القومي للطفولة والأمومة: إحباط زواج طفلة تبلغ 13 عامًا بمحافظة المنيا    أستراليا تحتفل بالجمعة العظيمة في أجواء يغمرها الإيمان    عاجل| الأحد 12 إبريل إجازة رسمية لهؤلاء    الإنتاج الحربي يبحث شراكة صناعية مع شركات أوروبية لتوطين تكنولوجيا الذخائر    بعد قليل، نظر الطعن على انتخابات مجلس النواب لعام 2025    رئيس الاستعلامات: مصر ركيزة توازن في محيطها ما يجعلها دائماً محل اهتمام الإعلام الدولي    4677 دولارًا للأوقية، تراجع مؤشر الذهب عالميًا    «عوض»: إحالة 28 مخالفة للنيابات المختصة والشئون القانونية للتحقيق    وزير النقل يجتمع مع رؤساء الهيئات لبحث آلية العمل تحت شعار "تخفيض النفقات"    وزير التعليم العالي: ترشيد استهلاك الطاقة مسئولية وطنية مشتركة    طرح 414 وحدة صناعية جاهزة للتسليم الفوري ب12 مجمعًا في 11 محافظة    رئيس الوزراء: الدولة تعمل على إزالة المعوقات أمام المستثمرين بمختلف المجالات    وزير المالية: قمنا ببناء الموازنة على افتراضات ومحددات وأولويات.. وجاهزون بأكثر من «سيناريو بديل»    أربع إصابات في البحرين وأضرار في دبي إثر سقوط شظايا نتيجة اعتراضات جوية    ضربات أمريكية إسرائيلية على مجمع للبتروكيماويات في جنوب غرب إيران    تركيا تُعلن عبور سفينة ثانية لها من مضيق هرمز    آرسنال يواجه ساوثهامبتون في كأس الاتحاد الإنجليزي    موعد مباراة برشلونة وأتلتيكو مدريد في الدوري الإسباني.. والقناة الناقلة    هنا جودة تودع كأس العالم لتنس الطاولة    نجم الزمالك السابق: الأبيض دوافعه أكبر من المصري    مواعيد مباريات اليوم السبت 4- 4- 2026 والقنوات الناقلة    الأرصاد: شائعات العواصف الدموية غير صحيحة واستقرار الأجواء الربيعية هذا الأسبوع    أول قرار من النيابة بشأن فيديو التحرش المزعوم بفتاة في حلوان    «مكافحة الإدمان» يطبق العمل عن بُعد مع استمرار الخط الساخن ومراكز العلاج    «تفاصيل مثيرة داخل صالة الوصول».. الجمارك تسقط خطة تمرير أدوية عبر المسافرين    «اناكوندا» و «نون الفجوة» عروض بمسرح شباب الجنوب    رئيس «القومي للسينما»: الموهبة ليس لها حدود.. ودورنا مساعدة المبدعين    «الصحة»: تقديم 317 ألف خدمة علاج طبيعي خلال شهر فبراير    الصحة تتلقى 74 ألف مكالمة طوارئ في شهر وتدشن غرف عمليات جديدة بدمياط والدقهلية    سعر اليوان الصيني مقابل الجنيه في البنك المركزي اليوم السبت    هادي رياض يقود دفاع الأهلي أمام سيراميكا    رفض استئناف تشكيل عصابي نسائي متهم بتهريب مخدر الكبتاجون وتجديد حبسهم 45 يوما    عاجل| تبكير موعد بدء العام الدراسى الجديد 2026/2027 وزيادة عدد أيام الدراسة    الإدارية العليا تلغي عقوبة "اللوم" لعضوة بهيئة البحوث لمخالفة ضمانات المحاكمة العادلة    بعد قليل، الحكم على عصام صاصا وآخرين بتهمة التشاجر أمام ملهى ليلي بالمعادي    مواعيد مباريات اليوم السبت في الدوري المصري والقنوات الناقلة    صفارات الإنذار تدوي في بلدات بالجليل الأعلى إثر إطلاق صواريخ من لبنان    الحرس الثوري لأمريكا: لا تعرفون شيئًا عن قدراتنا الواسعة والاستراتيجية ولن تصلوا إليها    أجواء إيمانية مهيبة خلال صلاة الجمعة العظيمة بكنيسة مار يوسف في القدس    مدير المستشفى اللبناني الإيطالي:نواصل العمل رغم القصف الإسرائيلي وجاهزون لاستقبال المصابين    نظر محاكمة 15 متهما بقضية خلية مدينة نصر اليوم    فيروز تُحيي الجمعة العظيمة في كاتدرائية القديس جاورجيوس ببيروت    لازاراكيا.. سرّ خبزة لعازر في أزقة اليونان    فرح الموجي تفاجئ أحمد جمال بعيد ميلاده الأول بعد الزواج بحضور نجوم الغناء    دار الإفتاء: ترشيد استهلاك الكهرباء واجب وطني وديني    ترامب: لن أفصح عما سنفعله في حال تعرض طيار المقاتلة المفقود للأذى في إيران    لايف كوتش توضح الفرق بين التربية التقليدية والحديثة.. فيديو    لايف كوتش: التربية الحديثة تهدف لتمكين الأبناء واتخاذ قرارات واعية    طارق العريان يعلن «السلم والثعبان 3» للمراهقين    حسب الله: جولات الرئيس السيسي في الخليج تعكس قوة مصر الدبلوماسية والتاريخية    إنريكي: راموس يقاتل طوال الوقت ويظهر أنني أخطئ في حقه    "القاهرة الإخبارية": اتصال بوتين وأردوغان يدعو لتحرك دبلوماسي لاحتواء الأزمة وحماية أمن الطاقة    استشاري جراحة: وجدنا شاي ناشف داخل رئة طفل بسبب وصفة منزلية    وزارة التعليم تكشف حقيقة قرار تحديد الوحدات الأخيرة من المناهج للقراءة فقط    الأوقاف: يوم اليتيم مسئولية إنسانية ودينية تؤكد قيم التكافل وبناء المجتمع    يا منتهى كل رجاء    خشوع وسكينه..... ابرز أذكار الصباح والمساء يوم الجمعه    أوقاف جنوب سيناء تطلق حملة شاملة لنظافة المساجد وإزالة مياه الأمطار من الأسطح    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



جلسات نفسية 1
نشر في شباب مصر يوم 04 - 11 - 2010


الجلسة الأولى: حلم ليلة الدخلة
المريضة: حلمت ان سقف الحجرة عمال ينزل، ولما وصل لدماغى وطيت، وبعدين قعدت، وبعدين نمت على الأرض. ولما وطى أكتر، رحت مصرخة وصحيت من النوم.
الدكتور: أنت نمطية ولا تستطيعى ولا تجرؤى كسر النمطية اللى جواكى. وجوزك نمطى ولا يستطيع ولا يجرؤ كسر النمطية اللى جواه بجد. رغم أن النمطية خنقاكم. وهو ده الوحيد المقبول أجتماعيا.
المريضة: وهو ده الوحيد المقبول دينيا.
الدكتور: وهو ده النظام الاقتصادى المفروض علينا.
المريضة: والحل؟
الدكتور: الحل المتاح، هو انكم تقبلوا الحقيقة أولا.
المريضة: وهى دى تبقى عيشة؟
الدكتور: وتقبلوا اللى انتو مش قابلينه فى بعض. وأن انتوا هتعيشو سوا وتتفقوا على الحد الأدنى.
المريضة: بس فى حاجات لا يمكن أقبلها، وحتى هيه ضد النمطية.
الدكتور: النمط بتاعك أنتى.
المريضة: هو ده الصح.
الدكتور: الصح بالنسبالك مش بالضرورة يبقى الصح بالنسباله. مفيش صح مطلق.
المريضه: هو الصح أنه يكدب. هو الصح أنه يهزأ ابوه. هو الصح انه يقولى كلمات خارجة.
الدكتور: من حقه يتمرد.
المريضة: يتمرد على ايه؟
الدكتور: على العيشة القرف اللى انتو عيشينها. مش بتقوليلى انكم بتتخنقوا على الفاضية والمليانة.
المريضة: ما أنا عايشة نفس العيشة القرف دى.
الدكتور: مش ده أختياركم. استحملو وأتكيفو.
المريضة: بتقلى، الحل المتاح. وهو فى حلول أخرى؟
الدكتور: كتير.
المريضة: زى ايه؟
الدكتور: تتحرروا.
المريضة: يعنى نطلق.
الدكتور: لو أتحررتو بجد مش هتطلقوا؟
المريضة: بيقولى هياخد فياجرا.
الدكتور: انتى بتستمتعى لما بيلمسك؟
المريضة: لأ، بشمئز.
الدكتور: تبقى الفياجرا هتعمل ايه؟
المريضة: هشمئز اكتر.
الدكتور: وهو كمان، أعتقد انه مشمئز ومخنوق، والسقف بينزل عليه، وقدامه الأبواب اللى يخرج منها، بس مش عايز يسيب النمط. عايز بس يتمرد.
المريضة: طب ما يطلقنى ويخلص.
الدكتور: ما تطلبى انتى الطلاق.
المريضة: لأ، لو طلبت أنا الطلاق يبقى هتنازل عن حقوقى.
الدكتور: تبقى المسألة بالنسبالك أقتصادية. كفايه كدا النهارده.
الجلسة الثانية: جلسة علاج الاكتئاب
شريف: كل الأبواب متقفلة.
الدكتور: تقصد الحياة صعبة؟
شريف: بقالى سنة ونصف باخد تريتيكو وكان فيه أدوية أخرى كتبهالى الدكتور هاشم، ووقفتها. أرجع أخدها تانى؟
الدكتور: ما تطلبش منى رأييى دلوقتى؟ أصل عشان أقولك حاجة، لازم الأول تكتمل الصورة عندى.
شريف: المرضى دايما مستعجلين ومقرفين.
الدكتور: لأ المسألة مش كده. أنا عايزك بس تدينى فرصة أعرف تفاصيل الموقف.
شريف: بقالى فترة متعكنن، لدرجة أن الشغل اللى كنت بخلصه فى دقائق، بياخد منى ساعات. ودايما عندى احساس بان ماما وأختى هيحصل لهم حاجة وحشة. أو انا هيحصلى حاجة. وأفكر هما هيعملوا ايه لو مت. ودماغى بتروح وتيجى فى مخاوف وحجات مرعبة.
الدكتور: أفكار وأحاسيس مش طبيعية، وغير منطقية طبعا ؟ وأيه طبيعة شغلك؟
شريف: أنت عارف أن أنا مخرج. بحب أمتنتج شغلى بنفسى. وحتى لما طلبت من مونتير يعمل الشغل بدالى، لقيت نفسى حتى مش عارف أتخذ القرارات، عشان أقوله أنا عايز أيه، ويعمل ايه. دماغى راكنة. قلت اسافر يومين أخرج من الجو ده، لقيت نفسى مش قادر حتى اسافر واسيب البيت. عندى أحساس بالذنب تجاههم دائم.
الدكتور: واخبار النوم ايه؟
شريف: بصحى أروح الشغل مكتئب. وما بعملش تقريبا حاجة، وأرجع أنام.
الدكتور: فى خلال ال 24 ساعة ما بتحسش أن فى وقت، دماغك أروق؟
شريف: فى الأيام اللى فاتت كانت دماغى بتبقى أروق شوية، بعد الساعة 12 ليلا. بس باخد المنوم عشان أنام الساعة واحدة.
الدكتور: هو أنت طبيعتك كائن ليلى؟
شريف: طول عمرى سهير وبنام وش الصبح، أو أحيانا كنت ما نمش خالص، لو عندى حاجة الصبح.
الدكتور: وبتجبر نفسك دلوقتى أنك تنام بالليل عشان الشغل الصبح.
شريف: عشان أقابل الناس الصبح. شغلنا فنى ومرن بالنسبة للوقت. بس بعمل ده عشان، ده الطبيعى. وزى كل الناس.
الدكتور: زى معظم الناس ماشى. مش يمكن أنت من الناس اللى ساعتهم البيولوجية مختلفة؟
شريف: وأيه الساعة البيولوجية دى؟
الدكتور: عملوا بحث فى مدارس لندن ولقوا أن أكتر من 20% من أطفال المدارس قدرتهم الاستيعابية لدروس مثل الرياضيات والعلوم واللغات بتبقى منخفضة قبل الساعة 11 الصبح. فنصحوا المدراس أنهم بقدر الأمكان يبدأوا اليوم الدراسى بالأنشطة الترفيهية للمجموعة دى بالذات. وأنشطة مثل الموسيقى والرسم والألعاب بتبقى مناسبة ليهم اكثر.
شريف: يعنى الساعة الداخلية عندى مضبوطة على الليل؟
الدكتور: أنت اللى هتتعرف عليها. أول خطوة بالنسبة لك، أكتشف طبيعة ساعتك الداخلية.
شريف: وده هيحللى مشكلة الإكتئاب؟
الدكتور: دا عامل من العوامل. وطبعا العوامل كتير فى الغالب.
شريف: عوامل زى ايه؟
الدكتور: أبسطها أن الواحد لما بيكتئب بيتضايق أنه مكتئب وده بيزود أحاسيسة السلبية. بمعنى أن نواتج الاكتئاب الثانوية بتدعم الاكتئاب. والمريض يلاقى نفسه داخل فى الثانويات والدائرة المفرغة.
شريف: طب والدائرة المفرغة دى تنكسر أزاى؟
الدكتور: نركز فقط فى الجلسة دى على الساعة الداخلية.
شريف: وايه اهمية ده؟ بمعنى ليه ده هيضبط أحاسيسى وأفكارى؟
الدكتور: المخ لازم ينام. والنوم مهم جدا للإنسان. وبيحاول ينام فى الميعاد اللى بتحدده الساعة الداخلية. ولما بنضغط عليه، وما بنمش بيمارس علينا أحيانا، وعند بعض الناس، ظواهر النوم، وحتى لو كنا مصحصحين.
شريف: وايه ظواهر النوم دى؟
الدكتور: أثناء النوم ما فيش منطق. وبنصدق كل أحاسيسنا وأفكارنا. مثلا بنصدق اننا طايرين وبنحلق فى السما. والميتين بيزرونا والصحيين بيموتوا. كله على حسب المزاج.
شريف: يعنى ممكن كل ده يحصل وأنا صاحى؟
الدكتور: مش بالضرورة كله، ولا بالضرورة عند كل الناس. مثلا فى ناس بس بتشوف حاجات مش موجودة، أو بتحس بوجود حاجات مش موجودة أصلا. أو متحسش بوجود حاجات موجودة بالفعل.
شريف: يعنى خوفى عليهم واحساسى بالذنب ده سببه انى ببقى فى حالة شبه نوم؟
الدكتور: بعض المركز التحكمية الضابطة بتنام، غصب عنك. فتقبل فكرة ان هيحصلهم مكروه بدون نقد الغائى للفكرة.
شريف: طب والفكرة نفسها جاية منين؟
الدكتور: دا موضوع تانى وعامل آخر لسه ما تقصتهوش كفاية عندك، لأن كل واحد بيختلف عن الآخرين.
شريف: مفيش احتمالات علمية؟
الدكتور: الاحتمال المتكرر، واللى ممكن ما يبقاش صحيح بالنسبة لك هو، لو همه حمل ثقيل قوى عليك، فيبقى داخليا عندك، عايز تخلص من الحمل ده. فتحس بالذنب لأنك مش عايزهم.
شريف: يعنى انا عايزهم يموتوا، أو أنا أموت عشان أخلص؟
الدكتور: انا ما قلتش كده لكن وحتى ولو كان كده، فده شغل عقلك النايم، ودا طبيعى. لأن لو حد تكرر عنده أن ابوه مات فى الحلم. الاحتمال الأكبر أنه يكون بيكرهه لسبب ما. أو بيتمنى موته.
شريف: أنا مش بكررههم.
الدكتور: أنا لسه معرفش. وما قلتش كده. ومش ده موضوعنا فى الجلسة دى. نركز على ما هو موجود من معلومات عن الساعة، وازاى تستفيد من المعلومات دى.
شريف: أصلك فتحت موضوع أنا شايف انه أهم.
الدكتور: أى احساس أو فكرة مش مهمة، بقدر أهمية الملعب، اللى الفكرة أو الكورة بتجرى فيه. أى احساس بيقولك اعمل حاجة منطقية. وعشان ده يتم يبقى لازم الأول تتعرف على طبيعة مخك وقدراته على المنطق وظروفها.
شريف: يعنى أنا طبيعة مخى ليلى.
الدكتور: وربما مش دايما.
شريف: وده أعرفه أزاى؟
الدكتور: تدى نفسك مساحة أكبر من الحرية. وتحترم الرسائل الداخلية، وتشوف هى بتقولك ايه.
شريف: بس أحنا مش أحرار نعمل اللى أحنا عايزينه.
الدكتور: كفاية القهر اللى بتتعرضله من براك. تمارس انت كمان قهر على نفسك؟
شريف: ما هو كله بيقهر كله. ثقافة القهر سايدة ولا ايه يا دكتور؟
الدكتور: تخيلية وهمية وسائدة بالقصور الذاتى. أنت بتقول أحيانا كلام، وبتعمل تصرفات عشان ترضينى مثلا. بسبب خوف وهمى أحيانا. وأنا مش عايز ده. أنا عايز الحقيقة اللى تنورنى.
شريف: مش قلتلى نركز على الساعة البيولوجية؟
الدكتور: ممكن تبقى دى مشكلتى فى اسلوب علاجى. بس أنت لو شايف غير كده قلى طظ فيك.
شريف: أنا دلوقتى مش مكتئب على فكرة. جيت مكتئب جدا وراح الاكتئاب.
الدكتور: سحر مش كده؟
شريف: آه طبعا، ومن غير أدوية.
الجلسة الثالثة: الاحساس المزمن بالذنب
نيرة: فجأة تلاقى نفسك فى وضع ما لهوش حل.
الدكتور: كلنا ممكن يجلنا الاحساس ده. وبنلاقى بعد كده حلول.
نيرة: أتجوزت ثلاثة سنين. ومن ثمانية سنين جوزى مات وسابلى بنتين.
الدكتور: ومتجوزتيش ليه تانى لغاية دلوقتى؟
نيرة: كتير طلبونى للجواز بس ما فيش ولا واحد منهم كان فيه الشروط المطلوبة.
الدكتور: فى خطأ فى التفكير كلنا بنقع فيه أحيانا وهوه " يا الكل يا لا شيئ".
نيرة: لأ أنا ممكن اتنازل عن اشياء كتير ومنها مثلا ما يهمنيش لو كان جوزى فقير.
الدكتور: دا معناه أن الغنى من الشروط.
نيرة: أنا بشتغل ودخلى كويس. دا غير المعاش المعقول اللى بأخذه عن جوزى وأبو البنات. بس الراجل اللى ما يصرفش على بيته بيتعقد، ويعقد الحياة.
الدكتور: خلاص يبقى شرط الوضع المالى بالنسبة ليكى مهم.
نيرة: أحساسى بيقولى أن الراجل اللى عايزاه لازم يجبلى شبكة وشقة ويصرف عليا. أنما بالمنطق أنا مش محتاجة ده خالص.
الدكتور: وفيه حد من اللى اتقدموا ميسور الحال؟
نيرة: كتير، واحد منهم مكنش ممكن أستامنه على بناتى، فرفضته دون نقاش. وواحد عايز يتجوزنى عرفى، عشان أهله مش ها يوفقوا أنه يتجوز أرملة.
الدكتور: وليه ما تتجوزيش عرفى زى ما هو عايز؟
نيرة: وأقول لبناتى ايه؟ أقولهم أنا متجوزة عرفى، عشان بعد شوية واحدة فيهم تقولى بياى باى أنا رايحة أنا كمان أتجوز عرفى. أو أنا حامل ومتجوزه عرفى.
الدكتور: أنا أعرف أن فيه جوازات عرفية مكتملة الشروط الشرعية.
نيرة: بس كلمة عرفى دى مسألة ما تطمنش خالص. وشكلها وحش. وأنا محتاجة الأمان.
الدكتور: المجتمع لازم يحصل فيه تغيير فى المفاهيم ويكسر بعض القواعد عشان الحرمان والكبت يقلوا شوية.
نيرة: يعنى هتسمح لأختك أو بنتك تتجوز عرفى؟
الدكتور: بصراحة معرفش. هو أنتى جاية الجلسات عشان أيه؟
نيرة: الجراح اللى عملى آخر عملية قالى أروح لدكتور نفسانى. وهو نفسه طلب يتجوزنى جواز مسيار.
الدكتور: وأشمعنى جواز مسيار؟
نيرة: أنا رفضت مش بس عشان جواز المسيار دى بس، لأ، قلتله أنا مش مستعدة كمان أتجوز واحد متجوز. لأنى محبش واحدة تعمل معايا كده وتتجوز جوزى.
الدكتور: والدكتور بعتك لى ليه؟ عشان أقنعك.
نيرة: هو راجل صادق وأعتقد انك طبعا بتهزر.
الدكتور: هو رأيه ايه؟
نيرة: قالى ان نمط الحياة اللى انا عيشاها، هو اللى مسبب انى عملت عنده فى مستشفيته أربع عمليات. تفتيت حصوه وعمليتين تسليك وتر، وأخيرا الزايدة.
الدكتور: وبتشتكى من أيه كمان؟
نيرة: الضغط غير مستقر، وظهرى بيوجعنى، دا غير حصوة فى المرارة.
الدكتور: ومتحملة كل ده؟
نيرة: أنا راجل. وعشان كده الراجل اللى يتجوزنى لازم يكون أرجل منى. بنتى لما وقعت فى الحمام، شلتها فى انصاف الليالى، وجبتها الأستقبال. وتانتنى فى المستشفى لغاية ما جبسوا رجلها الصبح وروحتها، ورحت الشغل.
الدكتور: أعتقد غلط أنك تقولى أنا راجل. ممكن تقولى أنا ست جدعة وقوية وشجاعة، وقدرتك على التحمل عالية. دى صفات ممكن تكون للانسان عموما ومش للراجل بس.
نيرة: بيقولى أن أنا بكتم رغباتى فى نفسى أو بلغيها، وبحمل نفسى أكتر من قدرتها على التحمل وده بيظهر على جسمى فى صورة أمراض، وأعراض أحيانا ما بيكنش لها أصل.
الدكتور: واجهى حقيقة أحتاجاتك بوعى.
نيرة: أنا مش محتاجة جنس أنا محتاجة حنان وأمان وراجل يسندنى لما أضعف.
الدكتور: بس المكياج اللى انت حطاه والبنطلون اللى لبساه. أنا لقط لغاية دلوقتى ثلاثة حركات جسدية ليهم معنى جنسى.
نيرة: ايه بقى الثلاث حركات دول؟
الدكتور: أنت ست ناضجة وعارفة طبعا أن الطريقة اللى استخدمتيها، لما جيبتى الورقة اللى وقعت، فيها أغراء جنسى للراجل. وانا راجل، فكنتى بتحاولى أغرائى. ربما أكون غلطان وعشان كده بسألك.
نيرة: وأيه الحركتين التانيين؟
الدكتور: الأول قوليلى كنت تقصدى ولا لأ؟ لأن ده مهم فى العلاج.
نيرة: ممكن يكون صح بس ده ممكن يكون عفوى.
الدكتور: يعنى تقصدى من اللا شعور عندك. ما تعرفيش أن الحركة دى فيها أغراء؟
نيرة: لأ عارفة طبعا.
الدكتور: برافو عليكى وأحترم صدقك. يبقى من اللا شعور ومن الشعور أيضا.
نيرة: بس كلامك ده هيخلينى متحفظة أكثر فى التعامل والكلام معاك.
الدكتور: مهما تحفظتى هتفلت منك حاجات. أنا هنا دكتور مش راجل، وعشان كده مش هتكون أستجابتى بصفتى راجل، هتكون بصفتى الطبية وهواجهك بيها، عشان تتعرفى أكثر على نفسك.
نيرة: أنا حاسة انى متضايقة.
الدكتور: وممكن فى المواجهات تحسى برغبات عدوانية تجاهى مفيش مشكلة.
نيرة: أنا عايزة أتجوز راجل زيك يحتوينى.
الدكتور: يحتويكى، ولا يقهرك.
نيرة: أنا بكره الرجالة العنيفة. كان جوزى الله يرحمه بيضربنى.
الدكتور: القهر مش بالضرورة يكون بالعنف. وأنا مش عايز أقهرك ولا بالعنف ولا بغيره. أنا عايز أحررك.
نيرة: من أيه؟
الدكتور: من نفسك، وأفكارك السلبية، ومن الأخطاء فى التفكير والأوهام، وكذبك على نفسك وربما على الآخرين.
نيرة: أيه الكلام الكبير ده. انت عارف انك بتقطعنى من جوايه؟
الدكتور: ممكن تفسريلى معنى الحركة دى؟
نيرة: لأ، قلى الحركتين الثانيين الأول:
الدكتور: وأنتى بتورينى مكان العملية اللى فى ايدك أتعمدتى تكشفى عن زراعك عن عمد، وأنتى عارفه أن زراعك مغرى جنسيا، خاصة بالحركة دى.
نيرة: وايه كمان؟
الدكتور: أحيانا لما بتثارى بتتلوى بجسمك بما يكشفلى أنك عندك رغبة.
نيرة: أنت عرتنى قدامك وأنا لابسة.
الدكتور: عندك تفسير تانى لده؟
نيرة: لأ، قلى انت التفسير.
الدكتور: عايزة تثبتى لنفسك أن كل الرجالة عايزينك جنسيا، وأنت مش عايزاهم.
نيرة: بمعنى؟
الدكتور: هم ضعاف أمامى وأنا القوية.
نيرة: ما هى دى الحقيقة.
الدكتور: المفهوم الراسخ عند بعض الناس بانهم هم الصح والآخر غلط على طول الخط بيفشل علاقاتهم مع الآخر، ويرجعوا يقولوا أن الآخر هو السبب.
نيرة: وده سببه أيه؟
لدكتور: أنتى اللى تقوليلى ايه اللى حصلك فى حياتك وركبلك النمط ده فى التفكير. بمعنى أيه اللى عقدك.
نيرة: كنت بحبه وبعد ما نام معايا سابنى وأتجوز وأحدة تانية عشان كنت فقيرة.
الدكتور: هبا، برافو عليكى بس الموضوع ده عايزين نحلله فى الجلسة اللى جاية. أكتبى اللى حصل كواجب. ونبقى نناقش الموضوع ونفصصه.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.