الأهلي - محاولات مكثفة لتجهيز ثنائي الترجي أمام الأهلي    بث مباشر.. الزمالك يواجه إنبي في مواجهة حاسمة بالدوري المصري الممتاز    قمة أوروبية مشتعلة.. بث مباشر مباراة باريس سان جيرمان وتشيلسي في دوري أبطال أوروبا فجر اليوم    وزارة الدفاع العراقية تستنكر الهجمات على قواعد عسكرية في مطار بغداد الدولي    احتفال الجامع الأزهر بذكرى فتح مكة بحضور وزير الأوقاف ووكيل المشيخة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



محمد الطواب : مفجرو ثورة 25 يناير الحقيقيون
نشر في شباب مصر يوم 09 - 04 - 2011

تختلف اسباب قيام الثورات فى العالم بين دولة و اخرى و بين مجتمعا و اخر طبقا لظروف هذه المجتمعات الاجتماعيه و السياسيه و الاقتصاديه
ولكن جميعها تكاد تجتمع على سبب واحد مشترك بينها و هو الذى يدفع شعوب هذه المجتمعات الى القيام بالثورات و هو السبب الاعم و
الاشمل و الاقوى وهو الظلم او القهر او الاستبداد و الافتقار الى العداله الاجتماعيه و هناك ايضا اسباب اخرى تؤدى الى قيام ثورات فى بقاع اخرى من العالم ومنها اسباب تعد لدينا من الرفاهيه بحيث انها لم ترد على مخيلة شعوبنا على الاطلاق مثل حقوق الانسان و حرية الرأى
والتعبير وحرية النشر وكل انواع الحريات الاخرى المعروفه وغير المعروفه لدينا .
وفى مجتماعتنا العربيه و الحمدلله يتوافر فيها كل انواع الاسباب التى تؤدى الى الثورات الكبري و الانفجارات ولكن للاسف لاتقوم عندنا الاعتراضات او فلنقل الانتفاضات او حتى المظاهرات و على استحياء تام الا اذا شعر المواطن العربى بتأثر اهم حرياته وهى حرية لقمة العيش ..
نعم هذه فقط التى قد تكون محركا لثوره او انتفاضه او حتى مظاهره فى الوطن العربى و بالتحديد فى مصر .. فقد تعودنا فى مصر انه طالما توفرت لقمة العيش او الحد الادنى للمعيشه فكلنا راض ولايظهر اى تذمر او اعتراض ويكتفى كثيرون بالمثل القائل " اتعشت والحمد لله "
و كانت الحكومات المتعاقبه تدفعنا الى اللهاث وراء لقمة العيش ليل نهار ولذلك كانت الثورات او الاعتراضات او الوقفات الاحتجاجيه مضيعة للوقت و منتهى الرفاهيه التى لا نقدر عليها ... ولعل مايؤيد حديثى ان معظم الثورات او الانتفاضات او سمها كما تشاء و التى قامت فى مصر خلا ل المائه عاما الماضيه كانت لاسباب اقتصادية بحته و تتعلق بحريه و احده من تلك الحريات وهى حرية لقمة العيش فقد قامت ثورة1919 والتي تعتبر أول ثورة شعبية في أفريقيا وفي الشرق الأوسط،.
بسبب ماعانته الجماهير الفقيرة من ظلم واستغلال خلال أربع سنوات هي عمر الحرب العالمية الأولي، فقد كانت تصادَر ممتلكات الفلاحين من
الماشية والمحصيل للمساهمة في نفقات الحرب، وكانت السلطات العسكرية تجبر الفلاحين على زراعة المحاصيل التي تتطلبها الحروب،
وشرائها منهم بأبخس الاسعار. وتم تجنيد الفلاحين بشكل اجباري ليشاركوا فى الحرب فيما سمى انذاك "فرقة العمل المصرية" لتقديم
الخدمات اللوجيستيه وراء خطوط القتال في سيناء وفلسطين والعراق و نقصت نتيجة لذلك السلع الأساسية ، وتدهورت الأوضاع المعيشية لكل
سكان مصر فى الريف والمدن، فشهدتا القاهرة والأسكندرية مظاهرات للمتعطلين و للجائعين ووصلت الى ممارسات عنيفة تمثلت في النهب والتخريب.
وحاولت الحكومة مواجهة المشكله بتوزيع الخبز على سكان المدن وترحيل الفلاحين إلى قراهم، للتخفيف من حدة الأزمة، واعلنت الأحكام العرفية و القوانين التي تحرم التجمهر والإضراب ، ولكن لم يكن ذلك الاجراء كافيا بل أشعل طلبة الجامعة في القاهرة شرارة التظاهرات. عندما اعتقل سعد زغلول وامتد نطاق الاحتجاجات ليشمل طلبة الأزهر
.وماهى الا أيام قليلة كانت الثورة قد اندلعت في جميع انحاء قرى ومدن مصر .
في القاهرة قام عمال الترام بإضراب مطالبين بزيادة الأجور وتخفيض ساعات العمل وغيرها، تلا ذلك إضراب عمال السكك الحديدية،. وأضرب سائقو التاكسي وعمال البريد والكهرباء والجمارك، وتلاهما بعد ذلك إضراب عمال المطابع وعمال الفنارات والورش الحكومية ومصلحة الجمارك بالإسكندرية.ولم تتوقف احتجاجات المدن على التظاهرات وإضرابات العمال، و قام السكان في احياء القاهره بحفر الخنادق لمواجهة القوات البريطانية وقوات الشرطة، ولم تتردد قوات الأمن في حصد الأرواح بشكل لم يختلف أحيانا عن المذابح التى ترتكب الى يومنا هذا لوأد الثورات، مثلما حدث في الفيوم عندما تم قتل أربعمائة من البدو في يوم واحد على أيدي القوات البريطانية وقوات الشرطة المصرية. ولم تتردد القوات البريطانية في تنفيذ تهديداتها ضد القرى، كما حدث في قرى العزيزية والبدرشين والشباك وغيرها، حيث أُحرقت هذه القرى ونُهبت ممتلكات الفلاحين، وتم قتل وجلد الفلاحين واغتصاب عدد من النساء.
ومع تصاعد الاضطرابات اضطرت إنجلترا الي عزل الحاكم البريطاني وافرج الإنجليز عن سعد زغلول وزملائه وعادوا من المنفي إلي مصر.
وسمحت إنجلترا للوفد المصري برئاسة سعد زغلول بالسفر إلي مؤتمر الصلح في باريس ، ليعرض عليه قضية استقلال مصر وهدأت الاحوال
قليلا ولكن وبعد فشل مؤتمر الصلح بباريس عاد المصريون إلي الثورة وازداد حماسهم، وقاطع الشعب البضائع الإنجليزية، فألقي الإنجليز
القبض علي سعد زغلول مرة أخرى،ونفوه مرة أخرى إلي جزيرة سيشل في المحيط الهندي (سيلان حاليا)، فازدادت الثورة اشتعالا،وحاولت
إنجلترا القضاء على الثورة بالقوة، ولكنها فشلت. ونجح الثوار وثورتهم فى التعجيل باصدار تصريح 28فبراير 1922 الذي نص على:
أ) الغاء الحماية البريطانية عن مصر
ب) اعلان مصر دولة مستقلة
ج) صدور أول دستور مصري سنة 1923 ( بالمناسبه يعد هذا الدستور من افضل الدساتير المصريه )
د)-تشكيل أول وزارة برئاسة سعد زغلول 1924 .
ولكن لم تترك انجلترا مصر بعد هذا التصريح ولكن تمركزت عند قناة السويس ورحل اخر جندى انجليزى عن ارض مصر في عام 1956
و هكذا نجحت اول الثورات فى مصر بمعناها الحقيقى و كان لها اكبر الاثر فى تاريخ مصر و كما نرى ان السبب الاول كان البحث عن حرية
لقمة العيش ثم تحول مثلما راينا فى معظم ثوراتنا الى مكاسب سياسيه كبيره و مصيريه فى تاريخ مصر .
ثورة 23 يوليو
= الثوره التى تلت ذلك هى ثورة 23 يوليو سنة 1952 و لكنها لم تكن ثوره شعب ولكنها كانت ثوره منظمه قامت بها مجموعه من ضباط الجيش المصرى و كانت لهم اسيبابهم التى قاموا بالثورة من اجلها فدعونا من هذه الثوره لاننا بصدد التحدث عن ثورة الشعب العفويه و الغير منظمه او غير المخطط لها .
= ويمكن ان نستثنى ايضا من هذه القاعده ما حدث فى مارس سنة 1968 حين تظاهر طلاب مصر مطالبين بمزيد من الحريه و العداله و معترضين على الاحكام التى صدرت ضد من قيل انهم من تسببوا فى هزيمة 1967
واصدر بعدها جمال بعبد الناصر بيان 30 مارس الشهير .
انتفاضة 18و19 يناير 1977
= ثم جاءت احداث 18,19 يناير عام 77 و التى تؤكد ان ثوارتنا هى فى الغالب ثورة الجوع و الفقر اولا ثم السياسه او الرفاهية ثانيا
حيث ان هذه الاحداث قد اندلعت عندما أصدر الدكتور عبد العزيز حجازي قراراته الشهيرة برفع اسعار بعض السلع الاساسيه التى تصيب حرية لقمة العيش لللانسان المصرى فى مقتل و بشكل مباشر و مؤثر .. وتراجعت الحكومه عن قرارتها فى ذلك الوقت وسماها الرئيس الراحل السادات بأنتفاضة الحراميه و لكنها لم تكن سوى انتفاضة الجوعى .
ولكن الرئيس السادات والحكومة اتهموا اليساريين والناصريين والشيوعيين وقادة وثوار في حزب التجمع بالوقوف وراء تحريك لجماهير والتحريض على التمرد و اعمال التخريب التى حدثت .
حركات 6 ابريل وكفاية و الاضطرابات العماليه
و توالت بعد ذلك على استحياء بعض محاولات لبعض الحركات الثوريه و حركات التغيير فى جرجرة الشعب المصرى الى الخروج فى مظاهرات و احتجاجات من خلال بعض المنشورات التى تحدد اياما بعينها ليضع الشعب رايات سوداء فى النوافذ او الشرفات للتعبير عن السخط العام و الاعتراض على سوء حالة البلاد و لكن غالبا ماكنت تفشل او لا تحقق هذه الحركات ما ترنو اليه من تحريك للمياه الراكده او تقليب للرماد الذى يخفى تحته نارا تتأجج ..ثم تزامنت معها بعض لتحركات لتجمعات عماليه فى انحاء مصر خاصة فى المحلة و غيرها من مدن مصر الكبرى و اشهر هذه الاحداث هى احداث المحله الكبرى فى 6 و 7 ابريل عام 2008
رقم قياس للاضابات و الاعتصامات 2009
ولعل عام 2009 هو اكبر عام شهد العدد الاكبر من المظاهرات ليس فقط فى مصر ولكن ايضا في الشرق الاوسط حيث بلغت اكتر من 200 مظاهره واعتصام في عام واحد ..بمعدل مظاهرة واحدة كل يومين ..وهو رقم قياسي كبير بكل المقاييس.
ثورة 25 يناير 2011
نخلص من كل ماجاء عاليه ان الثوره فى مصر لاسباب غير اقتصاديه كانت غير مطروحه لانها فى نظر معظم المصريين نوعا من انواع الرفاهيه حيث ان الهم الاول كان البحث عن لقمة العيش اولا وهذا الحال ايضا ينبطق على باقى شعوب المنطقه فلم نسمع يوما عن شعب عربى ( باستثناء تونس ) قام بثوره او اعترض على حكامه من حقوق الانسان او حرية الرأى او حرية الاعتقاداو الحريات السياسيه او غيرها من اسباب الرفاهيه التى لم يعتادها العرب من قبل .
ولكن مارأيناه فى مصر مع بداية 2011 وفى 25 يناير بالتحديد كان شيئا جديدا ولم يكن وليد اللحظه او وليد دعوه من حركة شعبيه او حزب سياسي او ماشابه ذلك كما يدعى البعض ..صحيح ان هناك حركه او حركتين قد دعيا الى هذا و لكن كان كمن الممكن ان تمر الدعوه مرور الكرام كسابقتها من الدعوات ولكن الذى حدث هذه المره كان نتيجة لتراكمات طويله منها تراكمات اقتصاديه وسياسيه و مطالب فئويه وسخط عام و رغبات عارمه فى التغيير للافضل و احساس بالظلم و القهر و انتشار الجهل و الفقر و المرض ويجب علينا الا ننكر فضل الاشخاص و الجهات و المؤسسات التى اغفلها المتحثون عن اسباب الثوره وكان لهم اكبر الفضل فى قيام هذه الثوره ولايجب ان نختذل الثوره فى مليون او مليونيين من الشباب او المواطنين الذين (ولهم كل الشكر) صمدوا فى ميدان التحرير وفى كل عواصم مصر الاسكندريه السويس الاسماعيليه دمنهور المنصوره .
ليست الثوره ميدان التحرير فقط و لكن الثوره كانت فى كل مصر وميدان التحرير هو رمز لكل جموع شعب مصر الباسل العظيم ليس بشبابه فقط ولكن بشيوخه و نسائه و اطفاله فيكفى ان نعرف ان مفجر ثوره الشباب فى السويس هو الشيخ المحلاوى الطاعن فى السن و هو ليس بشاب ولا يمكن ان نغفل حق هذا الرجل الذى كانت كلماته الى الشباب اقوى من رصاص الشرطة التى لم تفلح فى قمع اصوات الشباب فى السويس . وكان كل ميدان فى مصر ميدان اخر للتحرير.
شباب ميدان التحرير
شباب التحرير ربما كان لهم الاثر الاكبر فى التأثير على مجريات الامور لانهم فى العاصمه ولكن يجب ان ننسب الفضل الى اصحابه جميعا
من شاركوا فى التحرير او فى اى شارع من شوارع مدن مصر كلها و هناك ايضا من لم تساعده ظروفه للنزول و التظاهر فى الشارع و لكن كان له دور كبير و فعال فى انجاح هذه الثوره وربما كان من اهم الاسباب التى ادت بشكل تراكمى فى قيام هذه الثوره ومنهم الكتاب و المحللين السياسيين و الادباء و الفنانين الشرفاء الذين يحبون هذا البلد .
ولكن قبل ان نتطرق الى هؤلاء لابد وان نعود مره اخرى الى الرقم القياس لعدد التظاهرات و الاعتصمات التى حدثت عام 2009 و التى وصل
عددها الى 200 مظاهره و اعتصام ووصلوا اى المحتجين الى عقر دار الحكومه وسلطتها التشريعيه ولا ننسى مشهد عمال احدى الشركات
الذين اعتصموا امام مجلس الشعب و اتوا معهم باولادهم و زوجاتهم و ارتدوا الملابس الداخليه فى الشارع انذاك فحين تأكد العمال ان الاحتجاجات و الاعتصامات داخل مصانعهم لم تجدى نفعا فقرروا بمنتهى الجرأه ان ياتوا الى السلطات فى عقر دارها وهذا فى رأئى هو اول
مسمار دق فى نعش النظام السابق فقد شجعت هذه الاعتراضات و التظاهرات و الاعتصمات كل من له مظلمه ان يخرج و يعلنها مدويه و للحق فأن الحكومه افسحت لهم قليلا من الحريه التى اعتقد انها ندمت عليها كثيرا بعد ذلك فقد كانوا المنظرون ينظرون للنظام السابق بأن السماح للناس بقول ما عندهم و التنفيس عما بداخلهم يحمى النظام من الانفجار وعلى حد قول احدهم : دعوهم يجعجعوا حتى لا ينفجروا ..
و الحمد لله فأن تقديراتهم كالعاده كانت تقديرات خاطئه على الرغم بان الحكومه كانت تصر على تسمية نفسها بالحكومه الذكيه ...
تصاعد هذه الاحداث فى 2009 شجع فئات اخرى من الشعب غير فئات العمال بأن يقوموا بالاحتجاجات بعضها كان فئويا احيانا وبعضها الاخر
شبه سياسيا احيانا اخرى كأعتصمات النقابات و غيرها . الى ان ظهرت فئة جديده هى خليط من كل هؤلاء مثقفين و عمال و مهنيين وبدأت
الاستجابه لحركات مثل حركة 6 ابريل و حركة كفايه اللتين بدأتا الدعوه الى تظاهرات فى اماكن وفى تواريخ محدده عن طريق الفيس بوك او
عن طريق بعض المنشورات التى توزع فى اماكن التجمعات المختلفه
وبدأ الشارع المصرى يردد ولاول مره اطروحات و مطالب سياسيه كالمطالبه بعدم التوريث اولا ثم ارتفع سقف المطالبات الى البحث عن
الاصلاحات السياسيه و الاقتصاديه و محاربة الفساد و اشياء من هذا القبيل .
ونتيجه لتكرار الاحتجاجات الفئويه و نجاح البعض فى تحقيق مكاسب بالضغط على النظام بهذه الطريق رأت القوى السياسيه و الحركات السياسيه انه قد يكون الوقت ملائما للضغط على النظام و طرح مطالبهم السياسيه فى الشارع المصرى و جعلها واقعا حيا وكان الوسيله هذه المره هى الدعوه من خلال الفيس بوك من خلال صفحة كلنا خالد سعيد ذلك الشاب الذى اغتالته ايدى النظام القذره فى الاسكندريه و ادعوا عليه ادعاءات باطله ليخفوا جريمتهم فى حق الوطن ذلك الشاب االذى اصبح رمزا للانسان المصرى المقهور و المظلوم و الذى يمكن ان يفقد حياته فى اية لحظه فى ظل هذا النظام المجرم و اعوانه وكان اختيار اسم خالد سعيد فى منتهى الذكاء فقد دفع التعاطف مع قضيته الكثيرين لقراءة كل ما يكتب على هذه الصفحه بشغف وصل الى حد متابعة واتباع ما يكتب فيها من تعليمات بالتحرك و التجمع و التنظيم و التنسيق بين جموع المتظاهرين وكان له اكبر الاثر فى نجاح الثوره تنظيميا الامر الذى جعل الحكومه تقرر قطع خدمة الانترنت و المحمول لتقطع الطريق على الجميع لاخماد الثوره او على الاقل اضعافها .
التأثر بالثوره التونسيه
يجب ان نقدم التحية الى شباب تونس و شعبها الذى اعطانا المثل و القدوه و الجرأه و الاصرار على تحقيق مطالب الثوره و خاصه بعدما نجحوا فى الاطاحه بالرئيس الذى فهم بسرعه مايريده الشعب وترك منصبه عندما تأكد انه لامفر ولا مناص من الرضوخ الى رغبة الشعب.
ومع بدايات العام 2011 اخذ الشباب فى الاعداد و توجيه الدعوه للتظاهر فى يوم عيد الشرطة التى هى فى خدمة النظام و الايدى التى يبطش بها فأبى الشباب الا أن يعكروا صفو هذا اليوم و لينقلب السحر على السحره وقد كان ..وكان اختيار هذا اليوم ايضا لانه يوم اجازه و يمكن حشد اكبر عدد من المتظاهرين فيه ... وكانت الاحداث التى لم تكن متوقعه و الاعداد التى لم يكن يتوقعها اى من الاطراف بما فيهم منظمى المظاهره ولا الحكومه ولا الشرطه و جهات الامن كلها فى مصر او فى اى مكان فى العالم ..
وكانت المطالب فى البداية مطالب بسيطه هى حريه مساواه عداله اجتماعيه ..ولم يتطرق الى ذهن اى من المشاركين ان تتكرر المظاهره مره اخرى يوم الجمعه ولا ان يرتفع سقف المطالبات الى ما وصلت اليه من تخلى الرئيس السابق عن الحكم فى 11 فبراير 2001 ....
تحية لمنظمى مظاهرات يناير وفبراير فى كل ميادين مصر فى التحرير فى مصر و القائد ابراهيم فى الاسكندريه و فى الاربعين فى السويس وفى شتى مدن مصر الاخرى و تحية الى روح شهداء الثوره الحقيقيون وليس هؤلاء الذين كانوا ينزلون الشوراع لاسباب اخرى ولقوا حتفهم فى الاحداث ....
عزيزى القارئ الا ترى معى ان هذا الحدث الكبير لايمكن ان يختزل فى ميدان واحد او شخص واحد ولا حزب واحد ومجموعه واحده ولا فى حركه شعبيه واحده و لا فى كاتب واحد ولا فى شاعر واحد ولا فى فنان واحد ولا اغنيه واحده ولا فى اى من كان ولكن هناك كثيرون لهم بعض من الفضل فيما حدث سواء اكان بشكل مباشر و بشكل غير مباشر ومنهم على سبيل المثال فنانين كبار مثل محمد صبحى , جلال الشرقاوى الذين اصروا على تقديم الكلمه بشكل جرئ ولم يخشيا احدا ,
و من الكتاب لينين الرملى . وحيد حامد , حمدى قنديل الذى شرد خارج البلاد لقوله الحق , ومن رجال الدين عمرو خالد , الحبيب الجفرى الذى لاقى نفس المصير
و من الاعلاميين ابراهيم عيسى و الراحل مجدى مهنى و عمرو الليثى ووائل الابراشى ومجدى الجلاد ومصطفى بكرى و احمد المسلمانى و معتز الدمرداش و على استحياء وكان لهم بعض الاثر السيده / منى الشاذلى , منى الحسينى , محمود سعد , ومن الشعراء احمد فؤاد نجم , امين الديب , نبيل ابو السعود , وحيد الدهشان , عزت الابنودى , حسين راشد واسماء اخرى كثيره لاتسعفنى الذاكره لادون اسمائهم فارجو ان تضيفوهم للتاريخ فى تعليقاتكم على الموضوع .
وهناك من الكتاب من لايمكن ان نغفل فضلهم ولكن ياتون فى مرتبة ثانيه من حيث الشهره فقط و لكنهم قد يفوقون الاسماء الكبيره فنا و ابداعا فعلى سبيل المثال لا الحصر عماد رجب , حسن راشد , سيد يوسف , مصطفى قيسون , العبد لله كاتب هذه المقاله , واسماء كثيره لناشطين سياسيين على الانترنت و فى الدوريات المختلفه ولكنى للاسف و لقصورى منى شخصيا لا اعرف اسماء الكثيرين منهم و لذلك ساعدونى على تدوين اسمائهم فى التعليقات ولكم جزيل الشكر لحسن صنيعكم.
شخصيات اخرى لها الفضل فى اشتعال بالثوره و تأججها
الشخصيات االاتيه كان لها اكبر الاثر ليس فقط فى نجاح الثوره ولكن ايضا فى قيامها وهم على الترتيب كالاتى :
= حسنى مبارك الرئيس الاسبق لمجمل اعماله الى ادت الى الحال الذى وصلت اليه البلاد و خطاباته الى الشعب متجاهلا شباب الثوره فى الشوارع و الميادين المصريه وخاصة حطابه الاخير الذى كتبه له جمال و الذى قضى على ماتبقى لحسنى مبارك عند بعض فئات الشعب.
= علاء مبارك بكل ما شيع عنه من علاقات نسائيه و تجاريه بالاكراه و الاجبار و الذى لم ينساها له الناس رغم تعاطف الكثيرين معه
= السيده / سوزان ثابت زوجة الرئيس السابق وماكانت تفعله بالبلاد و كأنها عزبتها و كل الشعب خدامها
= جمال مبارك بذكائه المنقطع النظير الذى لولاه ما كانت عصابة نهب مصر التى اتى بهم لينصبوه رئيسا بعد ابيه ولولاه لما رأينا عصاية عز و امثاله.
= احمد نظيف الذى اتى لنا بمجموعه منتقاه من الجاهلين و مدعى العلم و الخبره وكان مكن بينهم وزيره تحمل الاعداديه
= احمد عز وما كان يفعله فى مصر و بمصر و الانتخابات المزوره و الحزب الواطى الذى داس على انوفنا
= حبيب العادلى حامى حمى جمال مبارك و الحارس الشخصى له و ما فعله مع الثوار يوم 28 يناير و ما فعله مع الشعب المصرى كله وما زلنا نعانى منه من انفلات امنى و ترويع تدمير واثاره للفتنه الطائفيه وغسيل للاموال
= زكريا عزمى الذى كان كثيرا ما يردد بأن الفساد للركب و لم يذكر انه جزء من هذا الفساد واول المستفيدين منه
= فتحى سرور صاحب الدكتوراه المسروقه وصاحب سيد قراره و صاحب الموافقه الشهيره على كل كبيره و صغيره دون تمييز ارضاء لعز وجمال مبارك
= وزير الماليه الذى كان من الممكن لو استمر فى منصبه ان يفرض علينا ضريبة تنفس هواء و يعالج على نفقه الدوله بمليون جنيه و لايدفع ضرائب عقاريه عمن قصوره و يطالب اصحاب الاكشاك بدفعها .
= وزير الصحه و فضائح الاراضى المخصصه له بتراب الفلوس و تدمير العلاج المجانى حتى تنتعش المستشفيات الخاصه الذى يمتلك منها الكثير و غيرهم و غيرهم كثيرين و ارجو ان تذكرونى بمن نسيتهم فى التعليقات
= صفوت الشريف الذى افسد الحياه السياسيه وخنق الاحزاب فى مصر و من قبلهما الاعلام الذى اصبح اضحوكة العالم .
= وزير الاعلام السابق و عصابته التى جعلت من اعلامنا اضحكوة اجهزة الاعلام فى شتى بقاع الارض .
= قناة الجزيره رغم اختلافى معهم فى كثير من الاحيان ولكن كان لها اثرا كبير فى مساعدة الثوار و المواطنين لمعرفة ما يدور على ارض الواقع
فى حين كانت القنوات المصريه تعمل من كوكب اخر ..
موقعة الجمل وقناصة وزارة الداخليه
موقعة الجمل وهجوم البلطجيه التى تم اعدادها بواسطة الحزب الوطنى و رجل الاعمال ابراهيم كامل و اثرها فى احداث تغير حاد فى موقف من كانوا يتاعطفون مع الرئيس السابق وانقلبوا عليه بعدما راوا ما يحدث لشباب ابرياء خرجوا فى مظاهرات سلميه و عزل يواجهون الاسلحة الناريه و السنج و المطاوى و زجاجات المولوتوف المموله من الحزب
الوطنى ورجال اعماله الموالين للنظام السابق . وكذلك قناصة وزارة الداخليه الذين كانوا يصطادون المتظاهرين من فوق اسطح البنايات فى القصر العينى و ميدان التحرير وفى مدن مصريه اخرى عديده هذا ايضا كان من اهم اسباب انضمام الكثيرين من المواطنين الى المتظاهرين ضد النظام السابق و نظامه و الشرطه بقطاعاتها المختلفه .
فى النهايه لا ننسى ان نتقدم الى الجيش المصرى بأسمى ايات الشكر لموقفه من الثوره و الثوار اثناء هذه الاحداث مما كان له اكبر الاثر فى نجاح الثوره ارجو ان اكون قد قدمت رؤيه اقرب الى الشمول لما حدث فى مصر و اسباب حدوثه


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.